رزاح بن عدي،
700 paragraphs · vol. 11, p. 284
Page 9 of 18
- vol. 11, p. 368
المدائني عن ابن جعدبة عن الزهري قال: لما قدم أبو هريرة من البحرين قال له عمر: من أين لك عشرة آلاف درهم؟ فقال: سهام اجتمعت وخيل تناتجت وعطاء تلاحق، فضربه ضربات، ثم قاسمه ماله، فأخذ خمسة آلاف وترك له خمسة آلاف.
- vol. 11, p. 369
وحدثني الحسين بن علي، ثنا يحيى بن آدم عن عبد الله بن المبارك عن مجالد عن الشعبي قال: قال عمر بن الخطاب لمعاذ بن جبل: إن عندك مالا أصبته من اليمن؟ فقال: قد طيبه لي رسول الله ﷺ ، ولم يعرض لي فيه أبو بكر، فتركه عمر، فرأى معاذ في منامه كأن الناس يحشرون، فأراد أن ينهض فلم يقدر، فقصّ ذلك على عمر وقال: ما أظن هذا إلاّ لمكان المال؟ فقال عمر: اقسمه قسمين فاجعل شطره للمسلمين، فقسمه فيهم.
-
وحدثني الحسين بن علي بن الأسود عن يحيى بن آدم عن عبد الله بن المبارك قال: كان عمر يكتب أموال عماله إذا ولاّهم ويقاسمهم ما زاد على ذلك وربما أخذه منهم، فكتب إلى عمرو بن العاص وهو بمصر أنه قد فشت لك فاشية من متاع ورقيق وآنية وحيوان لم تكن لك حين وليت مصر؟ فكتب عمرو: إن أرضنا أرض متجر ومزدرع، فنحن نصيب فضلا عما نحتاج إليه لنفقتنا، فكتب إليه عمر: إني قد خبرت من عمال السوء ما كفى، وكتابك إليّ كتاب ضجر قد أقلقه الأخذ بالحق، فقد سؤت بك ظنا، وقد وجهت إليك محمد بن مسلمة ليقاسمك مالك، فاخرج مما يطالبك به، واعفه من الغلظة عليك، فانه برح الخفاء.
-
علي بن محمد أبو الحسن المدائني عن ابن المبارك بمثله.
-
المدائني عن عيسى بن يزيد قال: لما قاسم محمد بن مسلمة عمرو بن العاص قال عمرو: إن زمانا عاملنا فيه ابن حنتمة هذه المعاملة لزمان سوء، لقد كان العاص يلبس الخز بكفاف الديباج، فقال محمد: مه يا عمرو فلولا زمان ابن حنتمة هذا الذي تكرهه لألفيت معتقلا عنزا بفناء بيتك يسرك
vol. 11, p. 370غزرها ويسوءك بكؤها (١) ، فقال: أنشدك الله أن تخبر عمر بقولي، فإن المجالس بالأمانة، فقال: لا أذكر شيئا مما جرى بيننا وعمر حيّ.
-
المدائني قال: كان عمر يقول: لا يسمينّ أحدكم أخاه، أو ابنه الحكم، وأبا الحكم، ولا يركبنّ الدابة فوق اثنين ولا تركبوا على مسوك (٢) السباع، وعليكم بالأزر والبغال وبالسواك وتقليم الأظافر، وقص الشوارب.
-
حدثني أبو حسان الزيادي عن موسى بن داود عن الحكم بن المنذر عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر التيمي قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: ما شيء أحسن ولا أنفع من كلام، وحدّث فقال: حللت إزاري وأخذت مضجعي فسمعت قائلا يقول: السلام على أهل المنزل خذوا من دنيا فانية لآخرة باقية، واخشوا المعاد إلى الله فإنه لا قليل من الأجر، ولا غنى عن الله تعالى، ولا عمل بعد الموت، أصلح الله أعمالكم (٣) .
وقال المدائني: قال عمر: اركبوا الحق، وخوضوا الغمرات، وكونوا واعظي أنفسكم، والزموا أدب الله لكم.
-
المدائني أن عمر بن الخطاب قال: لا بأس بالأبيات يقدمها الرجل أمام حاجته يستنزل بها الكريم، ويستعطف بها اللئيم، قال: وقال عمر:
ليس العاقل الذي يحتال للأمر إذا وقع فيه، ولكنه الذي يحتال لئلا يقع.
- vol. 11, p. 371
المدائني عن حماد بن سلمة عن أيوب وعبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: لما طعن عمر قال: من طعنني؟ قالوا: أبو لؤلؤة، فقال للعباس: هذا عملك وعمل أصحابك، لقد كنت أنهى أن تجلبوا إلينا منهم أحدا، الحمد لله الذي لم أخاصم في دمي أحدا من المسلمين.
-
حدثني عبد الأعلى بن حماد النرسي أبو يحيى، ثنا وهب بن خالد، أنبأ ابن عون عن ابراهيم النخعي أنه بلغ عمر أن رجلا كتب كتاب دانيال، فكتب إليه ان يرتفع إليه، فلما قدم عليه جعل عمر يضرب بطن كفه بيده ويقول: ﴿الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ إِنّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ (١) قال عمر: أفقصص أحسن من كتاب الله؟ فقال الرجل: يا أمير المؤمنين اعفني فوالله لأمحونّه.
-
حدثنا شيبان الآجري، ثنا البراء بن عبد الله عن الحسن عن عمر بن الخطاب أنه كان يقول: اقرأوا القرآن، وسلوا الله به قبل أن يقرأه أقوام يسألون الله به.
-
حدثني عبد الواحد بن غياث البصري، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ أيوب بن أبي يزيد المدني أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه نهى أن يسافر بالمصحف إلى أرض العدو، أو قال بالقرآن إلى أرض العدو.
-
المدائني عن صدقة بن عبيد الله المازني عن عمرو بن بسطام أن رجلا قدم على عمر بن الخطاب فدفع عنه فقال: إني جعلت على نفسي ألاّ أدّخر على أمير المؤمنين شيئا من مالي، فقال عمر: من هذا الأخ البارّ؟ فدنا منه فقال له: ما مالك؟ قال: ناقتان أتيتك بهما. قال: ما عيالك؟ فأخبره،
vol. 11, p. 372فقال: ما أرى لك عن عيالك فضلا خذهما، ودعا له بناقتين فقال: خذهما فهما عندك منحة، وإذا حلبت فاجعل في سقائك ماء واغبق عيالك، وإن كانوا نياما فلا توقظهم فإن النوم عون لك عليهم صالح، ثم أتاه بهما بعد وضعهما ومعهما فصيلان فوهب ذلك له.
-
حدثني بسام الجمال، ثنا حماد بن سلمة، ثنا حماد بن أبي سليمان عن ابراهيم أن عمر بن الخطاب جهز جيشا فغنموا مغنما، فلما قدموا المدينة استقبلهم وقد لبسوا أقبية الديباج وثياب العجم فأعرض عنهم وقال: ألقوا عنكم ثياب أهل النار، فألقوها ولبسوا ثيابهم وقالوا: إنا أردنا أن نريك الذي أفاء الله علينا، قال: فلا تشبّهوا بهم في لباسهم، فإنه لهم في الدنيا ولكم في الآخرة، وأذن في العلم (١) ما كان إصبعين وثلاثا وأربعا.
-
حدثني أحمد بن هشام بن بهرام، ثنا شعيب بن حرب، ثنا حماد بن سلمة عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي، قال: كتب عمر إلى عتبة بن فرقد: «أما بعد فارتدوا واتّزروا، وألقوا السراويلات، وانتعلوا، وألقوا الخفاف، وارموا بالأغراض (٢) ، واقطعوا الركب، وانزوا على الخيل نزوا، وعليكم بالعربية، وتمعددوا واخشوشنوا، وكونوا إخوانا، وإياكم والتنعم فإن رسول الله ﷺ نهى عن الحرير، إلا ما كان هكذا وهكذا:
ثلاث أصابع، وأربع أصابع.
- vol. 11, p. 373
حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده وعوانة عن أبيه عن الشعبي قال: دخل عمر على حفصة وعندها جارية تضرب بدف، فلما رأته خبأت الدف، فقال النبي ﷺ : «إن الشيطان ليفرّ إذا سمع حسّ عمر» .
-
المدائني عن عيسى بن يزيد الكناني عن أبي معبد الأسلمي قال: قال عمر لناس من قريش: إنكم تتخذون مجالس فلا يجلسنّ اثنان معا حتى يقال من جلساء فلان من صحابة فلان؟ فتحوميت المجالس.
قال: وقال عمر: إن من قبلكم كانوا يقولون هذا رأي فلان، وقول فلان، فلا يقولوا ذلك فيقسموا الإسلام أقساما.
وقال عمر: اللهم إنهم قد ملّوني ومللتهم، ولا أدري ما يكون من الكون، فاقبضني إليك.
-
المدائني عن ابراهيم بن محمد عن أبيه قال: اتخذ عبد الله بن أبي ربيعة أفراسا بالمدينة، فمنعه عمر بن الخطاب، فكلموه في أن يأذن له فقال: لا آذن له إلا أن يجيء بعلفها من غير المدينة، فكان يحمل علفها من أرض له باليمن.
-
المدائني عن المزني ابن عون (١) عن الحسن قال: أتى عمر رجل فقال، أنا مسلم فعلام تؤخذ مني الجزية؟ فقال عمر: لعلك تتعوذ بالإسلام، قال: أو ما في الاسلام ما يتعوذ به؟ قال: بلى فكتب: لا تؤخذن منه الجزية فكفى بالإسلام معاذا.
- vol. 11, p. 374
حدثني القاسم بن سلام، ثنا اسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس أن رجلا خطب عند عمر فأكثر فقال عمر: إن كثيرا من الخطب من شقائق الشيطان.
-
المدائني عن حبيب بن علي عن محمد بن عجلان أن نفرا كلموا عبد الرحمن بن عوف فقالوا: كلم عمر فإنه قد أخشانا حتى ما نستطيع أن ندوّم فيه أبصارنا، فذكر ذلك عبد الرحمن لعمر، فقال: أوقد قالوها فوالله لقد لنت لهم حتى خفت الله واشتددت عليهم حتى خفت الله، والله لأنا أشدّ فرقا منهم، منهم مني.
-
حدثني عفان، ثنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال: قال عمر إذا كنت بمنزلة تسعني وتعجز عن الناس فليست تلك لي بمنزلة.
-
المدائني عن سليمان بن أرقم عن الزهري عن ابن عباس قال: نظر عمر إلى معاوية والحارث بن نوفل بن الحارث، فقال، يا بن عباس، إن قومكم يكرهون إلفتكم ويخافون أن يصير الأمر لكم ويرون أنه إذا كان ذلك لم يكن لهم حظ معكم.
-
المدائني عن يعقوب بن عوف عن أفلح الثقفي عن أبيه قال: قال مالك بن عوف النصري لعمر: هلمّ أكلمك. قال: إني عنك لفي شغل، قال: أما والله لقد كنا نهاب عصاك ويدك وأنت سوقة، فكيف اليوم؟ فقال عمر: «اللهم حببني إليهم وحببهم إلي» ، قال مالك: فانصرفت وما في الأرض أحد أحب إلي منه.
-
المدائني عن مجاهد عن حميد عن الشعبي قال: أعطى عمر الناس يوما فأعطى رجلا لقحة، فاتبعها فصيل لها، فقال عمر متمثلا:
vol. 11, p. 375ومطعم الغنم يوم الغنم مطعمه … أنّى توجه والمحروم محروم
حدثني مظفر بن مرجىّ، ثنا عفان، أنبأ شعبة قال: سمعت سعد بن ابراهيم يحدث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن رسول الله ﷺ قال: «كان فيمن مضى من الأمم قوم قبلكم يحدثون ويكلمون وليسوا بأنبياء، فإن يكن في هذه الأمة أحد مثلهم فعمر» .
قال: وحدثنا عفان عن حماد بن سلمة عن سعد بن أبي سلمة بنحوه.
-
حدثني هدبة بن خالد أخي أمية، حدثني حماد بن سلمة عن هشام بن عروة، حدثني صاحب أذرعات (١) قال: قدم علينا عمر بن الخطاب فدفع إلي قميصا فقال: اغسله وارقعه، فغسلته ورقعته، قال: فأتتيه بقميص قبطي فقلت: إلبس هذا فرمى به إليّ وقال: هذا أنشف للعرق ولم يقبله.
-
المدائني عن أبي محمد المكي عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال أبو بكر رضي الله تعالى عنه: عمر أحب الخلق إلي ثم قال: استغفر الله، الولد ألوط (٢) بالقلب، ولكن عمر أعز الخلق عليّ.
-
المدائني عن أبي محمد المكي عن هشام بن عروة قال: لما بويع عمر قال عليّ: حلبت حلبا لك شطره، بايعته عام أول، وبويع لك العام.
-
أخبرنا عبيد الله بن معاذ عن أبيه معاذ عن شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا وائل يحدث عن حذيفة بن اليمان أنه قال: ما بينكم وبين الشر إلاّ رجل في عنقه الموت، ولو قد مات لقد صبّ عليكم الشر.
-
حدثني أبو مسعود الكوفي عن ابن مجالد عن أبيه عن الشعبي أن
vol. 11, p. 376عمر بن الخطاب كتب إلى أهل الأمصار، أو قال: إلى أهل الشام: أن علّموا أولادكم الفروسية والعوم ورووهم الشعر.
-
حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن عوانة عن الشعبي أن عمر بن الخطاب كان يطوف الأسواق، ويقرأ القرآن، ويقضي بين الناس حيث أدركه الخصوم، وكتب إلى الحكام: لا تبتّوا القضاء إلا عن ملأ من المسلمين، فإن رأي الواحد يقصر، ومن لزمه القضاء فليصبر وليحتسب، ولا تحملوا على حكامكم ما جرّ عليكم شهودكم، فإن الحاكم يحكم على ما يسمع أو يشهد به عنده والله حسيب للشاهد والآخذ لغير الحق.
-
المدائني عن رجل عن سفيان الثوري أن رجلا قال لعمر: لو قدرت جعلت خديّ نعلا لك، فقال عمر: إذا يهينك الله.
-
المدائني عن علي بن مجاهد عن ابن إسحاق عن الزهري وغيره أن نفرا من أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: لو كلمنا عمر فزاد في أرزاقه ما يتهيأ به للوفود وملوك الأعاجم، فقد كثرت الفتوح، ثم خافوا أن يتلقوه بذلك، فأتوا حفصة فذكروا لها ذلك. وقالوا: كلميه فإنه منك أسمع، فكلمته فقال: لو عرفت الذين أشاروا بهذا لسوّدت وجوههم، أخبريني ما أفضل ما اقتنى رسول الله ﷺ في بيتك من اللباس؟ قالت ثوبين ممشقين كان يلبسهما للوفود. قال: فأي طعام ناله عندك أرفع؟ قالت: خبزة صببنا عليها أسفل عكة فأكل منها وتلمظ استطابة لها. قال: فأي بساط بسطه عندك أوطأ؟ قالت: كساء لنا، وأتيناه يوما بطعام على مائدة مرتفعة عن الأرض فقال: أنا عبد الله آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد.
قال عمر: فأخبريني عن ثلاثة اصطحبوا فمشى سيدهم أمامهم ولحقه الثاني
vol. 11, p. 377متبعا أثره، هل يبلغهما الثالث إن خالف طريقهما؟ فاعلميهم أن رسول الله ﷺ تبلّغ بالتجزئة وقدم الفصول فوضعها مواضعها، والله لأتبعنّ أثره إن شاء الله.
-
حدثنا بسام الجمّال، ثنا حماد بن سلمة عن أبي جهضم عن عبيد الله بن العباس أن العباس كان أخا لعمر، قال: فسألت الله حولا أن يريني عمر بعد موته، فرأيته بعد حول وهو يسلت العرق عن جبينه، فقال: هذا أوان فرغت وإن كاد عرشي (ليهد) (١) لولا أني لقيت ربا رحيما.
-
المدائني عن أشياخه عن شريح قال: مرّ بعمر رجل ضخم طويل سبط، ثم اتبعه رجل نحيف جعد أسود، فقال عمر: هما أخوان فنظر فإذا هما أخوان، وكان عمر قائفا.
-
وروى حماد بن سلمة عن ابن إسحاق عن مكحول أن أبا ذر قال لفتى من قريش: استغفر لي فإني سمعت عمر يقول، ومررت به: نعم الفتى، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله جعل الحق في لسان عمر ويده وقلبه» .
-
حدثني شيبان بن فروخ عن عثمان المري (٢) عن الحسن قال: يرحم الله عمر ولي المسلمين فأحسن ولايتهم ثم مات خائفا، هكذا المؤمنون.
-
حدثنا بكر بن الهيثم عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن عمر قال: لا يزال الاسلام صالحا ما حوفظ على أربع: أن يجمع هذا المال من
vol. 11, p. 378حلّة، ويوضع في حقه، وأن توفر أقسام المهاجرين والمجاهدين في سبيل الله تحت ظلال السيوف، وأن يقبل من محسني هذا الحيّ من الأنصار، ويتجاوز عن مسيئهم.
-
المدائني قال: أمر عمر ملك الدار أن يكسو عبيد الله ابنه حلة فكساه حلة، فلما رآها عمر قال: هلا كسوته دونها وأمره أن يأتي بها عبد الرحمن بن عوف فيكسوه إياها ففعل، واشترى لعبيد الله بن عمر دونها، وبعث عبد الرحمن بالحلة إلى عبيد الله. وقال: هذه كسوة مني، قالوا وملك الدار كان على نفقات من في دار عمر، وهو الذي أعتق ذكوان، الذي يقال له ذكوان مولى عمر، وملك هو مالك بن عياض.
-
المدائني عن مسلمة بن محارب عن خالد الحذاء قال: أتى عبد الله بن عمير عمر وهو يفرض للناس، وكان أبوه استشهد يوم حنين فقال: يا أمير المؤمنين افرض لي فلم يلتفت إليه فنخسه، فقال عمر حسّ وأقبل فقال:
من أنت؟ قال: أنا عبد الله بن عمير. قال: يا يرفأ أعطه ستمائة فأعطاه خمسائة فلم يقبلها عمير ورجع إلى عمر فأخبره، فقال: أعطه ستمائة وحلّة، فلما لبس الحلة ألقى الثياب التي كانت عليه فقال له عمر: يا بني خذ ثيابك هذه لتكون لمهنة أهلك وتكون هذه لزينتك.