نسب بني تيم بن مرة بن كعب
420 paragraphs · vol. 11, p. 51
Page 11 of 11
- vol. 11, p. 163
ومات محمد بن المنكدر في سنة ثلاثين ومائة، ويكنى أبا عبد الله.
-
وكلم ابن المنكدر عبد الملك في قضاء دينه فقال: أقضيه عنك على أن
vol. 11, p. 164لا تعود للدين. فقال: إن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، يقول:
لا أسألك بها قضاء دين.
-
وكان أبو بكر بن المنكدر فقيها.
وقال أبو اليقظان: ولد الهدير ربيعة، وعبد الله والمنكدر، فولد المنكدر محمدا، وأبا بكر، وعمر، وكلهم كان ديّنا خيرا.
قال: وقال محمد بن المنكدر: بات أخي عمر يصلي بالليل، وبت أغمز قدمي أمي، فما تسرني ليلته بليلتي.
قال: ودخل أعرابي المدينة فرأى إعظام الناس بني المنكدر وذكرهم لهم، فسئل عن أهل المدينة لما خرج منها فقال: تركتهم بخير، وإن استطعت أن تكون من بني المنكدر فكن.
-
وحج محمد بن المنكدر فأعطى ما معه وتصدق وفرق، فلم يبق معه شيء، فقال لأصحابه: ارفعوا أصواتكم بالتلبية، ورفع صوته فمر ببعض المياه وعليه محمد بن هشام المخزومي فقال: بلغني أن ابن المنكدر أنفق نفقة كبيرة، وما أظن معه شيئا، فبعث إليه بأربعة آلاف درهم، فأخذها وحمد الله كثيرا وقال: إن من أفضل أعمال أهل الإيمان إطعام الشبعان.
-
قال وكان ربيعة الرأي ابن أبي عبد الرحمن، مولى بني الهدير، وكان ربيعة يكنى أبا عبد الرحمن أيضا بكنية أبيه، وكان اسم أبيه فروخ، وكان يسار النساء من سبي أذربيجان مولاهم أيضا، وكان يشتري متاع العرائس ويبيعه، وكانت تلك تجارته فقيل له: يسار النساء، وكان اسماعيل بن يسار، ومحمد بن يسار، وسليمان بن يسار إخوة. قال محمد بن يسار لإسماعيل أخيه:
vol. 11, p. 165تلوم على القطيعة من أتاها … وأنت سننتها في الناس قبلي
وقال اسماعيل:
لا تحسبنّي كمعشر كذب … علفتهم ما أنيت فاعتلفوا
وقد فرّق الله بين نيتينا … في كل أمر فكيف نأتلف
وكان اسماعيل يكنى أبا فايد، وكان شاعرا سديد العقل، ذا رأي، وكان سليمان بن يسار منقطعا إلى ابن الزبير، وليس هو سليمان بن يسار مولى ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية الفقيه.
-
وكان الماجشون مولى بني الهدير أيضا.
وقال محمد بن سعد: كان ربيعة بن عبد الله، وهو أبو سلمة بن الهدير فقيها، روى عن أبي بكر وعمر (١) .
-
وكان ربيعة بن عثمان بن عبد الله بن الهدير فقيها ومات في سنة أربع وخمسين ومائة وهو ابن سبع وسبعين سنة، ويكنى أبا عثمان.
قال أبو اليقظان: ومن بني تيم بن مرة:
عون بن عبد الله بن
عياش بن أبي هند،
ويكنى أبا عبد الله، وكان له قدر بفارس، وولي اصطخر لمنصور بن زياد، وهلك منصرفا من مكة.
وقال ابن سعد: كان عبد الرحمن بن صبيحة التيمي من قريش وقد حج مع أبي بكر، وروى عنه، وله بالمدينة دار عند أصحاب الأقفاص.
وقال أبو اليقظان: كان صبيحة بن الحارث بن جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد فيمن بعثه عمر بن الخطاب لإقامة أنصاب الحرم.
قال ابن الكلبي: ومن بني تيم بن مرة: الحارث بن خالد بن
vol. 11, p. 166صخر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم، وكان من مهاجرة الحبشة في المرة الثانية، وقد ذكرناه فيما تقدم من كتابنا هذا.
-
[ومنهم: خالد بن عبد مناف بن كعب بن سعد بن تيم]
-
وهو الشرقي وبعضهم يقول الشرفي، وكان يأتي مشارف الشام، وكان فيه وفي أهل بيته بغي وشرارة.
-
[ومن ولده: شييم بن قيس بن خالد بن عبد مناف،]
- وله تقول أمه سبيعة بنت لاحب النصرية:
-
أبنيّ لا تظلم بمك … ة لا الصغير ولا الكبيرا
إني رأيت الظلم أورث … هم لبغيهم ثبورا
والفيل أهلك جيش … هـ يغشى عناتهم الصخورا
والله آمن طيرها … والوحش حين أوت ثبيرا
- وأنشدنيه عمرو بن الأسود الشيباني:
-
لا تظلمن من جاء مك … ة من صغير أو كبير
أبنيّ من يظلم بمك … ة يلق أطراف الشرور
واحفظ محارمها ولا يغرر … ك بالله الغرور
فالله آمن طيرها … والوحش تعقل في ثبير
والفيل أهلك جيش … هـ يرمون فيها بالصخور
فاسمع إذا حدّث … ت وافهم كيف عاقبة الأمور
والرواية الأولى رواية الحرمازي.
وقالت له أيضا:
أبنيّ إني رابني حجر … يغدو بكفك كلما تغدو
vol. 11, p. 167قال:
ومنهم مسافع بن عياض بن صخر بن عمرو بن كعب بن
- سعد بن تيم
- وهو الذي هجاه حسان بن ثابت الأنصاري فقال:
-
يا آل تيم ألا تنهون جاهلكم … قبل القذاف بأمثال الجلاميد
(١) ومنهم محمد بن ابراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر بن عمرو بن
كعب بن سعد بن تيم الفقيه أبو عبد الله
مات سنة عشرين ومائة، وابنه موسى بن محمد بن إبراهيم مات في خلافة المهدي.
قال: ومن بني تيم بن مرة:
أبو الغشم بن عبد العزيز بن عامر بن
الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم.
-
والحويرث بن دبّاب بن عبد الله بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد، وكان من قصة دباب، وذكر أبي طالب إياه ما قد شرحناه مع تسمية ولد أبي طالب لصلبه.
-
وحدثني أبو محمد التوزي النحوي عن أبي عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء قال: كان ابن جدعان يوجه أبا مليكة وغيره بالهدايا إلى ملك الحيرة، وإلى كسرى، ويفد إليهم في الأمور، ويكاتبهم، فبعث بهدايا إلى ملك الحيرة، فقطع على رسله بنو يربوع، فأغار ابن جدعان بقريش ومن لافهم على بني يربوع، ولم يعرض لغيرهم من بني تميم.
-
وقال ابن جدعان في ولد سبيعة بنت الأحبّ، وفي خالد بن عبد مناف بن كعب بن سعد بن تيم وإخوته:
إذا ولد السبيعة فارقوني … فأي مراد ذي حسب أرود
أأقعد بعدهم في الناس حيا … وقد هلك المصاليت الأسود
يكبّون العشار لمن أتاهم … إذا ما لم يكن في الأرض عود
vol. 11, p. 168حدثني هشام بن عمار عن حاتم بن اسماعيل عن صالح بن محمد عن زائدة عن أبي سلمة عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله، ابن جدعان كان يضيف الضيف، ويطعم الطعام، ويفعل ويفعل، قال: «يا عائشة كيف ولم يقل قط ساعة من ليل أو نهار: رب اغفر ﴿لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ (١) ؟