باب الهمزة والنون وما يثلثهما
١٣٨ فقرة، ج ١ ص ١٨٣
الصفحة ٣ من ٤
- ج ١ ص ١٩٨
ولم يذكر أبو نعيم ولا أبو عمر أنساً هذا؛ لأن أحاديث سهل بن معاذ بن أنس كلها عن أبيه حسب؛ فلو بين أبو عبد الله هذا لكان حسناً.
-
ويشهد بصحة ما ذهب إليه أبو نعيم وأبو عمر ما أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري الفقيه الشافعي بإسناده إلى أبي يعلى أحمد ابن علي، أخبرنا محرز، أخبرنا رِشْدين بن سعد، عن زبَّان بن فائد عن سهل بن معاذ، عن أبيه عن النبي ﷺ قال: (من حرس من وراء المسلمين في سبيل الله متطوّعاً لا يأخذه سلطان لم ير النار إلاّ تحلة القسم؛ فإن الله تعالى يقول: ﴿وإن منكم إلاّ واردها﴾) .
-
وأخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدّثني أبي، أخبرنا الحسن عن ابن لهيعة، قال: وحدّثنا أبي أخبرنا يحيى بن غيلان أخبرنا رِشْدينُ ابن سعد، عن زبَّان بن فائد، عن سهل بن معاذ ابن أنس، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ في فضل الغزاة في سبيل الله، فهذان الحديثان كفى بهما شاهداً.
-
أخرجه ابن منده.
-
٢٦٣ - أنَسُ بن النَّضْر
(ب د ع) أنَسُ بن النَّضْر بن ضَمْضَم. وقد تقدم نسبه في أنس بن مالك، وهذا أنس هو عم أنس بن مالك، خادم النبي ﷺ ، قتل يوم أُحد شهيداً.
-
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا بن علي البلدي وغير واحد بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل البخاري، أخبرنا عمرو بن زرارة، أخبرنا زياد، حدّثني حميد الطويل، عن أنس بن مالك، عن عمه أنس بن النضر، وبه سمّي أنس:
غاب عمي عن قتال بدر فقال: يا رسول الله؛ غبت عن أول قتال قاتلتَ فيه المشركين، والله لئن أشهدني الله قتال المشركين ليَرَيَنَّ الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون، فقال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني المسلمين، وأبرأ إليك مما
ج ١ ص ١٩٩جاء به هؤلاء، يعني المشركين، ثم تقدم، فاستقبله سعد بن معاذ فقال: أي سعد، هذه الجنة وربِّ أنس أجد ريحها دون أحد، قال سعد بن معاذ: فما استطعت ما صنع، فقاتل. قال أنس: فوجدنا به بضعاً وثمانين ما بين ضربة بسيف، أو طعنة برمح، أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل ومثل به المشركون، فما عرفته أخته الرُّبَيِّع بنت النضر إلاّ ببنانه.
قال أنس: وكنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ الآية.
قال: وأخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن سلام، أخبرنا الفزاري عن حميد، عن أنس قال: (كسرت الرَّبيِّع، وهي عمة أنس بن مالك، ثنية جارية من الأنصار، فطلب القوم القصاص، فأتوا النبي ﷺ فأمر النبي بالقصاص فقال أنس بن النضر عم أنس بن مالك: لا والله لا تكسر ثنيتها يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : كتاب الله القصاص، فرضي القوم، وقبلوا الأرض فقال رسول الله ﷺ : (إن من عباد الله من لو قسم على الله لأبرّه) (١) أخرجه الثلاثة.
-
سلام: بالتخفيف، والربيع: بضم الراء، وفتح الباء الموحدة، وتشديد الياء تحتها نقطتان.
-
٢٦٤ - أنَس بنُ هُزْلَة
(ب) أنَس بنُ هُزْلَة، وفد إلى النبي ﷺ روى عنه ابنه عمرو بن أنس، أخرجه أبو عمر مختصراً.
وقال أبو أحمد العسكري: أنس بن هزلة، ويقال: أنس بن الحارث له صحبة، قتل مع الحسين بن علي رضي الله عنهما ، وهذا أنس بن الحارث، قد تقدم ذكره؛ فلا أعلم أهما واحد أم اثنان. وأبو أحمد عالم فاضل لو لم يعلم أنهما واحد لما قاله، وما أقرب أن يكونا واحداً؛ لأنه قد ذكر في أنس بن الحارث أنه قتل مع الحسين، والله أعلم.
-
٢٦٥ - أنَسَةُ
(ب د ع) أنَسَةُ، بزيادة هاء، هو مولى رسول الله ﷺ من مولَّدي السَّراةِ يكنى: أبا مسروح وقيل: أبا مسرح، وكان يأذن على النبي ﷺ إذا جلس، وشهد معه بدراً؛ قاله عروة
ج ١ ص ٢٠٠والزهري وابن إسحاق، وتوفي في خلافة أبي بكر الصديق.
وقال داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: إنه استشهد يوم بدر، قال الواقدي ليس عندنا بثبت قال: ورأيت أهل العلم يثبتون أنه قد شهد أحداً، وبقي بعد ذلك زماناً، ومات بعد النبي ﷺ في خلافة أبي بكر.
-
أخرجه الثلاثة.
-
[٢٦٦ - أنيس الأنصاري]
-
(ب د ع) أنَيْس، تصغير أنس، هو أنيس الأنصاري الشامي.
-
روى عنه شَهْر بن حَوْشَب؛ روى عباد بن راشد، عن ميمون بن سياه؛ عن شهر بن حوشب؛ عن أنيس الأنصاري أن النبي ﷺ قال: (إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على ظهر الأرض من حجر ومدر) لم يرو عنه غيرُ شَهْر.
-
أخرجه أبو عمر وأبو نعيم، واستدركه أبو موسى على ابن مندة، قال أبو موسى: وهو عندي أنيس البياضي، والله أعلم.
-
٢٦٧ - أنَيْس بن جُنادَة
(ب د ع) أنَيْس بن جُنادَة الغِفَارِيّ، أخو أبي ذر، وقد اختلف في نسبه اختلافاً كثيراً، يرد عنه ذكر أخيه أبي ذر: جُنْدَب، أرسله أخوه أبو ذر إلى النبي ﷺ لما بلغه خبر ظهوره، فمضى إليه وعاد إلى أبي ذر فأخبره، ونذكره في خبر إسلام أبي ذر.
-
أخرجه الثلاثة.
-
٢٦٨ - أنَيْس بن الضَحَّاك
(ب د ع) أنَيْس بن الضَحَّاك الأسْلَمِيّ، وهو الذي أرسله النبي ﷺ إلى الامرأة الأسلمية ليرجمها، إن اعترفت بالزنا.
-
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، حدّثنا ابن أبي ذئب، وزمعة بن صالح، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن زيد بن خالد، وأبي هريرة قالا: .
-
اختصم رجلان إلى رسول الله ﷺ ، فقال أحدهما: أنْشُدُكَ الله لمَّا قضيت بيننا
ج ١ ص ٢٠١بكتاب الله، وذكر قصته، فقال فيه رسول الله ﷺ : (واغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت، يعني بالزنا، فارجمها، فغدا عليها فسألها فاعترفت فرجمها) .
-
وذكر هذا الحديث ابن مندة وأبو نعيم، وقال أبو عمر: روى عنه عمرو بن سليم وقيل: عمرو بن مسلم، وروى أنيس أيضاً عن النبي ﷺ أنه قال لأبي ذر: (البس الخشن الضيق) يعدّ في الشاميين.
-
أخرجه الثلاثة.
-
٢٦٩ - أنَيْس بن عَتِيك
(س) أنَيْس بن عَتِيك الأنْصَارِيّ ويقال: أوس.
-
أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر الأصفهاني كتابة، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي، أخبرنا أبو بكر بن زِيَدَةَ، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، أخبرنا أبي، أخبرنا أبن لهيعة؛ عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من قتل يوم جسر المدائن من الأنصار من بني عبد الأشهل، ثم من بني زعوراء؛ أنَيس بن عتيك بن عامر،. ذكره محمد بن إسحاق فسمّاه أوساً. أخرجه أبو موسى. قوله:
جسر المدائن ربما يظن ظان أن بعض أيام المسلمين مع الفرس يسمّى جسر المدائن؛ وليس كذلك، إنما هو يوم الجسر الذي قتل فيه أبو عبيد الثقفي والد المختار، وهو يوم قُسُّ النَّاطِف أيضاً، ويقال له: جسر أبي عبيد؛ لأنه كان أمير الجيش وقتل فيه.
-
أخرجه أبو موسى.
-
٢٧٠ - أنَيْس أبو فاطِمَة
(د ع) أنَيْس أبو فاطِمَة الضَّمْرِي. عداده في أهل مصر، وقيل: اسمه إياس، وقد اختلف في إسناد حديثه فروى ابن مندة بإسناده عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو، أخبرنا رِشْدِينُ ابن سعد، عن زهرة بن معبد، عن عبد الله بن أنيس أبي فاطمة، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنه قال: (أيحب أحدكم أن يصحَّ فلا يسقم؟) قالوا: كلنا يا رسول الله، قال: (أتحبون أن تكونوا كالحُمُر الصَّالَّة ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب كفارات، والذي بعثني بالحق إن العبد
ج ١ ص ٢٠٢لتكون له الدرجة في الجنة، فما بلغها بشيء من عمله، فيبتليه الله بالبلاء ليبلغ تلك الدرجة، وما يبلغها بشيء من عمله).
-
ورواه محمد بن أبي حميد، عن أبي عقيل الزرقي، وهو زهرة بن معبد، عن ابن أبي فاطمة، عن أبيه، عن النبي ﷺ نحوه.
-
رواه الحجاج بن أبي الحجاج واسم أبي الحجاج: رشدين بن سعد، عن أبيه عن زهرة، عن عبد الله بن أنيس أبي فاطمة، عن النبي ﷺ ولم يذكر عن أبيه.
-
ويرد في إياس بن أبي فاطمة إن شاء الله تعالى.
-
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
-
٢٧١ - أنَيْس بن قَتَادَة البَاهِليّ
(ب د ع) أنَيْس بن قَتَادَة البَاهِليّ. يعد في البصريين.
-
روى عنه أسير بن جابر وشهر بن حوشب، حديثه عند عباد بن راشد، عن ميمون بن سياه؛ عن شهر بن حوشب قال:
أقام فلان خطباء يشتمون علياً، رضي الله عنه وأرضاه، ويقعون فيه، حتى كان آخرهم رجل من الأنصار، أو غيرهم، يقال له: أنيس، فحمد الله وأثنى عليه؛ ثم قال: إنكم قد أكثرتم اليوم في سب هذا الرجل وشتمه؛ وإني أقسم بالله أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على الأرض من مدر وشجر) ، وأقسم بالله ما أحد أوصل لرحمه منه، أفترون شفاعته تصل إليكم وتَعجِز عن أهل بيته؟
-
تفرد به ميمون بن سياه، وهو بصري ثقة يجمع حديثه، هكذا أورده ابن مندة وأبو نعيم.
-
وأما أبو عمر فإنه قال: أنيس، رجل من الصحابة من الأنصار، ولم ينسبه، روى عنه شهر ابن حوشب حديثه: (إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على وجه الأرض من حجر ومدر) وقال: إسناده ليس بالقوي.
وقال أيضاً: أنيس بن قتادة الباهلي بصري، روى عنه أبو نَضْرَة، قال: أتيت رسول الله ﷺ في رَهْط من بني ضُبَيعة، قال: ويقال فيه أنس، والأول أكثر.
-
وقد روى أبو نعيم حديث الشفاعة في أنيس الأنصاري البياضي، وجعل له ترجمة مفردة، واستدركه أبو موسى على ابن مندة، وابن مندة قد أخرج هذا المتن بهذا الإسناد؛ إلاّ
ج ١ ص ٢٠٣أنه أضاف إلى الترجمة أن جعله باهلياً؛ فإن كان الراوي واحداً، وهو عباد بن راشد، عن ميمون بن سياه وشهر بن حوشب والحديث واحد، وهو الشفاعة، وقد قال ابن مندة وأبو نعيم: فقام رجل من الأنصار أو غيرهم؛ فإن بهذا أنهما واحد، فلا أدري كيف نقلا أنه باهلي؟ على أن أبا نعيم كثيراً ما يتبع ابن مندة، وأما استدراك أبي موسى على ابن مندة فلا وجه له؛ فإنه وإن لم يذكر الأنصاري فقد ذكر المعنى الذي ذكره أبو موسى في ترجمة الباهلي؛ إلاّ أنه لو لم يذكر في هذه الترجمة أنه باهلي لكان أحسن؛ فإنه ليس في الحديث ما يدل على أنه باهلي، وإنما فيه ما يدل على أنه أنصاري والله أعلم.
-
وأما أبو عمر فإنه ذكر ترجمة أنيس الباهلي، كما ذكرناه، وأورد له حديثاً آخر وهو: (أتيت رسول الله ﷺ في رَهْط من ضُبَيْعة) وذكر ترجمة أنيس الأنصاري، وأورد له حديث الشفاعة فلا مطعن عليه.
-
أخرجه الثلاثة.
-
٢٧٢ - أنَيْس بنُ قَتَادَة بن رَبِيعَة
(ب د) أنَيْس بنُ قَتَادَة بن رَبِيعَة بن مطرف بن خالد بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.
-
شهد بدراً مع رسول الله ﷺ وقتل يوم أحد، قتله الأخنس بن شريق، وقال أبو عمر: ويقال إنه كان زوج خنساء بنت خِذَام الأسدية، قال: وقد قال فيه بعضهم: أنس، وليس بشيء.
-
وقد ذكرناه نحن في أنس، أيضاً، وقد روى مُجَمِّع بن جارية أن خنساء بنت خِذام كانت تحت أنيس بن قتادة، فقتل عنها يوم أحد، فزوّجها أبوها رجلاً من مزينة، فكرهته، فجاءت رسول الله ﷺ فردّ نكاحه، فتزوّجها أبو لبابة، فجاءت بالسائب بن أبي لبابة.
-
أخرجه الثلاثة، وقد جعل أبو عمر خنساء أسدية، وإنما هي أنصارية.