فصل في أحكام الجد مع الأخوة
56 paragraphs · vol. 4, p. 129
Page 2 of 2
- vol. 4, p. 136
(ثمَّ) هو (لأختٍ لأبٍ كذلك) أي: منفردةً (١) عمنْ يساويها أو يعصبُها (والثلثان لثنتين (٢) فأكثرَ منهنَّ) أي: من البناتِ أو بناتِ الابن، أو الشقيقاتِ أو الأخواتِ لأبٍ؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١١] وأعطى النبي ﷺ بنتي سعدٍ الثلثين (٣) . وقال تعالى في الأختين: ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] .
- vol. 4, p. 137
وإنْ عصبهنَّ ذَكَرٌ بإزائهنَ، فللذَّكَرِ مثلُ حظ الأنثيين.
-
ولبنتِ ابنٍ فأكثرَ لم تُعصَّب السدسُ مع بنتِ صُلبٍ واحدةٍ. وكذا بنتُ ابن ابنٍ مع بنتِ ابنٍ أعلى منها، وأختُ لأب مع أختٍ لأبوين، وتسقط بنت ابنٍ لم تعصبْ مع بنتَيْن فأكثرَ، وكذا بنتُ ابنِ ابنٍ مع بنتِ صُلبٍ وبنتِ ابنٍ. وكذا أختٌ لأبٍ مع أختَيْن لأبوَيْن. ويعصِّبُ بناتِ ابنٍ مَنْ هو
(و) محل ذلك إنْ لم يُعصبن، فـ (إن عصبهن ذَكَر بإزائهنَّ) أو أنزل من بناتِ الابن عند احتياجهنَّ إليه كما يأتي (فللذكرِ مثلُ حظِّ الأنثيين) .
-
(ولبنتِ ابنٍ فأكثرَ لم تُعصب السدسُ) تكملةَ الثلثين (مع بنتِ صلبٍ واحدةٍ) لقضاء ابن مسعود، وقولِه: إنه قضاءُ رسولِ الله ﷺ فيها. رواه البخاريُّ (١) . (وكذا بنتُ ابنِ ابنٍ) فلها السدسُ (مع بنتِ ابنٍ) واحدةٍ (أعلَى منها) ولا معصبَ، وعلى هذا القياس (و) كذا (أخت) فأكثرُ الأبٍ) فلها السدسُ (مع أختٍ) واحدة (لأبوَين) فللتي لأبوين النصفُ، وللتي لأبٍ السدسُ تكملةَ الثلثين، قياسًا على بنتِ الابن مع بنتِ الصلب.
-
(وتسقطُ بنتُ ابنٍ) فأكثر (لم تعصَّبْ مع بنتَين فأكثرَ) لصُلبٍ، فللبنتين فأكثرَ الثلثان، وتسقطُ مَن دونَهن من بناتِ الابنِ عندَ عَدَمِ المعصب؛ لمفهومِ حديثِ ابن مسعود تكملةَ الثلُثَين (وكذا) تسقطُ (بنتُ ابنِ ابنٍ مع بنتِ صُلبٍ وبنتِ ابن) فلبنتِ الصلبِ النصفُ، ولنبتِ الابن السُّدسُ تكملةَ الثلثين، وتسقطُ بنتُ ابنِ الابنِ عندَ عَدَمِ المعصبِ لها (وكدا أخت) فأكثرُ (لأبٍ) فتسقط (مع أختَيْنِ لأبوَين) إذا لم يعصِّبِ الأختَ لأبٍ أخوها، فإنْ عصَّبها، فالباقي لهم للذكَرِ مثلُ حظ الأنثيين.
-
ولا يعصّبُ الشقيقةَ إلا الشقيقُ، ولا الأختَ لأبٍ إلا الأخُ لأبٍ، فلا يعصبها ابنُ الأخِ. وبنتُ الصّلب لا يعصّبها إلا أخوها وهو الابنُ.
-
(ويعصبُ بناتِ ابنٍ مَن هو) في درجتهن، وهو أخوهن أو ابنُ عمهنَّ، سواء كانتْ بنتُ الابنِ ساقطةً عندَ عَدَمِ المعصّب باستكمالِ الثلثين، أو كانت غيرَ ساقطةٍ.
- vol. 4, p. 138
أنزلُ منهنَّ إذا احتجْنَ إليه.
-
والأختُ لغيرِ أم مع بنتٍ أو بنتِ ابنٍ عصبة تَرِثُ ما أبقتِ الفروضُ.
-
ولولدِ أمٍّ ذكرٍ أو أنثى السدسُ، ولاثنين فأكثرَ منهم الثلثُ بالسوية.
-
ويعصبُ بنات الابن أيضًا مَن هو (أنزلُ منهنَّ إذا احتجْنَ إليه) أي: إلى المعصب، بأنْ تكونَ ساقطةَ عند عَدَمِه، كبنتَيْن، وبنتِ ابنٍ، وابنِ ابن ابنٍ أنزلَ منها؛ فللبنتَين الثلثانِ، والباقي بين بنتِ الابنِ ومعصبها، للذَّكَرِ مثلُ حَظ الأَنثيين.
-
وعُلم من كلامِه أنَّه لا يعصب ذاتَ فرضِ أعلى منه، لاستغنائِها بفرضِها، كبنتٍ، وبنتِ ابن، وابنِ ابنِ ابنٍ أنزلَ منها؛ فلبنت (١) الصُّلب النصفُ، ولبنتِ الابنِ السدسُ، والباقي للذكرِ. وكذا لا يعصب مَن هي أنزل منه، بل يحجُبها.
-
(والأختُ) فأكثرُ (لغيرِ أم) بأنْ تكونَ شقيقةً أو لأبٍ (مع بنتٍ) صُلب فأكثرَ (أو) مع (بنتِ ابن) فأكثرَ (عصبَة) لا فرْضَ للأختِ معهما، بل (تَرِثُ ما أبقت الفروضُ) كالإخوة، وتحجُبُ الشقيقةُ هنا ولدَ الأبِ؛ لأنَّها بمنزلةِ الشقيق، ففي بنتٍ، وشقيقةٍ، وأخٍ لأب؛ للبنتِ النصفُ، والباقي للشَّقيقة، وسقَط بها الأخُ لأبٍ؛ لكونها صارتْ عصبة مع البنت.
-
(ولولدِ أم ذكرٍ أو أنثى) أو خنثى (السدسُ، ولاثنين (٢) فأكثر منهم) ذكَرَيْن أو أنثيين أو مختلفَين (الثلثُ) بينهم (بالسَّويَّة) لا يفضل ذَكَرُهم على أنثاهم؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء: ١٢] .
-
وأجمعوا على أن المرادَ بالأخِ والأختِ هنا ولدُ الأم. وقرأ ابنُ مسعودٍ وسعدُ بن أبي وقَّاص: "وله أخ أو أختٌ من أم" (٣) .
- vol. 4, p. 139
فصل
يَسقطُ جد بأبٍ، وأبعدُ بأقربَ، والجدَّاتُ بالأم، وولدُ الابن بالابن، وولدُ الأبوَيْن بالأبِ، والابنِ، وابنِ الابن، وولدُ الأبِ بهم وبالأخِ لأبوَيْن، وولدُ الأم بالولد، وولدِ الابن، والأبِ، والجد.