باب العين واللام

٢٨٠ فقرة، ج ٤ ص ٨١

الصفحة ٧ من ٧

  1. أَنبأَنا الخطيب أَبو الفضل عبد الله بن أَحمد، أَنبأَنا النقيب طراد بن محمد إِجازة إِن لم يكن سماعاً، أَنبأَنا أَبو الحسين بن بشْران، أَنبأَنا الحسين بن صفوان، أَنبأَنا عبد الله بن أَبي الدنيا، حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا عمرو بن هاشم الحسيني عن حكاب، عن أَبي عون الثقفي، عن أَبي عبد الرحمن السلمي قال: قال لي الحسين بن علي: قال لي علي: سنح لي الليلة رسول الله ﷺ في منامي، فقلت: يا رسول الله، ما لقيت من أمتك من الأَوَدَ واللَّدَد؟ قال: ادع عليهم. قلت: اللهم ابدلني بهم من هو خير لي منهم، وأَبدلهم بي من هو شر مني. فخرج، فضربه الرجل.

    ج ٤ ص ١٢٨
  2. كذا في هذه الرواية (الحسين بن علي) ، وإِنما هو (الحسن) .

  3. أَنبأَنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب إِذناً، أَخبرنا أَبو بكر الأَنصاري، أَخبرنا أَبو محمد الجوهري، أَنبأَنا أَبو عمر بن حيوية، أَنبأَنا أَحمد بن معروف، أَنبأَنا الحسين ابن قَهْم، أَنبأَنا محمد بن سعد قال: انتدُب ثلاثة نفر من الخوارج: عبد الرحمن بن مُلجَم المرادي، وهو من حمير، وعداده في بني مُرَاد، وهو حليف بني جَبَلة من كندة. والبُرَك ابن عبد الله التميمي،

    ج ٤ ص ١٢٩وعمرو بن بكر التميمي. فاجتمعوا بمكة، وتعاهدوا وتعاقدوا ليقتلن هؤلاء الثلاثة علي بن أَبي طالب ومعاوية وعمرو بن العاص ويريحوا العباد منهم. فقال ابن ملجم: أَنا لكم بعلي، وقال البُرَك: أَنا لكم بمعاوية، وقال عمرو بن بكر: أَنا كافيكم عمرو بن العاص فتعاهدوا على ذلك وتعاقدوا عليه، وتواثقوا أَن لا ينكص منهم رجل عن صاحبه الذي سمى له، ويتوجه له حتى يقتله أَو يموت دونه. فاتعدوا بينهم ليلة سبع عشرة من رمضان، ثم توجه كل رجل منهم إِلى المصر الذي فيه صاحبه، فقدم عبد الرحمن بن ملجم الكوفة، فلقي أَصحابه من الخوارج، فكاتمهم ما يريد. وكان يزورهم ويزورونه، فزار يوماً نفراً من بني تَيْم الرباب، فرأَى امرأَة منهم يقال لها: قطام بنت شجْنة بن عدي بن عامر بن عوف بن ثعلبة بن سعد بن ذهل بن تيم الرباب، وكان على قتل أَباها وأَخاها بالنهروان، فأَعجبته فخطبها، فقالت: لا أَتزوّجك حتى تَشْتَفي لي. فقال: لا تسأَليني شيئاً إِلا أَعطيتك. فقالت: ثلاثة آلاف، وقتل علي بن أَبي طالب. فقال: والله ما جاءَ بي إِلى هذا المصر إِلا قتل علي، وقد أَعطيتك ما سأَلت. ولقي ابن مُلجم شبيب بن بَجَرَة الأشجعي. فأَعلمه ما يريد، ودعاه إِلى أَن يكون معه، فأَجابه إِلى ذلك. وظل ابن مُلجم تلك الليلة التي عزم فيها أَن يقتل علياً في صبيحتها يناجي الأَشعث بن قيس الكندي في مسجده حتى يطلع الفجر، فقال له الأَشعث: فضَحك الصبح. فقام ابن مُلجِمَ، وشبيب بن بَجرة، فأخذا أَسيافهما، ثم جاءَا حتى جلسا مقابل السُّدَّة التي يخرج منها علي قال الحسن بن علي: فأَتيته سُحَيرا، فجلست إِليه فقال: إِني بت الليلة أَو قظ أَهلي، فملكتني، عيناي وأَنا جالس، فسنح لي رسولُ الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، ما لقيت من أَمتك من الأوَد واللّدد فقال لي: ادع الله عليهم. فقلت: اللهم أَبدلني بهم خيراً منهم، وأَبدلهم بي شراً لهم مني. ودخل ابن التَّيَّاح المؤذن على ذلك فقال: (الصلاة) ، فقام يمشي ابن التياح بين يديه وأَنا خلفه، فلما خرج من الباب نادى: (أَيها الناس، الصلاة الصلاة) ، كذلك كان يصنع كل يوم يخرج ومعه درته يوقظ الناس فاعترضه الرجلان. فقال بعض من حضر: ذلك بريق السيف، وسمعت قائلاً: (يقول لله الحُكْم يا علي لا لك) ثم رأَيت سيفاً ثانياً فضربا جميعاً، فأَما سيف ابن ملجم فأَصاب جبهته إِلى قرنه ووصل إِلى دماغه وأَما سيف شبيب فوقع في الطاق، فسمع

    ج ٤ ص ١٣٠علي يقول: (لا يفوتنكم الرجل) وشدّ الناس عليهما من كل جانب، فأَما شبيب فأَفلت، وأَخذ ابن مُلجَم فأَدخل عَلى عَليّ، فقال: أَطيبوا طعامه، وأَلينوا فراشه، فإِن أَعش فأَنا وليّ دمي: عفو أَو قصاص، وأَن مت فأَلحقوه بي أُخاصمه عند رب العالمين. فقالت أُم كلثوم بنت عليّ: يا عدوّ الله، قتلت أَمير المؤمنين قال: ما قتلت إِلا أَباك، قالت: والله إِني لأَرجو أَن لا يكون علي أَمير المؤمنين بأْس. قال: فلم تبكين إِذاً ثم قال: والله لقد سممته شهراً يعني سيفه فإِن أَخلفني أَبعده الله وأَسحقه.

  4. وبعث الأَشعث بن قيس ابنه قيس بن الأَشعث صبيحة ضرب علي، فقال: أَي بني، انظر كيف أَصبح أَمير المؤمنين؟ فذهب فنظر إِليه، ثم رجع فقال: رأَيت عينيه داخلتين في رأْسه، فقال الأَشعث: عَيْني دَمِيغ ورب الكعبة.

    قال: ومكث عَليّ يوم الجمعة ويوم السبت وبقي ليلة الأَحد لإحدى عشرة بقيت من شهر رمضان من سنة أَربعين، وتوفي رضوان الله عليه، وغسله الحسنُ والحُسين وعبد الله بن جعفر، وكُفن في ثلاثة أَثواب ليس فيها قميص.

    قالوا: وكان عبد الرحمن بن مُلجم في السجن، فلما مات علي ودُفن بعث الحسنُ بن علي إِلى ابن مُلجم، فأَخرجه من السجن ليقتله، فاجتمع الناس وجاءوا بالنّفط والبواري والنار، وقالوا: نحرقه. فقال: عبد الله بن جعفر، وحُسَين بن علي، ومحمد بن الحنفية، دعونا حتى نشفي أَنفسنا منه فقطع عبد الله بن جعفر يديه ورجليه، فلم يجزع ولم يتكلم، فكَّحل عينيه بمسمار مَحمِيّ، فلم يجزع، وجعل يقول: إِنك لتكحل عيني عمك بمملُول مُمض، وجعل يقرأ: ﴿اقْرَأْ بِاسْم رَبِّكَ الذي خَلَقَ﴾، حتى أَتى على آخر السورة، وإِن عينيه لتسيلان، ثم أَمر به فعولج عن لسانه ليقطعه، فجزع، فقيل له: قطعنا يديك ورجليك وسَمَلنا عينيك يا عدوّ الله، فلم تجزع، فلما صرنا إِلى لسانك جزعت. قال ما ذاك من جزع إِلا أَني أَكره أَن أَكون في الدنيا فواقاً لا أَذكر الله فقطعوا لسانه، ثم جعلوه في قوْصَرة فأَحرقوه بالنار، والعباس ابن علي يومئذ صغير، فلم يستأْن به بلوغه.

  5. وكان ابن مُلجَم أَسمر أَبلج، في جبهته أَثر السجود.

    ج ٤ ص ١٣١
  6. أَنبأَنا عمر بن محمد بن طَبَرْزد، أَنبأَنا أَبو القاسم بن السمرقندي، أَنبأَنا أَبو بكر ابن الطبري، أَنبأَنا أَبو الحسين بن بشران، أَنبأَنا أَبو علي بن صفوان، حدثنا ابن أَبي الدنيا، حدثني هارون بن أَبي يحيى، عن شيخ من قريش أَن علياً لما ضربه ابن مُلجَم قال: (فزتُ وربّ الكعبة) .

  7. أَنبأَنا عبد الوهاب بن أَبي منصور بن سُكينة، أَنبأَنا أَبو الفتح محمد بن عبد الباقي ابن سلمان، أَنبأَنا أَحمد بن الحُسَين بن خَيرون وأَحمد ابن الحسن الباقلاني، كلاهما إِجازة قالا: أَنبأَنا أَبو علي بن شاذان قال: قُرِئَ علي أَبي محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، حدثني جدّي، حدّثنا أَحمد بن محمد بن يحيى، حدّثني إِسماعيل بن أَبان الأَزدي، حدّثني فضيل بن الزبير، عن عمرو ذي مر قال: لما أُصيب علي بالضربة، دخلتُ عليه وقد عَصَب رأْسه، قال قلت: يا أَمير المؤمنين، أَرني ضربتك. قال: فحلَّها، فقلت: خَدْشٌ وليس بشيء. قال: إِني مفارقكم. فبكت أَم كلثوم من وراء الحجاب، فقال لها: اسكتي، فلو ترين ماذا أَرى لما بكيت. قال فقلت: يا أَمير المؤمنين، ما ترى؟ قال: هذه الملائكة وفود، والنبييون، وهذا محمد يقول: يا علي، أَبْشِر، فما تصير إِليه خَيرٌ مما أَنت فيه.

  8. هذه أُم كلثوم هي ابنة علي زوج عمر بن الخطاب.

  9. البُرَكَ: بضم الباءِ الموحدة، وفتح الراء. وبَجَرَة: بفتح الباء والجيم قاله ابن ماكولا. والذي ضبطه أَبو عمر بضم الباءِ وسكون الجيم.

  10. أَنبأَنا عبد الله بن أَحمد بن عبد القاهر الخطيب، أَنبأَنا أَبو سعد المطرّز وأَبو على الحداد إِجازة قالا: أَنبأَنا أَبو نعيم أَحمد بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، حدثنا محمد ابن عبد الله بن أَحمد، حدثنا محمد بن بشر أَخي خطاب حدثنا عمر بن زرارة الحدثي، حدثنا الفياض بن محمد الرقي، حدثنا عمرو بن عبس الأَنصاري، عن أَبي مِخْنَف، عن عبد الرحمن بن حبيب بن عبد الله، عن أَبيه قال: لما فرغ علي من وصيته قال: اقرأ عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ثم لم يتكلم إِلا ب (لا إِله إِلا الله) حتى قبضه الله، رحمة الله ورضوانه عليه.

  11. وغسله ابناه، وعبد الله بن جعفر، وصلى عليه الحسن ابنه، وكبر عليه أَربعاً. وكُفِّن في ثلاثة أَثواب ليس فيها قميص. ودفن في السَّحَر.

  12. قيل: إِن علياً كان عنده مِسْكُ فَضَل من حَنُوط، رسول الله ﷺ ، أَوصى أَن يُحنّط به.

  13. واختلفوا في عمره، فقال محمد بن الحنفية سنة الحجاف، حين دخلت سنة إِحدى وثمانين: هذه لي خمس وستون سنة، وقد جاوزت سنّ أَبي. قال: وكان سنه يوم قتل ثلاثاً وستين سنة. قال الواقدي: وهذا أَثبت عندنا.

    وقال أَبو بكر البرقي: توفي علي وهو ابن سبع وخمسين سنة. وقيل: توفي ابن ثمان وخمسين سنة.

    ج ٤ ص ١٣٢
  14. وكانت خلافته خمس سنين إِلا ثلاثة أَشهر. وقيل: أَربع سنين، وتسعة أَشهر، وستة أَيام. وقيل: ثلاثة أَيام.

    قال محمد بن علي الباقر: كان على آدم، مقبل العينين عظيمهما ذا بطن، أَصلع، ريعه، لا يخضب.

    وقال أَبو إِسحاق السبيعي: رأيته أَبيض الرأس واللحية، وكان ربما خضب لحيته.

    وقال أَبو رجاءِ العُطَاردي: رأَيت علياً ربعة، ضخم البطن، كبير اللحية قد ملأَت صدره، أَصلع شديد الصلع.

    وقال محمد بن سعد: عن أَبي نُعيم الفضل بن دُكَين، عن رزام بن سعيد الضبي قال: سمعت أَبي ينعت علياً قال: كان رجلاً فوق الربعة، ضخم المنكبين طويل اللحية وإن شئت قلت: إِذا نظرت إِليه قلت: آدم، وإِن تبينته من قريب قلت: أَن يكون أَسمر أَدنى من أَن يكون آدم.

    وقال محمد بن سعد: حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا أَبو عوانة، عن مغيرة، عن قدامة ابن عَتّاب قال: كان علي ضخم البطن، ضخم مُشَاش المنكب، ضخم عَضَلة الذراع، دقيق مستدقها، ضخم عضلة الساق، دقيق مستدقها قال: ورأَيته يخطب في يوم من الشتاءِ، عليه قميص وإِزار قطْرِيَّان مُعَتّم بشيءٍ مما ينسج في سوادكم.

    ج ٤ ص ١٣٣وقال ابن أَبي الدنيا: حدثني أَبو هُرَيرة، حدثنا عبد الله بن داود، حدثنا مدرك أَبو الحجاج قال: رأَيت علياً يخطب، وكان من أَحسن الناس وجهاً.

  15. وقيل: كان كأَنما كسر ثم جُبِرَ، لا يغير شبيه، خفيف المشْيِ، ضحوك السِّن.

  16. وبالجملة فمناقبه عظيمة كثيرة، فلنقتصر على هذا القدر منها، ومن يريد أَكثر من هذا فقد جمعنا مناقبه في كتاب جامع لها، والحمد لله رب العالمين.

  17. ورثاه الناس فأَكثروا؛ فمن ذلك ما قاله أَبو الأَسود الدُّؤَلي، وبعضهم يرويها لأَم الهيثم بنت العريان النَّخَعية:

    أَلَا يَا عَينُ وَيحكِ أَسْعِدِينا … أَلا تَبْكِي أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَا

    تُبكِّي أُمُّ كُلْثُومٍ عَلَيه … بَعَبرتها وَقَدْ رَأَتِ اليَقِينَا

    أَلَا قُلْ لِلخَوَارِجِ حَيْثُ كَانوا … فَلَاقَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتِينَا

    أَفي الشَّهْرِ الحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا … بِخَيرِ النَّاسِ طُرّاً أَجْمَعِينَا

    قَتَلْتُمْ خَيرَ مَنْ رَكِب المَطَايا … فَذَللَّهَا وَمَن رَكِبَ السَّفِينا

    وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَن حَذَاهَا … وَمَنْ قَرَأَ المَثَانِي والمُبِينا

    وَكُلِّ مُنَاقِبِ الخَيْرَاتِ فِيهِ … وَحُبُّ رَسُولِ رَبِّ العَالَمِينَا

    لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيشٌ حَيْثُ كَانُوا … بِأَنَّكَ خَيْرُهَا حَسَباً وَدِينَا

    إِذَا اسْتَقْبَلْتَ وَجْهَ أَبِي حُسَينٍ … رَأَيتَ البَدْرَ رَاقَ النَّاظِرِينَا

    وَكُنَّا قَبْلَ مَقْتَلِهِ بِخَيرٍ … نَرَى مَوْلى رَسُول اللَّهِ فِينَا

    يُقِيمُ الحَقَّ لَا يَرْتَابُ فِيهِ … وَيَعْدِلُ في العِدَا وَالأَقْرَبِينَا

    وَلَيْسَ بِكَاتِمٍ عِلْماً لَدَيْهِ … وَلَم يُخْلَقْ مِنَ المُتَجَبِّرِينَا

    كَأَنَّ النَّاسَ إِذْ فَقَدُوا عَلِيّاً … نَعَامٌ حَارَ في بَلَد سِنِينَا

    فَلا تَشْمَتْ مُعَاوِيَةَ بنَ حَرْبِ … فَإِن بَقِيَّة الخُلَفَاءِ فِينَا

    وقال الفضل بن العباس بن عُتبة بن أَبي لَهَب فيه أَيضاً:

    ج ٤ ص ١٣٤مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الأَمْرَ مُنْصَرِفٌ … عَنْ هَاشِم ثُمَّ مِنْهَا عَنْ أَبِي حَسَنِ

    البرّ أَوّلَ مَنْ صَلَّى لِقِبْلَتِه … وَأَعْلَمُ النَّاسِ بالقُرْآنِ والسَّنَنِ

    وَآخِرُ النَّاسِ عَهْداً بِالنَّبيِّ وَمَنْ … جِبريلُ عَونٌ له في الغُسْلِ والكَفَنِ

    مَنْ فِيهِ مَا فيهم لَا تَمتَرُونَ بِهِ … وَلَيْسَ في القَوْمِ مَا فِيهِ مِنَ الحَسَنِ

    وقال إِسماعيل بن محمد الحميري:

    سَائِلْ قُرَيشاً به إِن كُنتَ ذَاعَمَه … مَنْ كَانَ أَثْبَتَهَا في الدِّينِ أَوْتَادَا

    مَنْ كَانَ أَقْدَمَ إِسْلَاماً وَأَكْثَرَهَا … عِلْماً وَأَطْهَرَهَا أَهْلاً وَأَوْلَاداً

    مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ إِذْ كَانَتْ مُكَذِّبَةً … تَدْعُو مِنَ اللَّهِ أَوْثَاناً وَأَنْدَاداً

    مَنْ كَانَ يُقْدِمُ في الهَيْجاءِ إِن نَكَلُوا … عَنْهَا وَإِن يَبْخَلُوا في أَزْمَةِ جَادَا

    مَنْ كَانَ أَعْدَلَها حُكْماً، وَأَبْسَطَهَا … كَفّاً وَأَصْدَقها وَعْداً وَإِيعَادَا

    إِن يَصْدُقُوكَ فَلَنْ يَعْدُوا أَبَا حَسَن … إِنْ، أَنْتَ لَم تَلْقَ لِلأبْرَارِ حُسَّاداً

    إِنْ أَنْتَ لَم تَلْقَ أَقْوَاماً ذَوِي صَلَفٍ … وَذَا عِنَاد لِحَقِّ اللَّهِ جَحَّاداً

    ومدائحه ومراثبه كثيرة، رضي الله عنه ، فلنقتصر على هذا، ففيه كفاية، والحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى.

  18. ٣٧٨٤ - عَلِيٌّ بنُ طَلْقِ بنِ المُنْذِرِ

    (ب د ع) عَلِيٌّ بنُ طَلْقِ بنِ المُنْذِرِ ابنِ قَيس بنِ عَمْرو بن عَبْدِ اللَّهِ بن عبد العُزَّى بن سُحَيم ابن مُرَّة بن الدُّولِ الحَنَفِي.

  19. روى عنه مسلم بن سلام.

  20. أَنبأَنا إِسماعيل بن علي بن عبيد وغيره، قالوا بإِسنادهم إِلى محمد بن عيسى الترمذي قال: حدّثنا أَحمد بن منيع وَهَنَّاد قالا: حدثنا أَبو معاوية، عن عاصم الأَحول، عن عيسى بن حِطَّان، عن مُسْلِم بن سَلَّام، عن طَلْق بن علي: أَن أَعرابياً أَتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، الرجل منا يكون في الفلاة، فتكون منه الرويحة، ويكون في الماءِ قلة؟ فقال رسول الله ﷺ : إِذا فسا أَحدكم فليتوضأْ، ولا تأْتوا النساءَ في أَعجازهن فإِنّ الله لا يَسْتَحْيِي من

    ج ٤ ص ١٣٥الحق.

  21. أَخرجه الثلاثة.

  22. ٣٧٨٥ - عَلِيُّ بنُ أَبِي العَاصِ

    (ب د ع) عَلِيُّ بنُ أَبِي العَاصِ بنِ الرَّبيع بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ عبد شمس بن عبد مناف القرشي العَبْشَمي. وأُم علي: زينب بنت رسول الله ﷺ . وهو أَخو أُمامة بنت أَبي العاص، التي حملها رسول الله ﷺ في الصلاة لأبويها.

  23. وكان عَليٌّ مسترضعاً في بني غاضرة، فضمه رسول الله ﷺ إِليه، وأَبوه يومئذ مشرك، وقال رسول الله ﷺ : (من شاركني في بني فأَنا أَحق به منه، وأَيما كافر شارك مسلماً في شيءٍ فالمسلم أَحق به منه) .

  24. ولما دخل رسول الله ﷺ مكة يوم الفتح أَرْدَف عليا خلفه.

  25. وتوفي عليٌّ وقد ناهَزَ الحُلُم في حياة رسول الله ﷺ .

  26. أَخرجه الثلاثة.

  27. ٣٧٨٦ - عَليٌّ بنُ عُبَيدِ الله بنِ الحَارِث

    عَليٌّ بنُ عُبَيدِ الله بنِ الحَارِث بن رَحْضَة بن عامر بن رواحة بن حُجْر بن مَعِيص بن عامر ابن لؤيّ العامري القرشي.

  28. أَدرك النبي ﷺ وقتل يوم اليمامة شهيداً. وكان إِسلامه بعد الفتح.

  29. أَخرجه أَبو عمر وذكره الزبير بن بكار فقال: (علي بن عبيد الله بن الحارث بن رَحْضَة ابن عامر بن رواحة بن حجر بن معِيص بن عامر ابن لؤي، قتل يوم اليمامة) . ولم يذكر له صحبة، ولا شك أَن من قتل يوم اليمامة من قريش تكون له صحبة، والله أَعلم.

    ج ٤ ص ١٣٦
  30. ٣٧٨٧ - عَليُّ بنُ عَدِيّ بن رَبيعة

    (ب) عَليُّ بنُ عَدِيّ بن رَبيعة بن عبد العُزَّى بن عبد شمس بن عبد مناف.

  31. ولاه عثمان بن عَفان مكة حين وَلي الخلافة، قتل يوم الجمل.

  32. أَخرجه أَبو عمر، وقال: (لا تصح له عندي صحبة، ولا أَعلم له رواية، وإِنما ذكرناه على ما شرطنا فيمن وُلِد بمكة أَو بالمدينة بين أَبوين مسلمين على عهد رسول الله ﷺ ) .

  33. ٣٧٨٨ - عَليُّ بنُ أَبي علي السلمي

    (د ع) عَليُّ بنُ أَبي علي السلمي. يكنى أَبا سدرة.

  34. روى عبد الله بن كثير، عن بُدَيح بن سدرة ابن علي، من أَهل قباءَ، عن أَبيه، عن جدّه قال: نزلنا مع رسول الله ﷺ القَاحَة وهي التي تسمى اليوم السقيا لم يكن بها ماءٌ، فبعث النبي ﷺ إِلى مياه بني غفار على ميلين من القاحة، ونزل النبي ﷺ في صدر الوادي في الكهف الذي فيه المسجد، فنزله فبحث بيده في البطحاءِ، فنديت، فجلس ففحص، فانبعث عليه الماءُ. فبعث النبي ﷺ فسقى، واستقى جميع من معه ما اكتفوا فقال: النبي ﷺ : (هذه سقيا سقاكموها الله) فسميت السقيا.

  35. ٣٧٨٩ - عَليٌّ النُّمَيري

    عَليٌّ النُّمَيري. ذكره ابن قانع، وروى بإِسناده عن عائذ بن ربيعة بن قيس النميري، عن علي بن فلان النميري قال: أَتيت النبي ﷺ فسمعته يقول: (المسلم أَخو المسلم إِذا لقيه حياه بالسلام، يردّ عليه ما هو خير منه، لا يمنع الماعون قال قلت: يا رسول الله، ما الماعون قال: الحجر، والحديد، والماءُ، وأَشباه ذلك) .

  36. ٣٧٩٠ - عَليَ الهِلَالي

    (ع س) عَليّ، أَبو عَليَ الهِلَالي.

    ج ٤ ص ١٣٧
  37. روى سُفيان بن عيينة، عن علي بن علي الهلالي عن أَبيه قال: دخلت على النبي ﷺ في شَكَاتِه التي قبض فيها، فإِذا فاطمة عند رأْسه، فبكت حتى ارتفع صوتها: فرفع رسول الله ﷺ طَرْفَهُ إِليها فقال: حبيبتي فاطمة ما يبكيك؟ قالت أَخشى الضيعة بعدك. قال: يا حبيبتي أَما علمت أَن الله اطلع إِلى أَهل الأَرض اطلاعة، فاختار منها أَباك، ثم اطلع إِليها إطلاعة فاختار منها بَعْلَك، وأَوحى إِليّ أَن أُنكحك إِياه. أَخرجه أَبو نُعيم وأَبو موسى.

  38. ٣٧٩١ - عَليُّ بنُ هَبَّار

    (د ع) عَليُّ بنُ هَبَّار.

  39. في إِسناده نظر. روى هُشَيم، عن أَبي مَعْشر، عن يحيى بن عبد الملك بن علي بن هَبَّار ابن الأَسودِ عن أَبيه، عن جدَّه قال: مر النبي ﷺ على دار (علي بن هَبار) فسمع صوت دُفَ، فقال: ما هذا؟ فقالوا: علي بن هبار تزوج. فقال: هذا النكاح لا السفاح.

  40. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، وقال أَبو نعيم: هذا وهم، وليس لذكر علي يعني ابن هبَّار في هذا الحديث أَصل.

    وقال: رواه محمد بن سلمة الحراني ومحمد بن عبيد الله العرزمي، عن عبد الله ابن أَبي عبد الله بن هبار بن الأَسود، عن أَبيه عن جدّه هبار، مثله، ولم يذكرا علياً.