باب العصبة
20 paragraphs · vol. 4, p. 141
- vol. 4, p. 141
أقربُهم: ابنٌ فابنُه وإنْ نزل، ثم أبٌ ثم أبوه وإنْ علا، وتقدم حكمُه مع إخوةٍ، ثم الأخُ لأبوين، ثمَّ لأبٍ، ثمَّ ابناهُما كذلك، ثم عم لأبوَيْن ثم لأبٍ، ثم ابناهُما كذلك، ثم أعمامُ أبيه، ثم بنوهُم كذلك، ثمَّ أعمام جده، ثم بنوهم كذلك الأقربُ فالأقربُ،
[باب العصبة]
-
جمعُ عاصِبٍ، من العَصْبِ وهو الشَّد، ومنه: عِصابةُ الرأس والعَصَبُ (١) ؛ لأنَّه يشد الأعضاءَ. سُميت الأقاربُ بذلك؛ لشد بعضِهم أزْرَ بعض (٢) .
-
والعاصبُ اصطلاحًا: كل ذَكَر نسيبٍ يَرثُ بلا تقديرٍ، والمعتِقُ والمعتِقةُ.
-
(أقربُهم) أي: العصبةِ (ابن فابنه وإنْ نزَل) لأنَّه جزءُ الميتِ (ثمَّ أب) لأنَّ سائرَ العصبات يُدْلون به (ثمَّ أبوه) وهو الجد (وإنْ علا) لأنَّه أبٌ وله إيلادٌ (وتقدَّمَ حكمُه) أي: الجد (مع أخوةٍ) [ذكورا أو (٣) إناثًا] (٤) (ثمَّ الأخُ لأبوَيْن، ثمَّ) أخٌ (لأبٍ، ثم ابناهُما كذلك) أي: يُقدَّم ابنُ الأخِ الشَّقيق على ابن الأخِ لأب (ثمَّ) بعد بني الإخوة (عم لأبوين، ثم) عم (لأبٍ، ثم ابناهُما كذلك) فيقدم ابن العم الشقيقِ على ابن العم لأب (ثمَّ أعمامُ أبيه) لأبوين، ثم أعمامُ أبيه لأبٍ (ثمَّ بنوهم كذلك، ثمَّ أعمامُ جَده) لأبوين، ثم أعمامُ جده لأبٍ (ثمَّ بنوهم كذلك) وهكذا يُقدم (الأقربُ فالأقربُ) فلا يرثُ بنو أبٍ أعلى مع بني أبٍ أقربَ، وإن نزلتْ درجتُهم؛ لحديثِ ابنِ عبَّاس مرفوعًا: "أَلْحِقُوا الفرائضَ بأهلِها، فما بقي، فلأوْلَى رجلٍ ذكَر" متَّفق عليه (٥) .
- vol. 4, p. 142
فأخٌ لأبِ أوْلَى من ابنِ أخٍ لأبوَيْن، وابنُ أخٍ لأبٍ (١) أولى من ابنِ ابنِ أخ لأبوين.
-
وإذا انفرد عاصبٌ، أخذ كلَّ المال، أو ما أبقتِ الفروضُ، وإن استوى عاصبان، اشتركا.
-
ومعنى: "ألحقوا الفرائض بأهلها" قدموا ذوي الفروضِ بفروضهم، وما أبقت الفروضُ "فهو لأولى" أي: أقربِ رجلٍ ذَكَر. وقوله: "ذَكَر" بدَلٌ، أفادَ أنَّه ليس المرادُ بالرجلِ البالغَ، بل الذَكَرُ ولو صغيرا.
-
(فأخ لأبٍ أَوْلَى من ابنِ أخ لأبوَيْن) لأنَّه أقربُ منه (وابنُ أخٍ لأبٍ أوْلَى من ابنِ ابنِ أخٍ لأبوين) لقُربه.
-
فإن استوى اثنان في القُرب، كأخوين وعَمين، قُدم مَن لأبوين على مَن لأبٍ؛ لقُوة القرابة.
-
(وإذا انفرد عاصب) كالأب، أو الابنِ، أو العم، أو نحوهم (أخذ كلَّ المال) إنْ لم يكنْ معه ذو فرضٍ (أو) أخذ (ما أبقتِ الفروضُ) إنْ وجدت.
-
(وإن استوى عاصبان) جهةً ودرجةً، وقوةً أو ضَعْفًا، كأخوين شقيقين، أو لأبٍ، أو عمين كذلك (اشتركا) في الميراث، لعدمِ المرجح.
-
وجهاتُ العُصوبة عندنا ستَّةٌ: البُنُوةُ، ثم الأبوةُ، ثم الجدودةُ مع الأخوة، ثم بنو الإخوةِ، ثم العمومةُ، ثم الولاءُ (٢) . فيقدم أولًا بالجهةِ، كتقديمِ الابن على الأبِ، وكتقديمِ الأخ لأب على ابن الشقيقِ. ثم بالدرجة، أي: القربِ من الميتِ، كتقديمِ الابن على ابن الابن. ثم بالقُوةِ، كتقديم من لأبوين على من لأبٍ في الأخوة والأعمام وبنيهم، ثم التساوي. وإلى هذا أشارَ الجعبريُّ (٣) بقوله:
vol. 4, p. 143فإنْ عُدم عصبةُ النَّسَبِ، ورث المعتقُ، ثمَّ عصبتُه الأقربُ فالأقربُ، ولا ترثُ بنتُ أخٍ مع أخ، ولا بنتُ عمٍّ مع ابنِ عمٍّ. ولا عمة مع عم لغيرِ أم.
-
وابنا عم أحدُهما زوجٌ أو (١) أخٌ لأمٍّ له فرض، والباقي لهما.
وبالجهةِ التَّقديمُ ثم بقُربه … وبعدهما التقديمُ بالقوةِ اجعلا
(فإنْ عُدِمَ عصبةُ النَّسَبِ، وَرِثَ المعتِقُ) ولو أنثى؛ لقوله ﷺ : "الوَلاءُ لمن أعتق" متَّفق عليه (٢) (ثم عصبتُه) أي: المعتِقِ، يقدَّم منهم (الأقربُ فالأقربُ) كنسب، ثم مَوْلَى المعتِقِ، ثم عصبتُه كذلك، ثم الرد، ثم ذوو الأرحام.
-
(ولا ترثُ بنتُ أخِ مع أخـ) ـيها أو ابنِ عمها؛ فلا يعصِّبُ ابنُ الأخ بنتَ الأخِ، بخلافِ ابنِ الابن.
-
(ولا) ترثُ (بنتُ عمّ مع ابن عمّ) فلا يعصِّبُها، سواءٌ كان أخاها أوْ لا.
-
(ولا) ترثُ (عمَّة مع عم لغيرِ أم) بأنْ يكونَ عما لأبوين أو لأب، فلا يعصِّبُ العم أختَه. فلا يعصِّبُ من الذكور أختَه إلا أربعةٌ: الابنُ، وابنهُ، والأخُ لأبوبن، والأخُ لأبٍ، وكل عصبةٍ غيرُهم لا ترثُ أختُه معه شيئًا.
-
(و) إذا ماتتِ امرأةٌ ولها (ابنا عمّ أحدُهما زوج) للميتةِ (أو) مات ميث ذَكَرٌ أو أنثى وله ابنا عم أحدُهما (أخ لأمٍّ) فصاحبُ الفرض من ابني العم (له فرضـ) ـه وهو النصفُ للزوج، والسدسُ للأخِ لأم (والباقي) بعد الفرضِ (لهما) أي: لابني العم تَعْصيبًا.
-
وكذا لو ماتت امرأةٌ عن بنتِ وزوجٍ هو ابنُ عمٍّ، فالتركةُ بينهما بالسوية (٣) ؛ للبنتِ
vol. 4, p. 144وإذا استغرقت الفروضُ التركةَ، سقط العاصبُ.
-
النصفُ فَرضًا، وللزوجِ الربعُ فَرْضًا، والباقي تَعْصيبًا. وإنْ تركتْ معه بنتين فأكثر، فالمالُ بينه وبينهنَّ أثلاثًا.
-
(وإذا) علمت أنَّ العاصبَ يأخذُ الكلّ عند انفراده، وما أبقت الفروضُ عند وجودها، فإنّه إذا (استغرقت الفروضُ التركةَ) كزوجٍ، وأم، وإخوةٍ لأم، وإخوة أشقاءَ، بُدئ بذوي الفروض؛ لحديث: "ألحقوا الفرائضَ بأهلها" وتقدم (١) ، فللزوجِ النِّصفُ، وللأمِّ السدسُ، وللإخوةِ من الأمِّ الثلُثُ، و (سقط العاصبُ) كالأشقاءِ في المثال، وتسمَّى: "الحماريَّة (٢) " .