باب العين والباء

٢٬٨٠٩ فقرة، ج ٣ ص ١٤٧

الصفحة ٩ من ٧١

  1. أخرجه أبو موسى.

    قلت: قد اختلف في الذي عاده رسول الله ﷺ كثيراً، فمنهم من قال هكذا، ومنهم من قال: جابر، ومِنهم من قال: عبد الله بن ثابت عاده رسول الله ﷺ . ومنهم من قال: عبد الله بن عبد الله بن ثابت. وكان جابراً أو جبر حاضراً، والأكثر أن العيادة كانت لعبد الله بن ثابت وقد ذكرنا الجميع في مواضعه من كتابنا هذا، ونسبنا كل قول إلى قائله.

    ج ٣ ص ١٩٤
  2. ٢٨٥٤ - عَبْدُ الله بنُ جُبَيْر الخُزَاعِي

    (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ جُبَيْر الخُزَاعِي. يكنى أبا عبد الرحمن. مختلف في صحبته. سكن الكوفة.

  3. روى سِمَاك بن حَرْب أنه قال: طعن النبي ﷺ رجلاً في بطنه إما بقضيب وإما بسواك، فقال: أوجعتَنِي فَأَقِدْني، فأَعطاه العود الذي كان معه، ثم قال: استقد. فَقَبَّل بطنه، ثم قال: بل أعفو عنك، لعلك تشفع لي بها يوم القيامة.

  4. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: عبد الله ابن جُبَير هذا هو الذي يروي عن أبي الفيل.

  5. ٢٨٥٥ - عَبْدُ الله بن جُبَيْر الأنصاري

    (ب د ع) عَبْدُ الله بن جُبَيْر بن النُّعْمان بن أُمَيَّة بن امرئِ القيس وهو البُرَكَ بن ثعلبة بن عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم من بني ثعلبة بن عمرو.

  6. شهد العقبة وبدراً. وقتل يوم أُحد. وهو أخو خَوَّاتُ بن جبير، صاحب ذات النحيين. وكان رَسُولُ الله ﷺ جعل عبد الله على الرماة يوم أُحد، وكانوا خمسين رجلاً، وقال لهم: لا تبرحوا مكانكم، وإن رأيتم الطير تخطفنا. فلما انهزم المشركون نزل مَنْ عنده من الرماة ليأْخذوا الغنيمة، فقال لهم عبد الله بن جُبَير: كيف تصنعون بقول رسول الله ﷺ ؟ فمضوا

    ج ٣ ص ١٩٥وتركوه، فأتاه المشركون فقتلوه. ولم يُعْقِب.

  7. أخرجه الثلاثة.

  8. ٢٨٥٦ - عَبْدُ الله بن جَحْش

    (ب د ع) عَبْدُ الله بن جَحْش بن رِيَاب بن يَعْمَر بن صَبِرة بن مُرَّة بن كثير بن غَنْم ابن دُودَان بن أسد بن خُزَيْمَة، أبو محمد الأسدي. أمه أُمَيْمَة بنت عبد المطلب عَمّة رسول الله ﷺ ، وهو حليف لبني عبد شمس، وقيل: حَلِيفُ حَرْب بن أمية، وإذا كان حليفاً لحرب فهو حليف لعبد شمس؛ لأنه منهم.

  9. أسلم قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم، وهاجر الهجرتين إلى أرض الحبشة هو وأخواه أبو أحمد، وعبيد الله، وأُختهم زينب بنت جحش، زوج النبي ﷺ وأُم حبيبة وحَمْنَة بنات جَحْش، فأما عبيد الله فإنه تنصر بالحبشة ومات بها نصرانياً، وبانت منه زوجه أُم حبيبة بنت أبي سفيان، فتزوجها رسول الله ﷺ وهي بأرض الحبشة، وهاجر عبد الله إلى المدينة بأهله وأخيه أبي أحمد، فنزل على عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح.

  10. وأمَّره رسول الله ﷺ على سَرِيَّة، وهو أول أمير أَمَّره في قول وغَنِيمَتُه أول غنيمة غنمها المسلمون، وخَمَّس الغنيمة وقسم الباقي، فكان أول خُمْسٍ في الإسلام.

  11. ثم شهد بدراً، وقتل يوم أُحد.

  12. روى إسحاق بن سَعْد بن أبي وَقَّاص، عن أبيه: أن عبد الله بن جَحْش قال له يوم أحد: ألا تأتي ندعو الله؟ فخليا في ناحية فدعا سعد فقال: اللهم إذا لقيت العدو غداً فَلَقِّني رجلاً شديداً بأسُه، شديداً حَرَدُه فأقتلَه فيك وآخذَ سَلَبَهُ. فأمَّن عبدُ الله بن جَحْش، ثم قال عبد الله: اللهمَّ ارزُقْني غداً رجلاً شديداً بأسُه، شديداً حَرَدُه، أَقاتله فيك ويقاتلني، ثم يقتلني ويأخذني فيَجْدَعُ أنْفِي وأُذُنَيّ، فإذا لقيتك قلت: يا عبد الله، فيم جُدِعَ أنفك وأُذُنَاكَ؟ فأقول: فيك وفي رسولك. فيقول: صدقت. قال سعد: كانت دعوة عبد الله خيراً من دعوتي، فلقد رأيته آخرَ النهار وإن أنفه وأُذنيه معلقان في خَيْطِ.

  13. أخبرنا أبو القاسم يحيى بن سعد بن يحيى ابن يونس الأزَجِي، أخبرنا أبو غَالِب بن البناءِ،

    ج ٣ ص ١٩٦أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن علي الأبنوسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد ابن الفتح الجِلِّي المِصِّيصِي، أخبرنا أبو يوسف محمد بن سُفيان بن موسى الصَّفَّار المِصِّيصي، حدثنا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نُعَيْم الأصْبَحي قال: سمعت ابن المُبَارك، حدثنا سُفيان ابن عُيَيْنَة، عن علي بن زيد بن جُدْعان، عن سعيد بن المسيَّب قال: قال عبد الله بن جحش يوم أُحد: اللهم أقسم عليك أن نلقى العدو، وإذا لقينا العَدُوّ أن يقتلوني، ثم يَبْقُرُوا بطني، ثم يُمَثِّلوا بي، فإذا لقيتك سألتني: فيم هذا؟ فأقول: فيك. فَلَقِيَ العدوَّ ففَعَل وفُعِل به ذلك. قال ابن المسيب: فإني أرجو أن يَبَرَّ الله آخر قَسَمِه كما بَرَّ أوَّلَهُ.

  14. وروى الزبير بن بكار في (الموفقيات) أنَّ عبد الله بن جَحْش انقطع سيفُه يوم أُحد، فأعطاه رسولُ الله ﷺ عُرْجون نَخْلة، فصار في يده سيفاً، فكان يُسَمَّى العرجون، ولم يزل يُتَنَاول حتى بيع من بغا التركي بمائتي دينار، وكان الذي قتله يوم أُحد أبو الحكم بن الأخنس بن شريق الثقفي، وكان عمره حين قتل نَيَّفاً وأربعين سنة ودفن هو وخاله حمزةُ بن عبد المطلب في قبر واحد، صلى رسول الله ﷺ عليهما.

  15. ووليَ رسول الله ﷺ تركته، فاشترى لابنه مالاً بخيبر.

  16. وكان عبد الله يقال له: المُجَدّع في الله. روى الزُّبير بن بَكار، عن الحسن بن زيد بن الحسن بن عَليّ أنه قال: قاتل الله ابن هشام ما أجرأه على الله، دخلت إليه يوماً مع أبي هذه الدار يعني دار مَرْوان وقد أمره هشام بن عبد الملك ابن مروان أن يَفْرِضَ للناس، فدخل ابن لعبد الله المُجَدَّع في الله، فانتسب له وسأله الفريضة، فلم يُجِبْه بشيءٍ، ولو كان أحد يرفع إلى السماء لكان ينبغي أن يُرْفع لمكان أبيه، وأجرى لابن أبي تِجْراة الكِنْدي، لأنه قال: صاحبت عمك عمارة ابن الوليد بن المغيرة فقال: لينفعنك. وفرض له.

  17. أخرجه الثلاثة.

  18. ٢٨٥٧ - عَبْدُ الله بنُ الجَد

    (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ الجَد بن قَيْس. تقدم نسبه في ترجمة أبيه، وهو من بني سَلِمة من الأنصار، شهد بدراً وأُحداً.

  19. أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بُكَيْر، عن ابن إسحاق، في تسمية من

    ج ٣ ص ١٩٧شهد بدراً من بني عُبَيْد بن عَدِي بن غَنْم بن كَعْب، ثم من بني خنساء بن سِنَان بن عُبَيد: … وعَبْدُ الله بن الجَدّ بن قيس بن صخر بن خنساء.

  20. أخرجه الثلاثة.

  21. ٢٨٥٨ - عَبْدُ الله بنُ أبي الجَدْعَاء

    (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ أبي الجَدْعَاء. وقال بعضهم: ابن أبي الحَمْساَءِ. قال أبو عمر: قيل: هو تَمِيمِي. وقيل: كِنَاني. وقيل: عَبْدِي. روى عنه عبد الله بن شقيق:

    أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا وَهَيب، حدثنا خالد هو الحذاء عن عبد الله بن شَقِيق، عن عبد الله بن أبي الجَدْعَاء أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لَيَدْخُلَنَّ الجنة بشفاعة رجل من أُمتي أكثرُ من بني تميم) . قال قلنا: يا رسول الله، سواك؟ قال: (سواي) .

  22. رواه بِشْر بن المُفَضَّل والثوري وابن عُلَيَّة ويزيد بن زُرَيْع وعلي بن عاصم، عن خالد عن عبد الله بن شقيق مثله.

  23. وروى عنه عبد الله بن شَقِيق أن رجلاً قال لرسول الله ﷺ : متى كنت نبياً؟ قال: (وآدمُ بين الرُّوحِ والجسدِ) .

  24. أخرجه الثلاثة.

  25. ٢٨٥٩ - عَبْدُ الله بنُ جَرَاد

    (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ جَرَاد الخفاجِي، وخَفَاجَةُ هو ابن عَمْرو بن عُقَيْل. قاله أبو نعيم، وقيل: عبد الله بن جراد بن المُنْتَفِق بن عامر بن عُقَيْل العُقَيْلي، له صحبة، ساق هذا النسب ابن ماكولا. عداده في أهل الطائف، حديثه عند ابن أخيه يَعْلى بن الأشْدَق:

    ج ٣ ص ١٩٨أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصْفهاني، أخبرنا زاهر بن طاهر السّحامي، أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي الهاشمي إجازة، حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد الواعظ، حدثنا أحمد بن عيسى بن السُّكَين البلدي، حدثنا هاشم بن القاسم الحَرَّاني، حدثنا يعلى بن الأشدق، عن عبد الله بن جَرَاد قال: أنشد لبيدُ، رسولَ الله ﷺ بيتين، فقال في الأول: صدقت. وفي الآخر: كذبت. قال:

    ألا كُلُّ شَيْءٍ ما خَلَا الله باطِلٌ

    قال: (صدقت) :

    وكلّ نعيمٍ لا مَحَالَةَ زَائِلُ

    قال: (كذبت، نعم الجنة لا يزول) .

  26. وروى يعلى عنه أن رسول الله ﷺ قال: (من ظلم ذِمِّيًّا مُؤَدِّياً لجزيته مُقِرًّا بذلته، فأنا خصمه) .

  27. لا يروي عنه غيرُ يعلى، وهو ضعيف، قال أبو أحمد العسكري: يعلى بن الأشدق ضعيف، كان أعرابياً يسأل الناس.

  28. أخرجه الثلاثة.

  29. ٢٨٦٠ - عَبْدُ الله بنُ جَزْء السَّلمي

    (د ع) عَبْدُ الله بنُ جَزْء بن أَنَس بن عَامِر بن علي السَّلمي. يعد في البصريين. روى نائل بن مُطَرِّف بن رَزِين بن أنس، عن أبيه، عن جده أنه قال: لما ظهر الإسلام كانت لنا بئر بالدَّفِينَةِ، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ ، فكتب لي كتاباً. رواه يحيى بن يونس الشِّيرازي، عن عبد السلام بن عمر عن نائل بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جزء بن أنس قال: حدثني أبي، عن آبائه، وعن عمر بن جزءَ: أن هذا الكتابَ من رسول الله ﷺ لرزين بن أنس.

  30. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

  31. ٢٨٦١ - عَبْدُ الله بنُ جَزْء الزُّبَيْدِي

    (س) عَبْدُ الله بنُ جَزْء الزُّبَيْدِي. أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وروى عن

    ج ٣ ص ١٩٩حَيْوَة بن شُرَيْحُ، عن عُقْبَةِ بن مسلم، عن عبد الله بن جَزْء الزبيدي قال: أكلنا مع النبي ﷺ شِواء ونحن في المسجد، ثم أُقيمت الصلاة، فلم نزد على أن مسحنا أيدينا بالحصى.

  32. أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده، وإنما هو عبد الله بن الحارث بن جَزْء.

  33. ٢٨٦٢ - عَبْدُ الله بنُ جَعْفَر

    (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ جَعْفَر ذي الجناحين بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مَنَاف، القُرَشِيّ الهَاشِمي. له صحبة، وأُمه أَسماءُ بنت عُمَيْس الخَثْعَمِيَّة، ولد بأرض الحبشة، وكان أبواه رضي الله عنهما هاجرا إليها، فوُلِد هناك، وهو أول مولود وُلِد في الإسلام بأرض الحبشة، وقدم مع أبيه المدينة، وهو أخو محمد بن أبي بكر الصديق، ويحيى بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم لأُمهما.

  34. وروى عن النبي ﷺ أحاديث، وروى عن أُمه أسماء وعمّه علي بن أبي طالب.

  35. روى عنه بنوه إسماعيل وإسحاق ومعاوية، ومحمد بن علي بن الحسين، والقاسم بن محمد، وعُرْوة بن الزُّبَيْر والشَّعْبِي وغيرهم.

  36. وتوفي رسولُ الله ﷺ ، ولعبد الله عشر سنين.

  37. أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا أحمد بن مَنِيع وعلي بن حُجْر قالا: حدثنا سفيان ابن عُيَيْنة، عن جَعْفر بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن جَعْفر قال: لما جاء نَعْي جعفر قال النبي ﷺ : (اصنعوا لأهل جعفر طعاماً، فإنهم قد جاءَهم ما يشغلهم) .

  38. وأخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المُخْزُومي بإسناده إلى أبي يَعْلَى المَوْصِلي قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا مَهْدِي بن مَيْمُون، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد مولى الحسين ابن علي، عن عبد الله بن جعفر قال: أردفَنِي رسولُ الله ﷺ وراءه ذات يوم، فأسَرَّ إليَّ حديثاً لا أُحَدِّثُ به أحَداً من الناس، وكان أحبَّ ما استتر به رسول الله ﷺ لحاجته هَدَفٌ أو حَائِشُ نَخْلٍ يعني حائطاً فدخل حائطاً

    ج ٣ ص ٢٠٠لرجل من الأنصار، فإذا فيه جَمَل، فلما رأى النبي ﷺ جَرْجَر وذَرِفت عيناه. قال: فأتاه النبي ﷺ فمسح رأسه إلى سَنَامه وذِفْرَيْه فسكن فقال: من رب هذا الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار فقال: هو لي يا رسول الله. قال: (أفلا تتق الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها، فإنه شكى أنك تجيعه وتُدْئِبُه) .

  39. وروى هِشام بنُ عروة عن أبيه، عن عبد الله ابن جَعْفر قال: قال رسول الله ﷺ : (خَيرُ نِسائِها مريمُ بنتُ عمران، وخير نِسائها خديجة بنت خويلد) .

  40. وكان عبد الله كريماً جواداً حليماً، يسمى بَحْرَ الجُود:

    أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إذْناً، أخبرنا أبي، حدثنا أبو الحسن علي ابن أحمد بن منصور، أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أخبرنا جدي أبو بكر، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن رَبِيعة بن زَيْر، أخبرنا محمد بن القاسم ابن خَلاَّد، حدثنا الأصمعي عن العمري وغيره: أن عبد الله بن جعفر أسلف الزبير بن العوام ألف ألف درهم، فلما قتل الزبير قال ابنه عبد الله لعبد الله بن جعفر: إني وجدت في كتب أبي أن له عليك ألف ألف درهم. فقال: هو صادق فاقبضها إذا شئت. ثم لقيه فقال: يا أبا جعفر، وَهَمْتُ، المالُ لَكَ عَلَيْه. قال: فهو له. قال لا أريد ذاك. قال فاختر إن شئت فهو له، وإن كرهت ذلك فله فيه نَظِرَةٌ ما شئت، وإن لم ترد ذلك فبعني من ماله ما شئت. قال: أبيعك ولكن أُقوِّم. فَقَوَّم الأموال ثم أتاه فقال: أُحِبُّ أن لا يحضرني وإياك أحد. قال: فانطَلِقْ. فمضى معه فأعطاه حراباً وشيئاً لا عمارة فيه وقَوَّمه عليه، حتى إذا فرغ قال عبد الله بن جَعفر لغلامه: ألق لي في هذا الموضع مصلى. فألقى له في أغلظ موضع من تلك المواضع مُصَلَّى، فصلى ركعتين وسجد فأطال السجود يدعو، فلما قضى ما أراد من الدعاء قال لغلامه: احفر في موضع سجودي فحفر، فإذا عين قد أَنْبَطَها، فقال له ابن الزبير: أقلني، قال: أمَّا دعائي وإجابةُ الله إيَّاي فلا أُقِيلُك، فصار ما أخذ منه أعمر مما في يد ابن الزبير.