باب الربا والصرف

40 paragraphs · vol. 3, p. 459

  1. يَحرمُ ربَا الفَضْلِ والنَّسيئةِ، فلا يباعُ مَكِيلٌ بجنسه، ولا موزونٌ بجنسِه، إلَّا مثلًا بمثلٍ، يدًا بيدٍ،

    باب الرِّبا والصَّرف

    الرِّبا -مقصور- وهو لغةً: الزيادةُ؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ [الحج: ٥] أي: علَت.

    vol. 3, p. 459
  2. وشرعًا: زيادة في شيءٍ مخصوصٍ (١) .

  3. وهو محرَّمٌ بالإِجماع؛ لقوله تعالى: ﴿وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] .

  4. والصَّرْفُ: بيعُ نقدٍ بنقْدٍ. قيل: سُمّيَ به، لصريفهما (٢) ، أي: تصْوِيتهما في الميزانِ، وقيلَ: لانصرافِهما عن مقتضَى أنواعِ البيع في اشتراطِ القَبْضِ وغيرِه (١) .

  5. (يَحْرُمُ رِبَا الفَضْلِ) أي: الزيادة (و) يَحْرُمُ ربَا (النَّسيئةِ) أي: التأخيرِ؛ لما تقدَّم، فهو نوعان، أشارَ إلى الأوّلِ منهما بقولهِ: (فلا) يصحُّ أنْ (يُبَاعَ مَكِيْلٌ بجنسِه) مطعومًا كالبُرِّ والشَّعيرِ، أَوْلا؛ كالأُشْنَان (ولا) يُبَاعُ (موزونٌ بجنسِه) مطعومًا، كالسُّكَّر، أوْلا كالكَتَّان (إلا) إذا بِيعَ ذلك (مِثلًا بمِثْل) أي: حالَ كونِهما متماثلَيْن في المِقْدارِ (يدًا بيدٍ) أي: حالَ كونِهما مقبوضَيْن؛ لحديثِ عُبادة بن الصَّامت مرفوعًا: "الذَّهبُ بالذَّهبِ، والفِضَّةُ بالفِضَّة، والبُرُّ بالبُرِّ، والشَّعيرُ بالشَّعير، والتَّمْر بالتَّمْر، والمِلْحُ بالمِلْح، مِثلًا بمثلٍ، يدًا بيدٍ" رواه أحمدُ ومسلم (٣) ، فيُشترَطُ (٤) في بيعِ الرِّبَوِيِّ بجنسه شرطان: التَّماثُلُ والتَّقابُضُ.

  6. ولا يُباع مكيلٌ بجنسِه وَزْنًا ولا جِزَافًا، ولا موزونٌ بجنسِه كَيْلًا ولا جِزافًا، وإن اختلفَ الجنسُ كبُرٍّ بشعيرٍ، جاز كَيْلًا ووَزْنًا وجِزافًا.

    vol. 3, p. 460
  7. ولا رِبًا في ماءٍ، ولا فيما لا يُوزَن عُرفًا؛ لصناعتِه من غيرِ ذهبٍ أو فضة، كمعمولٍ من نُحاسٍ، وحديدٍ، وحريرٍ، وقُطْنٍ، ولا في مطعومٍ لا يُكال ولا يُوزَن، كبيْضٍ وجَوْز.

  8. (ولا) يصحُّ أنْ (يُباعَ مَكِيْلٌ بجنسِه وَزْنًا) ولو تمرةً بتمرةٍ (ولا) يُباعُ مَكِيلٌ بجنسِه (جِزَافًا (١) ، ولا) يُباع (موزونٌ بجنسِه كيلًا، ولا) يُباعُ بجنسِه (جِزافًا) فلا يصحُّ بيعُ المكيلِ بجنسِه إلا كيْلًا، ولا بيعُ الموزون بجنسه إلا وَزْنًا؛ لقولِه ﷺ : "الذهبُ بالذهب وَزنًا بوَزْنٍ، والفِضَّةُ بالفِضَّةِ وَزْنًا بوَزنٍ، والبُرُّ بالبُرِّ كَيْلًا بكَيلٍ، والشَّعيرُ بالشَّعيرِ كَيلًا بكيْلٍ" رواهُ الأثرمُ من حديثِ عُبادةَ (٢) ، ولأنَّ ما خُولفَ معيارُه الشرعيُّ لا يتحقَّقُ فيهِ التماثلُ، والجَهْلُ به كالعِلْمِ بالتفاضُلِ، فلو كِيْلَ المَكِيلُ الذي بِيْعَ بجنسِه وَزْنًا أو جِزافًا، أو وزِنَ الموزونُ الذي بِيْعَ بجنسِه كَيْلًا أو جِزافًا، فكانا سواء، أو كانا يعلمانِ تساويهما في المعيار الشَّرعيِّ، صحَّ.

  9. (وإن اختلفَ الجنسُ كبُرِّ بشعيرٍ) وحديدٍ بنحاسٍ (جاز) البيعُ (كَيْلًا ووَزْنًا وجِزافًا) لقولِه ﷺ : "إذا اختلفتْ هذه الأشياءُ، فبيعوا كيفَ شِئْتُم إذا كانَ يدًا بيدٍ" رواه مسلم وأبو داود (٣) .

  10. والجنس ما يشملُ أنواعًا، كالذَّهَبِ والفِضَّةِ، والبُرِّ والتَّمرِ، وفروعُ الأجناس كالأدِقَّةِ (٤) ، والأخبازِ، والأدهانِ أجناسٌ. واللحمُ أجناسٌ باختلافِ أصوله (٥) ، ولحمُ

    vol. 3, p. 461ولا يصحُّ بيعُ لحمٍ بحيوانٍ من جنسِه، ولا بيعُ حَبٍّ بدقيقِه أو سويقِه، ولا نِيْئه بمطبوخِه، ولا خالصِهِ بمَشُوبهِ،

    الضَّأنِ والمَعزِ جنسٌ واحدٌ. ولحمُ البَقَرِ والجواميسِ جنسٌ واحدٌ. ولحمُ الإِبلِ جنسٌ، وهكذا، والشَّحْمُ، والكَبِدُ، والقلبُ، والأَلْيةُ، والطِّحال، والرِّئةُ، والكارعُ أجناسٌ؛ لأنَّها مختلفةٌ في الاسم والخِلْقة، فيجوزُ بيعُ جنسٍ منها بآخرَ متفاضلًا.

  11. (ولا يصحُّ بيعُ لحمٍ بحيوانٍ من جنسِه) لما روى مالكٌ، عن زيدِ بن أسلم، عن سعيد بن المسيّب أن النبيَّ ﷺ "نهى عن بيعِ اللَّحْمِ بالحيوان" (١) . ويصحُّ بيعُ اللَّحْمِ بحيوانٍ مِنْ غيرِ جنسِه، كلَحْمِ ضَأنٍ ببقرةٍ.

  12. (ولا) يصحُّ (بيعُ حَبٍّ) كَبُرٍّ (بدقيقهِ أو سوِيقِه) لتعذُّر التساوي؛ لأنَّ أجزاءَ الحبِّ تنتشرُ بالطَّحْنِ، والنَّارُ قد أخذتْ مِنَ السَّويق. وإنْ بِيعَ الحَبُّ بدقيقٍ أو سويقٍ من غير جنسِه، صحَّ؛ لعدم اعتبارِ التَّساوي إذًا.

  13. (ولا) بيعُ (نيْئِهِ بمطبوخِه) كحنطةٍ بهَرِيستها (٢) أو بُخبز أو نَشا -بالفتح، والقَصْر، وقد يُمَدُّ- وهو ما يُعملُ منه الحلواء (٣) ؛ لأنَّ النارَ تعقدُ أجزاءَ المطبوخِ، فلا يحصلُ التساوي.

  14. (ولا) بيعُ (خالصِه) أو مشُوبهِ (بمَشُوبه) (٤) كحنطةٍ فيها شعيرٌ بمثلِها أو بخالصة، إلا أن يكونَ الخَلْطُ يسيرًا. وكذا بيعُ اللَّبن بالكَشكِ (٥) .

  15. ولا رطبِه بيابسِه، إلَّا في العَرَايا.

    vol. 3, p. 462
  16. ويصحُّ بيعُ دقيقِه بدقيقِه إذا استويا نعومةً، وخبزِه بخبزِه إذا استويا نَشَافًا.

  17. ولا يُباعُ منزوعُ النَّوى بما فيه نَوَاه، ولا رِبَويٌّ بجنسِه ومعه أو معهما مِنْ غيرِ الجِنْسِ، كمُدِّ عجوةٍ ودرهمٍ بمُدِّ عجوةٍ ودرهمٍ، أو بمُدَّين

    (ولا) بيعُ (رطبهِ بيابسِه) كبيعِ رطبٍ بتمرٍ، وعنبٍ بزبيبٍ؛ لما روى مالكٌ وأبو داود، عن سعد بن أبي وَقَّاص: أن النبيَّ ﷺ سُئِلَ عن بيعِ الرُّطَبِ بالتَّمْرِ، قال: "أيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذا يَبِس" ؟ قالوا: نعم. فنَهَى عن ذلك (١) . (إلا في العَرَايَا) وهي: بَيْعُ الرُّطَبِ على النَّخْلِ خَرْصًا (٢) بمثلِ ما يؤولُ إليه إذا جَفَّ كيلًا فيما دون خمسةِ أوْسُقٍ لمحتاجٍ لرطبٍ ولا ثَمنَ معه، بشَرْطِ الحلولِ والتقابضِ قبلَ تفرُّقِ، ففي نَخلٍ بتخليةٍ، وفي تَمْرِ بكَيْلٍ. ولا تصحُّ في بقيَّةِ الثِّمار، ولا زيادةُ مشترٍ ولو من عددٍ في صفقاتٍ.

  18. (ويصحُّ بيعُ دقيقهٍ) أي: الرِّبَويِّ (بدقيقهِ إذا استويا نعومةً. و) يصحُّ بيعُ (خبزِه بخبزِه إذا استويا نَشافًا) لا إن اختلفا.

  19. ويعتبر التَّماثلُ في الخبزِ بالوَزْنِ كالنَّشاف (٣) ؛ لأنَّه يقدَّر به عادةً، ولا يُمكنُ كَيْله. ومثلُه العَجْوةُ إذا تجبَّلتْ، فتصيرُ موزونةً، لكن إنْ يَبِس الخبزُ ودُقَّ وصار فتيتًا، رجع إلى الكَيْلِ.

  20. (ولا يُباعُ) تَمْرٌ (منزوعُ النَوَّى بما) أي: بتَمْر (فيه نَواه) لعدمِ التَّساوي.

  21. (ولا) يُباعُ (رِبَوِيٌ بجنسهِ ومعه) أي: الرِّبويِّ (أو معهما) أي: العِوضَيْن (مِنْ غيرِ الجِنْسِ، كمُدِّ عجوةٍ ودرهمٍ بمُدِّ عجوةٍ ودرهمٍ، أو) بَيع مدِّ عجوةٍ ودرهمٍ (بمُدَّيْن

    vol. 3, p. 463منها، ويصحُّ بيعُ نوًى بتمرٍ فيه نوًى، وصوفٍ أو لبنٍ بذاتِ صوفٍ أو لبنٍ ونحوِه.

  22. ويحرُم ربا نسيئةٍ بين كلِّ مكيلَيْن أو موزونَيْن ليس أحدُهما نقدًا، ولو مِنْ جنسَيْن.

  23. منها) أي: من العَجْوةِ، وكبيعٍ مُحلًّى بِفضَّة بفضَّةٍ، أو محلًّى بذهبٍ بذهبٍ، وتسمَّى مسألةَ: مُدّ عجوةٍ ودرهمٍ؛ لأنَّها مُثِّلتْ بذلك. ونصَّ على عدمِ جوازِها؛ لما روى أبو داود عن فُضالةَ بنِ عبيد قال: أُتِيَ النبي ﷺ بقلادةٍ فيها ذهبٌ وخَرَزٌ، ابتاعها رجلٌ بتسعةِ دنانيرَ أو سبعة دنانير، فقال النبي ﷺ : "لا، حتَّى تميِّز بينهما" (١) فإنْ كان ما مع الرِّبويِّ يسيرًا لا يُقصَدُ، كخبزٍ فيه ملحٌ بمثلِه، فوجودهُ كعدمهِ.

  24. (ويصحُّ بيعُ نوًى بتمرٍ فيه نوًى، و) يصحُّ بيعُ (صوفٍ أو لبنٍ بـ) شاةٍ (ذاتِ صوفٍ أو لبنٍ) ؛ لأنَّ النَّوَى في التَّمرِ، واللَّبنَ والصوفَ في الشاةِ، غيرُ مقصودٍ (ونحوهِ) كدارٍ مموَّهٍ سقفُها بذهبٍ، وكدرهمٍ فيه نُحاسٌ بمثلِه (٢) أو بنحاسٍ.

  25. ثمَّ أشارَ إلى النوع الثاني من نوعَي الرِّبا بقوله: (ويحرُم رِبَا نَسِيئةٍ) من النِّساء -بالمدِّ- وهو التأخير (٣) . (بين كلٍّ مكيلَيْن) كبُرٍّ بشعير (أو موزونَيْن) كحديدٍ بنحاس (ليس أحدُهما) أي: الموزونَيْن (نقدًا) فإنْ كان أحدُهما نقدًا كحديدٍ بذهبٍ أو فضةٍ، جاز النَّساء، وإلا لا نْسَدَّ بابُ السَّلَمِ في الموزونات غالبًا. إلا صْرفَ فلوسٍ نافقةٍ (٤) بنقدٍ، فيشترطُ فيه الحلولُ والقَبْضُ، خلافًا لجمْعٍ، وتَبِعهم في "الإقناع" (٥) .

  26. ويحرُم رِبَا النَّسيئةِ بينَ ما ذُكر (ولو من جنسَيْن) فإذا بِيعَ بُرٌّ بشعيرٍ، أو حديدٌ بنحاسٍ، اعتُبِرَ الحلولُ والتَّقابُضُ قبلَ التَّفرُّق.

  27. فإنْ تفرَّقا قبلَ قبضٍ، بطلَ كالصَّرف.

    vol. 3, p. 464
  28. ويجوزُ النَّساء في بيعِ مكِيْلٍ بموزونٍ، وما لا كَيْلَ فيه ولا وزنَ، كالجوزِ والبيضِ، لا بيع دينٍ بدينٍ.

  29. (فإنْ تفرَّقا قبلَ قبضٍ، بطَل) العقدُ؛ لقولِه ﷺ : "إذا اختلفت هذه الأصنافُ، فبيعوا كيفَ شئتمْ، يدًا بِيَدٍ" (١) والمرادُ به القبضُ.

  30. (كَـ) ما يبطلُ (الصَّرْفُ) وهو بيعُ نَقدٍ بنقدٍ، بتفرُّق قبلَ قبْضٍ للعوضَيْن أو أحدِهما. وإنْ تفرَّقا قبلَ قبْضِ البَعْضِ، بَطل فيه فقط؛ لقوله ﷺ : "بِيعُوا الذَّهبَ بالفضَّة كيفَ شئتم يدًا بِيَد" (٢) . ولا يضرُّ طولُ مجلسٍ مع تلازمِهما، فلو مشيَا إلى منزلِ أحدِهما مصطحِبَين، صحَّ. وقبْضُ وكيلٍ قبلَ مفارقةِ موكِّلهِ المجلسَ كقبْضِ موكِّله. ولو ماتَ أحدُهما قبلَ قبضٍ، بَطل.

  31. (ويجوزُ النِّساءُ في بيْعِ مَكيلٍ بموزون) كبُرٍّ بحديدٍ؛ لأنَّهما لم يجتمعا في أحدِ وصفَيْ علَّةِ ربَا الفَضْل، أعْني الكَيْلَ والوزنَ، أشبَه الثيابَ والحيوانَ.

  32. (و) يجوزُ النّساءُ في بيعِ (ما لا كَيْلَ فيه ولا وزنَ، كالجَوزِ والبَيْضِ) لأمرِ النبيِّ ﷺ عبدَ الله بنَ عمرو (٣) أنْ يأخذَ على قلائصِ الصَّدقةِ، فكان يأخذُ البعيرَ بالبعيريْن إلى إبلِ الصَّدقةِ. رواهُ أحمدُ والدَّارقُطْنِيُّ وصحَّحه (٤) .

  33. وإذا جازَ في الجِنْسِ الواحدِ، ففي الجنسين أوْلَى.

  34. و (لا) يجوزُ (بيعُ دَيْنٍ بدَيْنٍ) حكاه ابنُ المنذرِ إجماعًا (٥) ؛ لحديث "نهى النبي ﷺ

    vol. 3, p. 465وتتعيَّنُ دراهمُ ودنانيرُ بتعيينٍ في العقدِ، فلا تُبدَّلُ.

  35. عن بيعِ الكالئ بالكالئِ" (١) وهو: بيعُ ما في الذِّمة بثمنٍ مؤجَّل لمن هو عليه، وكذا بحالٍّ لم يُقبضْ قبلَ تفرُّقٍ، وَجَعْلِه رأسَ مالِ سَلَم.

  36. (وتتعيَّن دراهمُ ودنانيرُ بتعيينٍ في العَقد) لأنَّها عِوَضٌ مشارٌ إليه في العَقْد؛ فوجب أنْ تتعيَّن كسائرِ الأعواض (فلا تُبدَّلَ) بل يلزمُ تسليمُها إذا طُولِبَ بها؛ لوقوع العَقْدِ على عينها.

  37. وإن كانت مغصوبةً أو معيبةً من غيرِ الجنسِ، بطل.

    vol. 3, p. 466
  38. ومعيبةً من الجنس، أمسكَ أو ردَّ، ولا أرشَ إن اتَّحَدَ الجنسُ.

  39. (وإنْ كانت مغصوبةً) بطلَ العَقْدُ، كالمبيع إذا ظهر مستحَقًّا (أو) كانت (مَعيبةً من غيرِ الجنس) كما لو وَجَد الدراهمَ نحاسًا (بَطل) العقدُ؛ لأنَّه باعَه غيرَ ما سمَّى له (و) إن كانتْ (معيبةً من الجنسِ) كالوضوحِ في الذَّهب، والسَّوادِ في الفضة (أمسَك) مع العَيْبِ (أو ردَّ) به (ولا أَرْشَ) مع الإِمساك (إن اتحَّدَ الجنسُ) بأنْ تعاقدا على مِثلين، كدرهمِ فِضَّةٍ بمثله، فإن اختلف الجنسُ، كدراهمَ بدنانير، فله أخذُ الأرْشِ بالمجلس لا من جنسِ السَّليم (١) ، وكذا بعدَه من غيرِ جنسِهما (٢) .

  40. ويحرُم الرِّبَا بين مُسلمٍ وحَرْبيٍّ، وبدارِ حرْبٍ، لا بين سيِّدٍ ورقيقهِ.