٢ - باب مسائل من هذا الباب
41 paragraphs · vol. 6, p. 238
Page 1 of 2
- vol. 6, p. 238
قال أبو بكر:
vol. 6, p. 239م ٣٨٦٧ - واختلفوا في الغلام، إذا بلغ وأونس منه الرشد ودفع إليه ماله، ثم فسد بعد ذلك.
فقالت طائفة: هو محجور عليه بالفساد، لأن العلة التي من أجلها وجب منعه من ماله بعد بلوغه الفساد، فمتى عاد مفسداً فقد رجعت العلة، ووجب الحجر.
-
هذا قول أبي ثور، وهو يشبه مذهب الشافعي.
-
وحكى أبو ثور عن الكوفي أنه قال: لا يحجر عليه، وما فعل فهو جائز.
-
واختلفوا في نكاح المحجور عليه، بغير إذن وليه.
-
فكان الشافعي، وأبو ثور يقولان: النكاح باطل.
وقال أصحاب الرأي: النصح جائز.
قال أبو بكر:
م ٣٨٦٨ - وإذا نذر المحجور (١) عليه نذوراً كثيرة، أو حلف بأيمان فحنث، ووجب عليه كفارات، لم تطلق يده في ماله، وصام عن كل يمين ثلاثة أيام.
-
هذا قول أبي ثور، ومحمد بن الحسن.
-
م ٣٨٦٩ - وإن ظاهر صام عن ظهاره، في قولهما.
-
م ٣٨٧٠ - وإذا أعتق عبداً عن ظهاره.
-
جاز العتق، في قول محمد، ولم يجزه عن ظهاره، وسعى العبد في قيمته.
وقال أبو ثور: العتق باطل.
- vol. 6, p. 240
م ٣٨٧١ - وإن قتل المحجور عليه رجلاً خطأ ببينة، فالدية على العاقلة، وعليه صوم شهرين متتابعين، في قول أبي ثور، ومحمد.
-
م ٣٨٧٢ - وإن قتل رجلاً عمداً بعصا.
-
قتل به، في قول أبي ثور.
-
وفي قول محمد: الدية على عاقلته مغلظة، ويصوم شهرين متتابعين.
-
وفي قول الشافعي: إن كان الأغلب ممن ضرب بمثل هذه العصا أنها تقبل، فعليه القود، وإلا ففيه الدية.
-
م ٣٨٧٣ - وإذا أقر المحجور عليه في عبد له، لم يولد في ملكه، فقال: هذا ابني، ومثله يولد لمثله، ففيها قولان:
أحدهما: أن إقراراً باطل قول أبي ثور.
وقال ابن الحسن: هو حر، وهو ابنه، ويعتق الغلام، ويسعى في جميع قيمته.
-
م ٣٨٧٤ - فإن أعتق المحجور عليه عبداً.
-
كان حراً، ويسعى في جميع قيمته في قول ابن الحسن.
-
وفي قول الشافعي، وأبي ثور، وأكثر أصحابنا: العتق باطل، لأنه ممنوع من ماله.
قال أبو بكر: وبه نقول.
-
م ٣٨٧٥ - وإذا جاءت جارية [٢/ ١٦٣/ب] المفسد لماله بولد، فإن كان يطأها لزمه الولد، ولم ينظر إلى ما ادعى؛ لأن الولد للفراش، فإذا كانت فراشاً له لزمه الولد، هذا قول أبي ثور، وحكاه عن الشافعي.
- vol. 6, p. 241
م ٣٨٧٦ - وإذا اشترى المحجور عليه ابنه، وهو معروف أنه ابنه: بطل شراؤه، والغلام على ملك البائع، لأنه ممنوع من الشراء، هذا قول أبي ثور.
قال أبو بكر: وبه أقول.
-
وزعم ابن الحسن أن شراءه فاسد، ويعتق الغلام حين قبضه، ويسعى في جميع قيمته للبائع، ولا يكون للبائع في مال المشتري منه شي".
قال أبو بكر: إذا بطل شراؤه، لم يعتق عليه، لأنه ليس بمالك.
قال أبو بكر:
م ٣٨٧٧ - وكل ما أوجب الله على المحجور عليه، من زكاة ماله، أو حج، فأما الزكاة فعلى وليه إخراج ذلك من ماله، ودفعه إلى أهله المستحقين له.
-
وأما الحج، فعلى وليه أن يكتري له، ويمونه في حجه، ويكون ذلك على يدي ثقة ممن يخرج من (١) الحاج، يتولي النفقة عليه بالمعروف.
-
وهذا قول الشافعي، وأبي ثور.
وقال أصحاب الرأي: إذا أراد أن يحج، لم يمنع من ذلك.
-
وإذا أراد العمرة، فالجواب فيه كالجواب في الحج في قول الشافعي لأن العمرة عنده فرض كالحج.
وقال أصحاب الرأي: يستحسن لك.
-
وفي قول أبي ثور: لا يعطى نفقة العمرة لأنها عنده تطوع.
- vol. 6, p. 242
م ٣٨٧٨ - وإذا كان للمحجور عليه والدان، أو ولد، وهم في حال يجب لهم فيه النفقة، أنفق عليهم من ماله، في قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
-
م ٣٨٧٩ - وإذا أصاب المحجور عليه في إحرامه ما يجب فيه الفدية، وجب عليه الصوم، في قول أبي ثور، وابن الحسن.
-
م ٣٨٨٠ - وإن أصابه أذى، أو احتاج إلى لبس بعض ما يجب فيه الفدية، أخرج ذلك عنه وليه، من ماله، في قولهما.
-
م ٣٨٨١ - وإذا وطئ المحجور عليه في حجته، فأفسدها، أتمها.
-
فإن قال قائل: أعطوني ما أقضي به حجتي، لم يعط، في قول أبي ثور، لأن لا يؤمن أن يفعل هذا في كل عام، ويقضي إذا صلح وخرج عن الحجر.
-
ويعطى مما يقضي به حجته حجة الإِسلام، وإن كثر ذلك منه، قول ابن الحسن.
-
م ٣٨٨٢ - وإن ترك طواف الزيارة حق رجع إلى بلده، فالنساء حرام عليه في قول الشافعي، وأبي ثور، والكوفي.
-
وكان عليه إذا صلح أن يرجع فيطوف، في قول أبي ثور.
-
وفي قول ابن الحسن كما قال في المسألة قبلها.
-
م ٣٨٨٣ - وإذا اختلفت المحجور عليها من زوجها على مال، ففي قول الشافعي وابن الحسن [٢/ ١٦٤/ألف] يكون طلاقاً يملك فيه الرجعة، ويبطل المال.
- vol. 6, p. 243
م ٣٨٨٤ - ولو أن غلاماً أدرك مفسداً، فباع مما ترك أبوه، أو وهب، أو تصدق، ابطل القاضي ذلك كله، في قول الشافعي، وأبي ثور، وابن الحسن.
-
م ٣٨٨٥ - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، على أن إقرار المحجور عليه على نفسه، جائز، إذا كان إقراره بزنى، أو سرقة، أو شرب خمر، أو قذف، أو قتل.
-
وأن الحدود تقام عليه، هذا قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، ولا أحفظ عن غيرهم خلافاً لقولهم (١) .
-
م ٣٨٨٦ - وإذا أقر أنه استهلك مالاً لقوم لم يلزم ذلك، في حال الحجر، ولا بعده، في الحكم في الدنيا، ويلزمه تأدية ذلك فيما بينه وبين الله تعالى، إذا خرج من الحجر.
-
هذا قول الشافعي.
وقال أبو ثور: يؤخذ به إذا صلح.