فصل: في بقية كبراء الصحابة
1,875 paragraphs · vol. 4, p. 5
Page 16 of 47
- vol. 4, p. 94
فوجَّه معاوية من قيده وحبسه، فمات فدفن في قيوده، وقال: إني مخاصم.
-
حمَّاد بن سلمة: حدثنا حميد ويونس، عن الحسن أنَّ زيادًا استعمل الحكم بن عمرو، فلقيه عمران بن حصين، فقال: أما تذكر أنَّ رسول الله ﷺ ، لما بلغه الذي قال له أميره: قع في النار، فقام ليقع فيها، فأدركه فأمسكه، فقال النبي ﷺ : "لو وقع فيها لدخل النار، لا طاعة لمخلوق في معصية الله" .
قال الحكم: بلى قال: إنما أردت أن أذكرك هذا الحديث (٢) .
- vol. 4, p. 95
جميل بن عبيد الطائي: حدثنا أبو المعلى، عن الحسن قال: قال الحكم بن عمرو: يا طاعون خذني إليك، فقيل له: لم تقول هذا? وقد قال النبي ﷺ : "لا يتمنينَّ أحدكم الموت" قال: أبادر ستًا: بيع الحكم، وكثرة الشرط، وإمارة الصبيان، وسفك الدماء، وقطيعة الرحم، ونشأً يكونون في آخر الزمان يتخذون القرآن مزامير (١) .
قال أحمد بن سيار: كان سبب موت والي خراسان الحكم، أنَّه دعا على نفسه وهو بمرو، لكتاب ورد إليه من زياد، ومات قبله بريدة الأسلمي، فدفِنَا جميعًا.
قال خليفة: مات بخراسان واليًا سنة إحدى وخمسين.
وقال الواقدي: سنة خمسين رضي الله عنه .
- أخوه:
-
١٩٠ - رافع بن عمرو الغفاري (١) : " م، د، ت، ق"
-
الكناني: له صحبة وحديثان.
-
نزل البصرة.
-
حدث عنه: عبد الله بن الصامت؛ وغيره.
-
خرَّج له مسلم وأبو داود، وأبو عيسى، وابن ماجه.
-
له حديث في نعت الخوارج.
وقال معتمر بن سليمان: حدثني ابن أبي الحكم، عن عمه رافع قال: كنت أرمي نخلًا للأنصار وأنا غلام، فرآني النبي ﷺ فقال: "يا غلام، لم ترمي النخل" ؟ قلت: آكل، قال: "كل ما يسقط" ثم مسح رأسي وقال: "اللهم أشبع بطنه" (٢) .
-
ويروى نحوه عن رافع بإسناد آخر، ذكره الحاكم في "مستدركه" .
وقال خليفة: مات بالبصرة سنة خمسين.
- vol. 4, p. 96
١٩١ - رافع بن عمرو المزني البصري (١) : " د، س"
-
أخو عائذ، فآخر، ولهما صحبة.
-
روى لهذا أبو داود، والنسائي.
-
يروي عنه: عمرو بن سليم المزني.
-
ذكرته للتمييز.
- ١٩٢ - الأرقم بن أبي الأرقم (١) :
-
ابن أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة المخزومي.
-
صاحب النبي ﷺ ، من السابقين الأولين، اسم أبيه: عبد مناف.
-
كان الأرقم أحد من شهد بدرًا، وقد استخفى النبي ﷺ في داره، وهي عند الصفا. وكان من عقلاء قريش، عاش إلى دولة معاوية.
-
أبو مصعب الزهري: حدَّثنا يحيى بن عمران بن عثمان بن الأرقم، عن عمه عبد الله وأهل بيته، عن جده، عن الأرقم، أنَّه تجهَّز يريد بيت المقدس؛ فلما فرغ من جهازه، جاء إلى النبي ﷺ يودّعه فقال: "ما يخرجك؟ حاجة أو تجارة" قال: لا والله يا نبي الله، ولكن أردت الصلاة في بيت المقدس، فقال النبي ﷺ : "الصلاة في مسجدي خير من ألف صلاة فيما سواه إلَّا المسجد الحرام" فجلس الأرقم، ولم يخرج.
-
وقد أعطى النبي ﷺ الأرقم يوم بدر سيفًا (٢) ، واستعمله على الصدقة.
-
وقد وهم أحمد بن زهير في قوله: إن أباه أبا الأرقم أسلم.
-
وغلط أبو حاتم إذ قال: إن عبد الله بن الأرقم هو ابن هذا، ذاك زهري، ولي بيت المال لعثمان، وهذا مخزومي.
-
قيل: الأرقم عاش بضعًا وثمانين سنة.
-
توفي بالمدينة، وصلى عليه سعد بن أبي وقاص بوصيته إليه.
وقال عثمان بن الأرقم: توفي أبي سنة ثلاث وخمسين، وله ثلاث وثمانون سنة.
-
له رواية في "مسند أحمد بن حنبل" .
- vol. 4, p. 98
١٩٣ - أبو حميد الساعدي (١) : " ع"
-
الأنصاري، المدني، قيل: اسمه عبد الرحمن، وقيل: المنذر بن سعد.
-
من فقهاء أصحاب النبي ﷺ .
-
روى عنه: جابر بن عبد الله، وعروة بن الزبير، وعمرو بن سليم الزرقي، وعباس بن سهل بن سعد، وخارجة بن زيد، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وغيرهم.
-
توفي سنة ستين، وقيل: توفي سنة بضع وخمسين.
-
وله حديث في وصفه هيئة صلاة رسول الله ﷺ (٢) .
-
وقع له في "مسند بقي" ستة وعشرون حديثًا.
- vol. 4, p. 98
١٩٤ - عبد الله بن الأرقم (١) : " (٤) "
-
ابن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري، الكاتب.
-
من مسلمة الفتح، وكان ممن حَسُنَ إسلامه، وكتب للنبي ﷺ ، ثم كتب لأبي بكر، ولعمر.
-
وولَّاه عمر بيت المال، وولي بيت المال أيضًا لعثمان مدة، وكان من جلة الصحابة وصلحائهم.
قال مالك: إنه أجازه عثمان رضي الله عنه وهو على بيت المال بثلاثين ألفًا، فأبى أن يقبلها.
-
وروي عن عمرو بن دينار أنها كانت ثلاث مائة ألف درهم، فلم يقبلها، وقال: إنما عملت لله تعالى، وإنما أجري على الله.
-
وروي عن عمر أنه قال لعبد الله بن الأرقم: لو كانت لك سابقة ما قدمت عليك أحدًا، وكان يقول: ما رأيت أخشى لله من عبد الله بن الأرقم.