٥ - باب اختلاف أهل العلم في الهبات التي لم تقبض
11 paragraphs · vol. 7, p. 81
- vol. 7, p. 81
قال أبو بكر:
م ٤٣٣٠ - أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، على أن من وهب عبداً بعينه، أو داراً (٣) ، أو دابة بعينها، وقبضها الموهوب له بأمر
vol. 7, p. 82الواهب: أن الهبة صحيحة.
-
م ٤٣٣١ - واختلفوا في الهبة، يهبها الرجل، ويقبلها الموهوب له الشيء.
فقالت طائفة: لا تتم الهبة إلا بالقبض، هذا قول إبراهيم النخعي، وسفيان الثوري، والحسن بن صالح، وعبيد الله ابن الحسن، والشافعي، وأصحاب الرأي، والمزني.
-
وروينا معنى ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
-
وقد اختلف عن مالك في هذه المسأله، فقال في الموطأ: "الأمر عندنا فيمن أعطى أحدا عطية، لا يريد ثوبها، وأشهد عليها: أنها ثابتة للذي أعطيها إلا أن يموت المعطي قبل أن يقبضها الذي أعطيها.
-
ومن أعطى عطية، لا يريد ثوابها، وأشهد عليها، ثم أراد أن يمسكها: فليس له ذلك، فإذا قام عليها صاحبها أخذه".
-
وسئل عما يشتري الناس في حجهم من الهدايا لأهليهم، ثم يموت قبل أن يصل إلى بلده: إن كان أشهد على ذلك رأيتُهُ لمن اشتراه، وإن لم يشهد فهو ميراث.
-
وكان أبو ثور يقول: الهبة تتم بالكلام، دون القبض، وهو مثل البيع، ينعقد بالكلام، وقد روينا معنى هذا الكلام عن الحسن البصري.
-
وكذلك قال حماد بن أبي سليمان، وأحمد بن حنبل في هبة الرجل لزوجته: أنها إذا علمت فهي جائزة.
-
م ٤٣٣٢ - واختلفوا في الموهوب له يقبض الهبة بغير أمر الواهب.
- vol. 7, p. 83
ففي قول الشافعي، وأصحاب الرأي: ليس له قبض ذلك بغير أمر الواهب، وإن قبضها: كان باطلاً [٢/ ٢١٤/ألف] .
-
وكان أبو ثور يقول: له أن يقبضه بأمر الواهب وبغير أمره.