٤٠ - باب الأيمان في الطعام والشراب
47 paragraphs · vol. 7, p. 158
Page 1 of 2
- vol. 7, p. 158
قال أبو بكر:
م ٤٥٠٧ - أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن من حلف ألا يأكل طعاماً، أو لا يشرب شراباً، فذاق شيئاً من ذلك ولم يدخل حلقه:
أنه لا يحنث.
-
وممن حف ذلك عنه الشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.
-
وبه نقول.
- vol. 7, p. 159
م ٤٥٠٨ - وإذا حلف ألا يأكل شيئين من الطعام سماهما، فأكل أحدهما، لم يحنث في قول الشافعي، مثل أن يقول: والله لا أكلت خبزاً ولحماً، فأكل أحدهما.
-
وكذلك لو قال لزوجته: أنت طالق، إن دخلت هاتين الدارين، فدخلت إحداهما: لم يحنث.
وقال أصحاب الرأي: إذا قال: والله لا آكل كذا ولا كذا، فأيهما أكل حنث.
-
وكذلك إذ قال: والله لا أكلم فلاناً ولا فلاناً، فأيهما كلم حنث.
وقال أبو ثور: وكذلك إذا قال: والله لا أذوق طعاماً ولا شراباً، فذاق أحدهما: حنث.
-
م ٤٥٠٩ - وإذا [٢/ ٢٣٠/ب] حلف لا يأكل لحماً، فأكل سمكاً: لم يحنث في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي، وبه قال الشافعي، وقال: يحنث في الورع.
وقال الثوري: أما في القضاء فيقع عليه، والنية فيما بينة وبين الله تعالى.
وقال قتادة: السمك لحم.
-
م ٤٥١٠ - وإذا حلف ألا يأكل لحماً، فأكل شحماً: لم يحنث في قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
-
ولا يحنث إن أكل ألية.
-
م ٤٥١١ - وقالوا: يحنث إن أكل لحوم الوحش، والأنعام، والطير.
- vol. 7, p. 160
وقال أبو ثور، وأصحاب الرأي في البطون كذلك.
وقال أحمد: إذا حلف ألا يأكل اللحم، فأكل الشحم: لا بأس به، ألا أن يكون أراد اجتناب الدسم.
-
م ٤٥١٢ - وإذا حلف ألا يأكل أدماً، ولا نية له.
-
فالأدم عند أهل الكوفة: اللبن والزيت، والخل، والثريد، وأشباه ذلك، وبه قال أبو ثور.
وقال النعمان، ويعقوب في الجبن والبيض: لا يؤتدم به ولا يحنث.
وقال أبو ثور، ومحمد: يحنث في الجبن والبيض.
وقال أبو ثور: الأدم: ما كان من طبيخ، أو شواء، أو لبن، أو سمن، أو خل، أو زيت، أو جبن، أو زيتون، أو سمك طري، أو مالح، أو بيض، أو تمر، أو ما يأتدم به الناس فهو أدم.
قال أبو بكر: قول أبي ثور حسن.
-
م ٤٥١٣ - كان أبو ثور يقول: إذا حلف ألا يأكل شواء، فأكل ما يشوي من الطعام يحنث فيه.
وقال أصحاب الرأي: إذا لم يكن له نية، لا يقع اسم الشواء إلا على اللحم.
قال أبو بكر: قول أبي ثور أصح.
-
م ٤٥١٤ - وإذا حلف ألا يأكل الرؤوس.
-
لم يحنث في قول الشافعي، إلا برؤوس الإبل، والبقر، والغنم.
-
وبه قال أبو ثور إذا لم تكن له نية.
vol. 7, p. 161وقال النعمان: لا يقع هذا إلا على الغنم، والبقر إذا لم يكن له نية.
وقال يعقوب، ومحمد: أما اليوم، فإنما اليمين على رؤوس الغنم.
قال أبو بكر: جعل الشافعي اليمين فيمن حلف بألا يأكل رؤوساً: على المتعارف، وإذا حلف ألا يأكل لحماً على الأسماء، وما بينهما عندي فرق.
-
م ٤٥١٥ - وإذا حلف ألا يأكل بيضا، فإن البيض الذي يحنث به صاحبه.
-
بيض الدجاج، والأوز، والنعام، ولا يحنث بيض الحيتان.
-
وجعل أصحاب الرأي ذلك على بيض الطير، والدجاج، والإوزْ، وإن أكل غيره: لم يحنث.
وقال أبو ثور: إذا لم تكن له نية، فهو على بيض الدجاج، وما يباع في السوق مما يتعارفه الناس.
-
م ٤٥١٦ - وإذا حلف ألا يأكل فاكهة، فالفاكهة معروفة [٢/ ٢٣١/ألف] .
-
ولا يحنث في قول أبي ثور إذا أكل ما يخرج من النخل.
قال: والعنب، والخيار، والقثاء، ليس من الفاكهة.
-
ولا يحنث في قول أصحاب الرأي بالعنب، والرمان، والرطب.
وقال يعقوب، ومحمد: نراه حانثاً، يريدان إذا أكل عنباً.
-
وجعل أبي ثور البطيخ من الفاكهة.
-
م ٤٥١٧ - وإذا حلف ألا يأكل من هذا الدقيق شيئاً، فأكل من خبزه، ولا نية له.
-
لم يحنث في قول الشافعي، وأبي ثور.
-
ويحنث في قول أصحاب الرأي.
- vol. 7, p. 162
م ٤٥١٨ - وإذا حلف ألا يأكل من هذه الحنطة، فطحنت، فأكلها خبزاً، أو سويقاً.
-
لم يحنث في قول الشافعي، وأبي ثور، والنعمان.
-
ويحنث في قول يعقوب، ومحمد.
قال أبو بكر: لا يحنث في هذه، ولا في التي قبلها.
-
وإذا حلف ألا يأكل بسراً، فأكل رطباً، أو حلف ألا يأكل رطباً، فأكل تمراً، أو لا يأكل بسراً فأكل بلحاً، أو لا يأكل طعاماً فأكل بلحاً، أو حلف (١) ألا يأكل لحماً فأكل شحماً، أو حلف (٢) ألا
يأكل شحماً فأكل لحماً، أو لا يأكل زبداً فأكل لبناً، أو لا يأكل خلاً فأكل مرقاً فيه خل.
-
لم يحنث في شيء من هذا، عند الشافعي، في حكايته أبي ثور عنه، وبه قال أبو ثور.
-
وفي قول أصحاب الرأي: إذا حلف ألا يأكل من هذا البسر شيئاً، فأكل منه بعدما يصير رطباً أو تمراً: لم يحنث.
-
م ٤٥١٩ - وكذلك لو حلف ألا يأكل من هذا اللبن شيئاً (٣) ، فأكل منه حين صنع جبناً أو أقطاً، لم يحنث، لأنه قد تغير عن حاله.
قال أبو بكر: كل هذا لا يحنث فيه.
- vol. 7, p. 163
وقال أحمد، وإسحاق إذا حلف ألا يشرب اللبن فأكل الزبد: لم يحنث.
وقال النخعي: من حلف ألا يأكل الزبد، فأكل لبناً: لم يحنث، وإن حلف ألا يأكل لبناً، فأكل زبداً، قال: قد حنث، لأن الزبد من اللبن.
-
م ٤٥٢٠ - وإذا حلف ألا يأكل خبزاً، فماثه وشربه، أو لا يشرب سويقاً، فأكله.
-
لم يحنث في قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
-
م ٤٥٢١ - وإذا حلف ألا يأكل هذه التمرة، فسقطت في تمر، فأكل التمر كله.
-
حنث في قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
قال أبو بكر: وبه نقول.
-
وإن كان بقي من التمر تمرة: لم يحنث في الحكم، وحسن لو حنّث نفسه في الورع.