باب السبق
15 paragraphs · vol. 4, p. 59
- vol. 4, p. 59
يصحُّ على الأقدامِ وسائرِ الحيواناتِ والسُّفنِ ونحوِها، لا بعوضٍ إلَّا في إبلٍ، وخيلٍ، وسهامٍ.
-
باب السَّبق
هو بتحريكِ الباءِ: العِوَضُ الذي يسابَقُ عليه. وبسكونها: المسابقة، أي: المجاراةُ بينَ حيوانٍ وغيره (١) .
-
(يصحُّ) أي: يجوزُ السَّبق (على الأقدامِ وسائرِ الحيواناتِ والسُّفنِ ونحوِها) كالمزاريقِ (٢) ، ورَمْي الأحجار؛ لأنَّه عليه الصلاة والسلام سابقَ عائشةَ. رواه أحمد وأبو داود (٣) . وصارعَ رُكانة (٤) فصرعه. رواه أبو داود (٥) .
-
و (لا) يجوزُ سبقٌ (بعِوضٍ إلا في) سَبَقِ (إبلٍ، وخيلٍ، وسهام) لقولِه ﷺ : "لا سَبَق إلا في نَصْلٍ، أو خُفّ، أو حافرٍ" رواه الخمسةُ عن أبي هريرةَ (٦) . ولم يذكر ابنُ ماجه: "أو نَصْلٍ" وإسنادُه حَسن. قاله في "المبدع" (٧) .
- vol. 4, p. 60
ولا بُدَّ من تعيينِ المركوبين واتحادِهما نوعًا، والرُّماةِ والمسافةِ بقدرٍ معتادٍ، واتحاد نوعِ القوسَيْن، وخروج عن شَبَه قِمار، ولكلّ فسخُها.
-
ولا تصحُّ مناضلةٌ إلَّا على معيَّن يُحْسِنُ الرَّمْيَ.
-
(ولابُدَّ) لصحَّةِ السَّبقِ من (تعيينِ المركوبين) لا الرَّاكبين؛ لأنَّ القصدَ معرفةُ سرعةِ عَدْوِ الحيوانِ الذي يُسابَق عليه. (و) لابُدَّ من (اتحادهما) أي: المركوبين (نوعًا) فلا يصحُّ بين عربيٍّ وهَجين.
-
(و) لابُدَّ في المناضلةِ مِنْ تعيينِ (الرُّماةٍ) بضمَّ الرَّاء جمعُ رامٍ؛ لأنَّ القَصْدَ معرفةُ حِذْقِهم، ولا يحصلُ إلا بالتعيينِ بالرؤيةِ.
-
(و) لابُدَّ أيضًا من تحديدِ (المسافةٍ) بأنْ يكونَ لابتداءِ عَدْوِهما وآخرِه غايةٌ لا يختلفان فيها. ويُعتبرُ في المناضلةِ تحديدُ مَدَى الرَّمْي (بقدرٍ معتادٍ) فيه، فلو جعلا مسافةً بعيدةً تتعذَّرُ الإصابةُ في مثلِها غالبًا؛ وهو ما زاد على ثلاثمئةِ ذراعٍ، لم تصحَّ؛ لأنَّ الغَرَضَ يفوتُ بذلك.
-
(و) يُعتبرُ في المناضلةِ أيضًا (اتَّحادُ نوعٍ القوسَيْن) فلا تصحُّ بين قوسٍ عربيَّة وفارسيَّة.
-
(و) يُعتبرُ في المسابقةِ والمناضلةِ (خروجُ) العوضِ (عن شَبَه قِمار) بكسرِ القاف، يقال: قامرَه قِمارًا ومُقامرةً فقَمَره: إذا راهنَه فغلبَه. وذلك بأنْ لا يُخرجَ جميعَهم؛ لأنَّه إذا أخرجَ جميعَهم؛ لم يَخْلُ كلٌّ مِنْ أنْ يغنمَ أو يغرَم وهو شِبهُ القِمار (١) (ولكلِّ) واحدٍ منهما (فسخُها) لأنَّها عقدٌ جائزٌ، إلا أن يظهرَ الفَضْلُ لأحدِهما، فله الفَسْخُ دونَ صاحبِه.
-
(ولا تصحُّ مناضلةٌ) أي: مسابقةٌ بالرَّمْي، من النَّضْل وهو السَّهْمُ التَّامُّ (إلا على معيَّن) اثنين أوجماعتين؛ لأنَّ القَصْدَ معرفةُ الحَذِق كما تقدَّم (يُحْسِنُ الرَّمْيَ) لأنَّ مَنْ لا يُحسِنُه وجودُه كعدمِه.
- vol. 4, p. 61
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
ويُشترطُ أيضًا تعيينُ عددِ الرَّمْي والإصابةِ. ومعرفةُ قَدْرِ الغَرضِ، كطولِه، وعرضِهِ، وسَمكِه، وارتفاعِه من الأرض.
-
والسُّنَّةُ: أنْ يكونَ لهما غرضان (١) ، إذا بدأ أحدُهما بغرضٍ، بدأ الآخرُ بالثاني؛ لفعلِ الصحابة رضي الله عنهم (٢) .