فصل في المناسخة

13 paragraphs · vol. 4, p. 148

  1. من النَّسخ بمعنى: الإبطالِ، أو الإزالةِ، أو التغييرِ، أو النقلِ.

    vol. 4, p. 148
  2. وهي اصطلاحا: موتُ ثانٍ فأكثرَ مِنْ ورثة الأولِ قبلَ قَسْم تركته (٢) . فلذا قال: (إن مات بعضُ الورثةِ قَبلَ القسمة، فإن ورِثوه) أي: ورث الأولَ ورثةُ الثاني

    vol. 4, p. 149كالأول، كإخوةٍ، فاقسم على مَنْ بقي، وإنْ كان ورثةُ كل ميتٍ لا يرثون [غيرَه] (١) كإخوةٍ لهم بنونَ، فصحح الأُولى، واقسم سهم كل ميت على مسألته، وصحح، كالانكسار على أَكثر من فريق، وإلا، صححتَ الأُولى وقَسَمْتَ سهامَ الثاني على مسألتِه، فإن انقسمتْ، صحتا من الأولى،

    (كالأول) أي: كما يرثونَ الأول (كإخوة) أشقاءَ أو لأبٍ، ذكورٍ أو ذكورٍ وإناثٍ، ماتوا واحدا بعدَ واحدٍ حتَّى بقي أخٌ وأختٌ مثلًا (فاقسم) التَّركةَ (على مَنْ بقي) من الورثة، للأخِ سهمان، وللأختِ سَهْم، ولاتلتفت للأول (وإنْ كان ورثةُ كل ميتٍ لا يرثون غيرَه كإخوة لهم بنون، فصَحِّح) المسألةَ (الأولى، واقسمْ سَهْم كلِّ ميتٍ على مسألته) وهي عددُ بنيه (وصحِّح كالانكسارِ على أكثرَ من فريق) كما لو ماتَ إنسانٌ عن ثلاثة بنين، ثم ماتَ أحدُهم عن ابنين، والثاني عن ثلاثةٍ، والثالثُ عن أربعة، فمسألةُ الأوَّلِ من ثلاثةٍ، ومسألةُ الثاني من اثنتين وسهمُه يباينهما، ومسألةُ الثالثِ من ثلاثةٍ وسهمُه يباينها، ومسألة الرابع من أربعةٍ وسهمُه يباينها، والاثنان داخلان في الأربعةِ وهي تباينُ الثلاثة، فتضربها فيها تبلغُ اثني عشر، تضربها في ثلاثةٍ تبلغُ ستةً وثلاثين، ومنها تصح؛ للابن الأوَّل اثنا عشرَ لابْنَيْه، وللثاني اثنا عشرَ لبَنِيه الثلاثة، وللثالثِ اثنا عشر لبَنِيه الأربعة.

  3. (وإلا) أي: وإنْ لم يرثوه كالأول، ولم يرثْ كل ميتٍ ورثتُه، بل اختلف إرثُهم (صححتَ) المسألةَ (الأولى) للميتِ الأول وعرفتَ سهامَ الثاني منها، وصححت مسألةَ الثاني أيضًا (وقسمتَ سهامَ الثاني) التي خصته من الأولى، أي: عرضتها (على مسألتِه) أي: الثاني، فإما أنْ تنقسمَ، أو توافقَ، أو تباينَ (فإن انقسمتْ) سهامُه على مسألتِه (صحتا) أي: المسألتان (من) العدد الذي صحتْ منه (الأولى) كرجلٍ خلف زوجة وبنتًا وأخًا لغيرِ أم، ثم ماتت البنتُ عن زوجٍ وبنتٍ وعمها، فالأولى من ثمانية،

    vol. 4, p. 150وإلا، ضربْتَ كل الثانيةِ أو وَفْقَها للسِّهام في الأولى.

  4. ومَنْ له شيءٌ منها، فاضربْه فيما ضربْتَه فيها، ومَنْ له شيء من الثانيةِ، ففي سهامِ الثاني أو وَفْقِها، وتعملُ في ثالث فأكثرَ كذلك.

  5. للبنتِ أربعةٌ ومسألتُها من أربعةٍ فصحَّتا من ثمانية.

  6. (وإلَّا) تنقسم سهامُ الثاني على مسألته، فإنْ باينت سهامُه مسألتَه (ضربْتَ كلَّ) المسألةِ (الثانيةِ) في المسألةِ الأولى كأنْ تخلّفَ البنتُ بنتين وزوجًا وأمًّا هي الزوجة في الأولى، فإنَّ مسألتها تعولُ إلى ثلاثةَ عشر، تباينُ سهامُها الأربعةَ، فتضربها في الأولى وهي ثمانيةٌ تكن مئة وأربعة.

  7. (أو) أي: وإنْ وافقتْ سهامُه مسألتَه ضربتَ (وَفْقها) أي: وَفْقَ مسألة الثاني (للسهام في الأولى) كأنْ تخلفَ البنتُ المذكورةُ زوجها وأنها وبنتَها وعمها، فتصير مسألتُها من اثني عشرَ توافقُ سهامَها بالربعِ، فتضرب رُبعَها ثلاثة في الأولى تكنْ أربعة وعشرين. (و) إذا أردت قسمةَ الجامعةِ للمسألتين على الورثة، فـ (مَن له شيء منها) أي: من الأولى (فاضربْه فيما ضربتَه فيها) أي: في الأولى وهو جميع الثانية في المباينة ووفْقها للسهام في الموافقة.

  8. (ومَنْ له شيءٌ من الثانية، فـ) اضربْه (في سهامِ الثاني) كلِّها في المباينة (أو) في (وَفْقِها) أي: وَفْقِ السهام في الموافقة، ومَنْ ورث في المسألتين، جمعت ما خصَّه منهما (وتعملُ في ثالث فأكثر) مات قبل قِسْمةِ تركةِ الأولِ (كذلك) أي: كعملك في ثان مع أول، فتجمعُ سهامَه من المسألتين، وتعملُ له مسألة، وتعرضُ سهامَه مما قبلها عليها، فإمَّا أنْ تنقسمَ، أو تباين، أو توافق، فإن انقسمتْ لم تحتجْ إلى ضربٍ، وإلا ضَربتَ مسألةَ الثالثِ فأكثرَ أو وفْقَها في الجامعة، فما بلغَ، فمنه تصح، وتقسمُ كما تقدمَ.

  9. "تتمة" : ثمرةُ عِلْمِ الفرائض: قسمةُ التَّركاتِ، وتنبني على الأعدادِ الأربعةِ

    vol. 4, p. 151. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  10. المتناسبةِ التي نسبةُ أوَّلها إلى ثانيها، كنِسْبةِ ثالثها إلى رابعها، كالاثنين والأربعة والثلاثةِ والستة.

  11. وإذا جُهل أحدُها، ففي استخراجه طرُقٌ، أحدُها: طريقُ النسبة، فإذا أمكن نسبةُ سهمِ كل وارث من المسألةِ بجزء، كنصف أو عُشْر، فلذلك الوارثِ من التركة كنسبتهِ.

  12. فلو ماتت امرأةٌ عن تسعين دينارا، وخلَّفتْ زوجا وأبوين وابنتين، فالمسألةُ من خمسةَ عشر؛ للزوجِ منها ثلاثةٌ وهي خُمسُ المسألةِ، فله خُمسُ التَركة ثمانيةَ عشرَ دينارا، ولكل من الأبوين اثنان، وهما ثلثا خُمس المسألة، فله من التَّركةِ كذلك اثنا عشر دينارا، ولكل من البنتين أربعةٌ وهي خُمسُ المسألةِ وثلثُ خُمسِها، فلها من التَّركةِ كذلك أربعةٌ وعشرون دينارًا. وإنْ ضربت سهامَ كلِّ وارثٍ في التركةِ وقَسَمْتَ الحاصلَ على المسألةِ، خرج نصيبه من التَّركةِ.

  13. وإنْ قسمتَ على القراريط، فهي في عُرْف أهل مِصرَ والشامِ أربعةٌ وعشرون قيراطًا، فاجعل عدَدَها كتركة معلومةٍ، واقسمْ كما مَرَّ.