رزاح بن عدي،

700 paragraphs · vol. 11, p. 284

Page 11 of 18

  1. حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن سفيان الثوري عن عاصم بن بهدلة عن زر بن جيش قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في يوم عيد، فرأيته آدم شديد الأدمة.

    وقال الواقدي: هذا لا يعرف عندنا إلا أن يكون رآه في زمن الرمادة، فإنه كان تغير لونه لما أكل من الزيت.

    vol. 11, p. 395قال: وكان عمر يصفر لحيته ويرجّل رأسه بالحناء، ودفن في بيت رسول الله ﷺ .

    vol. 11, p. 394
  2. وحدثني محمد بن سعد، ثنا الواقدي عن أسامة بن زيد عن أبيه عن جده قال: كنا نقول: لو لم يرفع الله المحل عام الرمادة لظننا أن عمر يموت همّا بأمر المسلمين.

  3. وحدثني محمد عن الواقدي عن عبد الله بن نافع عن أبيه عن صفية بنت أبي عبيد، أخت المختار، امرأة عبد الله بن عمر قالت: حدثني بعض نساء عمر قالت: ما قرب عمر امرأة زمن الرمادة حتى أحيا الناس، همّا.

  4. محمد عن الواقدي عن يزيد بن فراس الديلمي عن أبيه قال: كان عمر بن الخطاب ينحر كل يوم لموائده عشرين جزورا من جزر بعث بها عمرو بن العاص من مصر، ويطعمها الناس.

  5. محمد عن الواقدي عن الجحاف بن عبد الرحمن عن عيسى بن معمر قال: نظر عمر بن الخطاب عام الرمادة إلى بطيخة في يد بعض ولده فقال:

    بخ بخ، تأكل الفاكهة وأمة محمد هزلى؟ فخرج الصبي هاربا وبكى فسأل عمر عن أمر تلك البطيخة فقيل له اشتراها بكف من نوى فأسكت عمر.

  6. محمد عن الواقدي عن الجحاف أو غيره أن عمر رضي الله تعالى عنه قال عام الرمادة: نطعم الناس ما وجدنا ما نطعمهم فإن أعوزنا جعلنا مع كل أهل بيت ممن يجد عدتهم ممن لا يجد إلى أن يأذن الله بالحيا.

  7. حدثني محمد بن سعد، ثنا محمد بن عبيد، ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب قال: لو لم أجد للناس من المال ما يسعهم لأدخلت على كل أهل بيت عدتهم فقاسموهم أنصاف

    vol. 11, p. 396بطونهم، حتى يأتي الله بالحيا، فإنهم لن يهلكوا على انصاف بطونهم.

  8. الواقدي عن عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور عن أبيها قال: سمعت عمر يقول بعد أن رفع الله المحل في الرمادة: لو لم يرفعه الله لجعلت مع أهل كل بيت مثلهم.

  9. حدثني محمد بن سعد عن الواقدي، حدثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: لما كان عام الرماة تحلبت العرب من كل ناحية فقدموا المدينة، وكان عمر قد أمر رجالا أن يقوموا عليهم ويقسموا أطعمتهم وأدامهم بينهم، منهم ابن أخت (١) النمر، والمسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن عبد القاريّ، وعبد الله بن عتبة بن مسعود فكانوا إذا أمسوا اجتمعوا عند عمر فأخبروه بكل ما كانوا فيه، وكان كل رجل منهم على ناحية من المدينة، وكان الأعراب حلولا فيما بين رأس البنيّة إلى بني حارثة إلى بني عبد الأشهل إلى البقيع إلى بني قريظة، ومنهم طائفة بناحية بني سلمة، فسمعت عمر يقول ليلة وقد تعشّى الناس: أحصوا من تعشى عندنا فأحصوهم من القابلة فوجدوهم سبعة آلاف رجل، وأحصوا العيالات الذين لا يأتون العشاء والمرضى والصبيان فوجدوا أربعين ألفا، ثم مكثنا ليالي فزاد الناس فأحصوهم فوجد من تعشى عند عمر عشرة آلاف ووجد الآخرون خمسين ألفا فما برحوا حتى أرسل الله السماء فلما أمطرت رأيت عمر، وقد وكل بهؤلاء النفر من في نواحيهم يخرجونهم إلى البادية ويعطونهم قوة وحملانا إلى باديتهم، ولقد رأيت عمر يخرجهم بنفسه، قال أسلم: وكان الموت وقع فيهم فأظنه مات ثلثاهم، وبقي الثلث وكانت قدور عمر يقوم

    vol. 11, p. 397إليها العمال في السحر فيعملون الكركوز (١) حتى يصبحوا ثم يطعمون المرضى منهم ويعملون العصائد، وكان عمر يأمر بالزيت فيصير في القدور الكبار على النار حتى يذهب حرّه، ثم يثرد الخبز ويؤتدم بذلك الزيت، كانت العرب تحمّ من ذلك الزيت، وما أكل عمر في بيت أحد من ولده ونسائه ذواقا زمان الرمادة، ولا كان يأكل إلا مع الناس حتى أحيا الناس أول ما أحيوا.

  10. محمد عن الواقدي عن عثمان بن عبد الله عن عمران بن بشير عن مالك بن أوس بن الحدثان عن رجل من بني نصر قال: لما كان عام الرمادة قدم عليّ من قومي مائة أهل بيت فنزلوا بالجبانة، وكان عمر يطعم من جاءه من الناس، ومن لم يأت أرسل إليه بالدقيق والتمر والأدم في منزله، فكان يرسل إلى قومي ما يصلهم شهرا شهرا، وكان يتعهد مرضاهم ويقيم أكفان من مات منهم، ولقد رأيت الموت وقع فيهم حين أكلوا الثفل، فكان عمر يأتي بنفسه فيصلي عليهم، ولقد رأيته صلى على عشرة جميعا، فلما أحيوا قال: أخرجوا من القرية إلى ما كنتم اعتدتم من البرية، فجعل عمر يحمل الضعيف منهم حتى لحقوا ببلادهم (٢) .

  11. حدثنا عمرو بن محمد الناقد، ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، ثنا زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي أن عبد الله بن عمر قال: رأيت عمر يتحلب فوه، فقلت: ما شأنك؟ قال: أشتهي جرادا مقلوا.

  12. حدثني محمد بن سعد ثنا محمد بن عبد الله الأسدي عن عبيد الله بن

    vol. 11, p. 398عمر قال: ذكر لعمر جراد بالربذة فقال: لوددت لو أن عندنا منة فقعة أو فقعتين فنأكل منه.

  13. حدثنا عفان، ثنا همام بن يحيى، ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، حدثني أنس بن مالك أنه رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أكل صاعا من تمر بحشفه (١) .

  14. حدثني مصعب بن عبد الله الزبيري، حدثني أبي عن مالك بن أنس، أخبرني إسحاق بن عبد الله عن أنس بن مالك قال: رأيت عمر وهو أمير المؤمنين يطرح له صاع من تمر فيأكله حتى الحشف.

  15. المدائني عن جويرية بن أسماء أن عمر بن الخطاب كتب إلى عمار بن ياسر: ارزق الناس من الطلاء الذي قد طبخ حتى بقي ثلثه، قال:

    جويرية وكتب عمر إلى المغيرة بن شعبة أن استنشد الشعراء قبلك فأما الأغلب فقال:

    أرجزا تريد أم قصيدا … إذا يكون عندنا عتيدا

    وقال للبيد: أنشدنا فقال: شغلني القرآن عن الشعر فزاده عمر في عطائه خمسمائة. ونقص الأغلب فأتاه فكلمه فأقر زيادة لبيد ولم ينقص الأغلب، فلما ولي زياد نقص لبيد زيادة عمر فقال: هذه ألفاي، فأين العلاوة؟ أعطنيها فما أحسبني أقبضها بعد عامي هذا، فمات بعد ذلك بقليل ودفن بالكوفة.

  16. حدثني أبو موسى إسحاق الفهري، ثنا سفيان بن عيينة عن عاصم بن

    vol. 11, p. 399عبيد الله أن عمر كان يمسح يديه - وقد أكل لحما - برجليه ونعليه ويقول: إن مناديل آل عمر نعالهم.

  17. حدثنا عفان بن مسلم - ثنا حماد بن سلمة، ثنا حميد عن أنس قال:

    كان أحب الطعام إلى عمر الثّفل وأحب الشراب إليه النبيذ.

  18. حدثني عمرو بن محمد الناقد، ثنا عفان، ثنا جعفر بن سليمان الضبعي، ثنا مالك بن دينار عن الحسن قال: ما أدهن عمر بن الخطاب حتى قتل إلاّ بسمن أو أهالة أو زيت.

  19. حدثني محمد بن سعد، ثنا الأغرّ المكي، ثنا عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم قال: دخل عمر على حفصة ابنته فقدمت إليه مرقا باردا وخبزا، وصب على المرق زيتا، فقال: أأدمان في إناء واحد؟ لا أذوقه حتى ألقى الله.

  20. حدثني وهب بن بقية وشجاع بن مخلد قالا: ثنا يزيد بن هارون، أنبأ هشام عن الحسن أن عمر رضي الله تعالى عنه دخل على رجل فاستسقاه وهو عطشان فأتاه بعسل مضروب بماء فقال: ما هذا؟ فقال: عسل. فقال:

    والله لا يكون هذا فيما أحاسب عليه يوم القيامة (١) .

  21. حدثنا أحمد بن ابراهيم الدورقي ومحمد بن سعد، قالا: ثنا أبو معاوية الضرير، ثنا الأعمش عن شقيق بن يسار بن نمير قال: والله ما نخلت لعمر دقيقا قط إلا وأنا له عاص.

  22. حدثني ابن سعد عن الواقدي عن معمر بن راشد عن الزهري عن السائب بن يزيد عن أبيه قال: رأيت عمر رضي الله تعالى عنه يصلي في

    vol. 11, p. 400جوف الليل في مسجد رسول الله ﷺ عام الرمادة وهو يقول: اللهم لا تهلكنا بالسنين، وارفع عنا البلاء، يرّدد هذا الكلمة.

  23. ابن سعد عن الواقدي، حدثني يزيد بن فراس الديلي عن السائب بن يزيد قال: رأيت على عمر بن الخطاب في زمن الرمادة إزارا فيه ست عشرة رقعة، وهو يقول: اللهم لا تجعل هلكة أمة محمد على رجلي.

  24. محمد بن سعد عن الواقدي عن عبد الله بن يزيد قال: حدثني من حضر عمر بن الخطاب عام الرمادة وهو يقول: أيها الناس ادعوا الله أن يذهب عنكم المحل، وهو يطوف، وعلى عنقه درة، قال: وقال عبد الله بن يزيد: قال عبد الله بن ساعدة: رأيت عمر إذا صلى المغرب نادى أيها الناس ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفّاراً﴾ (١) وتوبوا إليه واستغفروه واستسقوه سقيا رحمة لا سقيا عذاب، فلم يزل كذلك حتى فرّج الله.

  25. محمد عن الواقدي عن الثوري عن مطرف عن الشعبي أن عمر رضي الله تعالى عنه خرج يستسقي فقام على المنبر فقرأ هؤلاء الآيات: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً﴾ (٢) يقول استغفروا ربكم وتوبوا إليه، ثم نزل فقيل له: ما يمنعك من أن تستسقي فقال: طلبت المطر بمجاديح (٣) السماء التي ينزل بها المطر.

  26. محمد عن الواقدي عن عبد الله بن عمر بن حفص عن أبي وجزة السعدي عن أبيه قال: رأيت عمر خرج بنا إلى المصلّى يستسقي فكان أكثر

    vol. 11, p. 401دعائه الاستغفار حتى قلت لا يزيد عليه، ثم صلى، ودعا فقال: اللهم اسقنا.

  27. حدثني محمد بن سعد عن الواقدي، ثنا عبد الملك بن وهب عن سليمان بن عبد الله بن عويمر الأسلمي عن عبد الله بن دينار عن أبيه قال: لما أجمع عمر أن يستسقي ويخرج بالناس كتب إلى عماله أن يخرجوا يوم كذا، وأن يتضرعوا إلى ربهم ويطلبوا إليه أن يرفع هذا المحل عنهم، وخرج عمر لذلك اليوم وعليه برد رسول الله ﷺ حتى انتهى إلى المصلى فخطب الناس فتضرع، وجعل الناس يلحّون فما كان أكثر دعائه إلاّ الاستغفار حتى إذا قرب أن ينصرف رفع يديه مدّا وحوّل رداءه فجعل اليمين على اليسار ثم اليسار على اليمين، ثم مدّ يديه وجعل يلحّ في الدعاء ويبكي بكاء طويلا حتى اخضل لحيته.

  28. حدثني محمد عن الواقدي عن خالد بن الياس عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه أن عمر بن الخطاب صلى بالناس عام الرمادة ركعتين وكبّر فيهما خمسا أو سبعا.

  29. حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون قال: قال عمر للعباس بن عبد المطلب: يا أبا الفضل كم بقي علينا من النجوم؟ قال: العوّاء. قال: كم بقي منها؟ قال: ثمانية أيام. فقال عمر: عسى الله أن يجعل فيها خيرا، ثم قال للعباس: أعد غدا إن شاء الله قال: فلما ألح عمر بالدعاء أخذ بيد العباس ثم رفعها وقال: «أللهم إنا نستشفع إليك بعم نبيّك أن تذهب عنا المحل وتسقينا الغيث» ، قال: فلم

    vol. 11, p. 402يبرحوا حتى سقوا، فأطبقت السماء عليهم أياما فلما مطروا وأحيوا، أخرج عمر العرب من المدينة وقال: ألحقوا ببلادكم.

  30. حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن أسامة بن زيد عن ميمون بن ميسرة عن السائب بن يزيد قال: نظرت إلى عمر يوما في الرمادة وقد غدا متبتلا متضرعا عليه برد لا يبلغ ركبتيه يرفع صوته بالاستغفار، وعيناه تهرقان على خديه، وعن يمينه العباس بن عبد المطلب، فدعا يومئذ وهو مستقبل القبلة رافعا يديه إلى السماء، وعجّ إلى ربّه ودعا، ودعا الناس معه، ثم أخذ بيد العباس فقال: «اللهم إنا نستشفع إليك بعم رسولك» فما زال العباس إلى جانبه ملبيا يدعو وعيناه تهملان.

  31. حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن نافع بن ثابت عن أبي الأسود سليمان بن يسار قال: خطب عمر الناس في زمن الرمادة فقال: أيها الناس اتقوا الله في أنفسكم، وفيما غاب عن الناس من أمركم، فقد ابتليت بكم، وابتليتم بي، فما أدري السخطة عليّ دونكم، أم عليكم دوني، أم علي وعليكم، فهلموا فلندع الله أن يرحمنا، ويصلح قلوبنا، ويرفع عنا المحل، فرئي عمر يومئذ رافعا يديه يدعو، ودعا الناس، وبكى وبكوا مليا ثم نزل.

  32. حدثني محمد بن سعد عن الواقدي، حدثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: سمعت عمر يقول: أيها الناس إني أخشى أن تكون سخطة عمّتنا، فاعتبوا ربكم، وانزعوا وتوبوا إليه وأحدثوا خيرا.

  33. حدثني محمد عن الواقدي عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: كنا في الرمادة لا نرى سحابا، فلما استسقى عمر بالناس مكثنا أياما

    vol. 11, p. 403ثم جعلنا نرى قزع السحاب (١) وجعل عمر يظهر التكبير كلما دخل وخرج، وجعل الناس يكبّرون حتى نظر إلى سحابة سوداء جاءت من ناحية البحر ثم تشاءمت فكان الحيا.

  34. حدثني محمد بن سعد، ثنا الواقدي، أنبأ محمد بن عمر عن عبد الله بن محمد عن أبي وجزة السعدي عن أبيه قال: كانت العرب قد علمت اليوم الذي استسقى فيه عمر وقد بقيت غبرات (٢) منهم فخرجوا يستسقون كأنهم النسور العجاف تخرج من وكورها يعجّون إلى الله.

  35. حدثني محمد بن سعد، ثنا الواقدي، حدثني خالد بن الياس عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أخّر الصدقة عام الرمادة فلم يبعث السعاة، فلما كان قابل ورفع الله ذلك الجدب أمرهم أن يخرجوا فأخذوا عقالين (٣) فأمرهم أن يقسموا عقالا، ويقدموا عليه بعقال أي صدقة سنة.

  36. حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن سفيان بن عيينة عن أبي نجيح عن كردم أن عمر بعث مصدقا عام الرمادة فقال أعط من أبقت له السنة غنما وراعيا، ولا تعط من أبقت له غنمين وراعيين.

  37. حدثني عمرو الناقد ومحمد بن سعد قالا: ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان.

    قال محمد بن سعد: وأخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل.

    قال: وحدثنا عارم بن الفضل عن حماد بن زيد كلهم عن عاصم بن

    vol. 11, p. 404أبي النجود عن زر بن حبيش قال: رأيت عمر رضي الله تعالى عنه خرج مخرجا لأهل المدينة فكان آدم طويلا أعسر يسرّ أصلع متلببا برداء قطري يمشي حافيا مشرفا على الناس كأنه راكب على دابة، وهو يقول: يا عباد الله هاجروا ولا تهجروا واتقوا الأرنب أن يحذفها أحدكم بالعصا، أو يرميها بالحجر ثم يأكلها، ولكن ليذل لكم الأسل (١) والنبل، قال: يقول كونوا مهاجرين خلصاء ولا تكونوا متشبهين بهم (٢) .

    وقال الواقدي: لا نعرف عندنا أن عمر كان آدم إلا أن يكون رآه عام الرمادة، فانه كان قد تغير لونه حين أكل الزيت واغتم وجاع.

    وقال الواقدي: وحدثنا عمر بن عمران بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: رأيت عمر رجلا أبيض أمهق، تعلوه حمرة، طوالا أصلع.

  38. حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن حزام بن هشام عن أبيه قال:

    ما رأيت عمر مع قوم قط إلا رأيت أنه فوقهم.

  39. حدثني محمد بن سعد، ثنا سليمان بن حرب، ثنا أبو هلال قال:

    سمعت أبا التياح يحدث في مجلس الحسن قال: لقي رجل راعيا فقال له: أشعرت أن ذلك الرجل الأعسر اليسر - يعني عمر - قد أسلم؟ فقال:

    الذي يصارع في سوق عكاظ؟ قال: نعم، قال: والله ليوسعنّهم خيرا أو شرا.

  40. حدثني عبيد الله بن معاذ بن معاذ حدثني أبي عن شعبة عن سماك بن

    vol. 11, p. 405حرب قال: أخبرني هلال بن عبد الله قال: رأيت عمر رجلا جسيما كأنه من رجال بني سدوس.

    قال: وحدثنا شعبة عن سماك عن هلال قال: كان عمر يسرع في مشيته، وكان آدم وكان في رجليه روح (١) .