١٠ - مسائل من كتاب الرضاع
10 paragraphs · vol. 5, p. 124
- vol. 5, p. 124
قال أبو بكر:
م ٢٧٧١ - كان الشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وابن القاسم صاحب مالك يقولون في صبين شربا لبن بهيمة: إن ذلك لا يكون رضاعاً، ولا أحفظ عن غيرهم خلافهم.
-
وبه نقول.
- vol. 5, p. 125
م ٢٧٧٢ - وقال أبو ثور، وأصحاب الرأي: لو أن امرأة حلبت ما يحرم من اللبن في إناء، ثم ماتت فأسقيه صبياً، حرم عليه ما يحرم بالرضاع، وهي حية.
-
م ٢٧٧٣ - واختلفوا فيه إن حلب من ثديها بعد الموت، فأسقيه صبياً (١) .
-
ففي قول أبي ثور، وأصحاب الرأي: هو الرضاع يقع به التحريم، وذلك أن الشيء الذي يقع به التحريم اللبن، وبه قال الأوزاعي، وابن القاسم صاحب مالك.
-
وكان الشافعي لا يجعل لما حلب بعد الموت حكماً، قال: لأنه لا يكون للميت فعل.
قال أبو بكر: القول الأول أصح، لأن المعنى الذي يقع به التحريم اللبن، واللبن قائم في حياتها وبعد وفاتها، وليس الذي يقع به التحريم الميتة، إنما هو اللبن، ولا يقال: مات اللبن بموتها، لأن اللبن لا يموت، غير [[أنه] ] في ظرف ميت فهو لبن نجس.
-
م ٢٧٧٤ - واختلفوا في الرجل يقول لامرأته: هي أمه من الرضاعة، أو أخته، وذلك يحتمل، ثم قال مكانه: غلطت، أو وهمت، فقال الشافعي: لا يقبل منه، ولا تحل له واحدة منهما، وبه قال أبو ثور.
-
وبه قال أصحاب الرأي إذا صدقته بعد إقراره، ورجوعه، فله أن يتزوجها إن شاء، وكذلك لو أقرا جميعاً بذلك، ثم اكذبا أنفسهما، وقالا (٢) : أخطأنا، ثم تزوجا (٣) ، فإن النكاح جائز، لا يفرق بينهما.
vol. 5, p. 126قال أبو بكر: قول الشافعي أصح.
-
م ٢٧٧٥ - واختلفوا في الرجل يطلق المرأة ولها لبن، فنقضي عدتها، وتنكح آخر وتحمل منه.
فقالت طائفة: اللبن منهما جميعاً، كذلك قال الشافعي إذ هو بالعراق.
وقال بمصر: وإذا ثاب لها لبن في الوقت الذي يكون [٢/ ٣٣/ألف] لها فيه لبن من الحمل الآخر، كان اللبن من الأول بكل حال، ولو كان لبنها انقطع فلم يثب حتى كان هذا الحمل الآخر، في وقت يمكن أن يثوب فيه اللبن من الآخر، ففيها قولان:
أحدهما: إن اللبن من الأول.
-
والآخر: انقطع لانقطاع اللبن، ثم ثاب من الآخر.
وقال أبو ثور: اللبن من الأول حتى يصير في الحال التي ينزل للحامل لبن، إذا كان ذلك، كان اللبن للآخر، وإن أمكن أن يكون منه كان منهما، وقال النعمان: اللبن للأول حتى تلد.
وقال يعقوب: إذا عرف أن هذا اللبن من الحمل الثاني، فهو من الحمل الآخر.
وقال يعقوب: استحسن أن يكون منهما جميعاً حتى تضع.
قال أبو بكر:
م ٢٧٧٦ - وقد أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن حكم لبن الأول ينقطع بالولادة من الزوج الثاني.