١٢ - باب جماع أبواب نكاح الإماء
6 paragraphs · vol. 5, p. 127
- vol. 5, p. 127
قال الله تبارك وتعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} الآية.
-
م ٢٧٧٨ - واختلف أهل العلم في الرجل يخشى على نفسه في المملوكة وهو يجد طولاً لنكاح حرة.
vol. 5, p. 128فقالت طائفة: من وجد صداقاً لحرة، لم ينكح أمة، هذا قول جابر بن عبد الله، وابن عباس، وعطاء، وطاووس، والزهري، ومكحول.
-
وبه قال الشافعي، وأبو ثور، وأحمد، وإسحاق، قالوا: ينكح الأمة إذا خاف العنت.
-
وكره الحسن، وابن سيرين، وجابر بن زيد نكاح الإماء في زمانهم (١) .
-
وفيه قول ثان: وهو له أن ينكحها إذا خشي أن يبغي بها، كذلك قال عطاء، وبمعناه قال قتادة، والنخعي، والثوري.
-
واختلف عن مالك في هذه المسألة فقال مرة: لا ينكح الأمة على حرة، فإن فعل ذلك جاز النكاح [٢/ ٣٣/ب] والحرة بالخيار إن شاءت أقامت معه، وإن شاءت اختارت نفسها.
وقال في الموطأ: "لا ينبغي للحر أن يتزوج أمة وهو يجد طولاً لحرة، إلا أن يخشى العنت، وذكر قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا} .
وقال مجاهد: مما وسع الله على هذه الأمة نكاح الأمة، وإن كان [[موسراً] ]، وقال مسروق: إذا كان تحت الحر أمة،
vol. 5, p. 129فوجد سعة، فنكح عليها حرة، فهي طلاق كالميتة يضطر إليها، فإذا أغنى الله فاستغنه.
قال أبو بكر: ظاهر الكتاب يدل على ما قال جابر، وابن عباس، وكل ما أبيح بشرطين، لم يجز أن ينكح بشرط واحد، وقال الله عز وجل: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا} الآية، فإذا لم يجد الرجل طولاً لنكاح حرة، وخشي العنت على نفسه، حل له تزويج الأمة.