باب الهمزة والميم وما يثلثهما
٦٤ فقرة، ج ١ ص ١٧٣
الصفحة ١ من ٢
- ج ١ ص ١٧٣
٢٢٢ - أمَاناةُ بن قَيْس
أمَاناةُ بن قَيْس بن الحَارِث بن شَيْبان ابن الفاتك الكِنْدِيّ، من بني معاوية الأكرمين، من
ج ١ ص ١٧٤كندة، وفد إلى النبي ﷺ وكان قد عاش دهراً طويلاً، وله يقول عوضة الشاعر:
ألا ليتني عُمِّرتُ يا أم خالد … كعمر أماناة بن قيس بن شيبانِ
لقد عاش حتى قيل ليس بميتٍ … وأفنى فِئَاماً من كهولٍ وشبانِ
وفد معه ابنه يزيد فأسلم ثم ارتد، قتل يوم النُّجَيْر في خلافة أبي بكر رضي الله عنه .
-
٢٢٣ - أمَدُ بنُ أبَد
(س) أمَدُ بنُ أبَد الحَضْرَمِيّ.
-
أخبرنا أبو موسى إجازة، حدّثنا أبو سعيد أحمد بن نصر بن أحمد بن عثمان الواعظ لفظاً، أخبرنا أبو العلاء محمد بن عبد الجبار، أخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر، أخبرنا سليمان ابن أحمد بن أيوب، أخبرنا علي بن عبد العزيز، أخبرنا أبو عبيد القاسم بن سلام، أخبرنا أبو عبيدة معمر بن المثنى، حدّثني أخي يزيد بن المثنى، عن سلمة بن سعيد قال:
كنّا عند معاوية، فقال: ودِدْتُ أن عندنا من يحدِّثنا عمّا مضى من الزمن، هل يشبه ما نحن فيه اليوم؟ قيل له: بحضرموت رجل قد أتت عليه ثلاثمائة سنة، فأرسل إليه معاوية، فأتى به، فلما دخل عليه أجلّه، ثم قال له: ما اسمك؟ قال: أمد بن أبد، فقال له: كم أتى عليك من السنين؟ قال: ثلاثمائة سنة، فقال له معاوية: كذبت، ثم أقبل على جلسائه فحدّثهم ساعة، ثم أقبل عليه فقال: حدّثنا أيها الشيخ، فقال له: وما تصنع بحديث الكذاب؟ فقال: إني والله ما كذبتك وأنا أعرفك بالكذب، ولكني أردت أن أخْبُرَ من عقلك، فأراك عاقلاً، حدّثنا عمّا مضى من الزمن، هل يشبه ما نحن فيه؟ فقال: نعم كأنه ما ترى، ليل يجيء من هاهنا ويذهب من هاهنا، قال: أخبرني عن أعجب ما رأيت، قال: رأيت الطعنة تخرج من الشام حتى تأتي مكة، لا تحتاج إلى طعام ولا شراب، تأكل من الثمار وتشرب من العيون، ثم هي الآن كما ترى. قال: وما آية ذلك؟ قال: دول الله في البقاع كما ترى، ثم سأله عن عبد المطلب، وعن أمية بن عبد شمس، ثم قال له: فهل رأيت محمداً؟ قال: ومن محمد؟ قال: رسول الله، قال: سبحان الله، ألا عظمته بما عظَّمه الله سبحانه؟. ألا قلت: رسول الله ﷺ ؟ .. نعم، قال: صفه
ج ١ ص ١٧٥لي، قال: (رأيته بأبي وأمي، فما رأيت قبله ولا بعده مثله وذكر الحديث.
-
أخرجه أبو موسى.
-
٢٢٤ - امْرُؤ القَيْس بن الأصْبَغْ
(ب) امْرُؤ القَيْس بن الأصْبَغْ الكَلْبي من بني عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رُفَيْدة بن ثور بن كلب بن وبرة، بعثه رسول الله ﷺ عاملاً على كَلْب حين أرسل عماله على قضاعة، فارتد بعضهم وثبت امرؤ القيس على دينه، وامرؤ القيس هذا هو خال أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف فيما أظن، والله أعلم؛ لأن أم أبي سلمة تماضر بنت الأصبغ ابن ثعلبة بن ضمام الكلبي، وكان الأصبغ زعيم قومه ورئيسهم.
-
هذا كلام أبي عمر، وهو أخرجه وحده.
-
٢٢٥ - امْرُؤ القَيْس بن عَابِس
(ب د ع) امْرُؤ القَيْس بن عَابِس بن المنذر بن امرئ القيس بن السِّمط بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مُرْتح بن معاوية بن الحارث بن كندة الكندي.
-
وفد إلى النبي ﷺ فأسلم وثبت على إسلامه، ولم يكن فيمن ارتد من كندة، وكان شاعراً نزل الكوفة، وهو الذي خاصم الحضرمي إلى رسول الله ﷺ فقال للحضرمي: (بيِّنتك وإلاّ فيمينه قال: يا رسول الله، إن حلف ذهب بأرضي، فقال: رسول الله ﷺ : (من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها مالاً لقي الله وهو عليه غضبان) ، فقال امرؤ القيس: يا رسول الله، ما لمن تركها وهو يعلم أنها حق؟ قال: (الجنة) قال: فأشهدك أني قد تركتها له.
-
واسم الذي خاصمه ربيعة بن عَيْدان، وسيرد ذكره في الراء، إن شاء الله تعالى.
-
عيدان: بفتح العين المهملة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وآخره نون، قال عبد الغني: ويقال: عبدان بكسر العين وبالباء الموحدة.
-
ومن شعر امرئ القيس:
قِفْ بالديار وقوف حابسْ … وتأن إنك غير آيسْ
لعبت بهن العاصفاتُ … الرائحات من الروامس
ماذا عليك من الوقوف … بهالك الطللين دارسْ؟
يا رب باكيةٍ عليَّ … ومنشدٍ لي في المجالسْ
ج ١ ص ١٧٦أو قائلٍ: يا فارساً … ماذا رُزِئْتَ من الفوارس
لا تعجبوا أن تسمعوا … هلك امرؤ القيس بن عابسْ
أخرجه الثلاثة.
-
٢٢٦ - امْرؤُ القَيْس بن الفَاخِر
(د ع) امْرؤُ القَيْس بن الفَاخِر بن الطَّمَّاح بن شُرَحْبِيل الخَوْلَانِيَّ، شهد فتح مصر ذكر ذلك أبو سعيد بن يونس، ولا تعرف له رواية، وقد ذكر أن له صحبة.
-
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
-
٢٢٧ - أميَّةُ بن الأشْكَر
(ب د ع) أميَّةُ بن الأشْكَر الجُندعي. أدرك الإسلام وهو شيخٌ كبير، قاله علي بن مسمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
-
أخرجه الثلاثة.
قلت: هكذا نسبوه وهو: أمية بن حُرْثان بن الأشكر بن عبد الله وهو سرْبال الموت بن زهرة ابن زبِيْنة بن جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة، الكناني الليثي الجندعي.
-
وكان شاعراً، وله ابنان: كلاب وأبيّ اللذان هاجرا، فبكاهما بأشعاره، ومما قال فيهما:
إذا بكت الحمامة بطن وج … على بَيْضاتها أدعُو كِلابا
فردّهما عمر بن الخطاب عليه، وحلف عليهما أن لا يفارقاه حتى يموت.
قال أبو عمر: خبره مشهور، رواه الزهري وهشام بن عروة عن عروة.
-
أخرجه الثلاثة.
- ج ١ ص ١٧٧
٢٢٨ - أميَّةُ بن ثعْلَبةَ
أميَّةُ بن ثعْلَبةَ له حديثان في مسند ابن مفرج المستخرج من روايات قاسم بن أصبغ، ذكره الأشيري.
-
٢٢٩ - أمَيَّة بنُ خَالِد الأمَوِيّ
(ب د ع) أمَيَّة بنُ خَالِد بن عَبْد الله ابن أسِيد الأمَوِيّ. في صحبته نظر. عداده في التابعين، أخرجه ابن أبي شيبة والقواريري وابن منيع في الصحابة، وروى حديثه قيس بن الربيع، عن المهلب بن أبي صفرة، عن أمية أن النبي ﷺ كان يستفتح صعاليك المهاجرين.
-
ورواه يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أمية ولم يذكر المهلب .. هكذا أخرج نسبه ابن منده.
-
وأما أبو عمر فإنه قال: أمية بن خالد، يروي عن النبي ﷺ أنه كان يستفتح بصعالك المهاجرين. قال: ولا تصح عندي صحبته، قال: ويقال إنه أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس الأموي، قاله الثوري وقيس بن الربيع.
-
وأما أبو نعيم فإنه ذكره على الصحيح فقال: أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص، مختلف في صحبته، وذكر الحديث عن أمية بن عبد الله، ورواه من طريق آخر عن أمية بن خالد بن عبد الله.
قلت: والصحيح أنه أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص، وكان عتاب بن أسيد عم أبيه عبد الله، وكان زياد بن أبيه قد استعمل عبد الله على فارس، واستخلفه على عمله حين مات، فأقرّه عليه معاوية؛ وأما أمية بن عبد الله فإن عبد الملك استعمله على خراسان، والصحيح أنه لا صحبة له، والحديث مرسل.
-
وقد ذكر مصنّفو التواريخ والسير أمية وولايته خراسان، وساقوا نسبه كما ذكرناه.
-
وذكر أبو أحمد العسكري عتَّاب بن أسيد ابن أبي العيص ثم قال: وأخوه خالد بن أسيد، وابنه أمية بن خالد، ثم قال في ترجمة منفردة: أمية بن خالد بن أسيد، ذكر بعضهم أن له رواية، وقد روى عن ابن عمر وروى له: أن رسول الله ﷺ كان يستفتح بصعاليك
ج ١ ص ١٧٨المهاجرين.
-
وقد ذكره الزبير بن أبي بكر فقال بعد أن نسبه: واستعمل عبدُ الملك أمية بن عبد الله بن خالد ابن أسيد على خراسان.
-
وأم خالد وأمية وعبد الرحمن بني عبد الله ابن خالد بن أسيد: أم حُجَيْر بنت عثمان بن شيبة العبدرية.
-
وقد ذكر الزبير أيضاً أن أسِيداً ولد خالداً وعتَّاباً، ثم قال: ومات خالد بن أسيد بمكة، وخلف من الولد عبد الله بن خالد، استعمله زياد على فارس، وأبا عثمان وأمية بن خالد.
-
فلعلّ من جعل أمية المذكور في هذه الترجمة ابن خالد بن عبد الله، قد أتِيَ من هذا، ويكون قد أسقط خالداً والد عبد الله الذي هو ابن أسيد من نسبه، وليس بشيء؛ فإن أمية بن عبد الله ابن خالد بن أسيد المذكور في هذه الترجمة هو الذي وقع الوهم فيه، وقدموا خالداً على عبد الله، والصواب: عبد الله بن خالد بن أسيد.
-
أخرجه الثلاثة.
-
٢٣٠ - أميَّة بن خُوَيْلد الضَّمْرِي
(ب د ع) أميَّة بن خُوَيْلد الضَّمْرِي. وقيل: أمية بن عمرو، والد عمر بن أمية، حجازي له صحبة، ولابنه عمرو صحبة، وهو أشهر من أبيه.
-
روى حديثه جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ بعثه عيناً وحده هذا قول أبي عمر.
-
وأما ابن منده وأبو نعيم فإنهما قالا: أمية ابن عمرو، وقيل: ابن أبي أمية الضمري، عداده، في أهل الحجاز، روى عنه ابنه عمرو، من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن مجمّع، عن جعفر ابن عمرو ابن أمية، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ بعثه عيناً إلى قريش، قال: فجئت إلى خشبة ابن خبيب ابن عدي، فرقيت فيها، فحللت خُبَيباً فوقع إلى الأرض، فذهبت غير بعيد، ثم التفت فلم أر خبيباً، ولكأنما الأرض ابتلعته، ولم ير لخبيب رِمَّة حتى الساعة.
- ج ١ ص ١٧٩
ورواه الترمذي ورواه الزهري عن جعفر عن أبيه قال: بعثني رسول الله ﷺ وذكر الحديث وهو أصح، وقد اختلفوا في اسم أبي أمية على ما ذكرناه.
-
وأما هشام بن الكلبي فقال: أمية بن خُوَيْلد ابن عبد الله بن إياس بن عبد بن ناشرة بن كعب ابن جُدَي بن ضَمْرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الضمري، ولم يذكر له صحبة؛ وإنما قال: عن أبيه عمرو، صحب رسول الله ﷺ .
-
أخرجه الثلاثة.
-
خبيب: بضم الخاء المعجمة، وفتح الباء الموحدة، وبالياء الساكنة تحتها نقطتان، وآخره باء ثانية موحدة.
-
وجدي: بضم الجيم.
-
٢٣١ - أميَّة بن ضبادة
أميَّة بن ضُفَارَة من بني الخَصِيب، قدم على رسول الله ﷺ مع رفاعة بن زيد الجذامي في وفد جذام، قال ابن إسحاق، ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
-
٢٣٢ - أمَيَّة بن سَعْد القُرْشِي
(س) أمَيَّة بن سَعْد القُرْشِي، استدركه الحافظ أبو موسى على ابن منده وقال: أخرجه أبو زكرياء، يعني ابن منده، فيما استدركه على جده، وقال: كان أحد السبعين الذين بايعوا رسول الله ﷺ تحت الشجرة، وهو جد سليمان بن كثير، أخرجه محمد بن حمدويه في تاريخ مرو، فيمن قدمها من الصحابة.
قال أبو موسى: أخبرنا أبو زكرياء في كتابه، أخبرنا عمي الإمام، أخبرنا أبو علي محمد ابن أحمد بن الحسين، أخبرنا أبو عصمة محمد ابن أحمد بن عباد بن عصمة، أخبرنا أبو رجاء محمد بن حمدويه السنجي، حدّثنا عبد الله الحجاجي، أخبرنا خلف بن عامر، عن الفضل بن سهل، عن نصر بن عطاء الواسطي، عن همام، عن قتادة، عن عطاء، عن أمية القرشي أن رسول الله ﷺ قال:
ج ١ ص ١٨٠(إذا أتاك رسلي فأعطهم كذا وكذا درعاً أو قال بعيراً) ، قلت: والعارية مؤداة؟ قال: (نعم) .
قال أبو موسى: كذا ترجم وروى، قال: وقد أخبرنا بهذا الحديث أبو منصور محمود بن إسماعيل الصيرفي سنة عشر وخمسمائة، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان الأديب، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد القباب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، أخبرنا فضل بن سهل، بإسناده المقدم إلى عطاء وقال: عن يعلى بن صفوان بن أمية، عن أبيه أن رسول الله ﷺ مثله.
قال أبو موسى: وكذلك رواه حبان بن هلال، عن همام، والحديث محفوظ عن صفوان ابن أمية، ويروي عن أمية بن صفوان عن أبيه. انتهى كلام أبي موسى.
قلت: أما الحديث فعن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي، وأما ترجمة أبي زكرياء، وقوله أمية بن سعد، فلم ينبه أبو موسى عليه، ولا أعلم من أين جاء بهذا النسب الذي لا يعرف، ومثل هذا تركه أولى، لكن نحن لا بدّ لنا من ذكره خوفاً من أن يأتي من لا يعلم فيظن أننا أهملناه أو لم يصل إلينا، وأما قول أبي زكرياء: كان أحد السبعين الذين بايعوا تحت الشجرة، فبيعة الشجرة هي بيعة الرضوان، ولم يكونوا سبعين، وإنما كانوا زيادة على ألف، وقد اختلف في الزيادة، وأما السبعون الذين بايعوا فكانوا عند العقبة، ولم يكن فيهم من غير الأنصار وحلفائهم أحد، ولم يشهدها قرشي إلاّ العباس عم النبي ﷺ وكان حينئذٍ كافراً.
-
حبان بن هلال: بفتح الحاء المهملة، والباء الموحدة، وآخره نون.