٢ - باب الحوالة بالدين على المليء وغير المليء
6 paragraphs · vol. 6, p. 228
- vol. 6, p. 228
قال أبو بكر:
(ح ١٣٠٤) ثبت أن رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "مطلُ الغني ظُلم، ومن أتبع على
vol. 6, p. 229مليءٍ فليتبع" (١) [٢/ ١٦١/ألف] .
قال أبو بكر:
م ٣٨٤٨ - وقد اختلف أهل العلم في الرجل يحتال بالمال على مليء من الناس، ثم يفلس المحال عليه أو يموت.
فقالت طائفة: يرجع على المحيل بماله، هذا قول شريح، والشعبي، والنخعي.
وقال أصحاب الرأي: إذا مات الذي أحيل عليه، ولم يترك وفاء، رجع على المحيل، في قول النعمان، ويعقوب، ومحمد.
-
وإن أفلس وفلسه القاضي، رجع أيضاً في قول يعقوب، ومحمد.
-
وفيه قول ثان: وهو أن لا يرجع ما دام حياً، حتى يموت، ولا يترك شيئاً، هذا قول الحكم.
-
وفيه قول ثالث: وهو أن لا يرجع على المحيل بشيء، أفلس المحال عليه، أو مات، هذا قول مالك، والليث بن سعد، والشافعي، وأحمد، وأبي عبيد، وأبي ثور.
-
غير أن مالكاً كان يقول: إن أحاله عليه، وهو لا يعلم أنه مفلس، ثم اطلع عليه، فإنه يرجع على صاحبه، لأنه غره.
-
وكان الحسن البصري لا يرى الحوالة براءة، إلا أن يبرئه، فإن أبرأه برئ.
قال أبو بكر: بقول مالك، والشافعي - رحمهما الله- أقول.