باب العين واللام

٢٨٠ فقرة، ج ٤ ص ٨١

الصفحة ٦ من ٧

  1. أَنبأَنا أَبو محمد عبد الله بن علي بن سُوَيدة التكريتي، أَنبأَنا أَبو الفضل أَحمد بن أَبي الخير الميهني قراءَة عليه قال: أَنبأَنا أَبو الحسن علي بن أَحمد بن متويه قال أَبو محمد: وأَنبأَنا أَبو القاسم بن أَبي الخير الميهني والحسين بن الفرحان السمناني قالا: أَنبأَنا علي بن أَحمد، أَنبأَنا أَبو بكر التميمي، أَنبأَنا أَبو محمد بن حبان، حدّثنا محمد بن يحيى بن مالك الضبي، حدثنا محمد بن سهل الجرجاني، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا عبد الوهاب بن مجاهد، عن أَبيه، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلَانِيَةً﴾ قال: نزلت في علي بن أَبي طالب، كان عنده أَربعة دراهم، فأَنفق بالليل واحداً، وبالنهار واحداً، وفي السر واحداً وفي العلانية واحداً.

    ج ٤ ص ١١٣
  2. ورواه عفان بن مسلم، عن وهيب، عن أَيوب، عن مجاهد، عن ابن عباس، مثله.

  3. أَنبأَنا إِسماعيل بن علي وإِبراهيم بن محمد وغيرهما بإِسنادهم إِلى محمد بن عيسى بن

    ج ٤ ص ١١٤سورة قال: حدثنا قتيبة، حدثنا حاتم بن إِسماعيل، عن بُكَير بن مِسْمَار، عن عامر بن سعد بن أَبي وقاص، عن أَبيه قال: أَمر معاوية سَعْداً فقال: ما يمنعك أَن تَسُبَّ أَبا تُرَاب؟ قال: أَما ما ذكرت، ثلاثاً قالهنّ رسول الله ﷺ فلن أَسُبه، لأَن يكون لي واحدة منهنّ أَحبُّ إِليّ من حُمْر النَّعَم، سمعتُ رسول الله يقول لعلي وَخَلَفَه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله، تخلُفُني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله ﷺ : أَما ترضى أَن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إِلا أَنه لا نبوّة بعدي؟ وسمعته يقول يوم خيبر: لأُعطِيَنَّ الرايةَ رَجُلاً يُحِبُّ الله ورسولَه ويحبُّه الله ورسولُه. قال: فتطاولنا لها، فقال: ادعوا لي علياً. فأَتاه وبه رَمَدٌ، فبصَق في عينيه، ودفع الراية إِليه، ففتح الله عليه. وأُنزلت هذه الآية: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُم وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وأَنْفُسَكُم﴾، دعا رسولُ الله علياً وفاطمةَ وحَسناً وحُسَيناً، فقال: اللهم هؤلاءِ أَهلي).

    قال: وحدثنا محمد بن عيسى حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا أَبي، عن شَرِيك، عن منصور، عن ربعي بن حِرَاش حدثنا علي بن أَبي طالب بالرحَبَةِ، قالَ: (لما كان يوم الحديبية خَرَج إِلينا ناس من المشركين، فيهم: سُهَيل بنُ عمرو، وأَناس من رؤُساءَ المشركين، فقالوا: خرج إِليك ناس من أَبنائنا وإِخواننا وأَرقَّائنا، وليس بهم فقه في الدين، وإِنما خرجوا فراراً من أَموالنا وَضِياعنا، فارددهم إِلينا. فقال النبي ﷺ : يا معشر قريش، لَتَنْتَهُنّ أَو لَيَبْعَثَنَّ الله عليكم من يضرِبُ رِقَابكم بالسَّيفِ على الدِّين، قد امتحن قلبه على الإِيمان. قالوا: من هو يا رسول الله؟ فقال أَبو بكر: من هو يا رسول الله؟ وقال عمر: من هو يا رسول الله؟ قال: خاصف النعل، وكان قد أَعطى علياً نعلاً يخصِفُها قال: ثم التفت إِلينا عَلِيّ فقال: إِن رسول الله ﷺ قال: (من كذب عليّ متعمداً فليتبَوّأْ مقعده من النار.

    ج ٤ ص ١١٥قال: وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا عيسى بن عثمان بن أَخي يحيى بن عيسى الرملي أَخبرنا يحيى بن عيسى الرَّمْلي حدثنا الأَعمش، عن عدي بن ثابت، عن زرِّ بن حُبَيش، عن علي قال: لقد عهد إِليَّ النبيَّ ﷺ [النبي الأُمّي] أَن لا يُحِبّك إِلا مؤمن ولا يُبغِضُك إِلا منافق.

    قال: وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن بشار ويعقوب بن إِبراهيم وغير واحد قالوا: حدثنا أَبو عاصم، عن أَبي الجَرَّاح قال: حدثني جابر بن صبح قال: حدثتني أُم شراحيل، عن أُم عطية قالت: بعث رسول الله ﷺ جيشاً فيهم علي، قالت: فسمعتُ رسولَ الله يقول: (اللهمَّ، لا تُمتني حتى تريني علياً) .

  4. أَنبأَنا أَبو منصور مسلم بن علي بن محمد ابن السِّيحي، أَنبأَنا أَبو البركات بن خميس، أَنبأَنا أَبو نصر بن طَوْق أَنبأَنا أَبو القاسم بن المرْجِي، أَنبأَنا أَبو يعلى الموصلي، حدثنا سعيد بن مطرف الباهلي، حدثنا يوسف بن يعقوب الماجشون، عن أَبي المنذر، عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن سعد، عن سعد أَنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول لعلي أَنت مني بمنزلة هارون من موسى، إِلا أَنه لا نبيّ بعدي. قال سعيد: فأَحببتُ أَن أُشافِه

    ج ٤ ص ١١٦بذلك سعداً، فلقيته فذكرت له ما ذكر لي عامر، فقلت: أَنت سَمِعته؟ فأَدخل يده في أذنيه وقال: نعم وإِلا فاستكتا.

  5. أَنبأَنا أَبو بكر مسمار بن عُمَر بن العُوَيس البَغْدَادي، أَنبأَنا أَبو العباس أَحمد بن أَبي غالب ابن الطَّلاَّية، أَنبأَنا أَبو القاسم عبد العزيز بن علي ابن أَحمد بن الحسين الأَنماطي، أَنبأَنا أَبو طاهر المخلِّص، حدثنا محمد بن هارون الحضرمي أَبو حامد، حدثنا أَبو هشام محمد بن يزيد بن رفاعة، حدثنا محمد بن فضل، حدثنا الأَعمش، عن أَبي الزبير، عن جابر قال: لما كان يوم الطائف دعا رسول الله ﷺ عليْاً فناجاه طويلاً، فقال بعض أَصحابه: لقد أَطال نجوى ابن عمه قال يعني رسول الله ﷺ ، ما أَنا انتجيته، ولكن الله انتجاه.

  6. أَنبأَنا إِبراهيم بن محمد وغير واحد بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى الترمذي: حدّثنا قتيبة ابن سعيد، حدثنا جعفر بن سليمان الضُّبَعي، عن يزيدَ الرِّشْك، عن مُطَرِّف بن عبد الله، عن عمران ابن حصين قال: بعث رسول الله ﷺ جيشاً، واستعمل عليهم عَلِيَّ بن أَبي طالب، فمضى في السرية، فأَصاب جارية، فأَنكروا عليه. فتعاقد أَربعة من أَصحاب النبي ﷺ فقالوا: إِذا لقينا رسول الله ﷺ أَخبرناه بما صنع علي. وكان المسلمون إِذا رجعوا من سفر بدأوا برسول الله ﷺ ، فسلموا عليه، ثم انصرفوا إِلى رحالهم. فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله، فقام أَحد الأَربعة فقال: يا رسول الله، أَلم تر إِلى علي بن أَبي طالب صنَع كذا وكذا؟ فأَعرض عنه رسول الله ﷺ . ثم قام الثاني فقال مثل مقالته، فأَعرض عنه رسول الله ﷺ . ثم قام الثالث فقال مثل مقالته، فأَعرض عنه. ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا. فأَقبل إِليهم رسول الله ﷺ

    ج ٤ ص ١١٧والغضب يُعرَف في وجهه فقال: ما تريدون من عَلِي؟ ما تريدون من علي؟ ما تريدون من علي؟ إِن عَلِيّاً مني وأَنا من عَلِيّ، وهو ولي كل مؤمن من بعدي.

  7. أَنبأَنا أَبو جعفر عُبَيد الله بن أَحمد بإِسناده عن يونس بن بُكَير عن ابن إِسحاق قال: حدّثني يحيى بن عبد الله بن أَبي عَمْرة، عن يزيد ابن طلحة بن يزيد بن رُكانة قال: إِنما وَجِد جيش علىّ الذين كانوا معه باليمن عليه، لأَنهم حين أَقبلوا خلف عليهم رجلاً، وتعجَّل إِلى رسول الله ﷺ يخبره الخبر. فعمد الرجل فكسا كلَّ رجل منهم حُلَّة، فلما دنوا خرج عليّ يستقبلهم، فإِذا عليهم الحُلَل، فقال علي: ما هذا؟ قالوا: كسانا فلان. قال: فما دعاك إِلى هذا قبل أَن تقدم على رسول الله ﷺ فيصنع ما شاءَ؟ فنزع الحلل منهم. فلما قدموا على رسول الله شكوه لذلك. وكان أَهل اليمن قد صالحوا رسول الله ﷺ ، وإِنما بعث علياً على جزية موضوعة.

  8. أَنبأَنا أَبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أَبي العز الواسطي، وأَبو عبد الله الحسين ابن أَبي صالح بن فَنَّاخِسْرُو الديلي التكريتي وغيرهما بإِسنادهم إِلى محمد بن إِسماعيل: حدثنا قتيبة، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أَبي حازم قال: أَخبرني سهل بن سعد أَن رسول الله ﷺ قال يوم خيبر: لأُعطينَّ الراية رجلاً يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبُّه الله ورسوله قال: فبات الناس يَدُوكون ليلتهم أَيُّهم يعطاها؟ (فلما أَصبح الناس غدوا على رسول الله ﷺ كلهم يرجو أَن يعطاها. فقال: أَين علي بن أَبي طالب؟ قالوا: يا رسول الله، يشتكي عينيه. قال: فأَرسلوا إِليه. فأُتِي فبَصَق في عينيه، ودعا له، فَبَرأَ حتى كأَن لم يكن به وَجَع، فأَعطاه الراية. فقال علي: يا رسول الله، أُقاتلهم حتى يكونوا مثلنا. فقال: لتغد على رِسْلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إِلى الأَسلام، وأَخبرهم بما يجب عليهم من حَقِّ

    ج ٤ ص ١١٨الله، فوالله لأَن يهدي الله بك رجلاً واحداً، خير لك من حُمْر النَّعم.

  9. أَنبأَنا أَبو الفضل ابن أَبي عبد الله الفقيه بإِسناده إِلى أَبي يعلى أَحمد بن علي: أَنبأَنا القواريري حدثنا يونس بن أَرقم، حدثنا يزيد بن أَبي زياد، عن عبد الرحمن بن أَبي ليلى قال: شهدت علياً في الرحَبَة يناشد الناس: أَنشدُ الله من سمع رسول الله ﷺ يقول يوم غدير خمّ: من كنت مولاه فعلي مولاه لما قام. قال عبد الرحمن: فقام اثنا عشر بدرياً كأَني أَنظر إِلى أَحدهم عليه سراويل، فقالوا: نشهد أَنا سمعنا رسول الله ﷺ يقول يوم غَدِير خمّ: أَلست أَولى بالمؤمنين من أَنفسهم وأَزواجي أَمهاتهم؟ قلنا: بلى يا رسول الله ﷺ . فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه.

  10. وقد رُوِي مثل هذا عن البراءُ بن عازب، وزاد: فقال عمر بن الخطاب: يا ابن أَبي طالب، أَصبحت اليومَ وَلِيّ كل مؤمن.

  11. أَنبأَنا الحسن بن محمد بن هبة الله، أَنبأَنا أَبو العشائر محمد بن الخليل القيسي، أَنبأَنا أَبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أَبي العلاء المصيصي، أَنبأَنا أَبو محمد عبد الرحمن ابن عثمان بن القاسم بن أَبي نصر، حدثنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة أَبو الحسن الأَطْرابلسي، حدثنا محمد بن الحسين الحُنَيْني، حدثنا أَبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن ابن ظالم قال: جاءَ رجل إِلى سعيد بن زيد يعني ابن عمرو بن نُفَيل فقال: إِني أَحببت علياً حباً لم أَحبه أَحداً. قال: أَحببتَ رجلاً من أَهل الجنة.

  12. ثم إِنه حدثنا قال: كنا مع رسول الله ﷺ على حِرَاءَ، فذكر عشرة في الجنة: أَبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن مالك، وعبد الله ابن مسعود.

    قال: وحدثنا خيثمة، حدثنا أَبو عبيدة السري بن يحيى، حدثنا قَبِيصة حدثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع النبي ﷺ في سور بالمدينة، فقال: يطلع عليكم رجل من أَهل الجنة. فجاءَ أَبو بكر فهنيناه، ثم قال: يطلع عليكم رجل من أَهل الجنة: فجاءَ عمر فهنيناه، ثم قال: يطلع عليكم رجل من أَهل الجنة، قال: ورأَيت رسول الله ﷺ يُصْغي رأْسه من تحت السَّعَف ويقول: (اللهم إِن شئت جعلته علياً. فجاءَ علي

    ج ٤ ص ١١٩فهنيناه).

  13. أَنبأَنا أَبو إِسحاق إِبراهيم بن محمد وغيره قالوا بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى الترمذي: حدثنا يوسف بن موسى القطان البغدادي، حدثنا علي بن قادم، حدثنا علي بن صالح بن حَيّ، عن حَكِيم بن جُبَيّر عن جَمِيع بن عمير التيميّ، عن ابن عمر قال: آخى رسول الله ﷺ بين أَصحابه، فجاءَ علي فقال: يا رسول الله، آخيت بين أصحابك ولم تُؤَاخِ بيني وبين أَحد. فقال رسول الله ﷺ : أَنت أَخي في الدنيا والآخرة.

  14. أَنبأَنا أَبو الفضل الفقيه المخزومي بإِسناده إِلى أَحمد بن علي، أَنبأَنا أَبو خيثمة حدثنا محمد ابن عبد الله الأَسدي، حدثنا سفيان، عن زبيد، عن شهر بن حوشب، عن أُم سلمة: أَن النبي ﷺ جَلَّل علياً وفاطمة والحسن والحسين كساءً ثم قال: اللهم هؤلاء أَهل بيتي وخَاصَّتي، اللهم أَذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً. قالت أُم سلمة، قلت: يا رسول الله، أَنا منهم. قال: إِنك إِلى خير.

  15. وأَنبأَنا غير واحد بإِسنادهم إِلى محمد بن عيسى حدثّنا خلاد بن أَسلم البغدادي، حدثنا النضر بن شُمَيل، حدثنا عوف، عن عبد الله بن عمرو بن هند الجَمَلي قال: قال علي: كنت إِذا سأَلت رسولَ الله ﷺ أَعطاني، وإِذا سكت ابتدأَني.

    قال: وحدثنا محمد بن عيسى: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا علي بن جعفر

    ج ٤ ص ١٢٠بن محمد، أَخبرني أَخي موسى بن جعفر، عن أَبيه جعفر بن محمد، عن أَبيه محمد بن علي، عن أَبيه علي بن الحسين، عن أَبيه، عن جده علي بن أَبي طالب: أَن رسول الله ﷺ أَخذ بيد حَسَن وحُسَين وقال: من أَحبني وأَحبَّ هذين وأَباهما وأُمهما، كان معي في درجتي يوم القيامة.

    قال: وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا قتيبة، حدثنا جعفر بن سليمان، عن أَبي هارون العَبْدِيّ، عن أَبي سعيد الخُدّري قال: كنا نعرف المنافقين نحن معاشر الأَنصار يبغضهم علي بن أَبي طالب.

  16. أَنبأَنا المنصور بن أَبي الحسن الفقيه بإِسناده إِلى أَبي يعلى: حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا مسهر بن عبد الملك، ثقة، حدثنا عيسى بن عمر، عن السدي، عن أَنس بن مالك: أَن النبي ﷺ كان عنده طائر، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إِليك يأكل معي من هذا الطائر. فجاءَ أَبو بكر فرده ثم جاءَ عثمان فرده، فجاءَ على فأَذن له.

  17. ذكر أَبي بكر وعثمان في هذا الحديث غريب جداً. وقد رُوي من غير وجه عن أَنس، ورواه غير أَنس من الصحابة.

  18. أَنبأَنا أَبو الفرج الثقفي، حدثنا الحسن بن أَحمد، وأَنا حاضر أَسمع، أَنبأَنا أَحمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن إِسحاق بن إِبراهيم الأَهوازيّ، حدثنا الحسن بن عيسى حدثنا الحسن ابن السميدع، حدثنا موسى بن أَيوب، عن شعيب ابن إِسحاق، عن أَبي حنيفة، عن حماد، عن إِبراهيم، عن أَنس قال: أُهدي إِلى النبي ﷺ طير، فقال: اللهم ائتني بأَحب خلقك إِليك. فجاءَ عليّ، فأَكل معه.

  19. تفرد به شعيب، عن أَبي حنيفة.

  20. أَنبأَنا محمد بن أَبي الفتح بن الحسن النقاش الواسطي، حدّثنا أَبو رَوْح عبد المُعِزّ بن محمد بن أَبي الفضل البَزَّاز محمد بن، أَنبأَنا زاهر بن طاهر الشحامي، أَنبأَنا أَبو سعيد الكَنْجَرُودي، أَنبأَنا الحاكم أَبو أَحمد، أَنبأَنا أَبو عبد الله محمد بن عَمْرو بن الحُسَين الأَشعري بِحِمْصِ، حدَّثنا محمد بن مصفى، حدثنا حفص بن عمر العدني، حدّثنا موسى بن سعيد البصري قال: سمعت الحسن يقول: سمعت أَنس بن مالك يقول: أُهدي لرسول الله ﷺ طير، فقال: اللهم ائتي برجل يحبه الله ويحبه رسوله. قال أَنس: فأَتى علي فقرع الباب، فقلت: إِن رسول الله ﷺ مشغول، وكنت أُحب أَن يكون رجلاً من الأَنصار، ثم إِن علياً فعل مثل ذلك، ثم أَتى الثالثة، فقال رسول الله ﷺ : يا أَنس، أَدخله فقد عَنَيتُه. فلمَّا أَقبل قال اللهم وال، اللهم وال.

    ج ٤ ص ١٢١
  21. وقد رواه عن أَنس غير من ذكرنا حميد الطويل وأَبو الهندي، ويغنم بن سالم، يغنم: بالياءِ تحتها نقطتان، والغين المعجمة والنون، وآخره ميم. وهو اسم مفرد.

  22. خلافته رضي الله عنه

    أَنبأَنا عبد الوهاب بن هبة الله بإِسناده إِلى عبد الله بن أَحمد: حدثني أَبي، حدّثنا أَسود ابن عامر، حدثني عبد الحميد بن أَبي جعفر يعني الفراءَ عن إِسرائيل، عن أَبي إِسحاق، عن زيد بن يُتَيع، عن علي قال: قيل يا رسول الله، من يؤمَّر بعدك؟ قال: (إِن تُؤَمِّروا أَبا بكر تجدُوه أَميناً زاهداً في الدنيا، راغباً في الآخرة، وإِن تؤمِّروا عمر تجدوه قوياً أَمينا، لا يخاف في الله لومة لائم. وإِن تؤمِّرُوا عَلِيّاً ولا أَراكم فاعلين تجدوه هادياً مهدياً، يأْخذ بكم الصِّراط المستقيم) .

  23. أَنبأَنا عبد الله بن أَحمد بن عبد القاهر، أَنبأَنا أَبو غالب محمد بن الحسن الباقلاني، إِجازة أَنبأَنا أَبو علي بن شاذان، أَنبأَنا عبد الباقي بن قانع، حدثنا محمد بن زكريا الغلابي حدثنا العباس بن بكار، عن شريك، عن سلمة، عن الصُّنَابحي، عن علي قال رسول الله ﷺ (أَنت بمنزلة الكعبة، تؤتَى ولا تأْتي، فإِن أَتاك هؤلاءِ القوم فسلموها إِليك يعني الخلافة فاقبل منهم، وإِن لم يأَتوك فلا تأْتهم حتى يأْتوك) .

    ج ٤ ص ١٢٢
  24. أَنبأَنا يحيى بن محمود، أَنبأَنا الحسن بن أَحمد قراءَة عليه وأَنا حاضر، أَنبأَنا أَبو نعيم، أَنبأَنا أَبو علي محمد بن أَحمد بن الحسن، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا إِبراهيم بن يوسف الصيرفي عن يحيى بن عروة المرادي قال: سمعت علياً رضي الله عنه يقول: قُبض النبي ﷺ وأَنا أَرى أَني أَحق بهذا الأمر، فاجتمع المسلمون على أَبي بكر، فسمعت وأَطلعتُ، ثم إِن أَبا بكر أُصيب، فظنتُ أَنه لا يعدلها عني، فجعلها في عمر، فسمعت وأَطعتُ ثم إِن عمر أُصيب، فظننت أَنه لا يعدلها عني، فجعلها في ستة أَنا أَحدهم، فولوها عثمان، فسمعت وأَطعت. ثم إِن عثمان قتل، فجاءوا فبايعوني طائعين غير مكرهين، ثم خلعوا بيعتي، فوالله ما وجدت إِلا السيف أَو الكفر بما أَنزل الله عز وجل على محمد ﷺ .

  25. أَخبرنا ذاكر بن كامل بن أَبي غالب الخفاف وغيره إِجازة قالوا: أَخبرنا أَبو غالب بن البنا، أَخبرنا أَبو الحسين محمد بن أَحمد بن محمد الأَبنوسي، أَنبأَنا أَبو القاسم عبيد الله بن عثمان بن يحيى بن حنيقا، أَنبأَنا أَبو محمد إِسماعيل بن علي ابن إِسماعيل الخُطْبي قال: استُخْلِفَ أَميرُ المؤمنين عليٌّ كَرَّم الله وجهه، وبويع له بالمدينة في مسجد رسول الله ﷺ بعد قتل عثمان، في ذي الحجة من سنة خمس وثلاثين.

    قال: وحدثنا إِسماعيل الخَطُبي: حدثنا إِسحاق بن إِبراهيم بن أَبي حسان الأَنماطي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع القرشي، حدثنا محمد بن ابن عبد الرحمن بن أَبي ذئب، عن الزهري، عن ابن المسيب قال: لما قتل عثمان جاءَ الناس كلهم إِلى علي يُهْرَعون، أَصحاب محمد وغيرهم، كلهم يقول: (أَمير المؤمنين علي) ، حتى دخلوا عليه داره، فقالوا: نبايعك فَمُدَّ يدك، فأَنت أَحق بها. فقال علي: ليس ذاك إِليكم، وإِنما ذاك

    ج ٤ ص ١٢٣إِلى أَهل بدر، فمن رضي به أَهل بدر فهو خليفة. فلم يبق أَحد إِلا أَتى علياً، فقالوا: ما نرى أَحداً أَحق بها منك، فمد يدك نبايعك. فقال: أَين طلحة والزبير؟ فكان أَوّل من بايعه طلحة بلسانه، وسعد بيده، فلما رأَى عليّ ذلك خرج إِلى المسجد، فصعد المنبر، فكان أَوّل من صعد إِليه، فبايعه طلحة، وبايعه الزبير، وأَصحاب النبي ﷺ ورضي عنهم أَجمعين.

  26. أَنبأَنا أَبو محمد بن أَبي القاسم الدمشقي إِجازة، أَنبأَنا أَبي، أَنبأَنا أَبو القاسم علي بن إِبراهيم، عن رَشَأَ بن نظيف، حدثنا الحسن بن إِسماعيل، حدثنا أَحمد بن مروان، حدثنا محمد ابن موسى ابن حماد، حدثنا محمد بن الحارث، عن المدائني قال: لما دخل علي بن أَبي طالب الكوفة، دخل عليه رجل من حكماءِ العرب فقال: والله يا أَمير المؤمنين لقد زِنت الخلافة وما زَانتك، ورفعتها وما رفعتك، وهي كانت أَحوج إِليك منك إِليها.

  27. أَنبأَنا أَبو ياسر بن أَبي حَبَّة بإِسناده إِلى عبد الله بن أَحمد قال: حدثنا سفيان بن وكيع، حدثناً، قبيصة، عن أَبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن أَبي وائل قال قلت لعبد الرحمن ابن عوف: كيف بايعتم عثمان وتركتم علياً؟، فقال: ما ذنبي؟ قد بدأْت بعلي فقلت: أَبايعك على كتاب الله وسنة نبيه وسيرة أَبي بكر وعمر. قال فقال: فيما استطعت. قال: ثم عَرَضتها على عثمان فقبلها.

  28. ولما بايعه الناس تخلف عن بيعته جماعة من الصحابة، منهم: ابن عمر، وسعد، وأسامة، وغيرهم. فلم يلزمهم بالبيعة، وسُئِل عليّ عمن تخلف عن بيعته، فقال: أَولئك قعدوا عن الحق، ولم ينصروا الباطل. وتخلف عنه أَهل الشام مع معاوية فلم يبايعوه، وقاتلوه.

  29. أَنبأَنا أَبو القاسم يحيى بن أَسعد بن يحيى ابن بوش، كتابة، أَنبأَنا أَبو طالب عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن يوسف، أَنبأَنا أَبو محمد الجوهري، أَنبأَنا أَبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى الحافظ، أَنبأَنا محمد بن الحسن بن طازاد الموصلي، حدثنا علي ابن الحسين الخواص، عن عفيف بن سالم عن فِطْر بن خليفة، عن أَبي الطفيل، عن أَبي سعيد

    ج ٤ ص ١٢٤قال: كنا مع رسول الله ﷺ فانقطع شِسْعه، فأَخذها علي يصلحها، فمضى رسول الله ﷺ فقال: إِن منكم رجلاً يقاتل على تأَويل القرآن، كما قاتلت على تنزيله. فاستشرف لها القوم، فقال رسول الله ﷺ : لكنه خاصف النعل. فجاءَ فبشرناه بذلك، فلم يرفع به رأْساً، كأَنه شيء قد سمعه من النبي ﷺ .

  30. أَنبأَنا أَرسلان بن بعان الصوفي، حدثنا أَبو الفضل أَحمد بن طاهر بن سعيد بن أَبي سعيد الميهتي، أَنبأَنا أَبو بكر أَحمد بن خلف الشيرازي، أَنبأَنا الحاكم أَبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أَنبأَنا أَبو جعفر محمد بن علي بن دُحَيم الشيباني، حدثنا الحسين بن الحكم الحيري، حدثنا إِسماعيل بن أَبان، حدثنا إِسحاق بن إِبراهيم الأَزدي، عن أَبي هارون العَبْدي، عن أَبي سعيد الخدري قال: أَمرنا رسول الله ﷺ بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين، نقلنا: يا رسول الله ﷺ أَمرتنا بقتال هؤلاءِ، فمع مَنْ؟ فقال: (مع علي بن أَبي طالب، معه يقتل عمار بن ياسر) .

    قال: وأَخبر الحاكم، أَنبأَنا أَبو الحسن علي ابن حمشاد العدل، حدثنا إِبراهيم ابن الحسين بن ديزيل حدثنا عبد العزيز بن الخطاب، حدثنا محمد بن كثير، عن الحارث بن حَصِيرة، عن أَبي صادق، عن مِخْنَف بن سليم قال: أَتينا أَبا أَيوب الأَنصاري، فقلنا: قاتلتَ بسيفك المشركين مع رسول الله ﷺ ، ثم جئت تقاتل المسلمين؟ قال: أَمرني رسول الله ﷺ بقتل الناكثين والقاسطين والمارقين.

  31. وأَنبأَنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن بإسناده عن أَبي يعلى: حدثنا: إِسماعيل بن موسى، حدثنا الربيع بن سهل، عن سعيد بن عبيد، عن علي بن ربيعة قال: سمعت علياً على منبركم هذا يقول: عهد إِليّ رسول الله ﷺ أَن أُقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين.

  32. أَنبأَنا أَبو غانم محمد بن هبة الله بن محمد ابن أَبي جرادة الحلبي. قال: حدثني عمي أَبو المجد عبد الله بن محمد بن أَبي جرادة. أَنبأَنا أَبو الحسن علي بن أَبي عبد الله بن محمد بن أَبي جرادة، حدثنا أَبو الفتح عبد الله بن إِسماعيل بن أَحمد بن إِسماعيل بن سعيد بحلب،

    ج ٤ ص ١٢٥حدثنا الأُستاذ أَبو النمر الحارث بن عبد السلام بن رَغْبان الحمصي، حدثنا أَبو عبد الله الحسين ابن خالويه، أَنبأَنا أَبو بكر عبد الله بن محمد بن أَبي سعيد البزاز، حدثنا محمد بن الحسن ابن موسى الكوفي، حدثنا أَبو نعيم، حدثنا عبد الله بن حبيب، أَخبرني أَبي قال: قال ابن عمر حين حضره الموت: ما أَجد في نفسي من الدنيا إِلا أَني لم أُقاتل الفئة الباغية.

    وقال أَبو عمر: روى من وجوه عن حبيب بن أَبي ثابت، عن ابن عمر أَنه قال: ما آمن على شيء إِلا أَني لم أُقاتل مع علي بن أَبي طالب الفئة الباغية.

    وقال الشعبي: ما مات مسروق حتى تاب إِلى الله تعالى من تخلفه عن القتال مع علي.

  33. ولعلي رضي الله عنه في قتال الخوارج وغيرها آيات مذكورة في التواريخ، فقد أتينا على ذكرها في الكامل في التاريخ.

  34. مقتله وإِعلامه أَنه مقتول رضي الله عنه

    أَنبأَنا نصر الله بن سلامة بن سالم الهيتي، أَنبأَنا القاضي أَبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأَرْمَويّ، أَنبأَنا أَبو الغنائم عبد الصمد بن علي المأْمون، أَنبأَنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا أَبو الحسن علي بن محمد بن علي بن عبد الله بن يحيى بن زاهر بن يحيى الرازي بالبصرة، حدثني أَحمد بن محمد بن زياد القطان الرازي، حدثنا عبد الله بن زاهر بن يحيى، حدثنا أَبي، عن الأَعمش، عن زيد بن أَسلم، عن أَبي سنان الدؤلي، عن علي قال: حدثني الصادق المصدوق قال: لا تموت حتى تضرب ضربة على هذه فتخضب هذه وأَومأَ إِلى لحيته وهامته ويقتلك أشقاها، كما عقر ناقة الله أَشقى بني فلان من ثمود نسبه إِلى جده الأَدنى.

    قال علي بن عمر: هذا حديث غريب من حديث الأَعمش، عن زيد بن أَسلم، عن أَبي سنان، عن علي تفرد به عبد الله بن زاهر عن أَبيه.

    قلت: قد رواه عبد الله بن جعفر، عن زيد ابن أَسلم، أَنبأَنا أَبو الفضل الطبري بإِسناده إِلى أَبي يعلى، عن القواريري، عن عبد الله بن جعفر، عن زيد، عن أَبي سنان أَتم من هذا.

  35. أَنبأَنا أَبو الفضل المخزومي بإِسناده عن أَحمد بن علي قال: حدثنا إِسحاق بن

    ج ٤ ص ١٢٦أَبي إِسرائيل، عن سنان، عن عبد الملك بن أَعين، عن أَبي حرب بن أَبي الأَسود، عن أَبيه، عن علي قال: أَتاني عبد الله بن سلام وقد وضعت رجلي في الغَرْز فقال لي: لا تَقدم العراق، فإِني أَخشى أَن يصيبك فيها ذباب السيف. قال علي: واأَيم الله لقد أَخبرني به رسول الله ﷺ ، فقال أَبو الأَسود: فما رأَيت كاليوم قط، محارب يخبر بذا عن نفسه.

    قال: وأَنبأَنا أَحمد بن علي، أَنبأَنا أَبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأَعمش، عن سلمة ابن كُهَيل، عن سالم بن أَبي الجعد، عن عبد الله بن سَبُع قال: خطبنا علي بن أَبي طالب فقال: والذي فلق الحبة وبرأَ النسمة لتَخضبَنَّ هذه من هذه يعني لحيته من دم رأْسه فقال رجل: والله لا يقول ذلك أَحد إِلا أَبَرْنا عِتْرته. فقال اذكر الله، وأَنشد أَن يقتل مني إِلا قاتلي.

  36. أَنبأَنا أَبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب ابن كُلَيب أَنبأَنا أَبو الخير المبارك بن الحسين ابن أَحمد الغَسَّال المقرئ الشافعي، حدثنا أَبو محمد الخلال، حدثنا أَبو الطيب محمد ابن الحسين النحاس بالكوفة، حدثنا علي بن العباس البجلي، حدثنا عبد العزيز بن منيب المروزي، حدثنا إِسحاق يعني ابن عبد الملك بن كيسان حدثني أَبي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال علي يعني للنبي ﷺ : إِنك قلت لي يوم أَحد، حين أَخرت عني الشهادة، واستشهد من استشهد: إِن الشهادة من وراءك، فكيف صبرك إِذا خضبت هذه من هذه بدم وأَهوى بيده إِلى لحيته ورأْسه، فقال، علي: يا رسول الله، إِما أَن تثبت لي ما أَثبت، فليس ذلك من مواطن الصبر، ولكن من مواطن البشرى والكرمة.

  37. وأَنبأَنا أَبو الفضل المنصور بن أَبي الحسن بإِسناده إِلى أَحمد بن علي بن المثنى: أَنبأَنا سويد ابن سعيد، حدثنا رشدين بن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن أَسامة بن الهاد، عن عثمان بن صهيب، عن أَبيه قال: قال علي: قال لي رسول الله ﷺ : من اشقى الأَوَّلين؟ قلت: عاقر الناقة. قال: صدقت. قال: فمن أَشقى الآخرين؟ قلت: لا علم لي يا رسول الله

    ج ٤ ص ١٢٧قال: الذي يضربك على هذا وأَشار بيده إِلى يافوخه وكان يقول: وددت أَنه قد انبعث أَشقاكم، فخضب هذه من هذه يعني لحيته من دم رأْسه.

  38. أَنبأَنا أَبو ياسر ابن أَبي حَبَّة، أَنبأَنا أَبو غالب ابن البناء، حدثنا محمد بن أَحمد بن محمد ابن حَسْنون، أَنبأَنا أَبو القاسم موسى بن عيسى بن عبد الله السراج، حدثنا عبد الله بن أَبي داود، حدثنا إِسحاق بن إِسماعيل، حدثنا إِسحاق بن سليمان، عن فطر بن خليفة، عن أَبي الطفيل: أَن علياً جمع الناس للبيعة، فجاءَ عبد الرحمن بن مُلْجم المرادي، فردّه مرتين، ثم قال: علام يحبس أَشقاها؟ فوالله ليخْضِبَنَّ هذه من هذه، ثم تمثل:

    اشدُدْ حَيَازِيمك للموت … فَإِنَّ الموتَ لا قِيكا

    وَلا تَجْزَع مِنَ القَتْلِ … إِذا حَلَّ بواديكا

    وأَنبأَنا أَبو ياسر إِجازة، أَنبأَنا أَبو بكر محمد ابن عبد الباقي، أَنبأَنا أَبو محمد الجوهري، أَنبأَنا أَبو عمرو بن حَيُّوية، أَنبأَنا أَحمد بن معروف، حدثنا الحسين بن قهمْ، حدثنا محمد بن سعد، حدثنا خالد بن مخلد ومحمد بن الصلت، حدثنا الربيع بن المنذر، عن أَبيه أَن محمد بن الحنفية قال: دخل علينا ابن ملجم الحمام، وأَنا وحسن وحُسين جلوس في الحمام، فلما دخل كأَنهما اشتمأَزّا منه وقالا: ما جَرَأَك تدخل علينا؟ قال، فقلت لهما: دعاه عنكما: فلعمري ما يريد منكما أَحشم من هذا، فلما كان يوم أُتي به أَسيراً قال ابن الحنفية: ما أَنا اليوم بأَعرف به مني يوم دخل علينا الحمام فقال علي: إِنه أَسير فأَحسنوا نُزُله، وأَكرموا، مثواه فإِن بقيت قَتَلتُ أَو عفوت، وإِن مت فاقتلوه ولا تعتدُوا، إِن الله لا يحب المعتدين.

  39. أَنبأَنا أَبو أَحمد عبد الوهاب بن علي الأَمين وغير واحد، إِجازة قالوا: أَنبأَنا أَبو الفتح

    ج ٤ ص ١٢٨محمد ابن عبد الباقي بن أَحمد بن سليمان، أَنبأَنا أَبو الفضل بن خيرون وأَبو طاهر أَحمد بن الحسن الباقلاني، كلاهما إِجازة قالا: أَنبأَنا أَبو علي بن شاذان قال: قُرئَ على أَبي محمد الحسن ابن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله ابن الحسن بن علي بن الحسين بن علي ابن أَبي طالب قال: حدثنا جدي أَبو الحسين يحيى بن الحسن، حدثنا سعيد بن نوح، حدثنا أَبو نُعَيم الفضل بن دُكَين، حدثنا عبد الجبار بن العباس، عن عثمان بن المغيرة قال: لما دخل شهر رمضان جعل علي يتعشى ليلة عند الحسين، وليلة عند الحسين، وليلة عند عبد الله ابن جعفر، لا يزيد على ثلاث لقم، ويقول: يأتي أَمر الله وأَنا خَمِيص وإِنما هي ليلة أَو ليلتان.

    قال: وأَنبأَنا جدي، حدثنا زيد بن علي، عن عبيد الله بن موسى، حدثنا الحسين بن كثير، عن أَبيه قال: خرج علي لصلاة الفجر، فاستقبله الأَوزّ يصحْنَ في وجهه قال: فجعلنا نطردهن عنه فقال: دَعُوهنّ فإِنهن نوائح. وخرج فأَصيب.

  40. وهذا يدل على أَنه علم السنة والشهر والليلة التي يقتل فيها، والله أَعلم.