باب في صلاة الجماعة وأحكامها وما ببيح تركها، وما يتعلق بذلك
45 paragraphs · vol. 3, p. 143
Page 1 of 2
- vol. 3, p. 143
(باب) بالتنوين، أي: هذا بابٌ في صلاةِ الجماعةِ وأحكامِها، وما يبيحُ تَرْكَها، وما يتعلَّقُ به.
-
(صلاةُ الجماعة) مبتدأٌ، خبره قولُه: (تلزمُ الرجالَ) ويجوزُ إضافةُ بابٍ على الرجالِ [إلى صلاةِ الجماعة؛ فجملة "تلزمُ" مستأنفةٌ لا محل لها من الإعرابِ، أي: تجبُ صلاةُ الجماعةِ على الرجالِ] (١) الأحرارِ (لـ) ــصلواتِ (الخمس المؤدَّاةِ) على الأعيانِ؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢] والأمرُ للوجوبِ، وإذا كان ذلك مَعَ الخوفِ، فمعَ الأمْنِ أولى (مَعَ القُدْرة) عليها. فلا تلزمُ النساءَ، وَالخَناثى، والعبِيد، والمبعَّضين، وذوي الأعذارِ (لا شرط) أي: ليستِ الجماعةُ شرطًا لصحةِ الصلاةِ، نصًّا؛ لحديث ابنِ عمرَ مرفوعًا: "صلاةُ الجماعةِ تفضُلُ على صلاةِ الفَذ بسبعٍ وعشرينَ درجةً" رواه الجماعةُ إلا النسائيَّ وأبا داود (٢) .
-
ولا يَصِح حملُه على المعذورِ؛ لأنَّه يُكْتَبُ له من الأجرِ ما كان يفعلُه لولا العذر؛ للخبرِ (٣) . فتصحُّ مِنْ مُنفردٍ، ويأثمُ، ولا ينقصُ أجرُه مع عُذرٍ.
-
وتنعقدُ باثنين في غيرِ جُمعةٍ، وعيدٍ، ولو بأنثى، أو عبدٍ، لا بصبيٍّ في فرضٍ.
- vol. 3, p. 144
وله فعلُها ببيتِه، وأفضلُها المسجدُ العتيقُ، ثمَّ الأكثرُ، وأبعدُ أولى مِنْ أقرب.
-
وحَرُمَ أنْ يُؤم بمسجدٍ قَبْلَ إمامِه الراتِبِ،
وتسن بمسجد؛ للأخبار (١) .
-
(وله فعلُها) أي: الجماعةِ (ببيتِه) لحديث: "جُعِلَت ليَ الأرضُ مسجدًا وطَهُورًا" (٢) .
-
ويسَنُّ لأهلِ ثَغْرٍ (٣) اجتماع بمسجدٍ واحدٍ (و) الأفضلُ لغيرِهم المسجدُ الذي لا تُقامُ فيه إلا بحضوره. ثم (أفضلُها) أي: الجماعةِ، أي: أفضلُ أماكنها (المسجدُ العتيقُ) لأنَّ الطاعةَ فيه أسبقُ. (ثم الأكثرُ) جماعةً؛ لأنه أعظمُ أجرًا (وأبعدُ) مَسجِدَين قديمَين، أو جَدِيدَين، سواءٌ اختلفا في كثرةِ الجَمعِ وقلتِه، أو استويا (أَولى مِن أقربَ) لحديثِ أبي موسى مرفوعًا: "أعظمُ النَّاسِ أجرا في الصلاةِ أبعدُهم فأبعدُهم ممشى" رواه البخاريُّ (٤) .
-
(وَحَرُمَ أنْ يُؤمَّ) -بالبناءِ للمفعول- بمسجدٍ له إمامٌ راتب (قَبلَ) فراغِ (إمامِه الرَّاتبِ) من الصلاة؛ لأنَّه بمنزلةِ صاحبِ البيتِ، وهو أحق بالإمامة مِمن سِواه؛ لحديثِ: "لا يُؤمنَ الرجلُ في بيته إلا بإذنِهِ" (٥) ولا يحرمُ أن يَؤُمَّ بعدَ الراتب.
قال في "الإقناع" (٦) : ويتَّجه، إلا لمن يعادي الإمامَ، وحيثُ أمَّ قبلَ الراتب، لم
vol. 3, p. 145إلا بإذنِه، أو مَعَ عُذْرِه.
-
ومَنْ صلى، ثمَّ أقيمتْ، سُنَّ أنْ يُعِيدَ غيرَ مغربٍ، ولا تُكرَه إعادةُ جماعةٍ في غيرِ مسجدَي مكَّةَ والمدينةِ،
تصح إمامتُه. (إلا بإذنِه) أي: الرَّاتبِ، فيُباحُ للمأذونِ أن يَؤمّ، وتصح إمامتُه (أو مع عُذرِه) أي: الراتب، بمرض ونحوه، أو مع تأخُّرِه، وضِيقِ الوقتِ؛ لأن أبا بكر رضي الله عنه صلَّى حينَ غاب النبي ﷺ (١) . وفعَله عبدُ الرحمن بن عوفٍ رضي الله عنه ، فقال النبي ﷺ : "أحسَنتُم" رواه مسلم (٢) . ولتَعَينِ تحصيلِ الصلاة إذنْ. وسواء علِمَ عذرَه، أو لا، ويراسَلُ إنْ تأخَّر عن وقتِه المعتادِ، مع قربِ محله، وعدم مشقة، وإلا، أو لم يُظن حضورُه، أو ظُن ولا يَكرَهُ الراتبُ ذلك، صلوا (٣) .
-
(ومَن صلى) الفرضَ منفردًا، أو في جماعة (ثم أُقيمت) الصلاةُ (سُنَّ) له (أنْ يعيدَ) مع الجماعةِ ثانيًا مع إمام الحي أو غيرهِ؛ لحديثِ أبي ذر مرفوعًا: "صلِّ الصَّلاة لوقتِها، فإنْ أقيمت وأنتَ في المسجدِ، فصل، ولا تقلْ: إني صليتُ؛ فلا أصلي" رواه أحمدُ ومسلم (٤) ، وتقدَّم (٥) .
-
وكذا إن جاءَ مسجِدًا غيرَ وقتِ نهيٍ لغير قصدِها (٦) (غيرَ مغربٍ) فلا تُسَنُّ إعادتُها؛ لأن المعادَة تطوعٌ، ولا يكونُ بوترٍ، والصلاة الأولى فرضُه.
-
(ولا تُكرَه إعادةُ جماعةٍ) بأنْ تُقامَ مرَّةً ثانية (في) مسجد له إمام راتبٌ كغيرهِ (غير مَسجدَي مكةَ والمدينةِ) فتُكرَهُ فيهما، وعلله الإمامُ أحمدُ رحمه الله بأنه أرغبُ في
vol. 3, p. 146ولا فيهما لعُذْرٍ.
-
وإذا أُقيمتِ الصَّلاةُ، لمْ تَنعقدِ النَّافلةُ، وإنْ كان فيها، أتَمَّها إنْ لم يَخَفْ فَوْتَ الجماعةِ.
-
ومَنْ كبر قَبْلَ سلامِ إمامٍ، أدْرَكَ الجماعةَ، وإنْ أَدْرَكَهُ
توفير الجماعةِ أي: لئلا يتوانى النَّاسُ في حضورِ الجماعةِ مع الإمامِ الأوَّلِ (١) .
-
(ولا) تُكرَهُ إعادةُ الجماعةِ (فيهما) أي: في مَسجِدَي مكةَ والمدينةِ (لعُذرِ) في إقامتِها ثانيا؛ لأنَّها أخف من تَركِها. وقولُه كغيرهِ: "ولا تكرَه إعادةُ جماعةٍ" إنما قصدُوا به الرَّدَّ على مَنْ قال بالكراهةِ، وإلا، ففعلُها جماعة واجبٌ ولو أفْضى إلى التعدُّد، كما ذَكَرَه في "الإنصاف" (٢) .
-
(وإذا أُقيمتِ الصَّلاةُ) أي: شَرَعَ مُقيمٌ في إقامةِ الصَّلاةِ التي يريدُ الدخولَ مع إمامِها (لم تنعقدِ النافلةُ) -راتبة كانت، أو غيرَها- مِمن لم يُصَل تلكَ الصلاةَ؛ لحديثِ: "إذا أقيمتِ الصلاةُ، فلا صَلاةَ إلا المكتوبة" متفقٌ عليه (٣) . وإن جَهِلَ الإقامةَ، فكَجَهلِ وقتِ نَهيٍ (٤) .
-
(وإنْ كان) مَنْ يريد الدخولَ في صلاة أقيمت وهو (فيها) أي: في النافلةِ، ولو خارجَ المسجدِ (أتمَّها) أي: النافلةَ خفيفةً، ولا يزيدُ على ركعتين (إنْ لم يَخَف فَوتَ الجماعةِ) ولو فاتَته ركعةٌ، وإلا، قَطَعها؛ لأن الفَرضَ أهم.
-
(ومَنْ كبَّر قَلَ سلام إمامـ) ـه التسليمةَ الأولى (أَدرَكَ الجماعةَ. وإنْ أَدرَكَة) أي: أدرَك المأمومُ الإمامَ حالةَ كونِ الإمامِ (راكعًا) بأن اجتمع معه في الركوع، بحيثُ ينتهي المسبوقُ
vol. 3, p. 147راكعًا، أدْرَكَ الركعةَ، وأجزأتْه التحريمةُ عن تكبيرةِ ركوعٍ، ويتحملُ الإمامُ عنه قراءةَ الفاتحةِ.
-
إلى قدرِ الإجزاءِ مِنَ الرُّكوع، قَبلَ أن يزولَ الإمامُ عن قَدرِ الإجزاءِ منه (أَدرك) المأمومُ تلكَ (الركعةَ) ولو لم يُدرِكِ الطُّمأنينةَ مع الإمامِ، فَيَطمَئِنُّ، ثم يتابعُ إمامَه؛ لحديثِ: "مَن أدركَ الركوعَ، فقد أدركَ الركعةَ" رواه أبو داود (١) . وعليه أنْ يأتيَ بالتكبيرِ قائما، كما تقدم. (وأجزأته التحريمةُ) أي: تكبيرةُ الإحرامِ (عن تكبيرةِ ركوع) فإن نوى بتكبيرتِه الانتقالَ مع الإِحرامِ، أو وحدَه، لم تنعقد. والأفضلُ أنْ يأتيَ بتكبيرتَين. وسُنَّ دخولُه مع الإمامِ كيفَ أدرَكَه، وينحط بلا تكبيرٍ، ويقومُ مسبوقٌ به. وإن قام قبلَ سلامِ إمامِه الثانية، ولم يرجع، انقلبت نفلًا. وما أدْرَكَ آخرُها، وما يقضي أولُها، يستفتحُ له، ويتعوذُ، ويقرأ سورة، لكن لو أدركَ ركعة مِن رباعيَّةٍ، أو مغرب، تشهد عقِبَ أخرى.
-
(وبتحمَّلُ الإمامُ عنه) أي: عنِ المأمومِ (قراة الفاتِحة) فتصح صلاةُ المأمومِ بدونها؛ لقولِه تعالى: ﴿وَإِذَا (٢) قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] . وحديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: "إنما جُعِلَ الإمامُ، ليُؤتم به، فإذا كَبَّرَ، فكبِّروا، وإذا قرَأ، فأنصِتُوا" رواهُ الخمسةُ إلا الترمذي (٣) . وحديثِ: "مَن كان له إمام، فقراءةُ الإمامِ له قراءة" رواه سعيد،
vol. 3, p. 148ويُسنُّ أنْ يقرأَ في إسرارِ إمامِه وسَكتاتِه.
-
وإذا لمْ يَسمعْه لبُعدٍ، أو طرشٍ، ما لم يشغلْ مَنْ بجنبِه،
وأحمدُ في "مسائلِ" ابنهِ عبدِ الله، والدارقطني (١) ، وهو وإنْ كان مُرسلًا، فهو عندنا حُجَّةٌ.
-
(ويُسَنُّ) للمأمومِ (أن يقرأَ) الفاتحة وسورةً حيثُ شُرِعَت (في إسرارِ إمامِهِ) أي: في الصلاة السرية كالظهرِ.
-
وكذا يقرأُ الفاتحةَ في الأخيرةِ مِن مغربٍ، وفي الأخيرتين مِنْ عشاءٍ؛ لحديثِ جابر: كنا نقرأ في الظُّهرِ والعَصرِ خَلفَ الإمامِ في الركعتَين الأوليَينِ بفاتحةِ الكتاب وسورةٍ، وفي الأخيرتَينِ بفاتحةِ الكتاب. رواه ابنُ ماجه (٢) . قال الترمذي (٣) : أكثرُ أهلِ العِلمِ يَرَوْنَ القراءةَ خَلفَ الإمامِ.
-
(و) يقرأ مأموم في (سَكَتاتِه) أي: الإمامِ في الجَهرِيَّة، كالصبحِ، والجمعةِ، وأُولتي مغرب، وعشاءٍ.
-
وسَكتاتُ الإمامِ ثلاثٌ: قَبلَ الفاتِحة في الركعةِ الأولى، وبعدَها بقدرِها في كل ركعةٍ، وبعدَ فراغِ القراءةِ.
-
(و) يُسَن أنْ يقرأ المأمومُ ما ذُكرَ (إذا لم يَسمَعهُ) أي: الإمامَ (لبُعدٍ) عن الإمامِ (أو لطَرَشٍ) أي: ثقلِ سمعِ المأموم (ما لم يَشغل) الأطرشُ بقراءةٍ (مَن بجنبِه) من
vol. 3, p. 149ويَستفتحُ، وَيستعيذُ، ولو فيما يجهرُ فيه إمامُه.
-
ومَنْ ركعَ، أو سجدَ ونحوه قَبْلَ إمامِه عَمْدًا، حَرُمَ، وعليه أنْ يرجعَ لمتابعتِه، كناسٍ ذَكَرَ، فإنْ لم يَرجعْ عَمْدًا، بطلتْ،
المأمومين، فإنْ شَغَلَه، تَرَكَه. قال في "المصباح" (١) : شَغَلَه الأمرُ شَغلا -من باب نَفَع- أي: ألهاه. انتهى.
-
وانْ سبقه الإمامُ بالقراءةِ وركع، تبعَه، بخلاف التشهدِ، فيتمه إذا سلم. فإنْ بقي عليه شيءٌ مِنَ الدُّعاءِ، سلَّم، إلا أنْ يكونَ يسيرًا.
-
(و) يُسَن لمأمومٍ أن (يَستَفتِح، ويستعيذ) في كل صلاة (ولو فيما يجهرُ فيه إمامُه) كالصبحِ، لكن في سكتاتِ الإمامِ، وإذا لم يسمعْه لبُعدٍ، أو طرشٍ، كما تقدم.
-
(ومَن ركعَ، أو سجدَ ونحو.) كمن رَفَعَ رأسَه مِن ركوع، أو سجودٍ (قبلَ إمامِه) حالةَ كونِ الفاعلِ (عَمدًا) أي: عامدًا (حَرُمَ) عليه؛ لقولِه عليه الصلاة السلام: "لا تسبِقوني بالركُوعِ، ولا بالسجُودِ، ولا بالقِيام" رواه مسلم (٢) . وعن أبي هريرةَ: "أمَا يخشى الذي يرفعُ رأسَه قبلَ الإمامِ أنْ يُحَولَ اللهُ رأسَه رأسَ حمار، أو يجعلَ صورتَهُ صورة حمار" متفق عليه (٣) .
-
ولا تبطلُ إنْ عاد للمتابعةِ (وعليه) أي: يجبُ على فاعلِ ذلكَ عَمدًا (أن يرجعَ لمتابعتِه) أي: الإمامِ، أي: ليأتي بما فعله قَبلَ الإمامِ عَقِبه؛ ليكونَ مؤتما به (كـ) ـما يجبُ على جاهل فَعَلَ ذلك وعلم (٤) ، وعلى (ناسٍ ذَكَرَ) أي: تذكر سَبقَ إمامِه، أن يرجعَ للمتابعة (فإنْ لم يرجع) عالمًا وجوبَه (عَمدا) أي: غيرَ ساهٍ حتى أدركه فيه (بطلت) صلاتُه؛ لتَركِ المتابعةِ الواجبةِ بلا عُذر.
- vol. 3, p. 150
وإن رَكَعَ، ورفعَ قَبْلَ إمامِه عَمْدًا، بطلتْ، وسَهْوًا أو جَهْلًا، يقضي الركعة.
-
وسُن تطويلُ أولى عن ثانيةٍ،
وعُلم ممَّا تقدَّم: أنها لا تبطلُ إنْ أبى الرجُوعَ -جاهلًا، أو ناسيًا- بل يُعتد به. والأولى لمأموم أنْ يَشرعَ في أفعالِها بعدَ إِمام، فإن وافقه، كُرِهَ. وإن كبَّر لإحرام مَعَه، أو قبل إتمامِه، لم تنعقد. وإن سلَّم قبلَه عَمدًا بلا عُذرٍ، أو سهوًا ولم يُعِده بعدَه، بطلت، ومعه، يُكرَه، ولا يضر سَبقٌ بقولِ غيرهما.
-
(وإن رَكَعَ) مأموم (ورفعَ قبل) ركوع (إمامِه) عالما (عَمدًا، بطلتْ) صلاتُه؛ لأنه سَبَقَه بركنٍ كاملٍ، هو معظمُ الركعةِ، فبطلت، كما لو سَبَقه بالسلام.
-
(و) إن رَكَعَ، ورَفَع قَبلَ إمامِه (سَهْوًا، أو جَهلًا) لم تبطلْ صلاتُه؛ لحديثِ: "عُفيَ لأمتي عن الخطأ والنِّسيانِ" (١) . و (يقضي) بعد سلامِ إمامِه (الركعةَ) التي وقعَ السَّبْقُ فيها إنْ لم يأتِ بما سَبَقَ به مع الإمام، فإنْ أتى به، اعتُدَّ له بالركعة. وعُلم من كلامه: أنَّها لا تَبطُلُ إن سَبقَ إمامَه بركنٍ فعليٍّ غيرِ ركوعٍ. وأما السبقُ بركنَين، فكالركوعِ وأولى، كما لو ركعَ ورفعَ قبلَ ركوعِه، وَهَوَى إلى السُّجود قَبلَ رفعِه (٢) .
-
(وسن) لإمامٍ وغيرِه (تطويلُ) قراءةِ ركعةِ (أُولى عن) قراءةِ ركعةِ (ثانيةٍ) لحديثِ أبي قتادةَ مرفوعًا: "كان يقرأ في الظهرِ في الركعتينِ الأوليَين بفاتحةِ الكتابِ، وكان يطوِّلُ في الركعةِ الأولى ما لا يطوِّلُ في الثانية، وهكذا في صلاةِ العَصر، وهكذا في صلاةِ الصبح" متَّفقٌ عليه (٣) . زاد أبو داود (٤) : فظنَّنا أنَّه يريدُ بذلك أنْ يدركَ الناسُ الركعةَ الأولى. إلا في صلاةِ خوفٍ في بعضِ الأوجه، فالثانيةُ أطولُ، أو بيسيرٍ كبـ "سبح" و "الغاشية" .
- vol. 3, p. 151
ولإمامٍ التخفيفُ مع الإِتمام، وانتظارُ داخلٍ إنْ لمْ يشقَّ.
-
وإن استأذنَتِ امرأةٌ لمسجدٍ، كُرِهَ مَنْعُها، وبيتُها خيرٌ لها.
-
(و) سُن (لإمامٍ التخفيفُ) للصلاة (مع الإتمامِ) للصلاة؛ لحديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: "إذا صلَّى أحدُكم للناس، فليخفف؛ فإنَّ فيهم السَّقيم، والضعيفَ، وذا الحاجةِ. وإذا صلى لنفسه، فليطوِّل ما شاء" رواه الجماعةُ (١) .