خطبة الكتاب

248 paragraphs · vol. 1, p. 21

Page 2 of 7

  1. وَهِيَ - بِكَسْرِ الدَّالِ-: مِنْ قَدَّمَ بِمَعْنَى٦ تَقَدَّمَ. قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:

    vol. 1, p. 33{لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} ١ أَيْ: لا تَتَقَدَّمُوا. وَبِفَتْحِهَا، لأَنَّ صَاحِبَ الْكِتَابِ أَوْ أَمِيرَ الْجَيْشِ قَدَّمَهَا، وَمَنَعَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْكَسْرَ. وَبَعْضُهُمْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ.

    vol. 1, p. 32
  2. وَلَمَّا كَانَ كُلُّ عِلْمٍ لا يَتَمَيَّزُ فِي نَفْسِهِ عَنْ بَقِيَّةِ الْعُلُومِ إلاَّ بِتَمييزِ٢ مَوْضُوعِهِ. وَكَانَ مَوْضُوعُ أُصُولِ الْفِقْهِ: أَخَصَّ مِنْ مُطْلَقِ الْمَوْضُوعِ. وَكَانَ الْعِلْمُ بِالْخَاصِّ مَسْبُوقًا بِالْعِلْمِ بالْعَامِّ٣، بَدَأَ بِتَعْرِيفِ مُطْلَقِ الْمَوْضُوعِ بِقَوْلِهِ:

    "مَوْضُوعُ كُلِّ عِلْمٍ" شَرْعِيًّا كَانَ أَوْ عَقْلِيًّا "مَا" أَيْ الشَّيْءُ الَّذِي "يُبْحَثُ فِيهِ" أَيْ فِي ذَلِكَ الْعِلْمِ "عَنْ عَوَارِضِهِ" أَيْ عَوَارِضِ مَوْضُوعِهِ "الذَّاتِيَّةِ" أَيْ الأَحْوَالِ٤ الْعَارِضَةِ لِلذَّاتِ، دُونَ الْعَوَارِضِ اللاَّحِقَةِ لأَمْرٍ خَارِجٍ عَنْ الذَّاتِ٥.

  3. وَمَسَائِلُ كُلِّ عِلْمٍ مَعْرِفَةُ الأَحْوَالِ٤ الْعَارِضَةِ لِذَاتِ مَوْضُوعِ ذَلِكَ الْعِلْمِ٦.

  4. فَمَوْضُوعُ عِلْمِ الطِّبِّ مَثَلاً: هُوَ بَدَنُ الإِنْسَانِ، لأَنَّهُ يُبْحَثُ فِيهِ عَنْ الأَمْرَاضِ اللاَّحِقَةِ لَهُ، وَمَسَائِلُهُ: هِيَ مَعْرِفَةُ تِلْكَ الأَمْرَاضِ.

  5. وَمَوْضُوعُ عِلْمِ النَّحْوِ: الْكَلِمَاتُ، فَإِنَّهُ يُبْحَثُ فِيهِ عَنْ أَحْوَالِهَا مِنْ حَيْثُ الإِعْرَابُ وَالْبِنَاءُ. وَمَسَائِلُهُ: هِيَ مَعْرِفَةُ الإِعْرَابِ وَالْبِنَاءِ١.

    vol. 1, p. 34
  6. وَمَوْضُوعُ عِلْمِ الْفَرَائِضِ: التَّرِكَاتُ، فَإِنَّهُ يُبْحَثُ فِيهِ٢ مِنْ حَيْثُ قِسْمَتُهَا، وَمَسَائِلُهُ: هِيَ مَعْرِفَةُ حُكْمِ قِسْمَتِهَا.

  7. وَالْعِلْمُ بِمَوْضُوعِ عِلْمٍ لَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي حَقِيقَةِ ذَلِكَ الْعِلْمِ كَمَا قُلْنَا فِي بَدَنِ الإِنْسَانِ وَالْكَلِمَاتِ وَالتَّرِكَاتِ.

  8. إذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ: فَالْعَوَارِضُ الذَّاتِيَّةُ هِيَ الَّتِي تُلْحِقُ الشَّيْءَ لِمَا هُوَ هُوَ - أَيْ لِذَاتِهِ- كَالتَّعَجُّبِ اللاَّحِقِ لِذَاتِ الإِنْسَانِ، أَوْ تَلْحَقُ الشَّيْءَ لِجُزْئِهِ، كَالْحَرَكَةِ بِالإِرَادَةِ اللاَّحِقَةِ لِلإِنْسَانِ "بِوَاسِطَةِ أَنَّهُ حَيَوَانٌ، أَوْ تَلْحَقُهُ بِوَاسِطَةِ أَمْرٍ خَارِجٍ عَنْ الْمَعْرُوضِ مُسَاوٍ لِلْمَعْرُوضِ، كَالضَّحِكِ الْعَارِضِ لِلإِنْسَانِ" ٣ بِوَاسِطَةِ التَّعَجُّبِ٤.

  9. وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ: أَنَّ الْعَارِضَ إمَّا أَنْ يَكُونَ لِذَاتِ الشَّيْءِ، أَوْ لِجُزْئِهِ، أَوْ لأَمْرٍ خَارِجٍ عَنْهُ٥. وَالأَمْرُ الْخَارِجُ: إمَّا مُسَاوٍ لِلْمَعْرُوضِ، أَوْ أَعَمُّ مِنْهُ، أَوْ أَخَصُّ، أَوْ مُبَايِنٌ.

  10. أَمَّا الثَّلاثَةُ الأُوَلُ - وَهِيَ الْعَارِضُ لِذَاتِ الْمَعْرُوضِ، وَالْعَارِضُ لِجُزْئِهِ،

    vol. 1, p. 35وَالْعَارِضُ الْمُسَاوِي١- فَتُسَمَّى٢ "أَعْرَاضًا ذَاتِيَّةً" ، لاسْتِنَادِهَا إلَى ذَاتِ٣ الْمَعْرُوضِ.

  11. أَمَّا الْعَارِضُ لِلذَّاتِ: فَظَاهِرٌ.

  12. وَأَمَّا الْعَارِضُ لِلْجُزْءِ: فَلأَنَّ الْجُزْءَ دَاخِلٌ فِي الذَّاتِ، وَالْمُسْتَنِدُ إلَى مَا فِي الذَّاتِ مُسْتَنِدٌ إلَى الذَّاتِ فِي الْجُمْلَةِ٤.

  13. وَأَمَّا الْعَارِضُ لِلأَمْرِ٥ الْمُسَاوِي: "فَلأَنَّ الْمُسَاوِيَ" ٦ يَكُونُ مُسْتَنِدًا إلَى ذَاتِ الْمَعْرُوضِ، وَالْعَارِضُ مُسْتَنِدٌ٧ إلَى الْمُسَاوِي، وَالْمُسْتَنِدُ إلَى الْمُسْتَنِدِ إلَى الشَّيْءِ مُسْتَنِدٌ إلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ، فَيَكُونُ الْعَارِضُ أَيْضًا مُسْتَنِدًا إلَى الذَّاتِ.

  14. وَالثَّلاثَةُ الأَخِيرَةُ الْعَارِضَةُ لأَمْرٍ خَارِجٍ غَيْرِ مُسَاوٍ لِلْمَعْرُوضِ تُسَمَّى "أَعْرَاضًا غَرِيبَةً" لِمَا فِيهَا مِنْ الْغَرَابَةِ بِالْقِيَاسِ إلَى ذَاتِ الْمَعْرُوضِ.

  15. ثُمَّ تَارَةً يَكُونُ الأَمْرُ الْخَارِجُ٨ أَعَمَّ مِنْ الْمَعْرُوضِ، كَالْحَرَكَةِ اللاَّحِقَةِ لِلأَبْيَضِ بِوَاسِطَةِ أَنَّهُ جِسْمٌ، وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ الأَبْيَضِ وَغَيْرِهِ. وَتَارَةً يَكُونُ أَخَصَّ، كَالضَّحِكِ الْعَارِضِ لِلْحَيَوَانِ بِوَاسِطَةِ أَنَّهُ إنْسَانٌ، وَهُوَ أَخَصُّ مِنْ

    vol. 1, p. 36الْحَيَوَانِ. وَتَارَةً يَكُونُ مُبَايِنًا لِلْمَعْرُوضِ كَالْحَرَارَةِ الْعَارِضَةِ لِلْمَاءِ بِوَاسِطَةِ النَّارِ١.

  16. إذَا عَلِمْت ذَلِكَ:
  17. "فَمَوْضُوعُ ذَا" أَيْ هَذَا الْعِلْمِ الَّذِي هُوَ أُصُول الْفِقْهُ "الأَدِلَّةُ٢ الْمُوَصِّلَةُ إلَى الْفِقْهِ" مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِجْمَاعِ وَالْقِيَاسِ، وَنَحْوِهَا؛ لأَنَّهُ يُبْحَثُ فِيهِ٣ عَنْ الْعَوَارِضِ اللاَّحِقَةِ لَهَا، مِنْ كَوْنِهَا عَامَّةً أَوْ خَاصَّةً، أَوْ مُطْلَقَةً أَوْ مُقَيَّدَةً، أَوْ مُجْمَلَةً، أَوْ مُبَيِّنَةً، أَوْ ظَاهِرَةً أَوْ نَصًّا، أَوْ مَنْطُوقَةً، أَوْ مَفْهُومَةً، وَكَوْنُ اللَّفْظِ أَمْرًا أَوْ نَهْيًا، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ اخْتِلافِ مَرَاتِبِهَا، وَكَيْفِيَّةِ الاسْتِدْلالِ بِهَا٤، وَمَعْرِفَةُ هَذِهِ الأَشْيَاءِ هِيَ٥ مَسَائِلُ أُصُولِ الْفِقْهِ.

  18. وَمَوْضُوعُ عِلْمِ الْفِقْهِ: أَفْعَالُ الْعِبَادِ مِنْ حَيْثُ تَعَلُّقُ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ بِهَا. وَمَسَائِلُهُ مَعْرِفَةُ أَحْكَامِهَا مِنْ وَاجِبٍ وَحَرَامٍ، وَمُسْتَحَبٍّ وَمَكْرُوهٍ وَمُبَاحٍ.

  19. "وَلا بُدَّ" أَيْ لا فِرَاقَ "لِمَنْ طَلَبَ عِلْمًا" أَيْ٦ حَاوَلَ أَنْ يَعْرِفَهُ مِنْ ثَلاثَةِ أُمُورٍ:

    vol. 1, p. 37أَحَدُهَا: "أَنْ يَتَصَوَّرَهُ بِوَجْهٍ مَا" أَيْ بِوَجْهٍ مِنْ الإِجْمَالِ؛ لأَنَّ طَلَبَ الإِنْسَانِ مَا لا يَتَصَوَّرُهُ مُحَالٌ بِبَدِيهَةِ١ الْعَقْلِ، وَطَلَبُ مَا يَعْرِفُهُ مِنْ جِهَةِ تَفْصِيلِهِ مُحَالٌ أَيْضًا؛ لأَنَّهُ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ.

  20. "وَ" الأَمْرُ الثَّانِي: أَنْ "يَعْرِفَ غَايَتَهُ" لِئَلاَّ يَكُونَ "سَعْيُهُ فِي طَلَبِهِ عَابِثًا" ٢.

  21. "وَ" الأَمْرُ الثَّالِثُ: أَنْ يَعْرِفَ "مَادَّتَهُ" أَيْ مَا يَسْتَمِدُّ ذَلِكَ الْعِلْمُ مِنْهُ؛ لِيَرْجِعَ فِي جُزْئِيَّاتِهِ إلَى مَحَلِّهَا.

  22. وَأَصْلُ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ: أَنَّ كُلَّ مَعْدُومٍ يَتَوَقَّفُ وُجُودُهُ عَلَى أَرْبَعِ عِلَلٍ٣:

    - صُورِيَّةٍ: وَهِيَ الَّتِي تَقُومُ بِهَا صُورَتُهُ. فَتَصَوُّرُ الْمُرَكَّبِ مُتَوَقِّفٌ عَلَى تَصَوُّرِ أَرْكَانِهِ. وَانْتِظَامِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَقْصُودِ.

  23. - وَغَائِيَّةٍ: وَهِيَ الْبَاعِثَةُ عَلَى٤ إيجَادِهِ. وَهِيَ الأُولَى فِي الْفِكْرِ، وَإِنْ كَانَتْ آخِرًا فِي الْوُجُودِ الْخَارِجِيِّ. وَلِهَذَا يُقَالُ: "مَبْدَأُ الْعِلْمِ مُنْتَهَى الْعَمَلِ" .

  24. - وَمَادِّيَّةٍ٥: وَهِيَ الَّتِي تُسْتَمَدُّ مِنْهَا الْمُرَكَّبَاتُ، أَوْ مَا فِي حُكْمِهَا.

  25. - وَفَاعِلِيَّةٍ: وَهِيَ الْمُؤَثِّرَةُ فِي إيجَادِ ذَلِكَ.

    vol. 1, p. 38
  26. ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ لَفْظَ "أُصُولِ الْفِقْهِ" مُرَكَّبٌ مِنْ مُضَافٍ وَمُضَافٍ إلَيْهِ، ثُمَّ صَارَ لِكَثْرَةِ١ الاسْتِعْمَالِ فِي عُرْفِ الأُصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاءِ لَهُ مَعْنًى آخَرُ، وَهُوَ الْعِلْمِيَّةُ. فَيَنْبَغِي تَعْرِيفُهُ مِنْ حَيْثُ مَعْنَاهُ الإِضَافِيُّ، وَتَعْرِيفُهُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ عِلْمًا. فَبَعْضُ الْمُصَنِّفِينَ بَدَأَ "بِتَعْرِيفِ كَوْنِهِ" ٢ مُرَكَّبًا، وَبَعْضُهُمْ بَدَأَ "بِتَعْرِيفِ كَوْنِهِ" ٢ مُضَافًا، كَمَا فِي الْمَتْنِ.

  27. إذَا عَلِمْت ذَلِكَ:
  28. "فَأُصُولٌ: جَمْعُ أَصْلٍ، وَهُوَ" أَيْ الأَصْلُ "لُغَةً" أَيْ فِي اللُّغَةِ "مَا يُبْنَى عَلَيْهِ" أَيْ عَلَى الأَصْلِ "غَيْرُهُ" قَالَهُ الأَكْثَرُ٣.

  29. وَقِيلَ: أَصْلُ الشَّيْءِ مَا مِنْهُ الشَّيْءُ٤. وَقِيلَ: مَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ٥. وَقِيلَ: مَنْشَأُ الشَّيْءِ. وَقِيلَ: مَا يَسْتَنِدُ تَحَقُّقُ الشَّيْءِ إلَيْهِ٦.

  30. "وَ" الأَصْلُ "اصْطِلاحًا" أَيْ فِي اصْطِلاحِ الْعُلَمَاءِ "مَا لَهُ فَرْعٌ" لأَنَّ الْفَرْعَ لا يَنْشَأُ إلاَّ عَنْ أَصْلٍ.

  31. "وَيُطْلَقُ" الأَصْلُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ ١.

    vol. 1, p. 39
  32. الأَوَّلِ٢: "عَلَى الدَّلِيلِ غَالِبًا" أَيْ فِي الْغَالِبِ، كَقَوْلِهِمْ "أَصْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ" . أَيْ دَلِيلُهَا، "وَ" هَذَا الإِطْلاقُ "هُوَ الْمُرَادُ هُنَا" أَيْ فِي عِلْمِ٣ الأُصُولِ.

  33. "وَ" الإِطْلاقُ الثَّانِي: "عَلَى الرُّجْحَانِ" أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ مِنْ الأَمْرَيْنِ. كَقَوْلِهِمْ: "الأَصْلُ فِي الْكَلامِ الْحَقِيقَةُ دُونَ الْمَجَازِ" ٤ وَ "الأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ" ٥ وَ "الأَصْلُ بَقَاءُ مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ" ٦.

  34. "وَ" الإِطْلاقُ الثَّالِثُ: عَلَى "الْقَاعِدَةِ الْمُسْتَمِرَّةِ" كَقَوْلِهِمْ "أَكْلُ الْمَيْتَةِ عَلَى٧ خِلافِ الأَصْلِ" أَيْ عَلَى خِلافِ الْحَالَةِ الْمُسْتَمِرَّةِ.

  35. "وَ" الإِطْلاقُ الرَّابِعُ: عَلَى "الْمَقِيسِ عَلَيْهِ" وَهُوَ١ مَا يُقَابِلُ الْفَرْعَ فِي بَابِ الْقِيَاسِ٢.

    vol. 1, p. 40
  36. "وَالْفِقْهُ لُغَةً" أَيْ فِي اللُّغَةِ: "الْفَهْمُ" عِنْدَ الأَكْثَرِ٣، لأَنَّ الْعِلْمَ يَكُونُ عَنْهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} ٤.

  37. "وَهُوَ" أَيْ الْفَهْمُ: "إدْرَاكُ مَعْنَى الْكَلامِ" لِجَوْدَةِ٥ الذِّهْنِ مِنْ جِهَةِ تَهَيُّئِهِ لاقْتِبَاسِ٦ مَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَطَالِبِ.

  38. وَالذِّهْنُ: قُوَّةُ النَّفْسِ الْمُسْتَعِدَّةِ لاكْتِسَابِ الْعُلُومِ٧ وَالآرَاءِ٨.

  39. وَقِيلَ: إنَّ الْفِقْهَ هُوَ الْعِلْمُ١. وَقِيلَ: مَعْرِفَةُ قَصْدِ الْمُتَكَلِّمِ٢. وَقِيلَ: فَهْمُ مَا يَدِقُّ. وَقِيلَ: اسْتِخْرَاجُ الْغَوَامِضِ وَالاطِّلاعُ عَلَيْهَا.

    vol. 1, p. 41
  40. "وَ" الْفِقْهُ "شَرْعًا" أَيْ فِي اصْطِلاحِ فُقَهَاءِ الشَّرْعِ "مَعْرِفَةُ٣ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ" دُونَ الْعَقْلِيَّةِ "الْفَرْعِيَّةِ" لا الأُصُولِيَّةِ٤، وَمَعْرِفَتُهَا إمَّا "بِالْفِعْلِ" أَيْ بِالاسْتِدْلالِ "أَوْ" بِ "الْقُوَّةِ الْقَرِيبَةِ" مِنْ الْفِعْلِ، أَيْ بِالتَّهَيُّؤِ لِمَعْرِفَتِهَا بِالاسْتِدْلالِ. وَهَذَا الْحَدُّ لأَكْثَرِ أَصْحَابِنَا الْمُتَقَدِّمِينَ.