١١ - باب مسائل من كتاب الهبات
23 paragraphs · vol. 7, p. 87
- vol. 7, p. 87
قال أبو بكر:
م ٤٣٣٩ - أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، على أن حكم الهبات في المرض الذي يموت فيه الواهب: حكم الوصايا، ويكون من الثلث إذا كانت مقبوضة، هذا على مذهب المدني (٤) ، والشافعي، والكوفي.
- vol. 7, p. 88
م ٤٣٤٠ - وإذا وهب المسلم للذمي، أو وهب الذمي للمسلم ما يجوز أن يملكه المسلم، وقبض ذلك الموهوب له (١) ، وكان الشيء مفروزاً معلوماً: فالهبة جائزة، في قول مالك، والشافعي، وأبي ثور، والكوفي.
-
م ٤٣٤١ - وإذا وهب رجل لرجلين دارا، قبضاها، فالهبة جائزة.
-
وكذلك لو وهب رجلان لرجل دارا، فقبضها: جاز، وهذا على مذهب مالك، والشافعي.
-
وقال النعمان لي الرجل يهب الدار للرجلين، ويدفعها إليهما من غير قسم: إن الهبة غير جائزة.
وقال يعقوب، ومحمد: ذلك جائز.
-
م ٤٣٤٢ - وإذا وهب الرجل لرجلين مائة درهم، أو مائة دينار، أو مائة شاة، ودفع ذلك إليها، وقبضاها، لم يجز، في قول النعمان.
-
وهو جائز، في قول مالك (٢) ، والشافعي، وأبي ثور، ويعقوب، ومحمد.
-
م ٤٣٤٣ - ولا يجوز أن يهب المكاتب هبة بغير إذن مولاه، في قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
-
وكذلك العبد وأم الولد.
-
م ٤٣٤٤ - وإذا وهب الرجل ما على ظهور غنمه من الصوف، أو ما في ضروعها من اللبن: لم يجز ذلك في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي.
- vol. 7, p. 89
م ٤٣٤٥ - فإن أمره بجزّ الصوف، أو حلب اللبن، وقبض ذلك: فهو جائز، في قول أصحاب الرأي [٢/ ٢١٥/ب] قالوا: يستحسن ذلك.
-
م ٤٣٤٦ - وإذا وهب العبد المأذون له في التجارة هبة، لم يجز في قول الشافعي، وأبي ثور، وإن أجاز ذلك السيد: لم يجز.
وقال أصحاب الرأي: إذا أجاز ذلك السيد: جاز إن لم يكن عليه دين، فإن كان عليه دين: لم يجز.
-
م ٤٣٤٧ - وإذا وهب الرجل ما لم يُخلق، مثل أن يهبه ثمرة نخلة، أو شجرة، أو ما في بطن أمته، أو ما تنتج ماشيته، أو ما أشبه ذلك، مما لم يكن ذلك موجوداً (١) ، فهو غير جائز، في قول الشافعي، وأبي ثور والكوفي.
قال أبو بكر (٢) : وبه نقول.
-
م ٤٣٤٨ - واختلفوا في الرجل يهب للرجل الجارية، ويستثنى ما في بطنها ويُقبضه الجارية.
-
ففي قول أبي ثور: ذلك جائز.
-
وقد ثبت أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أعتق جارية، واستثنى ما في بطنها.
-
وبه قال النخعي، وأحمد، وإسحاق في البيع والعتق، وبه قال أبو ثور.
vol. 7, p. 90وقال أصحاب الرأي في الهبة: إنها جائزة، وما في بطنها للموهوبة له والاستثناء باطل.
-
م ٤٣٤٩ - وإذا وهب الرجل عبداً مأذوناً له في التجارة، وعليه دين من رجل: فالهبة جائزة في قول الشافعي، وأبي ثور.
-
ولا تجوز الهبة في قول أصحاب الرأي، والدين عندهم في رقبة العبد، فلذلك قالوا: لا يجوز أن يوهب العبد.
-
م ٤٣٥٠ - وإذا وهب الرجل للرجل دُهنَ سمسمه هذا قبل أن يعصر، أو زيت زيتونة: لم يجز في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي.
-
وهو جائز على مذهب الشافعي.
-
م ٤٣٥١ - وقال سفيان الثوري: ولا رجوع في هبة، إلا عند قاض.
وقال ابن أبي ليلى: يرجع دون القاضي، وبه قال إسحاق.
-
وفي قول الشافعي، وأبي ثور: ليس لأحد أن يرجع فيما يهب، وصحت الهبة، إلا الولد فيما يهب لولد.