باب السلم

28 paragraphs · vol. 3, p. 475

  1. يصحُّ بلفظِه، ولفظِ سَلَفٍ وبَيعٍ.

    vol. 3, p. 475
  2. وشروطُه سبعة: أحدها: انضباطُ صفاتِه، كمَكِيْلٍ وموزونٍ ومذروعٍ، فلا يصحُّ في معدودٍ مختلفٍ كفواكهَ

    باب السَّلَم

    هو لغةُ أهلِ الحجازِ، والسَّلَفُ لغةُ أهل اِلعراقِ، وسُمِّيَ سلَمًا؛ لتسليمِ رأسِ المالِ في المجلسِ، وسَلَفًا؛ لتقديمه.

  3. والسَّلَمُ شرعًا: عقدٌ على موصوفِ في ذِمَّةٍ، مؤجَّلٍ بثمنٍ مقبوضٍ بمجلسِ عقْدٍ.

  4. وهو جائزٌ بالإِجماعِ؛ لقوله ﷺ : "من أسلفَ في شيءٍ، فلْيُسَلفْ في كيْلٍ معلومٍ [ووزنٍ معلومٍ] إلى أجلٍ معلومٍ) متَّفقٌ عليه (١) .

  5. و (يصحُّ) السَّلَمُ (بلفظهِ) كأسْلَمْتُك هذا الدينارَ في كذا من القمحِ. (و) يصحُّ بـ (لفظِ سَلَفٍ) كأسْلَفْتُكَ كذا في كذا؛ لأنَّهما حقيقةٌ فيه، إذ هما اسم لبَيعٍ عُجِّلَ ثمنُه وأُجِّلَ مُثْمَنُه. (و) يصحُّ بلفظِ (بيعٍ) وكلِّ ما ينعقدُ به البيعُ؛ لأنَّ السَّلَمَ نوعٌ منه.

  6. (وشروطُه) أي: السَّلَمِ الزائدةُ على شروطِ البيعِ (سبعةٌ) :

    (أحدُها) : كونُ (٢) مسلَمٍ فيه ممَّا يمكنُ (انضباطُ صفاتِه) التي يختلفُ الثمنُ باختلافِها كثيرًا؛ لأنَّ ما لا يمكنُ ضبطُ صفاتِه يختلفُ كثيرًا فيفضي إلى المنازعةِ، فالمنضبط (٣) (كمكيلٍ) من حبوبٍ وثمارٍ، وخلٍّ ودُهنٍ ولبنٍ ونحوِها (و) كـ (موزونٍ) من قطنٍ وحريرٍ وصوفٍ ونحاسٍ ونحوِها (و) كـ (مذروعٍ) من ثيابٍ وخيوطٍ (فلا يصحُّ) السَّلَمُ (في معدودٍ مختلفٍ كفواكهَ) كرمَّانٍ وخوخٍ؛ لأنَّها تختلفُ بالكِبَرِ والصِّغَرِ

    vol. 3, p. 476وبقولٍ وجلودٍ ورؤوسٍ، ونحوِ قماقمَ وأسطالٍ ضيِّقةِ الرؤوسِ، ولا فيما يجمعُ أخلاطًا غيرَ متميِّزةٍ كمعاجين، ويصحُّ في حيوانٍ وثوبٍ منسوجٍ من نوعين.

  7. الثاني: ذِكْرُ جنسِه ونوعِه ووصفٍ يختلفُ به ثمنُه ظاهرًا، كحداثةٍ وجودةٍ،

    (و) كـ (بُقُولٍ) لأنَّها تختلفُ، ولا يمكنُ تقديرُها بالحُزَمِ (١) (و) كـ (جلودٍ) لأنَّها تختلفُ ولا يمكنُ ذَرْعُها؛ لاختلافِ الأطرافِ (و) كـ (رؤوسٍ) وأكارعَ (و) كأوانٍ (٢) مختلفةٍ رؤوسًا وأوساطًا (نحوَ قماقِمَ (٣) ) جمعُ قُمْقُم بضمَّتين (وأسطالٍ ضيِّقةِ الرؤوسِ) لاختلافِها، فإنْ لم تختلفْ رؤوسُها (٤) وأوساطُها، صَحَّ السَّلَمُ فيها.

  8. (ولا) يصحُّ السَّلمُ (فيما يَجمعُ أخلاطًا) مقصودةً (غيرَ متميِّزةٍ كـ) غاليةٍ (٥) و (معاجينَ) يُتداوى بها (ويصحُّ) السَّلَمُ (في حيوانٍ) ولو آدميًّا؛ لحديثِ أبي رافعٍ أن النبيَّ ﷺ "استسلفَ (٦) من رجلٍ بَكرًا" رواهُ مسلمُ.

  9. ويصحُّ فيما فيه لمصلحتِه شيءٌ غيرُ مقصودٍ كجُبْنٍ وخبزٍ وخلٍّ تمرٍ (٧) (و) فيما يجمعُ أخلاطًا متميِّزةً كـ (ثوبٍ منسوجٍ من نوعينِ) كقطنٍ وكَتَّانٍ.

  10. الشرط (الثاني: ذكرُ جنسِه) أي: المسلَم فيه (و) ذِكرُ (نوعِه، و) ذِكرُ (وصفٍ يختلفُ به ثمنُه) اختلافًا (ظاهرًا كحداثةِ) مُسْلَمٍ فيه وقِدَمِه (وجودتِـ) ـه ورداءتِه، ولونهِ

    vol. 3, p. 477ولا يصحُّ شرطه أجودَ أو أرادأَ، بل جيِّدٍ أو رديءٍ.

  11. الثالث: ذِكْرُ قَدْرِ كيلٍ في مكيلٍ، ووزنٍ في موزونٍ، فإن أسلمَ في مكيلٍ وزنًا أو عكسَه، لم يصحَّ.

  12. الرابعُ: ذِكْرُ أَجَلٍ معلومٍ له وقعٌ في الثمنِ عادةً، فلا يصحُّ حالًا، ولا إلى نحوِ الحصادِ، ولا إلى يومٍ، ويصح في نحوِ خبزٍ ولحمٍ يأخذُه كلَّ

    وقدرِه وبلدِه، ولا يجب استقصاءُ كلِّ الصفاتِ؛ لأنَّه يتعذَّرُ، ولا مالا يختلفُ به الثمنُ؛ لعدمِ الاحتياجِ إليه.

  13. (ولا يصحُّ شرطُه) أي: المُسْلَم فيه (أجْودَ أو أردأَ) لأنَّه لا ينحصرُ، إذ ما مِن رديءٍ أو جيِّدٍ إلا يحتملُ وجودَ أردأَ أو أجْودَ منه (بل) يصح شرطُ (جيِّدٍ أو رديء) ويجزئُ ما يصدُقُ عليه أنَّه جيِّدٌ أو رديءٌ، فينزلُ الوصفُ على أقلِّ درجةٍ.

  14. الشرطُ (الثالثُ: ذِكْرُ قدرِ كيْلٍ في مكيلٍ و (١) ) قدرِ (وزنٍ في موزونٍ) وذرعٍ في مذروعٍ، بمكيالٍ ورطلٍ وذراعٍ متعارَفٍ عند العامَّةِ؛ لأنَّه إذا كان مجهولًا، تعذر الاستيفاءُ به عند التَّلفِ، فيفوت العلمُ بالمسْلم فيه (فإنْ أسلمَ في مَكيلٍ) كلَبنٍ وزيتٍ (وزنًا أو عكسه) بأنْ أسلَمَ في موزونٍ كحريرٍ وقطنٍ كيْلًا (لم يصحَّ) السّلَمُ؛ لأنَّه قدَّره بغيرِ ما هو مقدَّرٌ به، فلم يَجُز، كما لو أسلَم في المذروعِ وزنًا.

  15. الشرطُ (الرابعُ: ذِكْرُ أَجَلٍ معلومٍ) للحديثِ السابقِ (٢) ، ولأنَّ الحلولَ يُخرجُه عن اسمِه ومعناه، ويعتبرُ أن يكونَ الأجلُ (له وقعٌ) أي: تأثيرٌ (في) نقصِ (الثمنِ عادةً) كشهرٍ (فلا يصحُّ) السَّلَمُ إن أسْلَمَ (حالًّا) لما سبقَ (ولا) يصحُّ السَّلَمُ (إلى) أجلٍ مجهولٍ (نحوَ الحصاء) والجِذَاذ (٣) وقدومِ الحاجِّ (ولا) يصحُّ السَّلَمُ (إلى) أجلٍ قريبٍ لا تأثيرَ له كـ (يومٍ) ونحوِه (ويصحُّ) السَّلَمُ (في نحوِ خبزٍ ولحمٍ) وعسلٍ (يأخدُه كلَّ

    vol. 3, p. 478يومٍ كذا، وإن جاءَه به قبلَ مَحِلِّه ولا ضررَ، لزمَ أخذُه، كأجودَ منه من نوعِه.

  16. الخامسُ: وجودُه غالبًا في محلِّه لا وقتَ عقدٍ،

    يومٍ كذا) أي: يأخذُ منه كلَّ يومٍ جُزءًا معلومًا؛ لدعاءِ الحاجةِ إلى ذلك، فإنْ قبضَ البعضَ، وتعذَّرَ الباقي، رجعَ بقسطِه من الثمنِ، ولا يجعلُ للباقي فضلًا على (١) المقبوضِ؛ لتماثلِ أجزائِه، بل يقسَّطُ الثمنُ عليها بالسَّوِيَّةِ.

  17. (وإن جاءَه) أي: جاءَ المُسْلَمُ إليه للمُسْلَمِ (به) أي: بالمسْلَمِ فيه (قبل محِلِّه) بكسرِ الحاءِ أي: حلولهِ (ولا ضررَ) عليه في قبضهِ، كخوفِ وتحمُّلِ مؤنةٍ، أو اختلافِ قديمهِ وحديثهِ (لزمَ) المسلِمَ (أخدُه) لحصولِ غرضِهِ (كـ) ما يلزمُه أخذُ (أجودَ منه) أي: من المسلَمِ فيه (من نوعِه) لأنَّه زادَه (٢) خيرًا، فإن كان في قبضِه قبلَ مَحِلِّه ضررٌ (٣) ، أو جاءَه بغير نوعِه من جنسِه ولو أجودَ، أو بدون ما وصفَ، لم يَلزمْه أخذُه، وإن جاءَه بجنسٍ آخَرَ، لم يَجُزْ له قَبولُه. وإن قبضَ المسلَمَ فيه، فوجدَه معيبًا، فله ردُّه أو أَرْشُه.

  18. الشرطُ (الخامسُ: وجودُه) أي (٤) : المسلَم فيه (غالبًا في محِلِّه) أي: وقتِ حلولهِ؛ لوجوب تسليمِه إذًا، فإن كان لا يوجدُ فيه أو يوجدُ نادرًا، كما لو أسلمَ في عنبٍ أو رُطبٍ إلى الشتاءِ، لم يصحَّ.

  19. و (لا) يشترطُ وجودُه (وقتَ عقدٍ) لأنَّه ليس وقتَ وجوبِ التسليمِ، ويعتبرُ أيضًا وجودُ مسلَمٍ فيه غالبًا في مكانِ الوفاءِ، فلا يصحُّ إن أسلمَ في ثمرةِ بستانٍ صغيرٍ معيَّنٍ أو قرية صغيرةٍ، أو في نتاجٍ من فَحْلِ بني فلانٍ أو غنمِه، أو مثلِ هذا الثوبِ؛ لأنَّه لا

    vol. 3, p. 479فإن تعذَّرَ، فله الصبرُ والفسخُ.

  20. السادسُ: قبضُ ثمنِه قبلَ تفرُّقٍ، وشرطُ عِلْمِ قدرِه ووصفِه، فإن تأخَّرَ في بعضِه، بطلَ فيه فقط كصرفٍ، وإن أسلمَ في جنسٍ إلى أجلينِ، أو عكسَه،

    يؤمنُ تَلَفُه وانقطاعُه (فإن) أسلمَ إلى مَحِلٍّ يوجدُ فيه غالبًا، و (تعذَّرَ (١) ) المسلَم فيه كأنْ لم تحملِ الثمارُ تلك السنةَ أو تعذَّرَ (٢) بعضُه (فله) أي: لربِّ السَّلَمِ (الصبرُ) إلى أن يوجدَ فيطالبَ به (و) له (الفسخُ) فيما تعذَّرَ، ويأخذُ الثمنَ الموجودَ أو عِوَضَه إن كان تالفًا، فيأخذ مِثْلَ المِثْلِّي وقيمةَ المُتَقوَّم، وإن فسخَ في بعضٍ، فبقسْطِه.

  21. الشرطُ (السادسُ: قبضُ ثمنِه) تامًّا (قبل تفرُّقٍ) من مجلسِ عقدٍ تفرُّقًا يُبطِلُ خيارَ مجلسٍ؛ لئلا يصيرَ بيعَ دَينٍ بدَينٍ؛ واستنبطَه الشافعيُّ رضي الله عنه من قولهِ ﷺ : "فلْيُسْلِف" (٣) أي: فَلْيعط، قال: لأنَّه لا يقعُ اسمُ السَّلَفِ فيه حتى يعطيَه ما أسلفَه قبلَ أن يفارقَ من أسلفَه (٤) . فكُلُّ مالَين حرُمَ النَّساءُ فيهما، لا يجوزُ إسلامُ أحدِهما في الآخَرِ. (وشرط عِلْم قدرِه) أي: الثمنِ (و) عِلْم (وصْفِه) كالمسلَمِ فيه، فلا يصحُّ بصُبْرةٍ لا يعلمان قدرَها، ولا بجوهرٍ ونحوِه ممَّا لا ينضبطُ (فإنْ تأخَّرَ) قبضٌ (في بعضِه) أي: الثمنِ (بطلَ) العقدُ (فيه) أي: في البعضِ الذي لم يُقبضْ (فقط) وصحَّ فيما قبضَ بقسطِه (كَصَرْفٍ) أي: كما يطلبُ صَرْفٌ بتفريقٍ (٥) قبلَ قبضٍ (وإن أسلمَ (٦) ) ثمنًا واحدًا (في جنسٍ) كبُرٍّ (إلى أجلين) كرجَب وشعبانَ (أو عكسَه) بأنْ أسلمَ في

    vol. 3, p. 480بيَّن كلَّ قسطٍ وثمنه.

  22. السابِعُ: أن يسْلمَ في ذمَّةٍ لا عينٍ، ويعيِّنَ مكانَ الوفاءِ إن عقدَ بنحوِ بَرِّيَّةٍ، وإلَّا وجبَ موضعَ عقدٍ إن لم يشترط في غيرِه، ولا يصحُّ تصرُّفٌ في مسلَمٍ فيه قبلَ قبضِه،

    جنسين كبُرٍّ وشعيرٍ إلى أجلِ كرجب مثلًا، صحَّ السَّلَمُ إنْ (بيَّنَ كلَّ قسطٍ) أي: بيَّنَ قدرَ كلِّ أجلٍ في الأولى، وكلِّ جنسٍ (وثمنهِ) في الثانيةِ، بأن يقولَ في الأولى: أسلَمْتُك دينارَين أحدُهما في إِرْدَبِّ قمحٍ إلى رجب، والآخَرُ في إِرْدَبٍّ ورُبُع مَثَلًا إلى شعبانَ. وفي الثانيةِ: أسلَمتُك دينارَين أَحدُهما في إردبٍّ قمحٍ صفتُه كذا وأَجلُه كذا، والثاني في إردبَّي شعير صفتُه كذا وأجلُه كذا، فإنْ لم يبيِّنْ ما ذكرَ في المسألتين، لم يصحَّ.

  23. الشرطُ (السابعُ: أن (١) يُسلمَ في ذِمَّةٍ) فـ (لا) يصحُّ سَلَمٌ في (عينٍ) كدارٍ وشجرةٍ؛ لأنَّها (٢) ربما تَلِفت قبل أوانِ تسليمِها (٣) (ويُعيِّنُ) أي: يشترطُ لصحَّةِ السَّلَمِ ذِكرُ (مكانِ الوفاءِ إن عُقدَ) السَّلَمُ (بنحوِ بَرِّيَّةٍ) كبحرٍ؛ لتعذُّرِ الوفاءِ موضعَ العقدِ، وليسَ بعضُ الأماكنِ سواه أوْلى من بعضٍ، فاشتُرطَ تعيينُه.

  24. ويُقبلُ قولُ المسلَمِ إليه في تعيينِه بيمينِه (وإلا) يعقدُ بنحوِ بريَّةٍ، لم يشترطْ ذكرُ مكانِ الوفاءِ؛ لأنَّه عليه الصلاة والسلام لم يذكره. و (وجبَ) الوفاءُ (موضعَ عقْدٍ) لأنَّ العقدَ يقتضي التسليمَ في مكانِه (إنْ لم يشترطِ) العاقدان (٤) الوفاءَ (في غيرِه) أي: في غيرِ موضعِ العقدِ؛ فإنْ شرطاه، صحَّ، وله أخذُه في غيرِه إنْ رضيا (٥) .

  25. ولو قال: خُذْه وأجرةَ حملِه إلى موضعِ الوفاءِ. لم يَجُز. (ولا يصحُّ تصرُّفُ) المسلمِ (في مسلَم فيه قبلَ قبضِه) ببيعٍ ولو لمن هو عليه؛ لنهيهِ ﷺ عن بيعِ الطعامِ قبلَ

    vol. 3, p. 481ولا (١) أخذُ عوضِه، ولا رهنٍ أو كفيلٍ به.

  26. قبضِه (٢) . وكذا لا تصحُّ هبتُه لغيرِ مَنْ هو عليه.

  27. (ولا أخذُ عِوَضِه) لقوله ﷺ : "من أسلمَ في شيءٍ، فلا يصرفْه إلى غيرِه" (٣) سواءٌ كان المسلَم فيه موجودًا أو معدومًا، وسواءٌ كان العِوضُ مثلَه في القيمةِ أو أقلَّ أو أكثرَ.

  28. وتصحُّ الإقالةُ في السَّلمِ (ولا) يصحُّ أخذُ (رهنٍ أو كفيلٍ به) أي: بدَيْنِ السَّلم؛ لأنَّ وضعَ الرَّهنِ للاستيفاءِ من ثمنِه عندَ تعذُّرِ الاستيفاءِ من الغَريمِ، ولا يمكنُ استيفاءُ (٤) المسلَمِ فيه من الرهنِ ولا من ذِمَّة الضامنِ؛ حَذَرًا من أنْ يصرفَه إلى غيرِه، ويصحُّ بَيْعُ دَيْنٍ مستقرٍّ، كقرضٍ وثمنِ مبيعٍ لمن هو عليه بشرطِ قبضِ عوضِه في المجلسِ، وتصحُّ هبةُ كلِّ دَيْنٍ لمن هو عليه لا لغيرِه، وتصحُّ استنابةُ مَن عليه الحقُّ في القبضِ من نفسهِ للمستحقِّ.