٧٨ - باب مسائل من هذا الباب
29 paragraphs · vol. 6, p. 89
- vol. 6, p. 89
م ٣٥٢٦ - واختلفوا في الرجل يشتري العبد، ثم يعتق أو يموت، ثم يجد عيباً قديماً كان عند البائع فقال مالك، والشافعي، وأحمد، وأبو ثور:
يرجع بنقصان العيب.
-
وروي ذلك عن الزهري، والشعبي.
-
وقد روينا عن شريح، والحسن أنهما قالا: إذا أعتقه فقد وجب عليه.
وقال أصحاب الرأي: في العتق والتدبير كما قال مالك، وكذلك لو كانت جارية فولدت منه، وإن باعها أو وهبها، ثم وجد عيبا لم يكن له أن يرجع به.
قال أبو بكر: كقول مالك أقول.
- vol. 6, p. 90
م ٣٥٢٧ - واختلفوا في الرجل يشتري العبد فيأبق عنده، ثم يعلم أنه كان آبقاً عند البائع، فقال مالك: يأخذ المشتري الثمن ولا يضره أن لا يجده.
وقال الثوري: لا يقضي على البائع ما دام آبقاً حتى يرده أو يموت.
وقال أصحاب الرأي: إن ادعى المشتري أنه أبق عند البائع، لم يستحلف البائع حتى يعلم أنه أبق عند المشتري، ثم يستحلف البائع.
-
وأنكر إسحاق هذا القول وقال: يحلف البائع، وإن لم تكن بينة على أن ذلك العيب به، وبه قال أبو ثور، وكذلك قال أحد.
قال [٢/ ١٢٨/ألف] أبو بكر: قول أبي ثور، وإسحاق صحيح.
-
م ٣٥٢٨ - وكان أبو ثور، وأحمد، وإسحاق يقولون: الزنا في الأمة والعبد عيب يرد به، هذا قول مالك.
وقال أصحاب الرأي: الأمة ترد إلى كانت زانية، ولا يرد العبد إذا كان زانياً.
قال أبو بكر: يردان جميعاً.
-
م ٣٥٢٩ - وكان أحمد، وأبو ثور، وإسحاق، وأصحاب الرأي يقولون: إذا اشترى عبداً على أنه مسلم فوجد نصرانياً، فهو عيب يرد به.
-
وهو يشبه مذهب الشافعي.
-
م ٣٥٣٠ - وقال أبو ثور: إذا كان العبد مخنثاً، أو سارقاً، فله أن يرده، وبه قال أصحاب الرأي في السارق، والمخنث.
-
م ٣٥٣١ - وقال أبو ثور، وأصحاب الرأي: إذا كان ولد زنا فله أن يرده.
-
م ٣٥٣٢ - وإذا اشترى عبداً وعليه دين، فليس له أن يرده في قول الشافعي، وأبي ثور.
- vol. 6, p. 91
وله أن يرده في قول أصحاب الرأي، إلا أن يقضي البائع، أو يبرئه عن الغرماء، وقال ربيعة، ومالك: يخير المشترى إذا علم بالدين.
قال أبو بكر: لا خيار له.
-
م ٣٥٣٣ - وإذا اشترى جارية وهي في عدة من الطلاق أو موت، فهو عيب ترد به في قول أبي ثور.
قال أبو بكر: وبه نقول.
-
وفي قول أصحاب الرأي: ليس بعيب ترد منه، وإن كان طلاقاً يملك الرجعة كان عيباً.
-
م ٣٥٣٤ - وإذا اشترى جارية على أنها بكر، فقال المشتري: لم أجدها بكراً، فالقول قول المشتري مع يمينه في قول أبي ثور، وفي قول أصحاب الرأي: القول قول البائع مع يمينه إلا أن يقيم المشتري البينة أنها ليست ببكر.
-
م ٣٥٣٥ - وقال أبو ثور: إذا اشترى عبداً أو أمة فتزوجها، فليس له أن يرده، وبه قال أصحاب الرأي.
-
م ٣٥٣٦ - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم في الجارية تشتري ولها الزوج، ولا يعلم به المشتري، أن ذلك عيب ترد به، هذا قول مالك، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
-
م ٣٥٣٧ - وقال مالك: الشيب في رأس الجارية عيب، وكذلك البخر في الفم، وبه قال أصحاب الرأي.
قال أبو بكر: وبه نقول، وكل شيء ينقص من الثمن فهو عيب عند أهل العلم.
vol. 6, p. 92قال أبو بكر:
م ٣٥٣٨ - وإذا وهب الرجل للرجل جارية على عوض معلوم فتقابضا، ثم وجد الموهوب له الجارية بها عيبا، ردها وقبض القوض في قول الشافعي، وأصحاب [٢/ ١٢٨/ب] الرأي.
وقال أبو ثور: ليس له أن يرجع بشيء، ولا يردها إن وجد عيباً.
قال أبو بكر: الأول أولى، لأنه كالبيع.
-
م ٣٥٣٩ - وقال الثوري، وإسحاق: في الصبي يسرق، ويشرب الخمر، ويأبق، لا يرد بعيب حتى يحتلم.
وقال أحمد: إذا جاوز (٢) عشر سنين فهو عيب.
-
م ٣٥٤٠ - وإذا اشترى جارية بجارية، وتقابضا، ثم وجد أحدا بما قبض عيبا، فإنه يرده ويأخذ الجارية التي [[باع] ]، وينتقض البع، هذا قول الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، والنعمان، ويعقوب.
وقال ابن أبي ليلى: يردها ويأخذ قيمتها، قيمة التي ترد عليه.
-
م ٣٥٤١ - فإن ماتت إحدى الجاريتين، ووجد بالأخرى عيبا ففي قول الثوري، والشافعي: يردها ويأخذ قيمة جاريته.
-
م ٣٥٤٢ - وإذا اشترى جارية، وتبرأ البائع من الحمل، فقال أبو ثور: هو برأة، وحكاه عن الكوفي.
وقال أحمد، وإسحاق: الحبل في الحيوان زيادة، وقال إسحاق: هو عيب في الآدميين.
vol. 6, p. 93وقال مالك: إن كنت الجارية من جوار الوطي المرتفعات، فليس ذلك ببرأة، وله أن يرد، وإن كانت من وحش الرقيق فهي برأة.
قال أبو بكر: البرأة من الحمل برأة، وليس بين الرقيق في ذلك فرق.
-
م ٣٥٤٣ - وكان الشافعي، والنعمان، ويعقوب يقولون: إذا اشترى جارية ووجدا عيباً، فله ردها وإن لم ينقد الثمن.
وقال ابن أبي ليلى: لا أقبل شهوداً على العيب حتى ينقد الثمن.
قال أبو بكر: قول الشافعي صحيح.
وقال عبيد الله بن الحسن: إذا كان يقدر على النظر في العيب في تلك الحال، بوئ بالنظر، وإن كان شيئاً يتأخر، أعطى، ثم نظر فيه.
-
م ٣٥٤٤ - واختلفوا في الرجل يشتري السلعة على أنه بالخيار ثلاثاً، فجاء ليردها، فقال البائع: ليس هي هذه، وقال المشتري: هي هذه، فإن الثوري، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي يقولون: القول قول المشتري مع يمينه.
-
م ٣٥٤٥ - وإن كان البيع لم يقبض وأراد البائع أن يلزمه إياه، فقال المشتري: ليس هو هذا، فالقول قول المشتري مع يمينه في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي.
-
م ٣٥٤٦ - وقال أبو ثور، وأصحاب الرأي: إذا اشترى عبداً فطعن بعيب، فقال البائع: ليس هذا العبد الذي بعتك، فالقول قوله مع يمينه [٢/ ١٢٩/ألف] إلا أن يقيم المشتري البينة.
vol. 6, p. 94وقال الأوزاعي: إذا صرف دراهم بدنانير، ثم رجع بدرهم، فقال: ليس هذا من دراهمي، قال: يحلف الصرفي بالله لقد وفيتك هذا ويبرأ.
-
م ٣٥٤٧ - وكان الشافعي يقول: إذا اشترى الرجلان سلعة صفقة واحدة، ووجدا بها عيبا فرد أحدهما، وقال الآخر: أنا أمسك، رد الذي أراد الرد حصته، وبه قال بن أبي ليلى، وأبو يوسف، ومحمد، وعثمان البتي، وعبيد الله بن الحسن.
وقال النعمان، وأبو ثور: ليس لأحدهما أن يرد حصته.
قال أبو بكر: قول الشافعي صحح.
-
م ٣٥٤٨ - وإذا اشترى الجوز، أو الراتج، أو البطيخ، أو ما أشبه ذلك، فوجده فاسداً، فقال النعمان: إذا لم يكن لها مكسورة قيمة، رجع بالثمن كله، وإن كان لها قيمة وهي مكسورة، رجع بنقصان العيب.
وقال الشافعي: فيها قولان:
أحدهما: أن له أن يرده ويرجع بثمنه.
-
والآخر: إذا كسره لم يكن رده، ويرجع بما يبين قيمته صحيحا وفاسداً.
وقال في البيض: يرجع بالثمن.
وقال أبو ثور: يرده ويرد نقصه الكسر، ويرجع بالثمن.