ومنهم الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف.
220 paragraphs · vol. 14, p. 352
Page 2 of 6
- vol. 14, p. 364
المدائني عن أبي اليقظان قال: أتي الحجاج برجل من بني ضبيعة، وترك ابن الأشعث فقال له الحجاج: لم تركت صاحبك؟ قال: قد علمت أنه على الباطل. قال: كذبت ولكنك رأيت ملائكة أقبلت نحونا بجدّ وحدّ، ويقال انه قال له: رأيت سيلا أقبل نحونا بجدّ وحدّ، وقال عامر بن أبي الجهيم: كنا مع حمر نهّاقة فنهقنا معها. فأمّنه وسأله عن داره فقال:
vol. 14, p. 365وسط البصرة فقيل له: إنها بالجبان، فقال: نعم هي بين الأحياء والأموات.
-
وروى يونس بن أرقم عن رجل عن الحسن قال: أتاني هميان السدوسي فحملني من بيتي على فرس حتى أتى مسكن، فإذا الفريقان كأنهم جبال حديد فاقتتلوا فلقد رأيتني في العسكر أطلب من أدفع إليه القوس، فلما أعياني خليته ومضيت فانتهيت إلى نهر فإذا قوم قد جمعوا قصبا فحملوني فأتيت البصرة.
-
وروي عن عبد الله بن عمر البكراوي القارئ قال: رأيت الحسن يقضي في عسكر ابن الأشعث محلوقا.
-
المدائني عن أبي إسحاق التيمي قال: توارى الحسن عند أبي خليفة الحجاج بن عتاب مولى عبد القيس. وكان يكون عند علي بن زيد. فمرض جابر بن زيد فأتاه الحسن وقد ثقل ليلا، فخاف الصبح، ونزل بجابر الموت فصلى عليه الحسن وخرج، فمات بعد خروج الحسن.
-
المدائني عن إسحاق التيمي عن الحسن قال: دخلت على الحجاج فقال: يا حسن ما جرّأك علي، قعدت تفتني في مسجدنا، فما تقول في أبي تراب؟ قلت: وما عساي أن أقول إلا ما قاله الله: ﴿وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها﴾ … إلى قوله: ﴿وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللهُ﴾ (١) . فكان عليّ ممن هدى الله. فغضب ثم أكبّ ينكت، وخرجت فلم يعرض لي أحد، فتواريت حتى مات الحجاج.
- vol. 14, p. 366
المدائني عن عبد الله بن سلم الفهري قال: كان الحجاج يذكر الحسن فيقول: علج تواريه أخصاص البصرة، وأخطب الناس إذا شاء، وإذا شاء سكت.
-
حدثني هدبة عن المبارك بن فضالة عن الحسن قال: لزم رجل بيته في أيام ابن الأشعث، فقال له بنوه: لو أتيت السلطان فأصبت خيرا فأبى، فقالوا: ستموت هزلا فقال: لأن أموت مؤمنا مهزولا أحبّ إلي من أن أموت منافقا سمينا.
-
المدائني عن عامر بن حفص أن الحجاج كتب إلى عامله على الكوفة أن احمل إليّ ابراهيم بن يزيد اللخمي، فحمل ابراهيم التيمي.
وقال عبد العزيز بن الجارود: اضطرني ضيق الحبس حتى صرت في موضع مبالهم ليلة حتى أصبحت، فوجد مني البواب ريح المسك، أو قال ريحا طيبة فضربني على رأسي ضربة وجدت ألمها يومي كله.
-
حدثنا العمري عن الهيثم عن عوانة عن مجالد عن الشعبي أن الحجاج أخّر الجمعة حتى صلاها قبل غروب الشمس ثم صلى العصر، ثم غابت الشمس فصلى المغرب فقال رجل: أخرت الصلاة عن وقتها وخالفت محمدا عليه الصلاة والسلام في سنته، فأدخل عليه فأمر به فضربت عنقه، وعرض قوله على أهل المسجد فلم يقل مثل قوله إلا رجل آخر فضرب أيضا عنقه.
-
حدثني عمر بن شبة قال: خرج الحجاج إلى البصرة، واستخلف بالكوفة أبا يعفور عروة بن المغيرة بن شعبة، فلم يزل عليها حتى فرغ الحجاج من رستقاباذ.
- vol. 14, p. 367
وحدثني عمر بن موسى بن اسماعيل عن سلام بن مسكين عن أبي النضر عن عامر قال: شهدت عروة وهو على الكوفة، فأتاه رجل فقال:
أصلح الله الأمير ما تقول في رجل قال لامرأته إن خرجت من بيتي فأنت طالق البتّة فقال رجل: اشهد على علي أنه قال بانت منه، وقال آخر: أشهد على عمر أنه قال واحدة وهو أملك بها. فقال: فإني أخالفهما، أما الطلاق فسنّة وأما البتّة فبدعة فيمينه بالله على ما نوى.
-
حدثنا محمد بن الصبّاح البزّاز عن هشيم عن داود عن الشعبي أن رجلا اشترى جارية من رجل بخمسمائة درهم فنقده ثلاثمائة، وسأله أن يدفعها إليه فأبى فتحمل له مائتين وأعطاه إياها، فقال: ادخل فاقبض جاريتك فوجدها ميتة فخاصمه إلى عروة فقال: أما الثلاثمائة فلك وأما المائتان فإنك ارتهنت السلعة بها، والرهن بما فيه، فأعجب ذلك الشعبي.
-
وحدثني عمر بن شبة عن أبي عاصم عن سفيان عن أبي حصين عن الشعبي أن رجلا قال لامرأته: يا وسنى فقال عروة: ما هي؟ قالوا:
يا زانية. فجلده الحدّ، وكان الشعبي يأخذ بذلك.
- المدائني قال: هرب العديل بن فرخ العجلي فقال:
-
أخوّف بالحجاج حتى كأنما … يحرك عظم في الفؤاد مهيض
ودون يد الحجاج من أن تنالني … بساط لأيدي الناعجات عريض
مهامه أشباه كأنّ سرابها … ملاء بأيدي الغاسلات رحيض
فقتل الحجاج عبد الله بن حكيم المجاشعي، وقال: أنا قاتل العبادلة: عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن مطيع، وعبد الله بن صفوان،
vol. 14, p. 368وعبد الله بن الجارود، وعبد الله بن حكيم، وعبد الله بن أنس، وكان قتل في المعركة.
قالوا: لما مات محمد بن يوسف قدم عليه بابنة له فوضعها في حجره وجعل يقبلها ويبكي، ورجل من خلفه يقول له: اذكر الله يا حجاج، وكان قد وكله بأن يقول له هذا القول كلما جلس.
-
المدائني عن أبي حفص الأزدي قال: قال الحجاج: سألت قبل مقدمي العراق عن وجوه أهله فذكر لي زياد بن عمرو العتكي فيمن ذكر، فما كان أحد أبغض إلي منه، فلما وفدت على أمير المؤمنين عبد الملك أشخصته فيمن أشخصت معي، فما كان أحد أحسن مقاما بوصفي والثناء علي منه، قال: يا أمير المؤمنين إن الحجاج سيفك الذي لا ينبو، وسهمك الذي لا يطيش، وخادمك الذي لا تأخذه في أمرك لومة لائم، فقد رأيتني وما أحد من الخلق بعد ذلك اليوم يعدله عندي.
-
المدائني عن عبد الله بن سلم الفهري قال: قال الحجاج يوما:
ما أذهب الأشياء للإعياء؟ فقال قائل: أكل التمر، وقال قائل: الحمام وقال قائل: التمريخ، وقال فيروز حصين: أذهب شيء للإعياء فقد الحاجة، فقال الحجاج: صدقت.
-
وحدثني عباس بن هشام عن أبيه قال: قال الحجاج بن يوسف: لأنا للعاقل المدبر أرجى مني للأحمق المقبل.
وقال المدائني: قال هذا الحجاج بن عبد الملك.
-
المدائني عن عامر بن أبي محمد قال: اشتهى يزيد بن المهلب اللحم حين حبسه الحجاج، فاحتيل له حتى أدخل له اللحم بأمر الحجاج، فدعا
vol. 14, p. 369الحجاج مالك بن أسماء فقال له: أخبرني عن اللحم الذي أدخل عليكم من كان أكثركم منه أكلا؟ قال: يزيد بن المهلب قال: إنه أشجعكم وألأمكم، وكان بين يدي الحجاج قلال معلّقة فقال: أصلح الله الأمير شربة من ماء عذب، فقال: ارجع اليوم مكانك، فإذا كان غدا وليتك حلوان فشربت عذبا.
-
المدائني عن محمد بن ابراهيم قال: قال سعيد بن عمرو: كنت في حبس الحجاج فدعاني ليلا فقال: يا سعيد كيف أنت إن أطلقتك واستعملتك؟ فقال: أما الإطلاق فيسرّني، وأما العمل فلا حاجة لي به فهو أصارني إلى الحبس. فقال: ذاك أنك لم تصدق الله، فاصدق الله يصدقك.
-
المدائني عن حماد بن سلمة عن الحارث بن نبهان الجرمي قال: قال الحجاج في خطبته: والله لتموتنّ ثم لتبعثنّ ثم لتسئلن حتى يصير أهل الجنة إلى الجنة، كأنما كانوا فيها مذ خلقوا، إنكم لم تخلقوا للفناء، وإنما خلقتم للبقاء، غير أنكم تنقلون من دار إلى دار.
-
وحدثني عمر بن بكير عن هشام بن محمد الكلبي عن أبيه قال: قال الحجاج: إنما هذه العقارب من وذح (١) الشيطان.
-
المدائني عن عامر بن أبي محمد قال: قال الحجاج: لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لنافق فيه يزيد بن المهلب، وكان حريصا على أن يضع آل المهلب فلم يقدر.
vol. 14, p. 370قال: وقتل الهذيل بن عمران البرجمي، وقتل ابن عبد الرحمن بن سمرة، وقتل غالب بن عبد الله الجهضمي، وعمرو بن عتبة بن أبي سفيان، وأتي بعمرو بن عصام الضّبعي فقتله.
-
المدائني عن عبد الله بن فائد قال: كان طلحة بن مصرّف يحض الناس يوم دير الجماجم، ويقول: ما خرجنا على الحجاج حتى خفنا الله في ترك ذلك فظننا أنه لا يسعنا الرضا به.
-
ودعا الحجاج بالهلقام بن نعيم فقال: لعنك الله يا حجاج إن فاتك هذا المزوني (١) فقال: ما أنت وذاك وقتله، ثم قال: صدق، اتخذني جزارا لقومي، ودافع عن قومه.
-
المدائني عن عامر بن حفص قال: شهد معرور بن سويد الزاوية مع ابن الأشعث، فرأى رجلا قد تقدم أمام الصف فردّه وقال: إنك تغرر بنفسك فأقم مع أصحابك وقاتل فإن عمرا قال: لأن أموت على فراشي أحب إلى من أن أموت وراء الكتيبة مغرّرا.
-
المدائني عن سحيم بن حفص قال: كان عبد الرحمن بن أبي ليلى يقاتل بدير الجماجم ويقول: يا معشر القرّاء إن الفرار قبيح، وهو منكم أقبح منه من غيركم، قاتلوهم صابرين محتسبين، فإن عليا رفع الله درجته قال: من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد برئ منه، وإن أنكره بلسانه فقد برئ وهو أعظم درجة، ومن أنكره بسيفه فذلك الذي أصاب سبيل الهدى.
- vol. 14, p. 371
وقال سعيد بن جبير رحمه الله تعالى بدير الجماجم وهو يقاتل: قاتلوهم على جورهم في الحكم، واستئثارهم بالفيء، وتجبرهم على عباد الله، وإماتتهم الصلاة واستذلالهم المسلمين.
-
وكان معرور بن سويد يقاتلهم ويقول: ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ ١،﴾ الآية.
وقال الشعبي، وهو يقاتل: أيها الناس لا يكونن في صدوركم حرج من قتالهم فوالله ما أعرف أمة أعلن ظلما، ولا أحكم بجور منهم فلتكن الأيدي عليهم واحدة.
وقال أبو البختري سعيد بن فيروز: قاتلوهم على دينكم ودنياكم، فلئن ظهروا عليكم ليفسدن دينكم، وليغلبنكم على دنياكم، ثم يحمل عليهم وهو يتلو: ﴿وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاّ بِإِذْنِ اللهِ كِتاباً مُؤَجَّلاً﴾ (٢) .
-
وكانت كتيبة القراء أشد الكتائب على أهل الشام، وعليهم جبلة بن زحر الجعفي. فلما قتل نادى أهل الشام: يا أعداء الله قتل طاغيتكم.
فقال أبو البختري: لا يهدّنكم قتله فإنما هو رجل أتته منيته. ولما أتي الحجاج برأسه قال: الله أكبر، قلّما كانت فتنة فتخمد حتى يقتل فيها رأس من رؤوس المنافقين.
وقال عوانة: قال: رأس من رؤوس أهل اليمن. وفقد ابن أبي ليلى بدير الجماجم.
- vol. 14, p. 372
وروى سفيان بن عيينة عن أبي فروة الجهني قال: آخر عهدي بابن أبي ليلى على جسر سورى، ولم أره بعد.
قالوا: وأتى ابن أبي ليلى برطب في منسف فأكله وهو في الماء.
-
قالوا وخرج روزنة بن مهاجر على الحجاج بسابور، وغلب عليها ومعه أكراد، فوجه الحجاج إليه الجيوش ثم أتى النيرمان (١) فقتله عبد الرحمن بن سليم وبعث برأسه إلى الحجاج، وبعث بمهران فحبسه أربع سنين وعذّبه واستأداه، ثم هيأ لنفسه طعاما فأكل وشرب ولعب، ثم قتله الحجاج من الغد وصلبه.
-
المدائني قال: سار الحجاج من إيلياء إلى واسط في سبع فقال الراجز:
كسيره من إيلياء فاعلمي … سبعا إلى واسط في تجشم
فقال الحجاج: هل سار أحد سيري؟ فقال صالح بن كدير المازني:
نعم، جبير بن حيّة سار فذكر سيرا شديدا، فقال: كذبت وأمر بحبسه.
وقال الفرزدق في الحجاج:
سما بالمهاري من فلسطين بعد ما … دنا الفيء من شمس النهار فولّت
فما عاد ذاك اليوم حتى أناخها … بميسان قد حلّت عراها وكلّت
فلو أن طيرا كلّفت مثل سيره … إلى واسط من إيلياء لملّت (٢)
قالوا: وأراد الحجاج أن يتخذ لعلع (٣) دارا، فبنى مسجدا، وأمر أن تبنى أساطين قريب بعضها من بعض إلى البصرة والكوفة، وأراد أن يقيم
vol. 14, p. 373على كل اسطوانة رجلا يصلي صلاة الليل في شهر رمضان، فإذا كبّر الإمام كبّر الذي يليه ثم الذي يليه حتى يصل التكبير إلى البصرة والكوفة، فيصلّون بصلاته فلما بلغه خروج عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث تطيّر، فبنى واسط (١) القصب، وسماها واسط لأنها من البصرة والكوفة والمدائن والأهواز ببعد واحد، وكان إحداثه إياها في سنة ثلاث وثمانين، ويقال في سنة أربع وثمانين، وبنى مسجدها وقصره فيها والقبة الخضراء، وكانت أرض قصب فسميت واسط القصب.
وقال رقبة بن مصقلة العبدي: لما نزل الحجاج واسط كان يأذن في كل يوم مرتين وأكثر.
-
وأمر الحجاج ثولاء بن نعيم أن يقتل عدي بن خصفة العبدي، وكان صالحا فغيّب عنه، ثم ذبحه على رأس حرف سفينة فسقط رأسه في الماء فهرب نوتي، ولقي شرا.
-
المدائني قال: لما احتضر الحجاج قال: والله لئن كنت على ضلالة لبئس حين المفزع ولئن كنت على هدى لبئس حين المجزع.
وقال ليزيد بن أبي مسلم: إذا متّ فلا تكتم أمري ومر من ينادي بموتي، وأخرجني من باب الزابي فإذا فرغت من دفني فأجر الماء على قبري، ثم أثره بالبقر، وليكن الحفر عميقا.
-
المدائني عن سفيان عن أبي عون قال: رأى الحجاج رجلا قد قلد بدنته فقال: هذا قد أحرم فسئل سعيد بن جبير، فقال: صدق.
- vol. 14, p. 374
حدثني عمر بن شبة، حدثني أحمد بن معاوية عن خلف بن خليفة عن حصين قال: كان الحجاج إذا حبس الناس عن صلاة الجمعة استقبل أبو وائل القبلة يومئ برأسه إيماء يتناعس.
-
وحدثني عن أبي عبيدة قال: مر الحجاج بدار عمر بن سعد، فإذا هو بكف مسمورة فقال: ما هذه؟ قالوا: كف المختار. فقال: والله ما هم قتلوه، ولا أدركوا بثأرهم منه. هذا يهيّج الفتنة، نحّوها وغيّبوها.
-
حدثني محمد بن سيف عن الواقدي عن إسحاق بن يحيى قال: لم يستخرج الحجاج من أرض السواد شيئا إلا الزابي والنيل، وذلك أنه كتب يدعو أهل الخراج إلى أن يكفوه مؤونة ثقله، وأن يضع مثل ذلك مما عليه من خراجهم، فأبوا وكان يرفع من ذلك إلى عبد الملك مالا كثيرا. فلما ولي عمر بن عبد العزيز رحل إليه أهل الزاب والنيل إلى البصرة فشكوا إليه مما صنع الحجاج، فقال عمر: بئس الرجل كان الحجاج لقد كان ظالما متعديا.
وقال المدائني: لما انقضى أمر ابن الأشعث ولى الحجاج الكوفة عمير بن هانئ من أهل دمشق ثم عزله، وولى المغيرة بن عبد الله بن أبي عقيل، ويقال ولاه البصرة.
وقال الأصمعي: ولي الحجاج العراق عشرين سنة، وتوفي في شهر رمضان سنة خمس وتسعين وهو ابن ثلاث وخمسين.
-
وحدثت عن علي بن الجعدانة قال: سمعت بعض الكوفيين يقول:
لما هلك الحجاج صرخ صارخ على الخضراء بواسط: ألا إن مفلّق الهام، ومطعم الطعام، وحبيب أهل الشام قد هلك.
vol. 14, p. 375وقال الوليد بن عبد الملك حين مات الحجاج: أما والله لئن سئلت عنه، ولأسألنّ، لأقولنّ: كان والله القوي الأمين. وخطب فقال: ألا إن أمير المؤمنين عبد الملك كان يقول: إن الحجاج جلدة ما بين عينيّ، ألا وإنه جلدة وجهي كله.