باب الزاي والياء
٣١٥ فقرة، ج ٢ ص ٣١٨
الصفحة ٤ من ٨
- ج ٢ ص ٣٣٣
١٨٢٥ - زَيْد بن ثَعْلَبَة
(ع) زَيْد بن ثَعْلَبَة بن عَبْد رَبِّهِ الأنْصَارِيّ الخَزْرَجِيّ. روى عنه ابنه عبد الله صاحب الأذان. كذا نسبه أبو نعيم هاهنا، وفي ابنه: عبد الله.
-
ونسبه ابن منده، وأبو عمر في ابنه فقالا: عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن جشم بن الحارث بن الخزرج، ونذكره مستقصى في ابنه عبد الله؛ إن شاء الله تعالى.
-
وروى عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله ابن عمر، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد، عن عبد الله بن زيد الذي أرِيَ الأذان أنه تصدق بمال لم يكن له غيره، كان يعيش به هو وولده، فدفعه إلى رسول الله ﷺ ، فجاء أبوه إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن عبد الله بن زيد تصدق بماله وهو الذي كان يعيش فيه. فدعا رسول الله ﷺ عبد الله بن زيد فقال: (إن الله قد قبل منك صدقتك، وردَّها ميراثاً على أبويك) . قال بشير: فتوارثناها.
- ج ٢ ص ٣٣٤
ورواه يحيى القطان، عن عبيد الله عن بشير فقال: فجاء أبوه، أو جده زيد.
-
أخرجه أبو نعيم.
-
١٨٢٦ - زَيْد بن جَارِيَةَ
(ب د ع) زَيْد بن جَارِيَةَ بن عَامِر ابن مُجَمَّع بن العَطّاف بن ضُبَيعة بن زيد بن مالك ابن عوف بن عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم العَمْري، كان فيمن استصغره رسول الله ﷺ يوم أحد.
-
روى عثمان بن عبد الله بن زيد بن جارية، عن عمر بن زيد بن جارية، عن أبيه زيد بن جارية: أن رسول الله ﷺ استصغره يوم أحد، واستصغر معه البراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وسعد بن حبْتةَ، وأبا سعيد الخدري، وكان أبوه جارية من المنافقين، كان يلقب: حِمار الدار، وهو من أهل مسجد الضِّرار، وشهد زيد ابنه خيبر، وأسهم له رسول الله ﷺ ، وتوفي قبل ابن عمر، فترحم عليه ابن عمر لما بلغه خبر وفاته، وشهد مع علي صفِّين، وروى عنه أبو الطُّفيل أن رسول الله ﷺ قال: (إن أخاكم النجاشي قد مات فصلُّوا عليه) قال: فصففنا صفين، إلا أن أبا عمر وحده أخرج هذا الحديث هاهنا، وأخرجه أبو نعيم في زيد بن خارجة. أخرجه الثلاثة.
-
جارية: بالجيم، وقد ذكره الأمير أبو نصر فقال: زيد بن جارية الأنصاري العَمْري الأوسي، له صحبة، روى أن النبي ﷺ استصغر ناساً يوم أحد منهم: زيد بن جارية، يعني نفسه، رواه عنه ابنه عمر، ثم قال: ابن جارية الأنصاري. من غير أن يسمي أحداً، قال: روى عن النبي ﷺ ، روى عنه أبو الطفيل عامر بن واثلة. قال الدارقطني: سماه بعض الرواة زيداً، لعلّه الذي روى عنه ابنه، وقد تقدم قبله.
-
١٨٢٧ - زَيْدُ بن الجُلاس
(ب) زَيْدُ بن الجُلاس، حديثه أنه سأل النبي ﷺ عن الخليفة بعده، فقال: أبو بكر. إسناده ليس بالقوي.
-
أخرجه أبو عمر، وقد تقدم الكلام عليه في رجاء بن الجلاس.
- ج ٢ ص ٣٣٥
١٨٢٨ - زَيْدُ بن الحَارِث
(د ع) زَيْدُ بن الحَارِث الأنْصَارِيّ. بَدْرِي، روِي ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عُرْوةَ بن الزّبير في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني جُشم بن الحارث بن الخزرج: زيد بن الحارث. وقال ابن إسحاق: هو يزيد ابن الحارث.
-
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقد ذكره ابن الكلبي فسماه يزيد أيضاً فقال: يزيد بن الحارث ابن قيس بن مالك بن أحمر بن حارثة بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث ابن الخزرج، وهو الذي يقال له: ابن فُسْحُم، شهد بدراً.
-
١٨٢٩ - زَيْد بن حَارِثَة بن شَرَاحِيل
(ب د ع) زَيْد بن حَارِثَة بن شَرَاحِيل بن كعب بن عبد العُزَّى بن امرئ القيس ابن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد وُدْ بن عوف ابن كنانة بن بَكْر بن عوف بن عُذْرة بن زيد اللات ابن رُفيدة بن ثور بن كلب بن وَبْره بن تغْلِب بن حُلوان بن عمران بن لحاف بن قضاعة.
-
هكذا نسبه ابن الكلبي وغيره، وربما اختلفوا في الأسماء وتقديم بعضها على بعض، وزيادة شيء ونقص شيء، قال الكلبي: وأمه سعدى بنت ثعلبة بن عبد عامر بن أفْلت من بني مَعْن من طيئ.
وقال ابن إسحاق: حارثة بن شرحبيل. ولم يتابع عليه، وإنما هو شراحيل، ويكنى أبا أسامة.
-
وهو مولى رسول الله ﷺ ، أشهر مواليه، وهو حِبَ رسول الله ﷺ ، أصابه سباء في الجاهلية لأن أمه خرجت به تزور قومها بني مَعْن، فأغارت عليهم خيل بني القَيْن بن جسْر، فأخذوا زيداً، فقدموا به سوق عكاظ، فاشتراه حكيم بن حِزَام لعمته خديجة بنت خُويلد، وقيل: اشتراه من سوق حُباشة فوهبتْ خديجة للنبي ﷺ بمكة قبل النبوة وهو ابن ثماني
ج ٢ ص ٣٣٦سنين، وقيل: بل رآه رسول الله ﷺ بالبطحاء بمكة ينادي عليه ليباع، فأتى خديجة فذكره لها، فاشتراه من مالها، فوهبته لرسول الله ﷺ فأعتقه وتبناه.
وقال ابن عمر: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد، حتى أنزل الله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ﴾ وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنهما ، وكان أبو شراحيل قد وَجِد لفقده وَجْداً شديداً، فقال فيه:
بكيْتُ على زيدٍ ولم أدْرِ ما فعل … أحيٌّ يُرَجَّى أم أتى دُونه الأجلْ
فواللّهِ ما أدري وإن كنت سائلاً … أغالك سهلُ الأرض أم غالك الجبلْ
فيا ليت شعري هل لك الدهرَ رجعة … فحسْبي من الدنيا رجوعك لي بحل
تُذَكِّرنيه الشمسَ عند طُلوعها … وتَعرِضُ ذكراه إذا قارب الطَّفَلْ
وإن هبَّت الأرواح هيَّجْن ذكره … فيا طول ما حُزْني عليه ويا وَجل
سَأعْمِل نَصَّ العِيس في الأرض جاهداً … ولا أسأم التَّطواف أو تسأمَ الإبل
حياتي أو تأتي عليّ مَنِيَّتي … وكل امرئ فان وإن غرّه الأمل
سأوصي به قيساً وعمراً كليهما … وأوصي يزيداً ثم من بعده جبل
يعني جبلة بن حارثة، أخا زيد، وكان أكبر من زيد، ويعني بقوله: يزيد. أخا زيد لأمه، وهو يزيد بن كعب بن شراحيل، ثم إن ناساً من كلب حجُّوا فرأوا زيداً، فعرفهم وعرفوه، فقال لهم: أبلغوا عني أهلي هذه الأبيات، فإني أعلم أنهم جزعوا عَلَيَّ، فقال:
أحِنّ إلى قومي وإن كنت نائياً … فإني قعيدُ البيت عند المشاعر
فكفُّوا من الوجد الذي قد شجاكُمُ … ولا تُعْملوا في الأرض نصَّ الأباعر
فإني بحمد الله في خير أسرة … كِرام معد كابراً بعد كابر
فانطلق الكلبيون، فأعلموا أباه ووصفوا له موضعه، وعند من هو، فخرج حارثة وأخوه كعب ابنا شراحيل لفدائه، فقدما مكة، فدخلا على النبي ﷺ ، فقالا: يا ابن عبد المطلب، يا
ج ٢ ص ٣٣٧ابن هاشم، يا ابن سيِّد قومه، جئناك في ابننا عندك، فامنن علينا، وأحسن إلينا في فدائه. فقال: من هو؟ قالوا: زيد بن حارثة. فقال رسول الله ﷺ : (فهلا غير ذلك) . قالوا: ما هو؟ قال: (ادعوه وخيِّروه، فإن اختاركم فهو لكم، وإن اختارني فوالله ما أنا بالذي أختار على من اختارني أحداً) . قالا: قد زدتنا على النَّصَف وأحسنت. فدعاه رسول الله ﷺ فقال: (هل تعرف هؤلاء؟) . قال: نعم، هذا أبي وهذا عمي. قال: (فأنا من قد عرفت ورأيت في صُحبتي لك، فاخترني أو اخترهما) . قال: ما أريدهما، وما أنا بالذي أختار عليك أحداً، أنت مني مكان الأب والعم. فقالا: ويحك يا زيد، أتختار العبودية على الحرية وعلى أبيك وأهل بيتك؟ قال: نعم، قد رأيت من هذا الرجل شيئاً، ما أنا بالذي أختار عليه أحداً أبداً. فلما رأى رسول الله ﷺ ذلك أخرجه إلى الحِجْر، فقال: (يا من حضر، اشهدوا أن زيداً ابني، يرثُني وأرثه) . فلما رأى ذلك أبوه وعمه طابت نفوسهما وانصرفا.
-
وروى معمر، عن الزهري قال: ما علمنا أحداً أسلم قبل زيد بن حارثة. قال عبد الرزاق: لم يذكره غيرُ الزهري.
قال أبو عمر: وقد رُوِي عن الزهري من وجوه من أوّلَ من أسلم خديجة.
وقال ابن إسحاق: إن علياً بعد خديجة، ثم أسلم بعده زيد، ثم أبو بكر.
وقال غيره: أبو بكر، ثم علي، ثم زيد رضي الله عنهم .
-
وشهد زيد بن حارثة بدراً، وهو الذي كان البشير إلى المدينة بالظفر والنصر، وزوجة رسول الله ﷺ مولاته أم أيمن فولدت له: أسامة بن زيد، وكان زوج زينب بنت جحش، وهي ابنة عمة رسول الله ﷺ ، وهي التي تزوجها رسول الله ﷺ بعد زيد.
-
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وغير واحد، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السُّلمي قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا داود بن الزِّبْرقان، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عائشة قالت: لو كان رسول الله ﷺ كاتماً شيئاً من الوحي لكتم هذه الآية: ﴿وَإذْ تقُولُ لِلَّذي أنْعَمَ اللّهُ عَليْه وأنْعمْتَ عليْه أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ واتَّقِ اللّهَ وتُخْفي في نَفْسِكَ ما اللّهُ مُبْديهِ وَتَخْشَى النَّاسَ واللّهُ أحَقُّ أنْ تَخْشاهُ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَكانَ أمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً﴾ فإن رسول الله ﷺ لما تزوجها، يعني زينب، قالوا: إنه تزوج حليلة ابنه، فأنزل الله
ج ٢ ص ٣٣٨تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلكِنْ رسُولَ اللّهِ وخاتَم النَّبِيِّين﴾.
-
وكان زيد يقال له: زيد بن محمد. فأنزل الله عز وجل : ﴿ادْعُوهُمْ لآبائِهِمْ هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ اللّهِ﴾ الآية. وقد روى هذ الحديث عن داود ابن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة.
-
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، أخبرنا يونس بن بكير، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن البراء بن عازب أنَّ زيد بن حارثة قال: يا رسول الله، آخيت بيني وبين حمزة.
-
وأخيرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا الحسن، أخبرنا ابن لهيعة، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن أسامة بن زيد بن حارثة، عن أبيه عن النبي ﷺ أنَّ جبريل عليه السلام أتاه فعلمه الوضوء والصلاة، فلما فرغ الوضوء أخذ غرفة فنضح بها فرجه.
-
وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبيد، عن وائل بن داود قال: سمعت البهي يحدث أن عائشة كانت تقول: ما بعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة في سَرِيَّة إلا أمَّره عليهم، ولو بقي لاستخلفه بعده.
-
ولما سيَّر رسول الله ﷺ الجيش إلى الشام جعل أميراً عليهم زيد بن حارثة، وقال: فإن قتل فجعفر بن أبي طالب، فإن قتل فعبد الله بن رواحة. فقتل زيد في مؤتة من أرض الشام في جمادى من سنة ثمان من الهجرة، وقد استقصينا الحادثة في عبد الله بن رواحة، وجعفر، فلا نطول بذكرها هاهنا.
-
ولما أتى رسول الله ﷺ خبرُ قتل جعفر، وزيد بكى، وقال: (أخواي ومُؤْنِساي ومُحدِّثاي) . وشهد له رسول الله ﷺ بالشهادة، ولم يسم الله، سبحانه وتعالى ، أحداً من أصحاب النبي ﷺ وأصحاب غيره من الأنبياء إلا زيد بن حارثة.
-
وكان زيد أبيض أحمر، وكان ابنه أسامة آدم شديد الأدْمَة.
-
أخرجه الثلاثة.
- ج ٢ ص ٣٣٩
حارثة: بالحاء المهملة، والتاء المثلثة، وعُقيل بضم العين، وفتح القاف.
-
١٨٣٠ - زَيْد أبو حَسَن
(د ع) زَيْد أبو حَسَن الأنْصَارِيّ. روى عنه أبو مسعود عُقْبة بن عَمْرو الأنْصَارِيّ أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما بقي من كلام الأنبياء إلا قول الناس: إذا لم تستح فاصنع ما شئت.
-
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
-
١٨٣١ - زَيْد بن خَارِجَة
(ب د ع) زَيْد بن خَارِجَة بن زَيْد ابن أبي زُهَيْر بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي.
-
أخر نسبه ابن منده، وأبو نعيم في هذه الترجمة فقالا: زيد بن خارجة بن أبي زهير. وقالا في ترجمة أبيه خارجة بن زيد بن أبي زهير، فأسقطا زيداً والد خارجة هاهنا، وأثبتاه في أبيه، والصحيح إثباته كما سقناه أول هذه الترجمة، وهذا زيد هو الذي تكلم بعد الموت في أكثر الروايات، وهو الصحيح، وقيل: إن الذي تكلم بعد الموت أبوه خارجة، وليس بصحيح، فإن المشهور في أبيه أنه قتل يوم أحد، وقد ذكرناه، وأما كلام زيد فإنه أغمي عليه قبل موته، فظنوه ميتاً فسجوا عليه ثوبه ثم راجعته نفسه فتكلم بكلام حفظ عنه في أبي بكر، وعُمر، وعثمان، رضي الله عنهم ، ثم مات، وقيل: إن هذا شهد بدراً وقيل: إن الذي شهدها أبوه خارجة بن زيد، وهو صحيح.
-
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا علي ابن بحر، أخبرنا عيسى بن يونس، أخبرنا عثمان بن حكيم، أخبرنا خالد بن سلمة أن عبد الحميد بن عبد الرحمن دعا موسى بن طلحة حين أعرس على ابنه، فقال: يا أبا عيسى، كيف بلغك في الصلاة على النبي ﷺ ؟ فقال: عن زيد بن خارجة: أنا سألت رسول الله: كيف الصلاة عليك؟ قال: (صلوا فاجتهدوا ثم قولوا: اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد) .
-
وأخرج أبو نعيم هاهنا وحده حديث أبي الطفيل، عن زيد بن خارجة، عن النبي ﷺ في الصلاة على النجاشي، وأخرجه أبو عمر عن زيد ابن جارية وهو هناك، وأما ابن منده
ج ٢ ص ٣٤٠فلم يذكره في واحد منهما.
-
١٨٣٢ - زَيْد بن خَالِد
(ب د ع) زَيْد بن خَالِد الجُهَنِيّ. يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو زرعة، وقيل: أبو طلحة. سكن المدينة، وشهد الحديبية مع رسول الله ﷺ ، وكان معه لواء جهينة يوم الفتح.
-
روى عنه من الصحابة السائب بن يزيد الكندي، والسائب بن خلاد الأنصاري، وغيرهما، ومن التابعين ابناه خالد، وأبو حرب، وعبيد الله بن عتبة، وابن المسيب، وأبو سلمة، وعروة وغيرهم.
-
أخبرنا الخطيب عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا ابن أبي ذئب، وزمعة بن صالح، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن زيد بن خالد الجهني، وأبي هريرة قال: اختصم رجلان إلى النبي ﷺ فقال أحدهما: أنشدك الله لما قضيت بيننا بكتاب الله. فقام خَصْمهُ، وهو أفقه، فقال: أجل يا رسول الله، فاقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي فأتكلم. فأذن له، فقال: يا رسول الله ﷺ ، إن ابني كان عسِيفاً على هذا، وإنه زنى بامرأته، فأخبرت أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة وخادم، فلما سألت أهل العلم أخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم. فقال رسول الله: (والذي نفس بيده لأقْضِيَنَّ بينكما بكتاب الله، أما المائة شاة والخادم فهم رَدُّ عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغدُ يا أنَيْس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) . فغدا عليها، فسئلت، فاعترفت، فرجمها.
-
رواه ابن جريج، ومالك، ومعمر، وابن عُيَيْنة، والليث، ويَونَس بن يزِيد، وغيرهم عن الزهري، نحوه.
-
وتوفي بالمدينة، وقيل: بمصر، وقيل: بالكوفة، وكانت وفاته سنة ثمان وسبعين، وهو ابن خمس وثمانين، وقيل: مات سنة خمسين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وقيل: توفي آخر أيام معاوية، وقيل: سنة اثنتين وسبعين، وهو ابن ثمانين سنة، والله أعلم.
-
أخرجه الثلاثة.
- ج ٢ ص ٣٤١
١٨٣٢ - م- زَيْد بن خُرَيْم
(د ع) زَيْد بن خُرَيْم. مجهول، في إسناد حديثه نظر.