باب الجيم والنون
٩٩ فقرة، ج ١ ص ٤٣٤
الصفحة ٢ من ٣
- ج ١ ص ٤٤١
وروي أن النبي ﷺ قال: (أبو ذر يمشي على الأرض في زهد عيسى ابن مريم) .
-
وروى عنه عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله ابن عمر، وابن عباس، وغيرهم من الصحابة، ثم هاجر إلى الشام بعد وفاة أبي بكر رضي الله عنه ، فلم يزل بها حتى ولي عثمان، فاستقدمه لشكوى معاوية منه، فأسكنه الرَّبذَة حتى مات بها.
-
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الوهاب بن عبد الله بن علي الأنصاري، يعرف بابن الشيرجي، وغير واحد، قالوا: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن الحسن الشافعي، أخبرنا الشريف أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس بن الحسن بن الحسين، وهو أبو الحسن، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي ابن يحيى بن سلوان المازني، أخبرنا أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي، أخبرنا أبو بكر عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج بن عبد الواحد الهاشمي، أخبرنا أبو مسهر، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر، عن رسول الله ﷺ ، عن جبريل، عن الله تبارك وتعالى أنه قال: (يا عبادي، إني قد حرّمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرّماً، فلا تظَّالموا، يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي؛ فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي، كلَّكم جائع إلاّ من أطعمته؛ فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي، كلَّكم عار إلاّ من كسوته؛ فاستكسوني أكسكم، يا عبادي، لو أن أوّلكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم لم ينقص ذلك من ملكي شيئاً، يا عبادي،: لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد في ملكي شيئاً، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا في صعيد واحد، فسألوني، فأعطيت كل إنسان ما سأل، لم ينقص ذلك من ملكي شيئاً؛ إلاّ كما ينقص البحر أن يغمس فيه المِخْيَط غمسة واحدة، يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنَّ إلاّ نفسه) .
-
أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي القاسم علي بن الحسن إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو الفضل الرازي، أخبرنا جعفر بن عبد الله، أخبرنا محمد ابن هارون، أخبرنا محمد، ابن إسحاق، أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، عن مجاهد، عن إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه، عن زوجة أبي ذر، أن أبا ذر
ج ١ ص ٤٤٢حضره الموت، وهو بالربذة، فبكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: أبكي أنه لا بدّ لي من تكفينك، وليس عندي ثوب يسع لك كفناً، فقال: لا تبكي؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ ذات يوم وأنا عنده في نفر يقول: (ليموتنّ رجل منكم بفلاة من الأرض، تشهده عصابة من المؤمنين) . فكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقرية، ولم يبق غيري، وقد أصبحت بالفلاة أموت، فراقبي الطريق، فإنك سوف ترين ما أقول لك، وإني والله ما كذبت ولا كُذِّبْتُ، قالت: وأنى ذلك وقد انقطع الحاج قال: راقبي الطريق؛ فبينما هي كذلك إذ هي بقوم تَخِبّ بهم رواحلهم كأنهم الرَّخَم، فأقبل القوم حتى وقفوا عليها، فقالوا: ما لك؟ فقالت: امرؤ من المسلمين تكفنونه وتؤجرون فيه، قالوا: ومن هو؟ قالت: أبو ذر، قال: ففدوه بآبائهم وأمهاتهم، ثم وضعوا سياطهم في نحورها، يبتدرونه، فقال: أبشروا؛ فأنتم النفر الذين قال فيكم رسول الله ﷺ … ثم قال: أصبحت اليوم حيث ترون، ولو أن ثوباً من ثيابي يسعني لم أكفن إلاّ فيه، فأنشدكم بالله لا يكفنني رجل كان أميراً أو عريفاً أو بريداً، فكل القوم كان نال من ذلك شيئاً إلاّ فتى من الأنصار كان مع القوم، قال: (أنا صاحبه؛ الثوبان فيَّ عيبَتِي من غزل أمي، وأحد ثوبيَّ هذين اللذين عليّ، قال: أنت صاحبي فكفنّي) .
-
وتوفي أبو ذر سنة اثنتين وثلاثين بالربذة، وصلّى عليه عبد الله بن مسعود؛ فإنه كان مع أولئك النفر الذين شهدوا موته، وحملوا عياله إلى عثمان بن عفان رضي الله عنهم بالمدينة، فضم ابنته إلى عياله، وقال: يرحم الله أبا ذر.
-
وكان آدم طويلاً أبيض الرأس واللحية، وسنذكر باقي أخباره في الكني، إن شاء الله تعالى.
-
أخرجه الثلاثة.
-
٨٠١ - جُنْدَبُ بنُ حَيَّان
(س) جُنْدَبُ بنُ حَيَّان أبو رِمْثَةَ التَّمِيمِيّ. من بني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم، اختلف في اسمه، فسمّاه البرقي كذلك، وأورده أبو عبد الله بن منده في رفاعة.
-
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
- ج ١ ص ٤٤٣
٨٠٢ - جُنْدب بن زُهَيْر
(ب د ع) جُنْدب بن زُهَيْر بن الحارث بن كثير بن جُشم بن سُبَيع بن مالك بن ذُهَل بن مازن ابن ذبيان بن ثعلبة بن الدؤل بن سعد مناة بن غامد الأزدي الغامدي. كان على رجَّالة صفين مع علي، وقتل في تلك الحرب بصفين.
قال أبو عمر: قيل إن الذي قتل الساحر بين يدي الوليد بن عقبة بن أبي معيط هو: جندب ابن زهير؛ قاله الزبير بن بكار، وقيل: جندب بن كعب، وهو الصحيح، قال: وقد اختلف في صحبة جندب ابن زهير، فقيل: له صحبة، وقيل: لا صحبة له، وإن حديثه مرسل، وتكلّموا في حديثه من أجل السري بن إسماعيل.
قال أبو نعيم: ذكره البغوي، وقال: هو أزدي. وروى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: كان جندب بن زهير إذا صلّى أو صام أو تصدّق، فذكر بخير ارتاح له؛ فزاد في ذلك لمقالة الناس، فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿فمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فلْيَعْمَل عملاً صالحاً ولا يُشْرِك بعبادة ربِّهِ أحداً﴾ وكان فيمن سيَّره عثمان رضي الله عنه من الكوفة إلى الشام، وهو أحد جنادب الأزد، وهم أربعة: جندب الخير بن عبد الله، وجندب بن كعب قاتل الساحر، وجندب بن عفيف، وجندب بن زهير، وقتل مع علي بصفين.
-
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأما أبو عمر فأخرج من أخباره شيئاً في ترجمة جندب ابن كعب.
-
٨٠٣ - جُنْدب بن ضمْرة اللَّيْثِيّ
(ب د ع) جُنْدب بن ضمْرة اللَّيْثِيّ. هو الذي نزل فيه قوله تعالى: ﴿ومنْ يخْرُج مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إلى الله ورسُوله﴾ الآية.
-
وقد اختلف العلماء في اسمه، فروى طاوس عن ابن عباس أن رجلاً من بني ليث، اسمه جندب بن ضمرة، كان ذا مال، وكان له أربعة بنين، فقال: اللهم إني أنصر رسولك بنفسي، غير أني أعود عن سواد المشركين إلى دار الهجرة، فأكون عند النبي ﷺ ، فأكثر سواد المهاجرين والأنصار، فقال لبنيه: احملوني إلى دار الهجرة، فأكون مع النبي ﷺ
ج ١ ص ٤٤٤فحملوه، فلما بلغ التنعيم مات، فأنزل الله عز وجل : ﴿ومَنْ يخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إلى الله ورسُولِهِ﴾. الآية.
-
وروى حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قُسيط، مثله، وروى حجاج بن منهال، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن قسيط، مثله، وروى أيضاً اسمه جندع بن ضمرة، ووافقه عليه عامة أصحاب ابن إسحاق.
-
وروى عكرمة عن ابن عباس: ضمرة بن أبي العيص، وقال عبد الغني بن سعيد: اسمه ضمرة، وروى أبو صالح عن ابن عباس اسمه: جندع بن ضمرة، وقيل: ضمضم بن عمرو الخزاعي، وهذا اختلاف ذكره ابن منده وأبو نعيم.
-
وأما أبو عمر فقال: جندب بن ضمرة الجندعي، لما نزلت: ﴿ألم تَكُنْ أرْضُ الله وَاسِعَةً فتُهَاجِرُوا فِيها﴾ فقال: اللهم قد أبلغت في المعذرة والحجة، ولا معذرة ولا حجة، ثم خرج وهو شيخ كبير، فمات في بعض الطريق، فقال بعض أصحاب النبي ﷺ : مات قبل أن يهاجر فلا ندري أعلى ولاية هو أم لا؟ فنزلت: ﴿ومَنْ يَخْرُج مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إلى الله وَرَسُولِهِ، ثُمَّ يُدْرِكْهُ الموْت، فَقَدْ وَقَعَ أجْرُهُ على الله﴾ ولم ينقل من الاختلاف شيئاً.
-
أخرجه الثلاثة.
-
٨٠٤ - جُنْدَبُ بنُ عبد الله
(ب د ع) جُنْدَبُ بنُ عبد الله بن سُفيان البَجَلي العَلَقي. وعلقة، بفتح العين واللام: بطن من بجيلة، وهو علقة بن عبقر بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث، أخي الأزد بن الغوث، له صحبة ليست بالقديمة، يكنى أبا عبد الله، سكن الكوفة ثم انتقل إلى البصرة؛ قدمها مع مصعب بن الزبير.
-
روى عنه من أهل البصرة: الحسن، ومحمد وأنس ابنا سيرين، وأبو السَّوَّار العدوي، وبكر بن عبد الله، ويونس بن جبير الباهلي، وصفوان بن محرز، وأبو عمران الجوني، وروى عنه من أهل الكوفة عبدُ الملك بن عمير، والأسود بن قيس، وسلمة بن كُهيل.
-
وله رواية عن أُبي بن كعب، وحذيفة، روى عنه الحسن أن النبي ﷺ قال: (من صلّى الصبح صلاة كان في ذمة الله عز وجل ، فانظر لا يطلبنَّك الله بشيء من ذمّته) .
ج ١ ص ٤٤٥قال ابن منده وأبو نعيم: ويقال له: جندب الخير؛ والذي ذكره ابن الكلبي أن جندب الخير هو جندب بن عبد الله بن الأخرم الأزدي الغامدي.
-
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد، أخبرنا جعفر بن أحمد بن الحسين المقري، أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، أخبرنا أبو الحسين عبد الله بن إبراهيم بن جعفر بن بيان الزَّبيبي، حدّثنا أحمد بن أبي عوف، حدّثنا أحمد ابن الحسن بن خراش، حدّثنا عمرو بن عاصم، حدّثنا معمر، قال: سمعت أبي يحدّث أن خالداً الأثبج بن أخي صفوان بن محرز، حدّث عن صفوان بن محرز أنه حدّث أن جندب بن عبد الله البجلي بعث إلى عَسْعَس بن سلامة، زمن فتنة ابن الزبير، قال: اجمع لي نفراً من إخوانك حتى أحدثهم، فبعث رسولاً إليهم، فلما اجتمعوا جاء جندب، وعليه بُرْنُس أصفر، فحسر البرنس عن رأسه فقال: (إن رسول الله ﷺ بعث بعثاً من المسلمين إلى قوم من المشركين، وأنهم التقوا، فكان رجل من المشركين إذا أراد أن يقصد إلى رجل من المسلمين قصد له، فقتله، وإن رجلاً من المسلمين التمس غفلته، قال: وكنّا نحدِّث أنه أسامة بن زيد، فلما رفع عليه السيف قال: لا إله إلاّ الله، فقتله، وجاء البشير إلى رسول الله ﷺ فسأله، وأخبره، حتى أخبره خبر الرجل كيف صنع، فدعاه فسأله فقال: (لم قتلته؟) فقال: يا رسول الله، أوجع في المسلمين، وقتل فلاناً وفلاناً، وسمّى له نفراً، وإني حملت عليه السيف، فلما رأى السيف قال: لا إله إلاّ الله، قال رسول الله ﷺ : (أقتلته؟) قال: نعم، قال: (فكيف تصنع بلا إله إلاّ الله إذا جاءت يوم القيامة؟) قال: فجعل لا يزيد على أن يقول: كيف تصنع بلا إله إلاّ الله إذا جاءت يوم القيامة؟).
فقال لنا جندب عند ذلك: قد أظلَّتكم فتنة من قام لها أرْدَتْه، قال: فقلنا: فما تأمرنا، أصلحك الله، إن دخل علينا مصرنا؟ قال: ادخلوا دوركم، قلنا: فإن دخل علينا دورنا؟ قال: ادخلوا بيوتكم، قال: فقلنا: إن دخل علينا بيوتنا؟ قال: ادخلوا مخادعكم، قلنا: فإن دخل علينا مخادعنا؟ قال: كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل.
-
أخرجه الثلاثة.
-
٨٠٥ - جُنْدَبُ بن عَمْرو
(د ع) جُنْدَبُ بن عَمْرو بن حُمَمَة الدَّوْسِي. حليف بني عبد شمس، قال عروة بن الزبير وابن شهاب: إنه قتل بأجنادين.
- ج ١ ص ٤٤٦
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
-
٨٠٦ - جُنْدَبُ بنُ كَعْب
(ب د ع) جُنْدَبُ بنُ كَعْب بن عبْد الله بن غَنْم بن جَزْء بن عامر بن مالك بن ذُهْل بن ثعلبة بن ظبيان بن غامد الأزدي ثم الغامدي، وقيل في نسبه غير ذلك. وهو أحد جنادب الأزد. وهو قاتل الساحر عند الأكثر. وممن قاله الكلبي والبخاري.
-
روى عنه الحسن، أخبرنا إبراهيم بن محمد ابن مهران الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم عن محمد ابن عيسى، أخبرنا أحمد بن منيع، أخبرنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جندب قال: قال رسول الله ﷺ : (حد الساحر ضربة بالسيف) .
-
قد اختلف في رفع هذا الحديث، فمنهم من رفعه بهذا الإسناد، ومنهم من وقفه على جندب.
-
وكان سبب قتله الساحر أن الوليد بن عقبة ابن أبي معيط لما كان أميراً على الكوفة حضر عنده ساحر، فكان يلعب بين يدي الوليد يريه أنه يقتل رجلاً، ثم يحييه، ويدخل في فم ناقة ثم يخرج من حيائها، فأخذ سيفاً من صيقل واشتمل عليه، وجاء الساحر فضربه ضربة فقتله، ثم قال له: أحي نفسك ثم قرأ: ﴿أفتأتونَ السِّحْرَ وأنْتُمْ تُبْصِرُون﴾ فرفع إلى الوليد فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (حد الساحر ضربة بالسيف) ، فحبسه الوليد، فلما رأى السجّان صلاته وصومه خلّى سبيله، فأخذ الوليد السجان فقتله، وقيل: بل سجنه؛ فأتاه كتاب عثمان بإطلاقه، وقيل: بل حبس الوليد جندباً، فأتى ابن أخيه إلى السجان فقتله، وأخرج جندباً فذلك قوله:
أفي مضرَب السَّحار يُحْبس جُنْدَبٌ … ويُقتل أصحابُ النبي الأوائلُ
فإن يكُ ظنِّي بابن سلمى ورهطه … هو الحق يُطْلِق جندباً ويقاتلُ
وانطلق إلى أرض الروم، فلم يزل يقاتل بها المشركين، حتى مات لعشر سنوات مضين من خلافة معاوية.
-
وقيل لابن عمر: إن المختار قد اتّخذ كرسياً يطيف له أصحابه يستسقون به
ج ١ ص ٤٤٧ويستنصرون، فقال: أين بعض جنادبة الأزد عنه؟ وهم: جندب بن زهير من بني ذبيان، وجندب الخير بن عبد الله، وجندب بن كعب، وجندب ابن عفيف.
-
أخرجه الثلاثة.
-
٨٠٧ - جُنْدَبُ بنُ مَكِيث
(ب د ع) جُنْدَبُ بنُ مَكِيث بن عمرو بن جراد بن يَرْبُوع بن طُحَيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة بن زيد الجهني، أخو رافع بن مكيث، لهما صحبة.
-
روى عنه مسلم بن عبد الله الليثي، وأبو سبرة الجهني، واستعمله النبي ﷺ على صدقات جهينة، قاله محمد بن سعد، وسكن المدينة.
-
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، أخبرنا يعقوب قال: قال أبي: حدّثني محمد بن إسحاق، عن يعقوب ابن عتبة، عن مسلم بن عبد الله الليثي، عن جندب بن مكيث قال: بعث رسول الله ﷺ غالب ابن عبد الله الكلبي، كلب ليث، إلى بَلْملوح، قال: فخرجنا فلما أجلبوا وسكنوا وناموا، شننا عليهم الغارة، فقتلنا من قتلنا، واستقنا النعم.
وقال أبو أحمد العسكري: هو جندب بن عبد الله بن مكيث، ثم نقض هو على نفسه فإنه قال في ترجمة رافع بن مكيث: إنه أخو جندب، ولم يذكر نسب رافع: عبد الله، فكيف يكون أخا جندب إنما هو على ما ذكره في جندب: عم جندب بن عبد الله بن مكيث.
-
أخرجه الثلاثة.
-
٨٠٨ - جُنْدَبُ بن نَاجِيَة
(د ع) جُنْدَبُ بن نَاجِيَة أو نَاجِيَة ابن جُنْدَبُ. روى محمد بن معمر، عن عبيد الله ابن موسى، عن موسى عبيدة، عن عبد الله بن عمرو الأسلمي، عن ناجية بن جندب، أو جندب بن ناجية قال: (لما كنا بالغميم أتى رسول الله ﷺ خبر أن قريشاً بعثت خالد بن الوليد في خيل يتلقّى رسول الله ﷺ فكره رسول الله ﷺ أن يلقاه، وكان بهم رحيماً، قال: (من
ج ١ ص ٤٤٨رجل يعدل بنا عن الطريق؟)، فقلت: أنا بأبي أنت، فأخذتهم في طريق، فاستوت بنا الأرض حتى أنزلته الحديبية، وهي نَزَح؛ فألقى فيها سهماً أو سهمين من كنانته، ثم بصق فيها، ودعا، ففارت عيونها حتى إني أقول: لو شئنا لاغترفنا بأيدينا.
-
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن عبيد الله، وقال: عن ناجية، ولم يشك.
-
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
-
قوله: لما كنا بالغميم، هذا في عمرة الحديبية؛ فإن خالداً كان حينئذٍ كافراً، ثم أسلم بعدها.
-
٨٠٩ - جُنْدبُ أبو نَاجِية
(د ع) جُنْدبُ أبو نَاجِية. في إسناده نظر، يقال: إنه الأول، روى مجزأة بن زاهر الأسلمي، عن ناجية بن جندب، عن أبيه، قال: أتيت النبي ﷺ حين صد الهدى، فقلت: يا رسول الله، تبعث معي بالهدي فلينحر بالحرم؟ قال: (وكيف تصنع؟) قلت: آخذ به في أودية لا يقدرون عليَّ، قال: وبعث به فنحرته بالحرم.
-
كذا ذكره ابن منده.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض الرواة وزعم أنه الأول، وهو وهم، وصوابه: ناجية بن جندب، وروى عن مجزأة بن زاهر، عن أبيه، عن ناجية ابن جندب الأسلمي، قال: (أتيت رسول الله ﷺ حين صد الهدي .. ) وذكره قال: رواه بعض الرواة، فوهم فيه، فجعل رواية مجزأة عن أبيه، إلى ناجية، عن أبيه، فجعل وهمه ترجمة، ولا خلاف أن صاحب بدن النبي ﷺ : ناجية بن جندب، واتّفقت رواية الأثبات، عن إسرائيل، عن مجزأة، عن أبيه، عن ناجية.