٤ - باب الزوج والمرأة يهب كل واحد منهما لصاحبه

6 paragraphs · vol. 7, p. 80

  1. قال أبو بكر:

    م ٤٣٢٨ - واختلفوا في الرجل والمرأة يهب كل واحد منهما لصاحبه.

    فقالت طائفة: ذلك لازم لهما، وليس لأحد منهما الرجوع فيما يعطيه الآخر، هذا قول عمر بن عبد العزيز، والنخعي، وربيعة، ومالك، والليث بن سعد، والثوري، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.

    vol. 7, p. 80
  2. وكذلك قال عطاء بن أبي رباح، وقتادة، وأحمد بن حنبل في المرأة تهب لزوجها بطيب نفس إنها لا ترجع.

  3. وفيه قول ثان: وهو أن لها أن ترجع فيما أعطته، وليس له أن يرجع فيما أعطاها، هذا قول شريح، والشعبي.

  4. وحكى الزهري ذلك عن القضاة.

    قال أبو بكر: بالقول الأول أقول، استدلالاً بقوله

    تعالى: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} .

  5. (ح ١٣٧٧) وبحديث ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهما عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا يحل لأحد يُعطي عطيةً [٢/ ٢١٣/ب] ، ثم يرجع فيها، إلا الوالد فيما يُعطي ولده" .

    vol. 7, p. 81
  6. م ٤٣٢٩ - واختلفوا فيما وهبه الرجل لامرأته.

    فقالت طائفة: الهبة جائزة، وإن لم تقبضها، كذلك قال الحسن البصري، وحماد بن أبي سليمان، وابن أبي ليلى.

    وقال ابن شبرمة في المرأة يعطي (١) زوجها شيئاً-: ليس لها (٢) شيء حتى تقبضه، وهذا أحب إلى الثوري.

    وقال الشعبي: لا تجوز هبة إلا مقبوضة.