باب العبين والثاء

١٤٢ فقرة، ج ٣ ص ٥٩٥

الصفحة ٢ من ٤

  1. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق وذكر قصة وفد ثقيف قال: (فلما أسلموا وكتب لهم رسول الله ﷺ كتابهم، أمَّر عليهم عثمان بن أبي العاص كان من أحدَثهم سِنَّاً، وذلك أنه كان أحرَصهم على

    ج ٣ ص ٦٠١التَّفَقُّهِ في الإسم وتَعَلُّم القرآن فقال أبو بكر: يا رسول الله، إني قد رأيت هذا الغلام أحرصهم على التفقه في الإسلام وتَعلُّم القرآن.

    قال: وحدثنا يونس عن إسحاق قال: حدثني سعيد بن أبي هند، عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير، عن عثمان بن أبي العاص قال: كان من آخر ما أوصاني به رسول الله ﷺ حين بعثني إلى ثقيف قال: (يا عثمان، تَجوَّز في الصلاة، واقْدُر الناس بأضْعَفَهم، فإن فيهم الكبير والضعيف، وذا الحاجة، والصغير) .

    ج ٣ ص ٦٠٠
  2. ولم يزل عثمان على الطائف حياة رسول الله ﷺ ، وخلافة أبي بكر، وسنتين من خلافة عمر. واستعمله عمر سنة خمس عشرة على عُمَان والبَحْرين، فسار إلى عُمَان ووجه أخاه الحكم إلى البحرين، وسار هو إلى تَوَّج فافتتحها ومَصَّرها وقتل ملكها (شهرك) سنة إحدى وعشرين، وكان يغزو سنوات في خلافة عُمَر وعثمان، يغزو صيفاً ويشتو بتَوَّج. وهو الذي منع أهل الطائف من الردة بعد النبي ﷺ فأطاعوه، ثم سكن البصرة.

  3. وروى عن النبي ﷺ ، وروى عنه من أهلها ومن أهل المدينة.

  4. روى عنه الحسن البصري فأكثر، وقيل: لم يسمع منه.

  5. أخبرنا يعيش بن صدقة بن علي الفقيه، أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أخبرنا المبارك ابن عبد الجبار الصيرفي، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن الملاعب الأنماطي، أخبرنا الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسين بن علي المَرْوَزِي يعرف بابن الطبري حدثنا أبو العباس أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم المروزي العبدي، حدثنا جدي أبو جعفر محمد ابن عبد الكريم، حدثنا الهيثم بن عدي، حدثنا هشام بن حسان القُرْدُوسي، حدثنا لَقِيط بن عبد الله قال: (مر عثمان بن أبي العاص بكلاب بن أمية بن الأسكر وهو بالأُبُلَّة فقال: ما يَحْبِسُك هاهنا؟ قال: على هذه القرية قال عثمان: أعَشَّار؟ قال: نعم. قال: إني سمعت

    ج ٣ ص ٦٠٢رسول الله ﷺ يقول: (إذا انتصف الليل أمر الله تعالى منادياً ينادي: هل من مستغفر فأغفرَ له؟ هل من داع فأجِيبَه؟ هل من سائل فأُعْطيه؟ فما تُرَدُّ دعوة داع إلا زانيةٍ بفرجها، أو عَشَّار) .

  6. ولعثمان عقب أشراف.

  7. أخرجه الثلاثة.

  8. ٣٥٧٦ - عُثْمانُ بنُ عَامِر القرشي

    (ب د ع) عُثْمانُ بنُ عَامِر بن عَمْرو ابن كَعْب بن سَعْد بن تَيْم بن مُرَّة بن كعب بن لُؤيّ، أبو قحافة القرشي التَّيْمِي. والد أبي بكر الصديق، أُمه آمنة بنت عبد العزى بن حُرْثان بن عَبِيد بن عَويج بن عَدِي بن كعب، قاله الزبير بن بَكَّار.

  9. أسلم يوم فتح مكة، وأتى به أبو بكر النبي ﷺ ليبايعه.

  10. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد ابن سلمة الحراني، عن هشام، عن محمد بن سيرين قال: سئل أنس بن مالك عن خِضَابِ رسول الله ﷺ ، فقال: إن رسول الله ﷺ لم يكن شَابَ إلا يسيراً، ولكن أبو بكر وعمر بعده خَضَبا بالحِنَّاء والكَتم، قال: وجاء أبو بكر بأبيه أبي قُحَافَةَ إلى رسول الله ﷺ يوم فتح مكة، يحمله حتى وضعه بين يدي رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر رحمة الله عليه ورضوانه: لو أقْرَرْتَ الشَّيْخ في بَيته لأتينَاه). تكرمةً لأبي بكر، فأسلم ورأسه ولحيته كالثَّغَامة بياضاً. فقال رسول الله ﷺ : غَيِّروهُمَا وجَنِّبُوه السَّوادِ.

    وقال قتادة: هو أول مخضوب في الإسلام، وعاش بعد ابنه أبي بكر، وورثه. وهو أول

    ج ٣ ص ٦٠٣من ورث خليفة في الإسلام، إلا أنه رَدَّ نصيبه من الميراث، وهو السدس، على وَلدِ أبي بكر.

  11. أخبرنا أبو جعفر عُبَيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير عن ابن إسحاق: حدثني يحيى بن عباد، عن أبيه عباد بن عبد الله ابن الزبير، عن إسماءَ بنت أبي بكر قالت: لما كان يومُ الفتح نَزَلَ رسول الله ﷺ ذا طُوَىً، قال أبو قحافة لبنت له كانت من أصغر ولده: أيْ بُنَيَّة، أشرفي بي على أبي قُبَيس وقد كُفَّ بصره فأشْرفت به عليه، فقال: أيْ بُنَيَّة، ماذا ترين؟ قالت: أرى سَوَاداً مُجْتَمِعاً، وأرى رَجُلاً يَشْتَدُّ بين ذلك السواد مقبلاً ومدبراً. فقال: تلك الخيل أي بنية، وذلك الرجل الوازع، ثم قال: ماذا ترين؟ قالت: أرى السواد قد انتشر. قال: قَدْ والله إذاً دُفِعَتْ الخَيْلُ، فأسرِعي بي إلى بيتي. فخرجت به سريعاً حتى إذا هبطت به إلى الأبْطَحِ لَقيْتَهَا الخيلُ وفي عُنُقِها طَوْقٌ لها من وَرِق، فاقتطعه إنسان من عنقها، فلما دخل رسول الله ﷺ المسجد خرج أبو بكر حتى جاءَ بأبيه يقوده، فلما رآه رسول الله ﷺ قال: (هَلاَّ تركت الشيخ في بيته حتى أجِيئه) . قال: يمشي هو إليك يا رسول الله، فأجلسه بين يديه، ثم مسح صدره وقال: (أسْلِمْ تَسْلَم) . فأسلم، ثم قام أبو بكر. فأخذ بيد أخته فقال: أنْشُدُ بالله وبالإسلام طَوْقَ أُختي. فما أجابه أحد ثم قال الثانية: أنشد بالله وبالإسلام طوق أختي. فما أجابه أحد. فقال: يا أُخَيَّة، احتسبي طوقَك، فوالله إن الأمانة في الناس لَقَلِيل.

  12. وتوفي أبو قحافة سنة أربع عشرة، وله سبع وتسعون سنة.

  13. أخرجه الثلاثة.

  14. ٣٥٧٧ - عُثْمانُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ التَّيْمِي

    (ب) عُثْمانُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ التَّيْمِي.

    قال الحسن بن عثمان: مات عثمان بن عبد الرحمن التيمي ويكنى: أبا عبد الرحمن سنة أربع وسبعين، وله صحبة.

    ج ٣ ص ٦٠٤
  15. أخرجه أبو عمر مختصراً.

  16. ٣٥٧٨ - عُثْمانُ بنُ عَبْد غَنْم القرشي

    (ب) عُثْمانُ بنُ عَبْد غَنْم بن زُهَيْر ابن أبي شَدَّاد بن رَبيعة بن هِلال بن مالك بن ضَبَّة ابن الحارث بن فِهْر بن مالك القرشي الفِهْرِي.

  17. كان قديم الإسلام، وهو من مهاجرة الحبشة في قول الجميع. وقال هشام بن الكلبي: هو عامر بن عبد غنم.

  18. أخرجه أبو عمر.

  19. ٣٥٧٩ - عُثْمانُ بنُ عُبَيْد الله بن عُثْمان

    (ب) عُثْمانُ بنُ عُبَيْد الله بن عُثْمان.

  20. تقدم نسبه عند أخيه: طلحة بن عبيد الله. وهو قرشي من بني تَيْم، وأُمه كَرِيمة بنت مَوْهَبْ بن نِمْرَان، امرأة من كندة.

  21. أسلم، وهاجر، وصحب النبي ﷺ .

    قال أبو عمر: لا أحفظ له رواية، ومن ولده محمد بن طلحة بن محمد بن عبد الرحمن ابن عثمان بن عُبَيْد الله. كان أعلم الناس بالنسب والمغازي، وقد روى عنه الحديث.

  22. أخرجه أبو عمر.

  23. ٣٥٨٠ - عُثْمانُ بنُ عُبَيد الله بن الهُدَيْر القُرشي

    (د ع) عُثْمانُ بنُ عُبَيد الله بن الهُدَيْر بن عَبْد العُزَّى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سَعْد بن تَيْم بن مُرَّة القُرشي التيمي.

    ج ٣ ص ٦٠٥
  24. ولد على عهد رسول الله ﷺ .

  25. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.

  26. ٣٥٨١ - عُثْمانُ بنُ عُثْمَانَ الثَّقَفِي

    (د) عُثْمانُ بنُ عُثْمَانَ الثَّقَفِي.

  27. يعد في أهل حِمْص.

  28. روى عنه عبد الرحمن بن أبي عوف أن النبي ﷺ قال: (إن الله تعالى يقبل توبة العبد قبل أن يموت بسنة) ، ثم قال: (بشهر) ، ثم قال: (بيوم) حتى قال: (قبل أن يغرغر) .

  29. أخرجه ابن منده.

  30. ٣٥٨٢ - عُثْمانُ بنُ عُثْمَانَ بن الشَّريد

    (ب) عُثْمانُ بنُ عُثْمَانَ بن الشَّريد ابن سُوَيْد بن هَرَمِي بن عامر بن مَخْزُوم القرشي المخزومي. وأُمه صفية بنت ربيعة بن عبد شمس، أُخت عتبة وشيبة ابني ربيعة.

  31. كان من مهاجرة الحبشة، شهد بدراً وقتل يوم أُحد، وهو المعروف بشَمَّاس. وكذلك ذكره ابن إسحاق، فقال: الشماس بن عثمان.

    وقال هشام بن الكلبي: اسم شَماس بن عثمان: عثمان، وإنما سمي شماساً لأن بعض شمامسة النصارى قدم مكة في الجاهلية، وكان جميلاً. فعجب الناس من جماله، فقال عتبة بن ربيعة وكان خاله: أنا آتيكم بشماس أحسن منه. فأتى بابن أُخته عثمان بن عثمان، فسمي شماساً من يومئذ، وغلب ذلك عليه.

  32. وكذلك قال الزبير مثل قول ابن الكلبي: عثمان ونسبه إلى الزهري. وقد تقدم في شماس ابن عثمان أيضاً.

    ج ٣ ص ٦٠٦
  33. أخرجه أبو عمر.

  34. ٣٥٨٣ - عُثْمانُ بنُ عَفَّان

    (ب د ع) عُثْمانُ بنُ عَفَّان بنِ أبي العَاصِ بنِ أُمَيَّةَ بن عَبْدِ شمْس بن عبد مَنَاف القرشي الأُمَوِي. يجتمع هو ورسول الله ﷺ في (عبد مناف) . يكنى: أبا عبد الله، وقيل: أبو عَمْروٍ وقيل: كان يكنى أولاً بابنه عبد الله، وأُمه رُقيَّة بنت رسول الله ﷺ ثم كنِّي بابنه عمرو، وأُمه أرْوَى بنت كُرَيْز بن ربيعة بن حَبِيب بن عَبْدِ شمس، فهو ابن عمة عبد الله بن عامر، وأُمُّ أرْوَى: البيضاءُ بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ .

  35. وهو ذو النورين، وأمير المؤمنين. أسلم في أول الإسلام، دعاه أبو بكر إلى الإسلام فأسلم، وكان يقول: إني لرابع أربعة في الإسلام.

  36. أخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس بن بُكَير عن ابن إسحاق قال: فلما أسلم أبو بكر وأظهر إسلامه دعا إلى الله، عز وجل ، ورسوله ﷺ ، وكان أبو بكر رجلاً مَألَفاً لقومه محبباً سهلاً، وكان أنسب قريش لقريش، وأعلم قريش بما كان فيها من خير وشر. وكان رجال قريش يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر، علمه وتجاربه وحسن مجالسته، فجعل يدعو إلى الإسلام مَنْ وثق به من قومه، مِمَّن يغشاه ويجلس إليه. فأسلم على يديه فيما بلغني الزبير بن العوام، وعثمان بن عفان، وطلحة بن عُبَيد الله وذكر غيرهم فانطلقوا ومعهم أبو بكر حتى أتو رسول الله ﷺ ، فعرض عليهم الإسلام، وقرأ عليهم القرآن، وأنبأهم بحق الإسلام، فآمنوا، فأصبحوا مقرين بحق الإسلام. فكان هؤلاء الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، فصلَّوا

    ج ٣ ص ٦٠٧وصَدَّقوا.

  37. ولما أسلم عثمان زوجه رسول الله ﷺ بابنته رُقَيَّة، وهاجرا كلاهما إلى أرض الحبشة الهجرتين ثمّ عاد إلى مكة وهاجر إلى المدينة. ولمّا قدم إليها نزل على أوس بن ثابت أخي حسان بن ثابت، ولهذا كان حسان يحب عثمان ويبكيه بعد قتله.

  38. قاله ابن إسحاق.

  39. وتزوّج رُقَيَّة أُمَّ كلثوم بِنْتَ رسولِ الله ﷺ ، فلمّا توفيت قال رسول الله ﷺ : (لو أن لنا ثالثة لزوجناك) .

  40. أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي قال: أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور، حدثنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر بن مَرْدُويه الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن إسحاق المفسر المقرئ، حدثنا محمد ابن إبراهيم بن مَرْدُويه، حدثنا علي بن أحمد بن بسطام، أخبرنا سهل بن عثمان، حدثنا النضر بن منصور العنزي، حدثني أبو الجنوب عقبة بن علقمة، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: سمع رسول الله ﷺ يقول: (لو أن لي أربعين بنتاً زوجت عثمان واحدة بعد واحدة، حتى لا يبقى منهن واحدة) .