فصل في الشك في الطلاق
5 paragraphs · vol. 4, p. 244
- vol. 4, p. 244
(مَنْ شَكَّ) أي: تردَّد (في) وجودِ لفظِ (طلاقٍ، أو) شكَّ في وجودِ (شَرْطه) المعلَّقِ عليه (لم يلزمْه) الطلاقُ؛ لأنَّه شكٌّ طرأَ على يقينٍ، فلا يُزيله. قال الموفَّق (٢) : والورَعُ التزامُ الطلاق.
-
(وإنْ) تيقَّن الطلاقَ و (شكَّ في عَدَدِه، بنَى على اليقين) فمَنْ شكَّ هل طلَّق واحدةً أو ثنتين، وقع واحدةٌ (وإنْ قال لامرأتَيْه: إحداكما طالقٌ. ونوى معيَّنةً، طَلُقت) المنْوَيَّةُ، أشبَه ما لو عيَّنها بلفظٍ (وإلَّا) يَنْوِ معيَّنةً، طلقتْ إحداهُما، و (أُخرِجت بقُرعةٍ) لأنَّها طريقٌ شرعيٌّ لإخراج المجهول (كمن طلَّق إحداهُما) أي: إحدى زوجتيه معيَّنةً (ثمَّ نَسِيَها) فيُقرع بينهما وتجبُ نفقتهما (٣) إلى القُرعة، وإنْ تبيَّن للزَّوج أنَّ المطلَقةَ غيرُ التي قُرعتْ، رُدَّتْ إليه ما لم تتزوَّج، أو تَكُنِ القُرعةُ بحاكمٍ، فلا تُرَدُّ إليه.
- vol. 4, p. 245
وإنْ قال لامرأتِه وأجنبيَّة: إحداكُما طالق. أو لحماتِه: بنتُكِ طالقٌ. طَلُقَتْ زوجتُه، ولا تُقبلُ إرادة الأجنبيَّة بلا قرينةٍ. ولمن ظنَّها زوجتَه: أنتِ طالق. طلُقَتِ امرأتُه، كعكْسِه.
-
(وإن قال) زوجٌ (لامرأتهِ وأجنبيَّةٍ: إحداكما طالقٌ) طلقتْ زوجتُه. (أو) قال (لحماتِه) ولها بناتٌ: (بِنْتُك طالقٌ. طلقتْ زوجتُه) لأنَّه لا يملكُ طلاقَ غيرها (ولا تُقبلُ) دعوى (إرادة الأجنبيَّة) لأنَّه خلافُ الظاهرِ (بلا قرينةٍ) دالَّةٍ على إرادتها، مثل أنْ يدفعَ بذلك ظالمًا، أو يتخلَّصَ به من مكروهٍ، فيُقبل؛ لوجودِ دليله.
-
(و) إنْ قال (لمن ظنَّها زوجته: أنتِ طالقٌ. طَلُقتِ امرأتُه) اعتبارًا بالقَصْدِ دون الخطاب (كعَكْسِه) فَمَنْ قال لمن ظنَّها أجنبيَّةً: أنتِ طالقٌ. فبانت زوجتَه، طلقتْ؛ لأنَّه واجهها بصريحِ الطلاق.