تفسير الغريب

١٣٢ فقرة، ج ٢ ص ٣٠٥

الصفحة ٢ من ٤

  1. وروى ابن أبي شيبة في المصنف والبزّار عن سعد بن إبراهيم- رحمه الله تعالى- قال:

    أول من خطب على المنبر إبراهيم [ (٢) ] .

    ج ٢ ص ٣٠٩
  2. وروى ابن عساكر عن حسان بن عطية [ (٣) ]- رحمه الله تعالى- قال: أول من رتب العسكر في الحرب ميمنةً وميسرةً وقلباً إبراهيم عليه الصلاة والسلام لمّا سار لقتال الذين أسروا لوطاً- عليه الصلاة والسلام-[ (٤) ] .

  3. وروى البزار والطبراني عن معاذ بن جبل [ (٥) ] مرفوعاً: «أن أتّخذ المنبر فقد اتّخذه أبي إبراهيم، وأن أتخذ العصا فقد اتّخذها أبي إبراهيم» .

  4. وروى ابن أبي الدنيا في كتاب الرمي عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: أول من عمل القسيّ إبراهيم.

  5. وروى ابن أبي الدنيا والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كان أول من أضاف الضيف إبراهيم»

  6. [ (٦) ] .

  7. وروى ابن سعد وابن أبي الدنيا وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب عن عكرمة- رحمه الله- قال: «كان إبراهيم خليل الرحمن يكنى أبا الضيفان، وكان لقصره أربعة أبواب لكي لا يفوته أحد» .

    ج ٢ ص ٣١٠
  8. وروى البيهقي عن عطاء- رحمه الله- قال: كان إبراهيم خليل الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يتغذى طلب من يتغذى معه ميلاً في ميل.

  9. وروى ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان والخطيب في التاريخ عن تميم الداري [ (١) ] مرفوعاً: إن أول من عانق إبراهيم- عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام-.

  10. وروى ابن سعد عن محمد بن السائب- رحمه الله تعالى- قال: إبراهيم أول من أضاف الضيف وأول من ثرد الثريد، وأول من رأى الشيب.

  11. وكان قد وسع عليه في المال والخدم.

  12. وروى الإمام أحمد في الزهد عن مطرف- رحمه الله تعالى- قال: أول من راغم إبراهيم صلى الله عليه وسلم حين راغم قومه إلى الله تعالى بالدعاء.

  13. وروى ابن أبي شيبة في المصنف والشيخان والترمذي والنسائي [ (٢) ] عن ابن عباس مرفوعاً وابن أبي شيبة عن سعيد بن جبير وأبو نعيم عن عبيد بن عمير وابن أبي شيبة وأحمد في الزهد عن عبد الله بن الحارث- رضي الله تعالى عنهم- أن الناس يحشرون حفاةً عراة فيقول الله: لا أرى خليلي عرياناً. فيكسى إبراهيم ثوباً أبيض.

  14. ولفظ عبد الله بن الحارث: «قبطيتين فهو أول من يكسى، ثم يكسى النبي صلى الله عليه وسلّم حلته الحبرة وهو على يمين العرش» [ (٣) ] .

  15. وروى ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وأبو نعيم عن سلمان- رضي الله تعالى عنه- قال:

    ج ٢ ص ٣١١أرسل على إبراهيم- عليه الصلاة والسلام- أسدان مجوّعان فلحساه وسجدا له.

  16. وكان سبب موته أن ملك الموت قيل له: تلطف بإبراهيم. فأتاه وهو في عنب له وهو في صورة شيخ كبير لم يبق منه شيء فلما رآه إبراهيم رحمه. فأخذ مكتلا ثم دخل عنبه فقطف من العنب في مكتله، ثم جاء فوضعه بين يديه فقال: كل. فجعل يضع يده ويريه أنه يأكل ويمجّه على لحيته وعلى صدره، فعجب إبراهيم فقال: ما أبقت السنّ منك شيئاً! كم أتى لك؟

  17. فحسب مدة إبراهيم. فقال: أتى لي كذا وكذا. فقال إبراهيم: قد أتى لي هذا وإنما أنتظر أن أكون مثلك! اللهم اقبضني إليك. فطابت نفس إبراهيم عن نفسه للموت. وقبض ملك الموت نفسه في تلك الحال.

  18. رواه الإمام أحمد وأبو نعيم في الحلية عن كعب.

  19. وله عدة أولاد غير إسماعيل عليهما الصلاة والسلام.

  20. ابن تارح تارح- بمثناة فوقية فألف فراء مفتوحة فحاء مهملة كما في الفتح والنّور، ورأيته بخط جماعة بإعجامها- ومعناه [يا أعوج] وهو آزر. قال الجوهري اسم أعجمي. وقيل عربي مشتق من آزر فلانا فلاناً إذا عاونه. فتارح وآرز اسمان له كما جزم به غير واحد. وصححه السهيلي.

    قال: وقيل معناه يا أعوج. وقيل هو اسم صنم وانتصب على إضمار فعل في التلاوة في قوله تعالى: وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أي دع آزر. وقيل إن آزر كلمة معناها الزجر والتعنيف وقال التوزري: كان لأبي إبراهيم اسمان: تارح وآزر هذا قول الحسن والسّدّي رحمهما الله تعالى.

    قال: وقيل إن آزر اسم صنم منصوب بإضمار فعل تقديره: أتتخذ آزر إلهاً أتتخذ أصناماً.

  21. هذا على قراءة من فتح الراء وأما على قراءة من ضمها، قلت: وهو يعقوب. فقيل: إنه في لغتهم عبارة عن المخطئ، أي يا مخطئ.

    قال: وقيل إنها مشتقة من المؤازرة أي المعاونة، كان يعاون قومه على عبادة الأصنام.

    قال: ويجوز أن يكون اسماً لأبي إبراهيم مع الرفع ويكون منادى بإسقاط حرف النداء وقال الزمخشري: آزر عطف بيان لأبيه وقرئ آزر بالضم على النداء وقيل: آزر اسم صنم، فيجوز أن يكون سمّي به للزومه عبادته أو أريد: عابد آزر، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه.

  22. وقرئ: «أزراً أتتخذ أصناماً آلهة» ، بفتح الهمزة وكسرها بعد همزة الاستفهام وزاي

    ج ٢ ص ٣١٢ساكنة وراء منصوبة منونة وهو اسم صنم ومعناه: لم تعبد آزر على الإنكار ثم قال: «أتتخذ أصناماً آلهة» تبييناً لذلك وتقريراً وهو داخل في حكم الإنكار كالبيان له وقال الإمام الثعلبي [ (١) ] في العرائس: اسم أبي إبراهيم الذي سماه به أبوه تارح فلما صار مع نمروذ قيّماً على خزانة آلهته سماه آزر.

  23. ابن ناحور ناحور بنون فألف فحاء مهملة مضمومة وهو غير الذي سبق قبل إسماعيل.

    قال ابن هشام في التيجان: عاش مائة وستة عشر عاماً وقال ابن حبيب: عاش مائة وثمانياً وأربعين سنة.

  24. ابن شاروخ شاروخ بشين معجمة فألف فراء مضمومة فواو فخاء معجمة. كذا ضبطه الحافظ وضبطه النووي في الأمالي والتّوزري بالمهملات وقال الجوّاني: ساروغ بالغين المعجمة.

    وقال الملك المؤيّد صاحب حماة: وربما قيل بالعين المهملة. قال ابن هشام: عاش مائتين وسبعة أعوام.

  25. ابن راغو راغو: بغين معجمة مضمومة. وحكى التّوزري إهمالها. وأرغو بفتح الهمزة وسكون الراء وضم الغين المعجمة أو المهملة ويقال: رغو. بفتح الراء وسكون الغين المعجمة. ومعناه بالعربية قاسم. قال ابن حبيب: عاش مائتي سنة واثنتين وثلاثين سنة. وقال ابن الكلبي مائتين وستين سنة.

  26. ابن فالخ قال النووي: بفاء فألف فلام مفتوحة فخاء معجمة ويقال فالغ بغين معجمة. وقال ابن هشام في التيجان: إنه اسم سرياني وتفسيره بالعربي: وكيل، وإنه أخو هود، وإنه حين تكلم أبوه بالعربية بجبل الجوديّ لم يتكلم بها، وإنه عاش مائة وسبعاً وستين سنة وقال ابن الكلبي:

    مائتي سنة وتسعين سنة. قال ابن حبيب: مائتي سنة وتسعاً وثلاثين سنة. وقال الجوّاني: وأمه بيشاحا.

  27. ابن عيبر عيبر بعين مهملة مفتوحة فمثناة تحتية فباء موحدة وزن جعفر. قاله الحافظ والنووي والتّوزريّ. قال: ويقال عابر بالألف. قال ابن حبيب: عاش مائة وأربعاً وثلاثين سنة. وقال ابن الكلبي: أربعمائة وثلاثاً وستين سنة. قال الجوّاني: وهو هود النبي صلى الله عليه وسلم. وقال السهيلي والحافظ: الراجح في نسب هود أنه هود بن عبد الله بن رباح بن حادر بن عاد بن عوص بن آدم بن سام بن نوح. قال الجواني: وأمه مرجانة وكانت من الطاهرات.

    ج ٢ ص ٣١٣
  28. تنبيه: نقل السهيلي والتوزري عن الطبري ورأيته في تاريخه أن بين عابر وفالخ أباً اسمه قينان. ولفظ التوزري: قينن بقاف مفتوحة بعدها ياء مثناة تحتية فنونين. ترك ذكره في التوراة لأنه كان ساحراً. ونقل بعضهم عن ابن حزم أنه تعقب الطبري بأنه ثابت في التوراة بإجماعهم.

  29. ابن شالخ شالخ قال النووي بشين معجمة فألف فلام مفتوحة، فخاء معجمة. قال السهيلي: ومعناه الرسول أو الوكيل. قال ابن هشام: عاش ثلاثمائة سنة وثلاثاً وستين. وقال ابن حبيب أربعمائة وثلاثاً وثلاثين سنة. وقال ابن الكلبي: أربعمائة وثلاثاً وتسعين سنة. وهو وصيّ أبيه.

  30. ابن أرفخشذ أرفخشذ. قال النووي والتوزري بفتح الهمزة فراء مهملة ساكنة ففاء مفتوحة فخاء ساكنة فشين زاد الثاني مفتوحة. فذال معجمات. قال الحافظ: ويقال فيه أرنخشذ بنون بدل الفاء والفخشذ باللام زاد صاحب «النور» الفشخذ باللام وتقديم الشين على الخاء قال السهيلي:

    تفسيره مصباح مضيء. وشاذ مخفف بالسريانية: الضياء.

  31. وأمه من بنات الملوك ابن خنوخ بن يرد بن قينان بن أنوش.

    قال ابن هشام: عاش أربعمائة عام وثلاثة أعوام وهو وصيّ أبيه.

    وقال ابن حبيب: أربعمائة سنة وستين سنة. وقال ابن الكلبي: أربعمائة وثمانية وستين سنة.

  32. وله من الذكور عابر وهو وصيّ ومالك وقينان.

  33. وهو أول من نظر في علم النجوم واستنبط ذلك من تنور صفر كان كتب فيها علمها قبل الطوفان ودفن في الأرض فاستخرجه وعلم ما فيه.

  34. ابن سام سام: بسين مهملة مخفف الميم.

  35. روى الإمام أحمد والترمذي وحسنه وصححه

    ج ٢ ص ٣١٤الحاكم من حديث سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سام أبو العرب، وحام أبو الحبش، ويافث أبو الروم»

  36. [ (١) ] .

  37. وروى البزار وابن أبي حاتم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ولد نوح ثلاثة سام وحام ويافث، فولد سام العرب وفارس والروم والخير فيهم، وولد يافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالبة ولا خير فيهم، وولد حام القبط والبربر، والسودان» [ (٢) ] .

  38. وسنده ضعيف.

    قال النووي رحمه الله: لما حضرت نوحاً الوفاة أوصى إلى ولده سام، وكان ولد قبل الطوفان بثمانية وتسعين سنة، ويقال كان سام بكره. قال ابن هشام: إنّه كان وصيّ أبيه وإنه ولي أهل الأرض. قال: وقال وهب رحمه الله تعالى: أتى الحواريون عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلّم فسار بهم إلى قبر سام بن نوح فقال: أجبني يا سام بإذن الله تعالى. فقام بقدرة الله كالنخلة فقال له عيسى: كم عشت؟ قال: عشت أربعة آلاف سنة فقال عيسى: كيف كانت الدنيا؟ قال:

    كبيتٍ له بابان دخلت من هذا وخرجت من هذا. وإنه كان جزوعاً من الموت فسأل نوح ربّه أن لا يميت سام حتى يسأل الموت. قال: وإنّ ساماً اعتلت نفسه ومرض مرضاً شديداً على كبر فسأل ربّه الموت فمات.

    وقال ياقوت في معجم البلدان: نوى- بفتح النون والواو- بليدة من أعمال حوران من نواحي دمشق، وهي مدينة أيوب وبها قبر سام عليهما الصلاة والسلام.

  39. تنبيه: قال الشيخ برهان الدين الناجي الدمشقي في مولده المسمى بكنز الراغبين العفاة:

    ليس سام بنبيّ خلافا لما وقع لأبي الليث السمرقندي في بستانه فاحذره واحذر من قلّده.

  40. انتهى.