١٢٣ - باب مسائل

35 paragraphs · vol. 6, p. 131

  1. م ٣٦٣٥ - أجمع أهل العلم على أن من باع معلوماً من السلع حاضراً بمعلوم من الثمن، وقد [٢/ ١٣٨/ب] أحاط البائع والمشتري معرفة، وهما جائزاً الأمر، أن البيع جائز.

    vol. 6, p. 131
  2. م ٣٦٣١ - وأجمعوا على أن من باع سلعة بثمن مجهول غير معلوم، ولا مسمى، ولا عين قائم، أن البيع فاسد.

  3. م ٣٦٣٢ - واختلفوا فيمن باع سلعة لم يرها المشتري، ووصفها له البائع بصفة معروفة.

    فقالت طائفة: البيع جائز، والمشتري بالخيار، كنت السلعة على الصفة التي وصفت أم لم تكن، هذا قول سفيان الثوري، وأصحاب الرأي.

  4. وقد روينا هذا القول عن الشعبي، والحسن، والنخعي.

    وقالت طائفة: إذا خرجت السلعة على الصفة التي وصفت له لزم ذلك المشتري، وإن كان على غير تلك الصفة فله الخيار، هذا قول محمد بن سيرين، وأيوب السختياني، ومالك، وعبيد الله بن الحسن (١) ، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وابن النصر.

  5. وفيه قول ثالث: وهو أن البيع باطل، هذا قول الشافعي.

  6. وقد أجاز الشافعي هذا البيع مرة.

  7. م ٣٦٣٣ - وقال الحكم، وحماد: إذا اشترى العبد وقد رآه بالأمس، ولم يره يوم اشتراه، قالا: لا يجوز حتى يراه يوم اشتراه.

    قال أبو بكر: قول ابن سيرين صحيح، وكل بيع جائز على ظاهر قوله: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} الآية، إلا بيع منع منه كتاب، أو سنة، أو إجماع.

    vol. 6, p. 132
  8. م ٣٦٣٤ - واختلفوا في الرجل يشتري عبدين فيهلك أحدهما ويجد بالآخر عيباً، ويختلفان في قيمة الهالك.

    فقال ابن أبي ليلى، وأبو ثور: القول قول المشتري، لأنه مدعى عليه.

    وقال الشافعي: القول قول البائع، لأن الثمن كله قد لزم المشتري، وقد ذكر عنه غير ذلك.

    وقال النعمان: القول قول المشتري إلا أن يشاء البائع أن يأخذ الحي، ولا يأخذ من ثمن الميت شيئاً.

    وقال يعقوب: القول قول المشتري في حصة الميت، ويتحالفان ويترادان.

    وقال محمد: يتحالفان ويترادان العبد القائم وقيمة الهالك، والقول في قيمة الهالك قول المشتري مع يمينه.

  9. م ٣٦٣٥ - واختلفوا في الرجل يقول لعبده: إن بعتك فأنت حر، فباعه.

    فقالت طائفة: هو حر من مال البائع، روى هذا القول عن الحسن.

  10. وبه قال ابن أبي ليلى، وابن شبرمة، والشافعي، وأحمد بن حنبل.

    vol. 6, p. 133وقال الثوري، والنعمان [٢/ ١٣٩/ألف] ويعقوب: لا يقع العتق لأن العتق إنما يقع بعد خروج العبد من ملك البائع.

  11. م ٣٦٣٦ - واختلفوا فيه إن قال البائع: إن بعتك فأنت حر، وقال المشتري إن اشتريته فهو حر، فذكر أبو عبيد عن ابن أبي ليلى، ومالك انهما قالا: لا يعتق من مال البائع، قال: وأصحاب الرأي مجمعون على أنه يعتق من مال المشتري.

  12. ومال أبو عبيد إلى قول مالك، وابن أبي ليلى.

  13. م ٣٦٣٧ - واختلفوا في الرجل يبيع من الرجل الطعام إلى أجل، فلما حل الأجل أخذ بالثمن طعاماً حاضراً وقبضه مكانه، فأجاز ذلك الشافعي، وأصحاب الرأي.

    وقال مالك: ذلك ربا.

    وقال أحمد، وإسحاق: يشتري منه ما لا يكال ولا يوزن.

    وقال طاووس: لا يأخذ طعاماً.

    قال أبو بكر: وبقول الشافعي أقول.

  14. م ٣٦٣٨ - واختلفوا في الرجل يبيع السلعة بدين، ثم يشتريها بأقل من ثمنها بنقد.

  15. فقال مالك، وربيعة، وأبو الزناد، وعبد العزيز بن أبي سلمة، والأوزاعي، والثوري، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي: لا يجوز ذلك.

  16. وروينا عن الحسن، وابن سيرين، والشعبي، والنخعي، أنهم كرهوا ذلك.

  17. وقد روي عن ابن عباس حديث يوافق هذا القول.

  18. وروينا عن عائشة أنها قالت حيث سئلت عن مثل هذا: بئس ما شريت وبئس ما اشتريت.

    vol. 6, p. 134
  19. ورخص فيه الشافعي، وأبو ثور، وروي معنى ذلك عن ابن عمر.

    قال أبو بكر: البيع في ذلك جائز إذا كانت البيعة الثانية بعد افتراقهما بأدانهما عن البيع الأول.

  20. م ٣٦٣٩ - واختلفوا في الرجل يقول للرجل: اشتر سلعة كذا وكذا، حتى أربحك فيها كذا وكذا.

  21. فكره ذلك قوم، ونهوا عنه، كره ذلك ابن عمر، وابن المسيب، وابن سيرين، والحسن، والنخعي، وقتادة، وعبيد الله بن الحسن، وأحمد، وإسحاق.

  22. وكان القاسم بن محمد، وحيد الطويل لا يريان بذلك بأساً.

  23. وكان الشافعي يجيز هذا البيع، إذا كان العقد صحيحاً، لا شرط فيه.

  24. وكان مالك يكره ذلك ولا [[يفسخ] ] البيع.

    قال أبو بكر: كما قال مالك أقول.

  25. م ٣٦٤٠ - واختلفوا في الرجل يشري من الرجل مائة ثوب [٢/ ١٣٩/ب] فيزيد أوينقص.

  26. فكان الثوري يقول: إذا قال: كل ثوب بعشرة دنانير وجدها تسعين فالمشتري بالخيار، وإن زادت على مائة، فالبيع مردود.

    وقال أبو ثوز: إذا زاد أو نقص فالبيع فاسد.

    وقال مالك: إذا اشتراها خمسين ثوباً فوجدها أحداً وخمسين، يرد منها ثوباً.

    vol. 6, p. 135وقال ابن القاسم صاحبه: يرد جزأ من أحد وخمسين جزءاً من الثياب.

    وقال أصحاب الرأي: إن وجدها أحداً وخمسين ثوباً فالبيع باطل، فإن سمى كل ثوب منها عشرة دراهم وكان في العدد أحد وخمسين ثوباً فالبيع فاسد، وإن كانت الثياب تنتقص، وقد سمى لكل ثوب

    منها شيئاً، فالبيع جائز، والمشتري بالخيار إن شاء أخذ كل ثوب منها بما سمى، وإن شاء ترك.

  27. م ٣٦٤١ - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن رقيق أهل الذمة، إذا أسلموا بيعوا عليهم.

  28. فعل ذلك عمر بن عبد العزيز، وروي ذلك عن الحسن، والشعبي، والنخعي.

  29. وبه قال الشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.

  30. وخالفهم بعض من لقيناه من أهل الحديث، وقال: لا يجبر الذم على بيع عبده الذي أسلم.

  31. (ح ١٢٧٢) واحتج بحديث سلمان.

  32. وإنه كان بعد ما أسلم (١) ، وأن اليهودي كاتبه، وإن ذلك كان بعلم النبي - صلى الله عليه وسلم -.

  33. م ٣٦٤٢ - وكان الثوري لا يرى ببيع البنادق بأساً إذا كان يرمي بها للصيد، لا للعبث.

    vol. 6, p. 136
  34. وبه قال أحمد، وإسحاق.

  35. م ٣٦٤٣ - وكره الثوري ببيع الدفوف.

    وقال أحمد: الدفوف أيسر من الطبل.