باب أصول المسائل سبعة
22 paragraphs · vol. 4, p. 145
- vol. 4, p. 145
أصولُ المسائل سبعة: اثنان، كزوجٍ وأختٍ، وثلاثة، كأم وولدِها، وأربعة، كزوجٍ وابنٍ، وستَّةٌ، كجدةٍ وعم،
(باب) بالتنوين، أي: هذا بابُ الأصولِ والعَوْلِ والرَّد.
-
أصلُ المسالة: مخرجُ فَرْضِها أو: فروضها.
-
والفروضُ القرآنيةُ سنةٌ: نصفٌ، وربعٌ، وثُمنٌ، وثُلثانِ، وثُلثٌ، وسدسٌ. وأما ثلثُ الباقي فبالاجتهاد.
-
(أصولُ المسائل سبعة:) فالأصلُ الأول: (اثنان) وهما (١) أصلٌ لنصفين (كزوجٍ وأختٍ) شقيقةٍ أو لأبٍ، وتسمَّيان: "باليتيمَتين" . أو نصفٍ (٢) وما بقيَ، كزوجٍ وعم.
-
(و) الأصلُ الثاني: (ثلاثة) وهي أصلٌ لثلث (٣) وما بقي، كأم وعمٍّ، أو ثلثين وما بقي، كبنتَيْن وعم. أو الثلثين والثلث، كأختَيْن لأم وأختَيْن لغيرِها، و (كأم وولدها) أي: أخٍ أو أختٍ لأمٍّ، أصلُها بالرد (٤) ثلاثةٌ: للأم سهمان، ولولد الأم سهمٌ، والأوْلى ما مثلنا به قبلُ، فتأمل. (و) الأصلُ الثالثُ: (أربعة) وهي أصلٌ لرُبعٍ وما بقي (كزوجٍ وابنٍ) ولربعٍ ونصفٍ، كزوجٍ وبنتٍ وعمٍّ.
-
(و) الأصلُ الرابعُ: (ستَّة) وهي أصلٌ لسدسٍ (٥) وما بقي (كجدةٍ وعم) ولسدسٍ مع نصف، كزوجٍ وجدةٍ وعمٍّ. أو ثلث، كأم وأخٍ لأم وعم. أو ثلثين، كجدة وبنتينٍ وعم. وللنصف مع الثلث، كزوجٍ وأم وعم. أو مع الثلثين، كزوجٍ وأختين لغيرِ أم.
- vol. 4, p. 146
وثمانية، كزوجةٍ وابنٍ، واثنا عشرَ، كزوجٍ وأم وابنٍ، وأربعةٌ وعشرون، كزوجةٍ وأم وابن.
-
وتعولُ الستَّةُ لعشرةٍ، والاثنا عشرَ أفرادًا لسبعةَ عشر،
(و) الأصلُ الخامسُ: (ثمانيةٌ) وهي أصلٌ لثمنٍ (١) وما بقي (كزوجةٍ وابن) ولثمنٍ مع نصف، كزوجةٍ وبنتٍ وعم.
-
(و) الأصلُ السادسُ: (اثنا عشرَ) وهي أصلٌ لربعٍ مع ثلثين، كزوجٍ وبنتينِ وعمٍّ، أو ربعٍ وثلثٍ، كزوجة وأم وعم، أو ربعٍ وسدسٍ (كزوجٍ وأمّ وابنٍ) للزوجِ الربعُ من أربعةٍ، وللأم السدسُ من ستَّةٍ، وهما متَّفقان بالنِّصف، فتضربُ نصفَ أحدِهما في كامل الآخرِ، يحصلُ اثنا عشر.
-
(و) الأصلُ السابعُ: (أربعةٌ وعشرون) وهي أصلٌ لثمنٍ مع ثلثينِ، كزوجةٍ وبنتَيْن وعم، أو مع سدسٍ (كزوجةٍ وأمّ وابنٍ) للزوجةِ الثمنُ من ثمانيةٍ، وللأم السدسُ من ستَّةٍ، وهما متَّفقان بالنصفِ، فتضربُ نصفَ أحدِهما في كاملِ الآخرِ، يحصلُ أربعةٌ وعشرون.
-
ثم هذه الأصول قسمان (٢) منها أربعةٌ لا تَعُول، وهى: الاثنانِ، والثلاثةُ، والأربعةُ، والثمانيةُ (و) منها ثلاثةٌ قَدْ تعولُ، وهي: الستَّةُ، والاثنا عشرَ، والأربعةُ والعشرون.
-
فـ (تعول السِّتةُ) لسبعةٍ؛ كزوجٍ وأختَيْن لغيرِ أم، ومعهم أم لثمانية، ومعهم أخٌ لأم لتسعةٍ، ومعهم أخٌ لأم أيضًا (لعشرةٍ) وتسمى: "ذاتَ الفُروخ" لكثرة عَوْلها.
-
(و) تعولُ (الاثنا عشرَ أفرادا لسبعةَ عشر) فتعولُ لثلاثةَ عشر، كزوجٍ وأم وبنتَيْن، ومعهم أبٌ لخمسةَ عشر. وتعولُ لسبعةَ عشرَ كثلاثِ زوجاتٍ، وجدَّتين وثمانِ أخواتٍ لغير أمٍّ، وأربعِ أخواتٍ لأم، وتسمى "أمَّ الأرامل، وأمَّ الفروج" .
- vol. 4, p. 147
والأربعةُ وعشرون لسبعةٍ وعشرين، كالمنبرية.
-
وإذا انكسر سهمُ فريقٍ عليهم، ضربتَ عدَدَهم
(و) تعولُ (الأربعةُ وعشرون (١) ) مرَّةً واحدةً (لسبعةٍ وعشرين كالمنْبَريَّة) وهي زوجةٌ وأبوان وبنتان، سُمِّيَتْ بذلك؛ لأنَّ عليًّا رضي الله عنه سُئل عنها وهو على المنبر، فقال: صار ثمنُها تُسعًا.
-
وإنْ بقي بعدَ الفروض شيء ولا عصبةَ، رُد فاضل على كل ذي فرضٍ بقدرِ فرضِه، إلا الزوجين، فلا يُرَد عليهما.
-
فإنْ كان مَن يُرد عليه صِنْفًا واحدًا، كبنتٍ أو أم، أخذَ الكل فرضًا وردًّا. وإن كانوا جماعةً من جنسٍ، كبناتٍ أو جدَّاتٍ، فبالسوية. وإن اختلف جنسُهم، فخذُ عدد سهامهم من أصلِ ستَّةٍ، واجعل عددَ السهام المأخوذةِ أصلَ مسألتهم، فجدةٌ وأخ لأم من اثنين، وأم وأخٌ لأمٍّ من ثلاثةٍ، وأم وبنت من أربعةٍ، وأم وبنتان من خمسةٍ، ولا تزيد على هذا.
-
وإن كان معهم زوجٌ أو زوجة، قسمَ الباقي بعد فَرْضِه على مسألةِ الرد، فإن انقسم، كزوجةٍ وأم وأخٍ لأم، وإلا (٢) ، ضَربت مسالةَ الردِّ أو وَفقَها في مسألةِ الزوجية، كزوجٍ وجدةٍ وأخٍ لأم. أصلُ مسألةِ الزوجِ اثنان، له النصفُ سهم، يبقى واحدٌ على مسألة الرد اثنين لا ينقسمُ ويباين، فتضربُ اثنين في اثنين، فتصح من أربعة، للزوج سهمان، وللجدةِ سَهْم، وللأخِ لأم سهمٌ. وكأربعِ زوجاتٍ وأم وخمسة إخوةٍ لأم.
-
ثم أشارَ المصنفُ إلى تصحيح المسائل، وهو تحصيلُ أقل عددِ ينقسمُ على الورثةِ بلا كَسْرٍ، فقال: (وإذا انكسر سَهْمُ فريق) أي: صِنفٍ من الورثةِ (عليهم، ضربتَ عَدَدهم) إنْ باين سِهَامَهُم، كثلاثِ بناتٍ وعم، لهنَّ سهمان من ثلاثةٍ لا تنقسمُ وتباينُ،
vol. 4, p. 148أو وَفْقَه في المسألةِ وعَوْلِها إنْ عالتْ، فما بلغ، صحتْ منه.
-
فصل
إنْ مات بعضُ الورثةِ قبلَ القسمةِ، فإنْ ورِثوه
فتضربُ عَددَهنَ في أصلِ المسألةِ ثلاثة، فتصح من تسعة، لكل بنت سهمان، وللعم ثلاثة.
-
(أو) ضربت (وَفْقَه) أي: وفْقَ عَدَدِهم إنْ وافق سهامهم بجزءٍ، كثلثٍ أو ربعٍ أو نصفِ ثمن (١) (في) أصلِ (المسألةِ وعَوْلها إنْ عالتْ، فما بلغ) حاصلُ الضرْبِ (صحتْ منه) المسألةُ، كزوج وستّ أخواتٍ لغير أم، أصلُ المسألةُ ستَّة، وتعولُ لسبعةٍ، وسهامُ الأخواتِ منها أَربعةٌ توافق عددهنَّ بالنِّصف، فتضربُ ثلاثةً في سبعةِ، تصح من واحدِ وعشرين، للزوجِ تسعة، ولكلً أختِ سهمان، فيصيرُ للواحدِ من الفريقِ المنكسرِ عليهم ما كان للجماعةِ عند التَّباين، كالمثال الأول، ويصيرُ لواحدِهم وَفْقُ ما كان للجماعةِ عند التَّوافق، كالمثال الثاني.
-
وإنْ كان الانكسارُ على فريقين فأكثرَ، نظرتَ أولا بين كلِّ فريقٍ وسهامهِ، فتُثبتُ المباين بحاله، وترُد الموافق إلى وَفقه، ثم نظرتَ ثانيًا بين المثبتاتِ بالنِّسبِ الأربعِ فتكتفي بأحدِ المتماثلين، كثلاثِ بناتٍ وثلاثةِ أعمامٍ، وبأكبر المتداخلين، كثلاثِ بناتٍ وستَّةٍ أعمام، وتضربُ جميعَ أحد المتباينين في الآخر، كزوجتَيْن وخمسةِ أعمامٍ، وَوَفْقَ أحدَ المتوافقين في الآخر، كخمسَ عشرةَ شقيقةً وعشرةِ إخوةٍ لأم، فما حصل سُمي جزءَ السهم تضربُه في المسألةِ وعَولها إنْ عالتْ، فما بلغ، فمنه تصح، وكل مَنْ له شيءٌ من أصلِ المسألة، يأخذُه مضروبًا في جزءِ السهْم.