باب الإيلاء

10 paragraphs · vol. 4, p. 251

  1. منْ حلف بالله تعالى أو صفتِه على تركِ وطْءِ زوجتِه في قُبُلها أبدًا، أو فوقَ أربعةِ أشهرٍ، أو حتَّى يَنْزِلَ عيسى، أو تشربَ الخمرَ، أو تَهبَه مالَها [ونحوه] (١) ، فمُوْلٍ، ولو مميِّزًا، أو غضبانَ، أو سكرانَ، أو مريضًا يُرجى برؤُه، لا مجبوبًا كلّه، أو عِنِّينًا ونحوه.

    vol. 4, p. 251
  2. باب

    الإيلاء بالمدِّ: أي الحَلِف، مصْدَرُ آلى (٢) .

  3. (مَن حلَف بالله تعالى أو صفتِه على تَرْكِ وطْءِ زوجتِه في قُبُلها أبدًا، أو) مدَّة (فوقَ أربعةِ أشهرٍ) كخمسةِ أشهر (أو) قال: واللهِ لا وَطِئتُكِ (حتَّى يَنْزِلَ عيسى) ابنُ مريم عليه السلام . (أو) قال: واللهِ لا وَطِئَها (٣) حتَّى (تشربَ الخمرَ، أو) حتَّى (تَهبَه مالَها ونحوه) كحتَّي تُبرِئَهُ من دَينِها (فمُولٍ) أي: صار مُوِليًا، تُضربُ له مدَّةُ الإيلاءِ أربعة أشهر؛ لقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ الآية [البقرة: ٢٢٦] .

  4. والإيلاءُ محرَّم، ويصحُّ ممَّنْ يصحُّ طلاقُه (ولو) كان (مميِّزًا، أو غضبانَ، أو سكرانَ، أو مريضًا) مرضًا (٤) (يُرجَى برؤُه) ومِنْ كلِّ زوجةٍ يمكنُ وَطْؤُها، ولو لم يدخل بها؛ لعمومِ الآية.

  5. و (لا) يصحُّ الإيلاءُ من زوجٍ مجنونٍ ومغمًى عليه؛ لعَدَمِ القَصْد، ولا مِنْ عاجزٍ عن وطءٍ بأنْ كان (مجبُوبًا) أي: مقطوعًا ذَكَرهُ (كلُّه، أو) كان (عِنِّينًا ونحوه) كما لو كانت رتْقَاءَ؛ لأنَّ المنعَ هنا ليسَ لليمين.

  6. فإذا مضى أربعةُ أشهرٍ مِنْ يمينِه ولم يطأْ في القُبُل، أُمِرَ بالطَّلاق، فإنْ أبى، طلَّق عليه حاكمٌ (١) واحدةً أو أكثرَ، أو فسخَ، وكذا مَنْ تَركَ الوطءَ ضرارًا بلا عُذْرٍ.

    vol. 4, p. 252
  7. وإن ادَّعى بقاءَ المُدَّةِ، أو وطءَ ثيِّبٍ، صُدِّقَ بيمينِه.

  8. وحيث صحَّ الإيلاءُ وضُرِبَتْ مدَّتُه (فإذا مضى أربعةُ أشهر من يمينِه) ولو كان قنا، فإنْ وَطئ ولو بتغييبِ حَشَفتِه أو قَدْرِها، فقد فاء، أي: رجعَ، فلا يطلَّق عليه. (و) إلَّا بأنْ (لم يطأ في القُبُل) ولو وَطئ في الدُّبر أو دونَ القُبُل ولم تُعْفِه الزوجة (٢) (أُمِر) أي: أمَرَه حاكمٌ (بالطَّلاق) إنْ طلبتْ ذلك منه؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧) ﴾ [البقرة: ٢٢٧] .

  9. (فإنْ أبى) مُولٍ الفيْئةَ والطَّلاقَ (طلَّق عليه حاكمٌ واحدةً أو أكثرَ) ولو ثلاثًا (أو فسخَ) لقيامِه مقامَ المُولي عندَ امتناعِه (وكذا) أي: كمولٍ (مَن تَرَكَ الوطْءَ ضرارًا) لزوجتِه (بلا عُذْرٍ) له مِنْ نحو مَرَضٍ، فتُضربُ له أربعة أشهر، فإنْ وطئَ، وإلّا، أُمِرَ بالطَّلاقِ كما تقدَّم.

  10. (وإن ادَّعى) المُولي (بقاءَ المُدَّةِ) أي: مدَّةِ الإيلاءِ، وهي الأربعةُ أشهر، صُدِّق؛ لأنَّه الأصل (أو) ادَّعى (وَطْءَ ثيِّبٍ، صُدِّق بيمينِه) لأنَّه أمرٌ خفيٌّ لا يُعلمُ إلَّا من جهتِه. وإنْ كانت بكرًا، فقولُها، إلَّا إن ادَّعت بكارةً بلا بيِّنة، فقولُه.