كتاب الصلاة
101 paragraphs · vol. 3, p. 5
Page 1 of 3
- vol. 3, p. 5
كتاب الصَّلاة
هي لغةً: الدعاءُ.
-
وشرعًا: أقوالٌ وأفعالٌ مَخْصوصة، مُفْتَتحةٌ بالتَّكْبير مختتمةٌ بالتَّسليم. سُمِّيت
كتاب الصَّلاة
قوله: (هي لغةً: الدعاء) لقوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] أي: ادع لهم، وإنَّما عُديَ بـ "على" ؛ لتَضَمُّنِه معنى الإنزالِ، أي: أنزلْ رحمَتكَ عليهم.
قال النبي ﷺ : "إذا دُعِيَ أحدُكم إلى طعامٍ، فليُجِب، فإنْ كانَ مفطرًا فليَطْعَم، وإن كانَ صائمًا فليصلِّ" (١) .
وقال الشَّاعر:
تقول بنتي وقد قربتُ مرتحِلًا … يا ربِّ جنبْ أبي الأوصابَ والوجعَا
عليكِ مثلُ الذي صلَّيتِ فاغتمضِي … نومًا فإنَّ لجنبِ المرءِ مُضطَجعَا (٢)
-
(أقوال) وهي القراءةُ، والتسبيحُ، والتحميدُ، والتسميعُ، وسؤالُ المغفرةِ، والتشهدُ. لا يقال: التعريفُ غيرُ جامع؛ لعدمِ شمولِه لصلاةِ الأخرسِ؛ لأنَّه لا قولَ فيها، لأنا نقول: المقدرُ كالموجود، فهي مشتملة على الأقوالِ المقدَّرةِ، أو أنَّ التعريفَ باعتبارِ الغالبِ، فلا يردُ أيضًا صلاةُ الجنازةِ.
-
(وأفعال إلخ) وهي القيامُ، والقعودُ، والركوعُ، والسجودُ، وغيرُ ذلك، ولا تَرِدُ صلاةُ المريضِ العاجزِ عن القيامِ والقعود، إذ قيل: يومئ بطَرفِهِ؛ لأنَّ هذا حدٌّ لها بحسب الأصل، أو يقال: إنَّ الأفعالَ المستحضرَةَ بالقلبِ كالموجودةِ. ح ف. (مخصوصة) قال في
vol. 3, p. 6. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
صلاةً؛ لاشتمالها على الدُّعاءِ. مشتقة (١) من الصلَوَيْن، تثنية صلَا، كعَصَا، وهما عِرقان من جَانبيَ الذَّنَب، أو عَظْمان يَنْحنيانِ في الركوع والسجود (٢) .
-
"المنتهى" (٣) : "معلومة" بدل: "مخصوصة" . كتب عليها ح ف: في "الفروع" (٤) : "مخصوصة" ، بدل: "معلومة" ، وهي أولى.
-
(لاشتمالِها على الدعاء) من اشتمالِ الكلِّ على البعضِ، فلا يَرِدُ أنَّها كلها دعاء، وتُطْلَقُ أيضًا لغةً على الرحمة، وعلى اللزومِ، وعلى التبعيةِ، وعلى الإقبالِ على الشيءِ تقرُّبًا. وقد قيل: إن الصلاةَ مأخوذةٌ من ذلك، كما حكاهُ القاضي عياض في "تنبيهاته" ، وهي مصدر صلَّى يصلِّي، وألِفُها منقلبةٌ عن واو، بدليلِ جمعِها على صلوات، تحركتِ الواو، وانفتحَ ما قبلَها، فقُلِبَت ألفًا، وإنما كُتِبَتْ في المصحف بالواو تفخيمًا. انتهى. ح ف. (مشتقَّة من الصَّلوَين إلخ) وقال ابنُ فارسِ (٥) : من صليتُ العودَ، بتشديدَ اللام، إذا لينْتَه؛ لأنَّ المصلي يلينُ ويخشعُ قلبه في صلاته. وردهُ النووي (٦) ، بأن لامَ الكلمةِ في الصلاةِ واو، وفي صليت ياء، فكيف يصحُّ الاشتقاق مع اختلافِ الحروف الأصلية، إذْ يُشتَرط في الاشتقاق الأصغرِ التوافقُ في الحروف؟.
-
وجوابُه: أن الواو وقعت رابعة، فقُلِبت ياء؛ لأنَّ القاعدةَ إذا وقعتِ الواو رابعة، تُقْلَبُ ياءً، ولعله ظن أن مرادَه صَلِيَت المخفف، تقول: صَلَيتُ اللحمَ صَليًا، إذا شويتَه، وإنما أرادَ ابنُ فارس المضعفَ.
- vol. 3, p. 7
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال ابن الأعرابي: صَليتُ العصا تصليةً، أدَرْتها (١) على النَّار لتقومها.
-
وقيل: لأنَّها ثانية لشهادةِ التَّوحيد، كالمُصَلي السابقِ من خيل.
- والأصلُ في وجوبها الكتابُ والسنة والإجماعُ:
-
أما الكتابُ، فقولُه تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [البينة: ٥] .
-
والسنة قولُ النبي ﷺ : "بُنِي الإسلامُ على خمسٍ، شهادة أن لا إله إلَّا الله، وأن محمدًا رسولُ الله، وإقام الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، وصومِ رمضان، وحجَّ البيتِ من استطاع إليه سبيلًا" . متَّفق عليه من حديث ابن عمر (٢) . والأخبارُ في ذلك كثيرة.
-
وأمَّا الإجماعُ، فقد أجمعَ المسلمونَ على وجوبِ خمسِ صلوات في اليومِ والليلةِ.
-
"فائدة" : وحكمةُ اختصاصِ الخمسِ بهذه الأوقات، كما قالَه أكثر العلماء، وأبدوا له حِكمًا، من أحسنِها (٣) : تذكُرُ الإنسانِ بها نشأتَه، إذْ ولادتُه كطلوعِ الشَّمسِ، ومنشؤُه كارتفاعِها، وشبابُه كوقوفِها عند الاستواء، وكهولتُه كميلِها، وشيوخَتُه كقربِها للغروب، وموتُه كغروبِها، ويزادُ عليه: وفناءُ جسمِه كانمحاقِ أثرها، وهو الشفقُ الأحمرُ، فوجبتِ العشاءُ حيئنذ تذكيرًا لذلك.
-
كما أن كمالَه في البطنِ، وتهيئتَه للخروجِ، كطلوعِ الفجرِ الذي هو مقدَّمةٌ لطلوعِ الشَّمسِ، المشبهِ بالولادةِ، فوجبَ الصبحُ حينئذ لذلك أيضًا، وكان حكمةُ [كون] الصبحِ ركعتين بقاءَ كسلِ النوم، والعصرين أربعًا توفُرَ النشاطِ عندهما بمعاناةِ الأسبابِ، والمغربِ
vol. 3, p. 8تجب على كلِّ
وفُرِضتْ ليلةَ الإسراء بعدَ مَبْعَثِه ﷺ بنحوِ خمسِ سنين (١) . وهي آكدُ أركانِ الإسلام بعد الشَّهادتين.
-
(تجبُ) الخمسُ في كل يوم وليلة (على كلِّ) مُسْلم
ثلاثًا؛ لأنَّها وترُ النَّهارِ، ولم تكن واحدة؛ لأنَّها بتراءُ (٢) من البَتْرِ، وهو القطعُ، وألحِقَتِ العشاءُ بالعصرين؛ لينجبرَ نقصُ الليل عن النهار، إذْ فيه فرضان، وفي النَّهارِ ثلاثةٌ؛ لكونِ النفسِ على الحركةِ فيه أقوى.
-
"تنبيه" : والأصلُ في مشروعيةِ الصلواتِ الخمسِ أيضًا قولُه تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ﴾ إلى آخرِ الآية [الروم: ١٧ - ١٨] ، أي: سبحوا الله، بمعنى: صلوا، ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾ أي: تدخلونَ في المساء، وفيه صلاتان، المغربُ والعشاءُ، ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ أي: تدخلونَ في الصباحِ، وفيه صلاةُ الصبحِ، ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ اعتراضٌ، ومعناهُ: يحمدُه أهلُهما. ﴿وَعَشِيًّا﴾ عطفٌ على "حين" ، وفيه صلاةُ العصر. ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ تدخلونَ في الظهيرة، وفيه صلاةُ الظهر. من "تفسير الجلالين" .
-
(بنحوِ خمس سنين) وقيل: قبلَ الهجرةِ بسنة، وقيل: بعدَ مبعثِه بخمسةَ عشرَ شهرًا، واقتصرَ على الأوّل في "الإقناع" ، والمصنفُ على "المنتهى" (٣) على المشهورِ بين أهل السير.
-
(على كل مسلمٍ) ذكرٍ أو أنثى أو خُنْثى، أو عبد أو مبغضٍ، فلا تجبُ على كافرٍ أصلي، بمعنى أنَّا لا نأمُره بها في كفره، ولا بقَضَائِها إذا أسلم؛ ترغيبًا له في الإسلام، ولأنَّها لو
vol. 3, p. 9مكلف
(مكلَّفٍ) أي: بالغٍ عاقلٍ، ذَكَرٍ أو أنْثى أو خُنْثى، حُرٌّ أو عبدٍ أو مُبَعضٍ
وَجبت عليهِ حالَ كفرِه، لوجبَ عليهِ قضاؤُهَا، ولأن وجوبَ الأداءِ يقتضي وجوبَ القضاء، واللازمُ منتف، ولقولِه تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا﴾ الآية [٣٨ من سورة الأنفال] ، ولا تصحَّ منه، وتجب عليه وجوبَ عقاب؛ لأنهم مخاطبونَ بفروعِ الإسلام، وكذا حكمُ المرتد، وإذا أسلمَ قَضَى ما فاته قبلَ ردتِه، لا زمَنَها، ولأنَّه أسلمَ خلق كثيرُ في عصرِ النبي ﷺ ومن بعدَه، فلم يَأمر أحدًا بالقضاءِ؛ لما فيه من التنفيرِ عن الإسلام. انتهى. ح ف مع زيادة.
-
(مكلفٍ) وهو البالغُ العاقلُ، فلا تجبُ على مجنونٍ لا يُفيق، فلا يقضيها بعدُ، ولا على صغيرٍ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام : "رفعَ القلمُ عن ثلاث، عن النائمِ حتَّى يستيقظ، وعن الصبيّ حتَّى يحتلِمَ، وعنِ المجنونِ حتَّى يعقل" . رواه الإمامُ أحمد والترمذي وأبو داود (١) .
-
ولأنَّها عبادة بدنية فلم تلزم غيرَ البالغِ، ولأنَّ المجنونَ غيرُ مخاطبٍ؛ لعدمِ اَلةِ الخطاب، وهي العقل.
قال الدنوشري: والأبله، قال في "المختار" (٢) : رجل أبلهُ بَينُ البلاهةِ والبَلَهِ، وهو الذي غلبت عليه سلامةُ الصدرِ، وبابه: طَرِب وسَلِم، وتبله أيضًا، والمرأةُ بلهاءُ. وفي الحديث: "أكثرُ أهلِ الجنّة البُلهُ" (٣) . يعني: البُلْهَ في أمرِ الدُّنيا؛ لقلةِ اهتمامِهم في أمر الدُّنيا، وهم أكياس في أمرِ الآخرةِ.
- vol. 3, p. 10
غيرِ حائضٍ ونفساءَ.
-
فيقضي نائمٌ ومغمى عليه ونحوه
(غيرِ حائضٍ ونُفساءَ) فلا تجبُ عليهما.
-
ولو لم يَبلُغِ المسلمَ المكلَّفَ الشرعُ، أو كان نائمًا أو مُغطًّى عقلُه بإغماء (فيَقضِي نائمٌ ومُغمًى عليه ونحوه)
قال بعضهم: الظاهرُ أن هذا المعنى غير مرادٍ هنا، وإنَّما المرادُ بالأبلهِ من يَغلِبُ عليه التغفُّل، وعدمُ المعرفةِ.
-
(غيرِ حائضٍ ونفساء) مستثنًى ممن تجبُ عليه الصَّلاةُ، فلا تجبُ عليهما؛ لقول عائشة رضي الله عنها : كنَّا نؤمَر بقضاءِ الصومِ، ولا نؤمَرُ بقضاءِ الصَّلاة (١) .
-
ولو كانت واجبة في تلكَ الحالةِ لأُمِرْنَ بقضائِها، كما أمِرنَ بقضاءِ الصوم. ح ف. (ولو لم يبلغ المسلمَ المكلَّفَ الشرعُ) كمن أسلمَ بدارِ الحربِ، أو نشأ ببادية بعيدة عن الإسلام مسلمًا، مع عدمِ مَنْ يتعلَّم منه، ولم يعلَم بوجوبِها، فيقضِيها إذا علم.
-
إن قلت: إذا لم يبلغْهُ الشرعُ كيف يُحْكَمُ عليه بأنَّه مسلمٌ؟ أجيبَ: بأنَّ المرادَ منهُ تفصيلُ الأحكامِ المكلَّفِ بها، وإلا، فالإسلامُ من جملةِ الشرع. تأمَّل.
-
(أو كان نائمًا) أي: فيجبُ عليه القضاءُ إذا استيقظَ. ح ف. (أو مُغطّى عقلُه بإغماءٍ) أي: فيقضي إذا أفاق، والفرقُ بينه وبينَ المجنونِ، أن الجنونَ تطولُ مدَّتُه بخلافِ الإغماء، ولأنَّه دونَ الجنون في تغطية العقل.
وقال مالكٌ والشافعيُّ: لا يلزمُه إلَّا أن يُفيقَ في جُزء من وقتِها (٢) . وقال أبو حنيفة: إنْ أغميَ عليه أكثرَ من خمسِ صلواتٍ، لم يقضِ شيئًا، وإلا، قضى الجميعَ (٣) . ح ف.
- vol. 3, p. 11
أفاقَ.
-
كمغطًّى عقلُه بشربِ دواءٍ، وسَكْران ولو مكرهًا (أفاق) (١) كلٌّ منهم، ما مضَى عليه من الصَّلوات زَمنَ ذلك؛ لحديث: "من نام عن الصَّلاةِ أو نَسيَها، فليُصلِّها إذا ذَكَرَها" رواه مُسلم (٢) .
-
وغُشِيَ على عمَّارٍ رضي الله عنه ثلاثًا، ثُمَّ أفاقَ، وتوضأ، وقَضَى تلك الثلاث (٣) .
-
ويَقْضي مَن شَرِب مُحرَّمًا حتَّى زَمَن جُنونٍ طَرَأ مُتَّصِلًا به؛ تَغْليظًا عليه.
-
(بشربِ دواءٍ) الشربُ بضمّ الشين، وهو أشهرُها، وبفتحِها، وهو القياس، وبكسرِها، وهو قليلٌ، وقُرِئَ بالثلاثِ قولُه تعالى: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ (٤) [الواقعة: ٥٥] . والدَّواء، بفتح الدال ممدودًا، وكسرُها لغةٌ فيه، حكاهُما الجوهريُّ (٥) ، وفي "القاموس" (٦) : مثلثة، وهو ما يُتَنَاول للمداواةِ. وبالقصرِ: المرضُ.
-
(ويَقضي من شَرِبَ محرَّمًا) قيَّده الشارح (٧) بشربِه. وكذا أكلُه، وهو ظاهرُ "التنقيح" . ح ف. (طرأَ مُتَّصِلًا به) أي: يقضي الصلاةَ من [طرأ جنونُه] (٨) على السكرِ متصلًا بشربِ
vol. 3, p. 12ولا تصحُّ من مجنونٍ ولا كافرٍ،
(ولا تصحُّ) صلاةٌ (من مجنونٍ) وغيرِ مميِّزٍ؛ لأنَّه لا يَعقلُ النِّيَّةَ.
-
(ولا) تصحُّ من (كافرٍ) لعدمِ صحَّة نيَّته، ولا تجبُ عليه، بمعنى أنَّه لا يلزمه القضاء إذا أسلم، [لا بمعنى سقوطها عنه في الآخرة] (١) ، ويُعاقَبُ عليها وعلى سَائر فروعِ الإسلام إذا مات كافرًا.
-
المحرَّم؛ تغليظًا عليه، وفيه احتمال: لا يلزمُهُ قضاءُ زمنِ جُنُونِه الذي طرأ مُتَّصِلًا بسكرِه؛ لكونِه صارَ غيرَ مكلَّفٍ، والمذهب الأوَّل. دنوشري.
-
(ولا تصحُّ صلاةٌ من مجنون) ولا تجبُ عليه.
قال ابن عادل: المجنونُ: الذي ألَمَّت به الجِنُّ، سُمُّوا بذلكَ لاستتارِهم. يقال: مجنونٌ، ومعنونٌ، ومهروعٌ، ومخنوقٌ، ومعتوهٌ، وممسوسٌ؛ لأنَّ المجنونَ ليسَ من أهلِ التكليف، أشبهَ الطفلَ، ولأنَّ من شرطِ صِحَّتِها النيَّةُ، وهي لا تصحُّ من مجنونٍ، ويستثنَى من ذلك ما لو طرأ الجنونُ على الردَّةِ، واتَّصلَ بها، فإنَّه يجبُ عليه قضاءُ أيَّامِ الجنون الواقعةِ في الردَّةِ؛ لأنَّ إسقاطَ القضاءِ عن المجنون رخصة، والمرتدُّ ليسَ من أهلِها، ولو ضُرِبَ رأسُه فَجُنَّ، لم يجبْ عليه القضاءُ على الصَّحيح من المذهب. قاله في القاعدة الثانية بعد المئة (٢) . وفي "المستوعب" : لا تجبُ الصَّلاةُ على الأبلهِ الذي لا يعقلُ، ولا يفيق، وقال في الصوم: لا يجبُ على المجنونِ ولا على الأبلهِ اللَّذينِ لا يُفيقَانِ. قال في "الفروع" : وجَزَمَ به بعضهم (٣) . دنوشري مع زيادة.
- vol. 3, p. 13
وإن صلَّى أو أذَّن، فمسلم حكمًا،
(وإنْ صَلَّى) الكافرُ على اختلاف أنواعه في دار إسلامٍ أو حرب جَمَاعة، أو مُنْفَرِدًا بمسجدٍ أو غيره، فمسلِمٌ حُكْمًا. (أو أَذَّنَ) الكافرُ ولو في غير وقته (فمسلِمٌ حُكْمًا) أي: ظاهرًا، فلو مَاتَ عَقِب ذلك، فَتَرِكَتُه لأقاربه المسلمين، ويُغَسَّل، ويصلَّى عليه، ويُدْفَن بمقابرنا. وإنْ أرادَ البقاءَ على الكفر، وقال: إنَّما أردتُ التَّهزِّي. لم يُقْبل.