نسب ولد يقظة بن مرة بن كعب
291 paragraphs · vol. 11, p. 169
Page 5 of 8
- لعبيد الله بن رياح:
-
أبا خالد لا ترهبنّ ابن خالد … فلم يكن الحجاج يرهب خالدا
أبا خالد لا تجعلن بناتنا … موالي مخزوم وكنّ مواجدا
أبا خالد أوصيك أمك حيّة … وأوصى إلى عوّاده والعوائدا
فقضى معاوية به لبني مخزوم، وناول نصرا حجرا، فقال نصر:
ما هذا؟ فقال: قال رسول الله ﷺ : «الولد للفراش وللعاهر الحجر» .
فقال نصر: فهلاّ قضيت بهذه القضية في زياد؟ وقال يزيد بن معاوية:
ما أنت من بهز وما كان منهم … أبوك ولكن أنت مولى لخالد
[وولد عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم]
-
أبا السائب، واسمه صيفي بن عابد، وأبا رفاعة واسمه أمية، وعتيق بن عابد، وزهير بن عابد، أمهم برّة بنت أسد بن عبد العزى بن قصي (١) .
-
فمن بني عابد: عبد الله بن السائب بن أبي السائب، وكان أبو السائب شريك النبي ﷺ في الجاهلية، وأتى النبي ﷺ يوم الفتح مسلما، فقال: يا رسول الله هل تعرفني؟ فقال: ألست شريكي؟ قال: بلى يا رسول الله، فكنت خير شريك، كنت لا تداري ولا تماري ولا تظلم، وقتل السائب بن أبي السائب يوم بدر، قتله الزبير.
-
ورفاعة، وصيفي ويكنى أبا السائب، وأبو المنذر، وزهير بنو أبي رفاعة أمية بن عابد.
- vol. 11, p. 213
فأما رفاعة فقتل يوم بدر، قتله سعد بن الربيع.
-
وأما صيفي وهو السائب بن رفاعة فقتله عبد الرحمن بن عوف يوم بدر.
-
وأما زهير فقتله أبو أسيد الساعدي يوم بدر.
-
وأبو صيفي بن أبي رفاعة أسر يوم بدر، ولم يكن له فداء فأطلق.
-
وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي وغيره قال: روى عبد الله بن السائب بن أبي السائب ويكنى أبا عبد الرحمن عن النبي ﷺ أنه سمعه يقول فيما بين الركن اليماني والحجر الأسود: ﴿رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ (١) مع أحاديث غير ذلك (٢) . وروى عن عمر بن الخطاب.
-
كان قيس بن السائب مولى مجاهد بن جبر صاحب التفسير. وقالت امرأة منهم ترثيهم:
إخوتي لا تبعدوا أبدا … وبكي والله قد بعدوا
لو تملتهم عشيرتهم … لثراء المال أو ولدوا
هان من بعض التذكر أو … هان من بعض الذي أجد
كل من يمشي بعقوتها … وارد الماء الذي وردوا
وقالت هذا لأنهم لم يعقبوا.
-
ومنهم محمد بن صيفي بن أبي رفاعة، وجدّته أم أمه خديجة بنت خويلد رضي الله تعالى عنها، كانت في الجاهلية عند عتيق بن عابد، فولدت له جارية يقال لها هند، فتزوجها صيفي بن أبي رفاعة، وهو أمية بن
vol. 11, p. 214عابد بن عبد الله، فيقال لبني محمد بن صيفي بالمدينة: بنو الطاهرة، لأنه كان يقال لخديجة الطاهرة.
-
وقتل عبد الرحمن بن السائب بن أبي السائب يوم الجمل، وكان للسائب ابن يقال له عطاء، ذكر ذلك الزبيري (١) ، ويقال إنه لم يكن في بني عابد هجرة. وقال الشاعر:
وإن تصلح فإنك عابديّ … وصلح العابديّ إلى فساد
قالوا: وعمّر أبو السائب صيفي بن عابد، شريك النبي ﷺ ، وطاف معاوية بالبيت ومعه جنده، فزحم أبو السائب فسقط، فقال:
يا معاوية جئتنا بأوباش يصرعونا، والله لقد أردت أن أتزوج أمك، فقال:
ليتك فعلت، فجاءت بمثل أبي السائب، يعني عبد الله بن السائب.
-
[وولد أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم]
-
عبد مناف، وهو أبو الأرقم، وجندب، وعبد العزى، وعبد.
-
فمنهم: الأرقم بن أبي الأرقم بن أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وشهد بدرا مع النبي ﷺ ، وكان النبي ﷺ مستخفيا في داره، يدعو الناس إلى الإسلام. وقالوا: أم الأرقم بن أبي الأرقم: أميمة بنت عبد الحارث من خزاعة، وخاله: نافع بن عبد الحارث الخزاعي عامل عمر بن الخطاب على مكة، وكان أرقم بن أبي الأرقم يكنى في الجاهلية أبا عبد مناف، فلما أسلم كني أبا عبد الرحمن، وكان رسول الله ﷺ يدعو في داره عند الصفا، وفيها مات أرقم في زمن معاوية وولده يقولون أنه سابع سبعة في الإسلام،
vol. 11, p. 215وكانت داره صدقة على ولده، فلما كانت خلافة أبي جعفر أمير المؤمنين خرج بعض ولده مع محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن، فصارت لأبي جعفر ابتياعا، ثم صارت للخيزران أم ولد أمير المؤمنين المهدي باقطاع من المهدي، ثم صارت لجعفر بن موسى وهي التي يسكنها أصحاب العدني والشطوي.
-
وشهد الأرقم المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وآخى بينه وبين أبي طلحة، وأوصى أرقم أن يصلي عليه سعد بن أبي وقاص، ومروان على المدينة من قبل معاوية، ومات الأرقم فاحتبس سعد لأنه كان في قصره بالعقيق، فقال مروان: أنحبس صاحب رسول الله لرجل غائب، وأراد الصلاة عليه فأبى ذلك عبيد الله بن الأرقم، وقامت معه بنو مخزوم، ووقع بينهم كلام وجاء سعد فصلى عليه، في سنة خمس وخمسين بالمدينة، وهلك الأرقم وله بضع وثمانون سنة.
-
وكان للأرقم من الولد: عبيد الله لأم ولد، وعثمان لأم ولد والعقب له، وكان بعضهم بالشام.
-
وكان للأرقم بنات: مريم، وصفية، وأمية.
-
[وولد عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم]
-
[عمرو بن عثمان،]
-
وأمه قلابة بنت عمرو من خزاعة، وعرفجة، وعريفجة، وعثمان، وأبا برد.
-
وولد عمرو بن عثمان: الحارث، والحويرث، والوليد، وأمهم فاطمة بنت المغيرة بن عبد الله، منهم عمرو، وسعيد ابنا حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم.
- vol. 11, p. 216
[فأما سعيد،]
-
فصحب النبي ﷺ .
وقال الواقدي: سعيد أسنّ من أخيه عمرو بن حريث، ويقولون إنه شهد الفتح مع النبي ﷺ وهو ابن خمس عشرة سنة وكان إسلامه قبل الفتح، وهو الذي قتل ابن خطل الأدرمي، وقسم النبي ﷺ شيئا وجده في البيت فأعطاه منه. وتحوّل سعيد إلى الكوفة فنزل مع أخيه بها، وغزا خراسان، وزعموا أن غلمانه قتلوه بظهر الكوفة، ولا عقب له.
-
[وأما عمرو بن حريث]
-
فكان يكنى أبا سعيد.
قال أبو نعيم الفضل بن دكين: توفي سنة خمس وثمانين.
وقال الواقدي: توفي النبي ﷺ وهو ابن اثنتي عشرة سنة، وكان عمال العراق زياد وغيره يستخلفونه على الكوفة إذا خرجوا منها، ويتولى أمرهم وشرطهم إذا حضروها، وكان عمرو ابتاع سفطا كان للنخيرجان فربح فيه، فكان أول من اعتقد مالا عظيما بالكوفة وله بها عقب.
-
قال عبد الله بن همام السلولي يمدح عمرو بن حريث:
أبوك المنقّى من قريش زناده … وخالك زاد المرملين هشام
وحيّ بني سهم إذا عدّ مجدهم … أصابك منه حارك (١) وسنام
حدثني هدبة بن خالد، ثنا أبو هلال، ثنا حميد بن هلال قال:
خطب عمرو بن حريث إلى عديّ بن حاتم الطائي ابنته، فقال عدي:
ما أنا بمزوّجك إلا على حكمي. ثم رجع عمرو إلى أصحابه فقال: امرأة من قريش أتزوجها على أربعة آلاف درهم أحب إلى من امرأة من طيّئ
vol. 11, p. 217أتزوجها على حكم أبيها، قالوا: إن ذاك كذاك، ثم عاد فخطبها فزوجه إياها على حكمه وقال له: ما حكمك؟ قال: أربعمائة وثمانون، سنّة رسول الله ﷺ اثنتا عشرة أوقية، والأوقية أربعون فبعث إليه عمرو بن حريث بأربعمائة وثمانين درهما مهرا، وبعشرة آلاف درهم سوى الصداق، وقال:
هي هدية.
قال أبو هلال: يقال ان ولد عمرو بن حريث من ابنه عديّ خير ولده.
-
حدثني أبو صالح الفراء الأنطاكي، حدثني أبو إسحاق الفزاري عن الشيباني عن سعيد بن جبير قال: اعتكفت في مسجد الحي، فأرسل إلي عمرو بن حريث، وهو أمير الكوفة يدعوني فلم آته، ثم أتيته فقال:
ما منعك من إتياننا؟ قلت: كنت معتكفا. فقال: وما على المعتكف يشهد الجمعة، ويعود المريض ويمشي مع الجنازة ويأتي الإمام.
-
حدثني عمر بن شبّة قال: قال خلف بن خليفة: أراني أبي عمرو بن حريث وأنا ابن ست سنين فرأيت عليه عمامة سوداء قد أرخى طرفها بين يديه وطرفها الآخر خلفه، فقال الناس: هذا قد صلى خلف رسول الله ﷺ .
-
وروى سفيان بن عيينة عن خالد بن خالد قال: قال عمرو بن حريث: ما ظلمت في داري هذه أجيرا، وإن أصلها لمن عطية رسول الله ﷺ .
-
حدثني بكر بن الهيثم عن يحيى بن ضريس قاضي الري عن سفيان عن موسى بن أبي عائشة قال: رأيت عمرو بن حريث على المنبر يوم عرفة، والناس مجتمعون إليه يعظهم، ويقول: من تعزز بالمعصية أورثه الله الذلة.
- vol. 11, p. 218
حدثني عمر بن شبّة، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا سفيان عن الشيباني عن الشعبي أن عمرو بن حريث أجاز شهادة المختبئ.
-
وحدثني عمر بن شبّة، ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن اسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي أن عمرو بن حريث جعل السلعة رهنا بما بقي (١) .
-
وروي عن الشعبي أن رجلا ابتاع جارية بستين دينارا، فنقد ثلاثين واحتبس الجارية حتى يأتيه بالثلاثين الباقية فأتاه بها، فدفعها إليه وقد ماتت الجارية، فاختصما إلى عمرو بن حريث فقال: أما الثلاثون التي أخذتها والجارية حيّة فهي لك، وأما الثلاثون التي أخذتها وقد ماتت الجارية فردّها، وكان الشعبي يستحسن ذلك.
-
وحدثني عبد الله بن صالح عن خالد الطحان عن ابن أبي ليلى قال:
قال عمرو بن حريث، وهو صاحب زقاق عمرو بالكوفة: ما تناجى اثنان دون ثالث إلا ظنّ بهما اغتيابا له أو طيا لأمرهما عنه فأحنقته تلك وأوحشته هذه.
-
وحدثني عبد الله بن صالح عن ابن كناسة عن ابن شبرمة أن عمرو بن حريث قال لابنه: إصحب من إذا صحبته زانك وإذا اختلك مانك (٢) ، وإذا رأى منك حسنة أظهرها، وإذا رأى سيئة سترها، من لا يخاف بوائقه ولا تختلف عليك طرائقه.
-
حدثني عبد الله بن صالح قال: حدثت عن سفيان بن سعيد عن مولى
vol. 11, p. 219لعمرو بن حريث عن عمرو أنه قال لرجلين تمازحا: إن آخر المزاح جدّ فكفّا.
-
حدثني روح بن عبد المؤمن، حدثني عمي أبو هاشم عن المعافى بن عمران عن سفيان الثوري قال: كان عمرو بن حريث يقول في خطبته: إنه ليست بين الجنة والنار منزلة ثالثة، فمن أخطأته الجنة دخل النار، فلا تكذبوا.
-
حدثني عبد الله بن صالح عن شريك عن أبي إسحاق أن عمرو بن حريث كان يقول: إن أضرّ الكذب بك كذبك نفسك.
قال شريك: وكان عمرو يقول: من رضي الجهل استغنى عند نفسه عن الحلم.
وقالوا: قدم سدرة الهجيمي واسمه الهملّع بن أعفر الكوفة، وكان حافيا، فرأى بالكناسة عمرا، وعليه ثياب خزّ مضاعفة، فقال: هذا سيد القوم، فأتاه فسأله فقال له عمرو: إن كنت تريد الخزّ، فهو حاضر، وإن كنت تريد النقد فعليك بصاحب البرذون الأشهب، قال: الدالّ على الخير كفاعله. فقال: ومن هو؟ قال: أسماء بن خارجة، وعن يمينه لبيد بن عطارد، وحجار بن أبجر، وشمر ذي الجوشن، فأنشأ يقول:
إليك تخطت عن قريش ولم ترد تميما ولم تعرض لبكر بن وائل
ولا عامرا لم يعتمد للتي بها … ولا غيرهم من جمع تلك القبائل
فوصله وقال له: عد إليّ فأقم عندي، فقال له: إني أشأم العرب، ما صحبت أحدا قطّ إلاّ مات، فقال له: ليس في العرب شؤم، فمضى ثم قدم عليه فوافق جنازته محمولة، فقال: شؤمي والله قتله.