باب اللعان

11 paragraphs · vol. 4, p. 259

  1. مَنْ قذَف زوجتَه المكلَّفة (١) بزنًى، فله إسقاطُ الحدِّ باللِّعان، فيقول أوَّلًا أربعَ مرَّاتٍ بالعربية إنْ عرَفها: أشهدُ بالله، لقدْ زَنَتْ زوجتي هذه. أو يُسمِّيها ويَنسِبُها إنْ غابت، ويزيدُ في الخامسةِ: وأنَّ لعنةَ الله عليه إن كان من الكاذبين.

    vol. 4, p. 259
  2. ثُمَّ تقولُ هي أربعَ مرَّات: أشهدُ بالله، لقدْ كَذَبَ فيما رماني به من الزنى. وتزيدُ في الخامسة: وأنَّ غَضَبَ الله عليها إنْ كان من الصَّادقين.

  3. باب اللِّعان

    مشتقٌّ من اللَّعن؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ من الزوجين يلعَنُ نفسَه في الخامسة إنْ كان كاذبًا.

  4. وهو: شهاداتٌ مؤكَّداتٌ بأيمانٍ من الجانبين، مقرونةٌ بلَعْنٍ وغضَبٍ.

  5. وشرطُه: أنْ يكون بين (٢) زوجينِ مكلَّفين؛ فلهذا قال: (مَنْ قذَف زوجتَه المكلَّفةَ بزنًى) في قُبُلٍ أو دُبُرٍ ولو في طُهرٍ وَطِئَ فيه (فله إسقاطُ الحدِّ) عنه إنْ كانت محصنةً، أو التعْزيرِ إنْ لم تكنْ محصنةً (باللِّعان) لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ الآيات [٦ - ٩ من سورة النور] .

  6. (فيقولُ) الزوجُ (أوَّلًا) أي: قبلَ الزَّوجةِ (أربعَ مرَّاتٍ بالعربية) -فلا يصحُّ بغيرِ العربيَّة (إنْ عرَفها) وإلَّا، فبلغته، ولا يلزمُه تعلُّمُها-: (أشهدُ بالله لقدْ زنتْ زوجتي هذه) مشيرًا إليها إنْ كانت حاضرة (أو يُسمِّيها وينسبها (٣) ) بما تتميَّز به (إنْ غابتْ) عن المجلس (وبزيد في الخامسة: وأنَّ لعنةَ الله عليه إنْ كان من الكاذبين. ثمَّ تقولُ هي أربعَ مرَّاتٍ: أشهدُ بالله لقدْ كَذَبَ فيما رماني به من الزِّنى. وتزيدُ في الخامسة: وأنَّ غَضَبَ الله عليها إنْ كان من الصَّادقين) .

  7. فإذا تمَّ، سَقَطَ عنه الحدُّ أو التَّعزيرُ، وحَرُمت عليه أبدًا، ولو أكذبَ نفسَه، وانتفى ولدٌ إنْ ذَكَرَه فيه صريحًا أو ضِمْنًا.

    vol. 4, p. 260
  8. فصل

    إذا ولدتْ زوجةُ ابنِ عشر فأكثرَ لنِصْفِ سنةٍ منذ أمكنَ اجتماعُه بها، أو لدونِ أربعِ سنين من إبانتِها، لَحِقه نسبُه، ولا يُحكَم ببلوغِه إنْ شُكَّ فيه.

  9. وسُنَّ تلاعنُهما قيامًا بحضرةِ أربعة.

  10. ويأمرُ حاكمٌ مَن يضعُ يدَه على فَمِ زوجٍ وزوجةٍ عند خامسة ويقول: اتَّقِ الله؛ فإنَّها الموجِبة، وعذابُ الدُّنيا أهونُ من عذابِ الآخرة.

  11. (فإذا تمَّ) اللِّعانُ (سَقَطَ عنه) أي: عن الزَّوج (الحدُّ) إن كانت محصنةً. (أو التعزير) إنْ لم تكن مُحصنةً (وحَرُمت) الزوجةُ (عليه) أي: الملاعِن (أبدًا) وفُرِّق بينهما (ولو) بلا حاكمٍ، أو (أكذبَ نفسَه) بعدُ (وانتفى ولدٌ) عنه (إنْ ذَكَره فيه) أي: في اللعان (صريحًا أو ضِمْنًا) بشرطِ ألَّا يتقدَّمه إقرارٌ به، أو بما يدل عليه، كما لو هُنِّئ به فسكت، ومتى أكذبَ نفسَه بعد ذلك، لَحِقه نسبُه، وحُدَّ أو عُزِّر. والتَّوْأمان المنفيَّان أخوان لأمٍّ.