باب بيع الأصول والثمار

29 paragraphs · vol. 3, p. 467

  1. من باعَ دارًا شَمِلَ أرضَها، وبناءَها، وبابَها المنصوبَ، وسلَّمًا ورفًّا منصوبَيْن، وخابيةً مدفونةً، دون حبلٍ، ودلوٍ، وبَكْرةٍ، ومفتاحٍ، وكنزٍ، ونحوِها، وأرضًا شملَ غراسَها وبناءها، وإنْ لم يقلْ: بحقوقِها.

    vol. 3, p. 467
  2. باب بيع الأصولِ والثمارِ

    الأصولُ: جمعُ أصلٍ، وهو ما يتفرَّعُ (١) عليه غيرُه، والمرادُ به هنا: دُورٌ وأرضٌ وشجرٌ. والثَّمارُ: جمعُ ثمرٍ، كجبَلٍ وجبالٍ، وواحدُ الثَّمرِ: ثَمَرَةٌ.

  3. (من باعَ دارًا) أو وهبَها، أو وقفَها، أو أقَرَّ، أو أوصَى بها (شَمِلَ) العَقْدُ (أرضَها) التي يصحُّ بيعُها، بخلافِ نحوِ سَوَادِ العراقِ، فلا، قاله في "المبدع" (٢) و "شرح المنتهى" (٣) ، قال المصنِّفُ (٤) : وظاهرُ ما تقدَّمَ من صِحَّةِ بيعِ المساكنِ خلافُه. انتهى. وقد يقالُ: تصريحُهم هنا بالقيدِ قرينة على أنَّ المرادَ بالمساكنِ -فيما تقدَّمَ- مجرَّدُ البناءِ دونَ الأرضِ، فلا مخالفةَ. (و) شَمِلَ (بناءَها) وسقفَها؛ لأنَّهما داخلان في مُسمَّى الدار (و) شَمِلَ (بابَها المنصوبَ) وحَلْقَتَه (و) شَمِلَ (سُلَّمًا ورَفًّا منصوَبين وخابِيَةً مدفونةً) ورحًى منصوبةً؛ لأنَّه متَّصلٌ بها لمصلحتها، أشبهَ الحيطان.

  4. وكذا معدِنٌ جامدٌ، وما فيها من شجرٍ وعُرُشٍ (دونَ) ما هو منفصلٌ منها كـ (حبلٍ، ودَلْوٍ، وبَكْرةٍ ومفتاحٍ، و) دونَ ما هو مودَعٌ (٥) فيها من (كَنزٍ) أي: مالٍ مدفونٍ (ونحوِها) أي: المذكوراتِ، كحجرٍ مدفونٍ وقُفُلٍ وفُرُشٍ.

  5. (و) من باعَ (أرضًا) أو وهبَها، أو وقفَها أو رهنَها، أو أقرَّ، أو أوصى بها (شَمِلَ) العقدُ (غِراسَها وبناءَها، وإنْ لم يقلْ: بحقوقِها) لاتِّصالِهما بها، وكونِهما من حقوقِها

    vol. 3, p. 468دونَ زرع نحو بُرٍّ وشعيرٍ، ويبقى لبائعٍ، وإن كان يُجَزُّ أو يُلقطُ مرارًا، فأصولُه لمشترٍ، وجَزَّةٌ ولقْطةٌ ظاهرتان عند بيعٍ لبائعٍ، إن لم يشترطْ مشترٍ، ونخلًا تشقَّقَ طلعُه، فلبائعٍ مبقًّى إلى جذاذِه، مَا لم يشترطْه مشترٍ.

  6. (دونَ) ما فيها من (زرعٍ) لا يُحصدُ إلا مرَّةً (نحو بُرٍّ وشعيرٍ) وأرزٍّ، فلا يدخلُ في نحو بيعِ أرضٍ؛ لأنَّه مودَعٌ (١) فيها يرادُ للنقلِ (ويبقى لبائعٍ) ونحوِه إلى أوَّلِ وقتِ أخْذِه بلا أجرةٍ، ما لم يشترطْه نحو مشترٍ، فله.

  7. (وإن كان) الزرعُ (يُجَزُّ) مِرارًا، كرَطبةٍ (٢) ، وبُقُولٍ (أو يُلقَطُ مرارًا) كقِثَّاءٍ وباذنجان (فأصولُه) أي: ما ذُكرَ (٣) (لمشترٍ) ونحوِه؛ لأنَّها ترادُ للبقاءِ (وجَزَّةٌ ولقْطَةٌ ظاهرتان عندَ بيعٍ) ونحوِه (لبائعٍ) ونحوِه، وعلى بائعٍ ونحوِه قطعُه في الحالِ (إنْ لم يشترطْه) أي: ما ذُكر، أنَّه لبائعٍ (مشترٍ) ونحوه، فإن اشترطَه مشترٍ ونحوه، كان له.

  8. ويثبتُ خِيارٌ لمشترٍ ظَنَّ دخولَ ما ليس له كما لو جَهِلَ وجودَه.

  9. (و) مَن باعَ (نخلًا تشقَّقَ طِلْعُه) (٤) ولو لم يُؤَبَّر (فـ) ثمرٌ (لبائعٍ مبقًّى الى جِذَاذه، ما لم يشترطْه مشترٍ) فلَه؛ لقولِه ﷺ : "من ابتاعَ نخلًا بعد أنْ تُؤَبَّر، فثمرتُها للذي باعَها، إلا أنْ يشترط (٥) المبتاعُ" متَّفقٌ عليه (٦) .

  10. والتأبيرُ: التلقيحُ. وإنَّما نصَّ عليه، والحكمُ منوطٌ بالتشقيقِ (٧) ؛ لملازمتِه له غالبًا.

  11. وكذا شجرُ عِنَبٍ وتوتٍ ورمَّانٍ ونحوِه، وما خرجَ من نَوْرِه كمِشْمِشٍ، أو أكمامِه كوردٍ وقطَنٍ، وما قبلَ ذلك،

    وكذا لو وَهبَ النخلَ، أو رهنهَ، أو صالحَ به، أو جعلَه أجرةً، أو صَداقًا، أو عِوَضَ خُلعٍ، بخلافِ وقْفٍ ووصيَّةٍ، فإنَّ الثمرةَ تدخلُ فيهما، أُبِّرت، أو لم تُؤبَّر، كفسخٍ لعيْبٍ ونحوِه، قاله في "المنتهى" (١) تبعًا "للمغني" (٢) ، قال في "الإقناع" (٣) : وهو مبنيٌّ على أنّ الطِّلعَ بعد التشقُّقِ زيادةٌ متَّصلةٌ. وصرَّح القاضي وابنُ عقيلٍ في التفليسِ والردِّ بالعيب أنه زيادةٌ منفصلةٌ، وذكره منصوصَ أحمدَ، فلا تدخلُ الثمرةُ في الفسخِ، ورجوعِ الأبِ (٤) ، وغير ذلك، وهو المذهبُ على ما ذكروه في هذه المسائلِ، قال الشيخُ منصور (٥) : وجزَمَ به المصنِّفُ -يعني الحجَّاوي (٦) - فيما تقدَّمَ في خيارِ العيبِ.

    vol. 3, p. 469
  12. (وكذا) أي: كالنخلِ (شجرُ عِنَبٍ) بكسرِ العينِ وفتحِ النونِ (وتوتٍ ورمَّانٍ ونحوِه) كجُمَّيزٍ من كلِّ شجرٍ لا قشرَ على ثمرتِه، فإذا بيعَ ونحوه بعدَ ظهورِ ثمرتِه، كانت لبائعٍ ونحوِه، (و) كذا (ما خرجَ من نَوْرِه (٧) كمِشْمِشٍ) وتفَّاحٍ (أو) خرجَ من (أكمامه) جمعُ كِمٍّ -بكسرِ الكافِ- وهو الغِلافُ (كوردٍ) وبنفسجٍ (وقطنٍ) يحملُ في كلٍّ سنةٍ؛ لأنَّ ذلك كلَّه بمثابةِ تشقُّقِ الطِّلعِ (ومما قبلَ ذلك) أي: التشقُّقِ في طِلعٍ، والظهورِ في نحوِ عِنَبٍ، والخروج من النَّوْرِ في نحوِ مِشْمِشٍ، والخروجِ من الأكمامِ (٨) في نحوِ وَرْدٍ

    vol. 3, p. 470فلمشترٍ كورقٍ، ولا يباعُ ثمرٌ قبلَ بُدُوِّ صلاحِه، ولا زرعٌ قبلَ اشتدادِ حبِّه، ولا بقلٌ وقثَّاءٌ ونحوه دون أصلِه إلَّا بشرطِ قطعِه في الحالِ، أو جزَّةً جَزَّةً

    (فـ) هو (لمشترٍ) ونحوِه؛ لأنَّه (كورَقٍ) لمفهومِ الحديثِ السابقِ في النخلِ، وما عداه، فبالقياسِ عليه.

  13. وإن تشقَّقَ أو ظهرَ بعضُ ثمرةٍ ولو من واحدٍ، فهو لبائعٍ، وغيرُه لمشترٍ، إلا في شجرةٍ، فالكلُّ لبائعٍ ونحوه، ولكلٍّ السقْيُ لمصلحةٍ ولو تضرَّرَ الآخَرُ.

  14. (ولا يُبَاعُ ثمرٌ قبلَ بُدُوِّ صلاحهِ) ؛ لأنَّه ﷺ نهى عن بيعِ الثمار حتى يبدُوَ صلاحُها، نهى البائعَ والمبتاعَ ". متّفَقٌ عليه (١) . والنّهْيُ يقتضي الفسادَ. (ولا) يباعُ (زرعٌ قبلَ اشتدادِ حبِّه) ؛ لما روى مسلمٌ عن ابن عمرَ رضي الله عنهما أن رسولَ الله ﷺ : " نَهى عن بيعِ النخلِ حتى يَزْهُوَ (٢) ، وعن بيعِ السُّنْبلِ حتى يبيضَّ ويأمنَ العاهةَ، نهى البائعَ والمشتري".

  15. (ولا) يباعُ (بقْلٌ وقثَّاءٌ ونحوه) كباذنجانٍ (دونَ أصلِه) أي: منفردًا عنه؛ لأنَّ ما في الأرض مستورٌ مغيَّبٌ، وما يحدثُ منه معدومٌ، فلم يَجُزْ بيعُه، فإنْ بيعَ ثمرٌ قبلَ بُدُوِّ صلاحِه مع أصلِه، أو الزرعُ الأخضرُ مع أرضِه، أو أبيعا لمالكِ أصلِهما، أو بيعَ قثَّاءٌ ونحوه مع أصلِه، أي: عروقِه، صحَّ البيعُ؛ لأنَّه إذا بيعَ مع أصلِه، دخلَ تبعًا، فلم يضرَّ احتمالُ الغَررِ، وإذا بيعَ لمالكِ الأصلِ، فقد حصلَ التسليمُ للمشتري على الكمالِ (إلا) إذا باعَ الثمرةَ قبلَ بُدوِّ صلاحِها، أو الزرعَ قبل اشتدادِ حبِّه (بشرطِ قطعِه في الحالِ) فيصحُّ إن انتفعَ بهما وليس مُشاعَين؛ لأنَّ المنعَ من البيعِ؛ لخوفِ التلفِ وحدوثِ (٣) العاهةِ، وهو مأمونٌ فيما يُقطعُ (أو) إذا باعَ نحوَ بقلٍ (٤) (جزَّةً جزَّةً) موجودةً.

  16. أو لَقْطةً لَقْطةً، وحصادٌ ولقاطٌ على مشترٍ.

    vol. 3, p. 471
  17. وإن اشترى ثمرًا لم يَبْدُ صلاحُه بشرطِ القطعِ، ثُمَّ تركَه حتى زادَ، أو رطبًا عريَّةً وتركَه حتى أتمرَ (١) ، بطلَ البيعُ، لا إن حدثَ مع مشتراةٍ بعد صلاحِها ثمرةٌ أخرى، ولو اشتبهت، ويصطلحان.

  18. (أو) إلا إذا باعَ نحوَ قثَّاءٍ (لقْطةً لقطةً) موجودةً، فيصحُّ؛ لأنَّه معلومٌ لا (٢) جهالةَ فيه ولا غَرَر، وما لم يُخلَقْ، لم يَجُزْ بيعُه.

  19. (وحصادُ) زرع، وجذاذُ ثمرٍ، وجزُّ نحوِ بقلٍ (ولقاطُ) نحوِ قثَّاءٍ (على مشترٍ) لأنَّه نَقْلٌ لملكِه و (٣) تفريع لملكِ البائعِ عنه، فهو كنقلِ الطعام. (وإن اشترى ثمرًا (٤) لم يَبْدُ صلاحُه) أو زرعًا قبلَ اشتدادِ حبِّه، أو قثَّاء ونحوَه مطلقًا، أي: من غيرِ ذكر قَطْعٍ ولا تبقيةٍ، لم يصحَّ؛ لما تقدَّم، أو اشترى ذلك (بشرطِ القطْعِ، ثُمَّ تركَه) مشترٍ (حتى زادَ) بطلَ البيعُ بزيادتِه (٥) . لئلا يتخذَ ذلك ذَريعةً إلى شراءِ الثمرةِ قبل بُدُوِّ صلاحِها وتَرْكِها حتى تبدُوَ (٦) (أو) اشترى (رُطَبًا عَريَّةً) وتقدَّمت صورتُها في الربا (وتَرَكَه) أي: الرّطَب، (حتى أتمرَ (٧) ) أي: صار تمرًا (بطل البيع) لأنَّه إنَّما جاز؛ للحاجة إلى أكل الرُّطب، فإذا أتمر (٧) تبيَّنَّا عدمَ الحاجةِ، سواءٌ كان التركُ لعذرٍ، أَوْ لا.

  20. و (لا) يبطلُ البيعُ (إنْ حدَثَ مع) ثمرةٍ (مشتراةٍ بعدَ) بُدُوِّ (صلاحِها ثمرةٌ) فاعلُ: "حدَثَ" (أخرى) غيرُ الأولى (ولو اشتبهت (٨) ) فلم تتميَّزِ الحادِثةُ (ويصطلحان) أي:

    vol. 3, p. 472وما بدا صلاحُه، جاز بيعُه مطلقًا وبشرطِ (١) التبقية، وعلى بائعٍ سقيُه إن احتاجَه، ولو تضرَّرَ أصلُه، وإن تلفَ بآفةٍ فعلى بائعٍ، وبفعلِ آدميٍّ يخيَّرُ مشترٍ

    المشتري المالكُ للثمرةِ المشتراةِ، والبائعُ المالكُ للحادثةِ، أشبَه ما لو اشترى صُبرةً واختلطت بغيرِها، ولم يعرفْ قدر كلٍّ منهما، والفرقُ بين هذه وما قبلَها أن ذلك قد يُتَّخذُ حيلةً على المحرَّمِ.

  21. (ومما بدا) أي: ظهرَ (صلاحُه) من ثمرٍ، أو اشتدَّ حبُّه من زرعٍ (جازَ بيعُه مطلقًا) أي: من غيرِ شرطٍ (و) جازَ بيعُه (بشرطِ التَّبقيةِ) أي: تبقيةِ الثمرِ إلى الجذاذِ، والزرعِ إلى الحصادِ؛ لأمْنِ العاهةِ ببُدُوِّ الصلاحِ والاشتدادِ.

  22. (وعلى بائعٍ سقيُه) أي؛ الثمرِ، بسقي شجرِه (إن احتاجَه) أي: السقيَ، وكذا لو لم يحتجْ إليه، فلا مفهومَ للقيدِ؛ لأنَّه يجبُ عليه تسليمُه كاملًا، فلزمَه سقْيُه (ولو تضرَّرَ أصلُه) بالسقْي، ويُجبَرُ إنْ أبَى، بخلافِ ما إذا باعَ الأصلَ وعليه ثمرٌ للبائعِ، فإنَّه لا يلزمُ المشتريَ سقيُها؛ لأنَّ البائعَ لم يملكها من جهتِه (٢) .

  23. و (إن تَلِفَ) ثمرٌ بِيعَ بعد بدُوِّ صلاحِه دون أصلِه قبل أوانِ جذاذِه (بآفةٍ) سماويَّةِ - وهي: ما لا صُنعَ لآدميٍّ فيها- كريحٍ وحرٍّ وعطشٍ (فـ) ضمانُه (على بائعٍ) ولو بعد قبضٍ؛ لحديثِ جابرٍ أن النبيَّ ﷺ أَمَرَ بوضعِ الجوائحِ. رواه مسلمٌ (٣) .

  24. ولأن التَّخليةَ في ذلك ليست بقبضٍ تامٍّ، وإن كان التالفُ يسيرًا لا (٤) ينضبطُ، فاتَ على المشتري، وكذا لو بيعت مع أصلِها أو لمالكِ الأصلِ، فمن ضمانِ مشترٍ.

  25. (و) إن تلف الثمرُ المذكورُ (بفعلِ آدميٍّ) ولو البائعَ (يخيَّرُ مشترٍ) بين فسخٍ وأخذِ

    vol. 3, p. 473وصلاحُ بعضِ شجرِه صلاحٌ لجميعِ نوعِها بالبستانِ، وصلاحُ نحوِ بلحٍ وعِنَبٍ، طِيْبُ أكلِه وظهورُ نضجِه، ونحوِ قثَّاءٍ أنْ يؤكلَ عادةً، وحبٍّ أن يشتدَّ أو يبيضَّ.

  26. ويشملُ بيعُ دابَّةٍ عِذارًا أو مِقْودًا، وقِنٍّ لباسًا معتادًا لا ما لجَمالٍ، ولا مالًا معه إلَّا بشرطٍ.

  27. ثمنٍ، وبين إمضاءٍ ومطالبةِ مُتلِفٍ ببدَلٍ. قال المصنِّفُ (١) : وعُلمَ ممَّا تقدَّم أن زرعَ بُرٍّ ونحوِه تَلفَ بجائحةٍ، من ضمانِ مشترٍ، وليس كالثمرةِ.

  28. (وصلاحُ بعضِ) ثمرةِ (شجرِه، صلاحٌ لجميعِ نوعِها) الذي (بالبستانِ) لأنَّ اعتبارَ الصلاحِ في الجميعِ يشقُّ (وصلاحُ) ما يظهرُ من ثمرةِ فمًا واحدًا (نحوِ بَلَحٍ وعِنَبٍ، طِيْبُ أكلِه وظهورُ نُضْجِه) لحديثِ: "نَهَى عن بيعِ الثمرِ حتى يطيبَ" متَّفقٌ عليه (٢) . ففي البلحِ أنْ يحمرَّ أو يصفرَّ، وفي العِنَبِ أن يَتَموَّهَ حُلْوًا. (و) صلاحُ ما يظهرُ فَمًا بعدَ فمٍ (نحوِ قثَّاءٍ، أنْ يؤكلَ عادةً، و) صلاحُ (حبٍّ، أن يشتدَّ أو يبيضَّ) لأنَّه ﷺ جعلَ اشتدادَه غايةً لصحَّةِ بيعِه (٣) ، كبُدُوِّ صلاحِ ثمرٍ.

  29. (ويشملُ بيعُ دابَّةٍ) كفرسٍ (عِذارًا) أي: لِجامًا (ومِقْودًا) بكسرِ الميمِ، أي: رَسَنًا كنعلٍ (و) يشملُ بيعُ (قِنٍّ) ذكرٍ أو أنثى (لباسًا معتادًا) عليه؛ لأنَّه ممَّا تتعلَّقُ به حاجةُ المبيعِ أو مصلحتُه، وجرتِ العادةُ ببيعهِ معه، و (لا) يشملُ البيعُ (ما لِجَمالٍ) من لباسٍ وحُلِيٍّ (ولا) يشملُ (مالًا معه) أي: القِنِّ (إلا بشرطٍ) بأن شرَطه أو بعضَه المعلومَ مشترٍ، فله، ثُمَّ إن قصدَ، اشترطَ له شروط البيعِ، وإلا، فلَا.