فصل في أحكام الجد مع الأخوة
56 paragraphs · vol. 4, p. 129
Page 1 of 2
- vol. 4, p. 129
(لجَدّ) الميتِ لأبٍ وإنْ علا (مع أخوةٍ لغير أمٍّ) بأنْ يكونوا لأبوَيْن أو لأبٍ، جماعةً كان الإخوةُ أوْ لا، ذكورًا أوْ لا، حالان: لأنَّه إمَّا ألَّا يكونَ مع الجَدِّ والإخوة صاحبُ فرضٍ، أو يكونُ؛ فعلى الأَوَّلِ -أعني إذا لم يكنْ معهم صاحبُ فرضٍ- للجَدِّ حالان: حالةٌ يكونُ فيها (كأحَدِهم) أي: كأخٍ واحدٍ منهم، وذلك (إنْ لم تنقصه المقاسمةُ عن الثُّلثِ) بأنْ يكونَ مع الجَدِّ من الإخوةِ مِثْلَاهُ، كجدٍّ وأخوين، أو أربع أخوات، أو أخٍ وأختين، أو يكون معه أقلُّ من مِثلَيْه (كجَدٍّ وأخٍ) أو أختٍ أو أختين، أو ثلاث أخواتٍ، أو أخٍ وأختٍ. فهذه ثماني صُوَرٍ يكونُ الجدُّ فيها بمنزلةِ الأخِ.
-
(وإلَّا) بأنْ نقصتْه المقاسمةُ عن الثُّلثِ، بأنْ يكونَ مع الجدِّ من الإخوةِ أكثرُ من مِثلَيْه (فـ) له (الثُّلثُ) كجَدٍّ وأخوينِ وأختٍ، وهي أول صُوَر الزِّيادة.
-
و (كجَدٍّ وثلاثةِ إخوةٍ، و (١) ) على الثاني، أعني إذا كان الجدُّ والإخوةُ (مع ذي فرضٍ) كبنتٍ، أو بنتِ ابنٍ، فللجدِّ (بعدَه) أي: بعدَ أَخْذِ ذي الفَرْضِ فَرْضَه (الأحَظُّ مِنْ) ثلاثةِ أشياءَ (مقاسمة) الإخوةِ، كزوجةٍ وجدٍّ وأختٍ، من أربعة: للزوجة (٢) الربعُ
vol. 4, p. 130أو ثلثِ الباقي أو سدسِ الجميع، فإنْ لم يبقَ غيرُ السُّدسِ، أخذَه. وسقط الإخوةُ
سَهْمٌ، والباقي ثلاثة، للجدِّ سَهْمان، وللأختِ سَهْمٌ.
-
(أو ثلثِ الباقي) بعد ذي الفرض كأمٍّ وجَدٍّ وخمسةِ إخوةٍ مِنْ ثمانيةَ عشرَ (١) : للأمِّ السُّدسُ ثلاثةُ أسْهم، وللجدِّ ثُلُثُ الباقي خمسةٌ، ولكل أخٍ سهمان (أو سدسِ الجميع) كبنتٍ وأمٍّ وجدٍّ وثلاثةِ إخوةٍ، من ستَّةٍ: للبنتِ النِّصفُ ثلاثةٌ، وللأمِّ السُّدسُ سهمٌ، وللجَدِّ السُّدسُ سهمٌ، وللأخوةِ ما بقي. هذا إذا بقي بعدَ ذي الفرض أكثرُ من السُّدسِ.
-
(فإنْ لم يبقَ) بعدَ ذوي الفروضِ شيءٌ، كزوجٍ، وبنتَيْن، وأمٍّ، وجدٍّ، وإخوةٍ، أو بقي أقلُّ من السُّدسِ، كزوجٍ، وبنتَين، وجدٍّ وإخوةٍ. أو لم يبقَ (غيرُ السُّدسِ) كبنتٍ وبنتِ ابنٍ وأمٍّ وجدٍّ وإخوةٍ (أَخده) أي: أخذَ الجدُّ في الأحوال الثلاثةِ السُّدس، عائلًا بتمامِه في الأولى، وعائلًا بعضُه في الثانية، وبلا عَوْل في الثالثة.
-
(وسقطَ (٢) الإخوةُ) مطلقًا لأبوينِ أو لأبٍ -ذكورًا كانوا أو إناثًا- فللجدِّ مع ذي الفَرْضِ ستَةُ أحوالٍ، ولا يخفى حكمُ استواءِ الثلاثة (٣) ، كزوجٍ وجَدٍّ وأخوين، تصحُّ من ستَّةٍ: للزوجِ النِّصفُ ثلاثةٌ، وللجَدِّ سهمٌ هو ثلثُ الباقي، وسُدسُ الكلِّ، وما يخصُّه بالمقاسمة؛ لأنَّ لكل أخٍ سَهْمًا، وكذا (٤) استواءِ المقاسمةِ وثلثِ الباقي، كزوجةٍ وجَدٍّ وأخوين، من أربعةٍ: للزوجةِ الرُّبعُ سهمٌ، وللجَدِّ سَهْمٌ، ولكل أخٍ سَهْمٌ، واستواءِ المقاسمةِ وسدسِ الكُلِّ، كبنْتِ وأمٍّ وجَدٍّ وأخٍ، واستواءِ ثلثِ الباقي وسدسِ الكُلِّ، كزوجٍ وجَدٍّ وثلاثةِ إخوةٍ، فمجموعُ أحوالِه مع ذي الفَرْضِ عشرةٌ.
- vol. 4, p. 131
إلَّا في الأكدريَّةِ، وهي: زوجٌ وأمٌّ وجدٌّ وأختٌ (١) لغير أمٍّ، فيعالُ لها بالنِّصفِ، ثمَّ يقاسمُها الجدُّ فيما سمِّي لها.
-
ولا يعالُ هنا ولا يُفرضُ لأختٍ معه ابتداءً إلَّا فيها.
-
وإذا اجتمع معه ولدُ أبوَيْن وولدُ أبٍ، حُسِبَ عليه، ثمَّ يأخذُ عصبةُ
وحيثُ علمتَ سقوطَ الإخوةِ فيما تقدَّم، فإنَّه يُستثنى مِنْ ذلك صورةٌ ذَكَرَها بقوله: (إلَّا في) المسألةِ المسمَّاة بـ (الأَكْدَريَّة، وهي زوجٌ وأمٌّ وجَدٌّ وأختٌ لغيرِ أمٍّ) بأنْ تكونَ شقيقة أو لأبٍ (فـ) لا تسقطُ الأخْتُ، فللزوجِ النِّصفُ، وللأُمِّ الثُّلثُ، يفضلُ سدسٌ يأخذُه الجَدُّ، و (يُعال لها) أي: للأختِ (بالنِّصفِ) فأصلُها ستَّةٌ، وتَعول لتسعةٍ (ثمَّ يقاسمُها) أي: الأخْتَ (الجَدُّ فيما سمِّي لها) وهو أربعةٌ، تُقْسَمُ بينهما على ثلاثةٍ عددِ رؤوسِهما، فتصحُّ من سبعةٍ وعشرين: للزوجِ تسعةٌ، وللأمِّ ستَّةٌ، وللجدِّ ثمانيةٌ، وللأختِ أربعةٌ.
-
سُمِّيَتْ "أكدرَيَّة" ؛ لتكديرِها أصولَ زيدٍ في الجَدِّ والإخوةِ وبالعَوْلِ وغيره.
-
(ولا يُعالُ هنا) أي: في مسائلِ الجدِّ والإخوةِ إلَّا في الأَكدَرِيَّةِ (ولا يُفرضُ لأخْتٍ معه) أي: مع الجَدِّ (ابتداءً إلَّا فيها) أي: في الأَكْدَرَيَّةِ، واحترز بقوله: "ابتداءً" عن الفرْضِ للأختِ في مسائلِ المعادَّةِ، فإنَّما يُفْرَضُ لها فيها بعدَ مقاسمةِ الجدِّ، وستأتي.
-
واعلم أن ولدَ الأبِ إذا انفردَ عن ولدِ الأبَويْن مع الجَدِّ، فإنَّه كولدِ الأبَوَين فيما سبق (وإذا اجتمع معه) أي: مع الجدِّ (ولدُ؛ أبَوَين وولدُ أبٍ، حُسِبَ) بالبناء للمفعول، أي: ولدُ الأب، أي: حَسَبه وعدَّه ولدُ الأبوين (عليه) أي: على الجدِّ، وتسمَّى: "المعادَّة" ، كجدٍّ وشقيقٍ وأخٍ لأبٍ: فللجدِّ سهمٌ، ولكل أخٍ سهمٌ (ثمَّ يأخدُ عَصَبةُ) أي: ذَكَرُ
vol. 4, p. 132ولدِ الأبوَيْن ما سمِّي لولدِ الأب، والأنثى إلى تمامِ فَرْضِها النِّصْفَ، فإنْ فضَل شيءٌ، فلولدِ الأب كالزَّيديَّات.
-
فصل
وللأمِّ
(ولدِ الأبوَيْن ما سمِّي لولدِ الأبِ) فيأخذُ الشقيقُ مع سَهْمِه سهمَ الأخِ لأبٍ؛ لأنَّه أقوى تعصيبًا منه (و) تأخذُ (الأنثى) أي: الأختُ الشقيقةُ مع جدٍّ وولدِ أبٍ فأكثر- ذَكَرًا أو أنثى- (إلى تمامِ فَرْضِها النِّصْفَ) لأنَّه لا يمكنُ أن تزادَ عليه مع عصبةٍ، وذلكَ بعدَ أخذِ الجَدِّ الأحظَّ له على ما تقدَّم.
-
(فإنْ فضلَ) بعد ما يأخذانِه (شيءٌ، فـ) هو (لولدِ الأب) واحدًا كان أو أكثرَ كالزَّيدِيَّات) الأربَعِ- نسبةً إلى زيدِ بن ثابتٍ رضي الله عنه فجَدٌّ (١) وشقيقةٌ وأخٌ لأبٍ؛ أصلُها خمسةٌ، وتصحُّ من عشرةٍ؛ للجدِّ أربعةٌ، وللشقيقةِ خمسةٌ، وللأخِ لأبٍ واحدٌ، تسمى: "عشريَّةَ زيدٍ" . ولو كان بدلَ الأخِ أختان لأبٍ، فهي المسماةُ: "عشرينيَّة زيد" ، فللجَدِّ ثمانيةٌ، وللشقيقةِ عشرةٌ، ولكل أختٍ لأبٍ واحدٌ.
-
ولو كان بدَلَ الجميعِ أم وجَدٌّ وشقيقةٌ وأخٌ وأختٌ لأبٍ، فللأمِّ السُّدسُ، وللجَدِّ ثُلُثُ الباقي، وتصحُّ من أربعةٍ وخمسين، وتسمَّى: "مختصرةَ زيدٍ" ، ومعهم أخٌ آخرُ من تسعين وتسمَّى: "تسعينيَّة زيدٍ" ، ولا يتفقُ بقاءُ شيءٍ لولدِ الأبِ مع الجَدِّ والشقيقةِ في مسألةٍ فيها فرضٌ غيرُ السُّدسِ، كما لو كان بدَل الأمِّ في الصُّورَتَين زوجةٌ، [وكذا إنْ كانتِ الشقيقات (٢) اثنتين فأكثرَ] (٣) ، لم يتصوَّرْ أنْ يبقى لولدِ الأبِ شيءٌ
- فصلٌ
- (وللأمِّ) ثلاثةُ أحوالٍ:
- vol. 4, p. 133
سُدسٌ مع فَرْعٍ وارثٍ أو اثنين فأكثرَ من إخوةٍ أو أخواتٍ، والثُّلثُ مع عَدَمِهم. وفي زوجٍ وأبوَيْن وزوجةٍ وأبوَيْن، ثُلثُ الباقي.
-
وعصبةُ ولدِ زنًى ومنفيٍّ بلعانٍ بعدَ ذكورِ ولدِه عصبةُ أمِّه.
-
حالةٌ لها فيها (سُدسٌ) بأنْ تكونَ (مَعَ فرعٍ وارِثٍ) أي: ولدٍ، أو ولدِ ابن وإن نزل؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١١] (أو) أي: ولها السُّدسُ أيضًا مع (اثنين فأكثر من إخوةٍ أو أخواتٍ) لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١] .
-
(و) حالةٌ لها فيها (الثُّلثُ) بأن تكونَ (مع عَدَمِهم) أي: الولد وولد الابن، والاثنين من الإخوة والأخواتِ؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: ١١] .
-
وأشار إلى الحالة الثالثة بقولِه: (وفي زوْجٍ وأبَويْن، وزوجةٍ وأبَويْن) للأمِّ (ثُلُثُ الباقي) بعدَ فَرْضِ الزوجين، فالأولى من ستَّة: للزوجِ النِّصفُ ثلاثةٌ، وللأمِّ ثُلُثُ الباقي سهمٌ وهو سُدسٌ في الحقيقة، وللأبِ ما بقي سَهْمان. والثانية من أربعةٍ: للزوجةِ الرُّبعُ سَهْمٌ، وللأمِّ ثُلُثُ الباقي سَهْمٌ وهو رُبعٌ في الحقيقة، وللأبِ ما بقي سَهْمَان، وتُسمَّيان: بـ "الغزَّاوين" ؛ لشهرتِهما، وبـ "العُمريَّتين" ؛ لقضاءِ عمرَ رضي اللهُ تعالى عنهُ فيهما بذلك (١) .
-
(وعصَبةُ) مَنْ لا أبَ له شرعًا، كـ (ولدِ زنًى ومَنْفيٍّ بلعانٍ بعدَ ذكورِ وَلَدِه) وإنْ نزل، من ابنِه وابن ابنِه وهكذا (عصَبةُ أمِّه) خبرُ المبتدأ الذي هو قوله: "وعصَبةُ ولد زِنى" إلخ؛ لحديثِ: "ألحِقوا الفرائضَ بأهلِها، فما بَقِي، فهو لأوْلَى رجُلٍ ذكَر" متَّفقٌ عليه (٢) . وقد انقطعتِ العصوبةُ من جهةِ الأبِ فبقي أَولى الرجالِ به أقاربُ أمِّه،
vol. 4, p. 134ولجدَّةٍ فأكثرَ سُدسٌ مع عَدَم [أمٍّ] (١) . وترثُ أمُّ أبٍ، وأمُّ جدٍّ معهما.
-
فيكونُ ميراثُه بعدَ أخذْ ذي الفَرْض فرضَه لهم (٢) ، ومفهومُه أنَّها لا ترثُ منه أكثرَ من فَرْضِها. فإنْ كانتْ مولاة ولا عصبةَ لها من النَّسب، فما بقي، لمولاها. فإن لم يكنْ لها عصبةٌ، فلها الثُّلثُ فَرْضًا، والباقي ردًّا، ولا ولايةَ لعصبتِها عليه في نكاحٍ ولا يعقلون عنه.
-
فإذا مات مَنْ لا أب له عن أمٍّ وخالٍ: فلأمِّه الثُّلُثُ، ولخالِه الباقي. ومعها أخٌ لأمٍّ: له السُّدسُ فرضًا، والباقي تَعْصِيبًا دونَ الخالِ. ويرثُ منه أخوه لأمِّه مع بنتهِ لا أختُه لأمِّه.
-
وإنْ مات ابنُ ابنٍ ملاعنةٍ وخلَّف أمَّه وجدَّته أمَّ أبيه، فالكلُّ لأمِّه فَرْضًا ورَدًّا.
-
(ولجدَّةٍ فأكثرَ) مع تساوٍ في القُرْبِ أو البُعْدِ من ميتٍ (سُدسٌ مع عَدَمِ أمٍّ) لحديث عُبادةَ بنِ الصَّامتِ رضي الله عنه : "أن النَّبيَّ ﷺ قضى للجدَّتين من الميراث بالسُّدسِ بينهما" رواه عبدُ الله بن الإمامِ أحمد في "زوائد المسنَد" (٣) .
-
(وتَرِثُ أمُّ أبٍ وأمٍّ جَدٍّ معهما) أي: مع الأبِ والجدِّ، فلا يحجُبُ كلٌّ من الأبِ والجدِّ أمَّه؛ لحديثِ ابن مسعود: "أوَّلُ جدَّة أطعمها رسولُ الله ﷺ السُّدسَ أمُّ أبٍ مع ابنها، وابنُها حيٌّ" رواه الترمذيُّ (٤) .
- vol. 4, p. 135
ولا يرثُ أكثرُ من ثلاثِ جدَّاتٍ: أمُ الأم، وأمُ الأبِ، وأمُّ أبي الأبِ، وإنْ علون أمومةً، وتَحجُبُ القُربى البُعدى مطلقًا.
-
وترثُ ذاتُ قرابتَيْن ثُلُثي السدسِ.
-
(ولا يَرثُ أكثرُ من ثلاثِ جداتٍ: أم الأم، وأم الأب، وأم أبي الأبِ، وإن علَوْن أمومةً) لحديث سعيد بن منصور في "سننه" عن ابنِ عُيَينةَ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ النَّخَعي "أنَّ النَبي ﷺ ورث ثلاثَ جداتٍ، ثِنْتَيْن مِنْ قِبَلِ الأب، وواحدةً من قِبَلِ الأمِّ" وأخرجه أبو عبيد والدارَقُطْني (١) . فلا ميراثَ لأم أبي أم، ولا لأم أبي جدٍّ بأنفسهما، بل بالتنزيلِ، كبقيّةِ ذوي الأرحامِ كما سيأتي.
-
(وتحجُب القُرْبَى) من الجدَّات (البُعْدَى) منهنَّ (مطلقًا) أي: سواءٌ كانتا مِنْ جهةٍ أو مِن جهتَيْن، وسواءٌ كانت القُرْبى من جهةِ الأم، والبُعدى من جهةِ الأب، أو بالعكس.
-
والمتحاذيات: أمُّ أمِّ أمٍّ، وأمُّ أمِّ أبٍ، وأمُّ أبي أب.
-
(وتَرِث) جدةٌ (ذاتُ قرابَتيْن) مع جدَّةٍ ذاتِ قرابةٍ (ثُلُثي السدس) وللأُخرى ثُلُثه، فلو تزوجَ بنتَ عمتِه، فأتت بولدٍ، فجدتُه أمُّ أمِّ أمّ ولدِهما، وأمُّ أبي أبيه، فترثُ معهما أمُّ أمِّ أبيه ثُلثَ السدس.
-
وإنْ تزوج بنت خالتِه، فجدَّتُه أمُّ أمِّ أمِّ، وأمُّ أمِّ أبٍ، فترثُ أمُّ أبي أبيه معها (٢) ثُلُثُ السدسُ.
- vol. 4, p. 136
فصل
ولبنت منفردةٍ النِّصفُ، ثم لبنتِ ابن كذلك، ثم لأختٍ لأبوَيْن، ثم لأختٍ لأبٍ كذلك، والثلثان لثنتين فأكثرَ منهنَّ.
-
ولا يمكنُ أنْ تَرِثَ جدة بجهةٍ مع جدةٍ ذات ثلاثٍ. فلو تزوَّج هذا الولدُ بنتَ خالتِه، فأتت منه بولدٍ، فهي بالنسبة إليه أمُّ أمِّ أمِّ أمٍّ، وأمُّ أمِّ أمِّ أبٍ، وأمُّ أمِّ أبي أبٍ. ولا ترثُ معها جدة غيرُها؛ لأنا لا نورثُ أكثرَ من ثلاثِ جداتِ.
-
فصل
في ميراثِ البناتِ، وبناتِ الابن، والأختِ، وولدِ الأمِّ
(ولبنت) صُلبٍ (منفردةٍ) عمنْ يساويها، أو يعصبها (النصفُ) لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [النساء: ١١] .
-
(ثمَّ) إذا عدم ولدُ الصلْبِ فالنصْفُ (لبنتِ ابن) وإنْ نزل أبوها بمحضِ الذكور كذلك) أي: منفردةً عمَّنْ يساويها أو يعصِّبُها؛ لأنَّ ولدَ الابنِ كولدِ الصلب، الذكَرُ كالذكر، والأنثى كالأنثى.
-
(ثمَّ) يكون النصفُ مع عدمِ الولدِ وولدِ الابنِ (لأختٍ لأبوين) انفردتْ عمنْ يساويها أو يعصبُها.