فصل في قتال البغاة

7 paragraphs · vol. 4, p. 327

  1. وهم: الخارجون على الإمامِ -ولو غيرَ عدْلٍ- بتأويلٍ سائغٍ ولهم شوكةٌ، فإن اختلَّ شرطٌ من ذلك، فقُطَّاعُ طريقٍ.

    vol. 4, p. 327
  2. ونصبُ الإمامِ فرضُ كفايةٍ، ويثبتُ بإجماع أهلِ الحلِّ (١) والعَقْدِ على اختيارِ صالحٍ مع إجابتِه، كخلافةِ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه (٢) ، فيلزمُ كافَّةَ الأمَّةِ الدخولُ في بيعتِه والانقيادُ لطاعتِه. ويثبتُ أيضًا بنصٍّ، كعهدِ الصِّدِّيقِ لعمرَ رضي الله عنهما (٣) . وباجتهادٍ، كخلافةِ عثمانَ رضي الله عنه (٤) ، حيثُ جعلَ عمرُ رضي الله عنه أمرَ الإمامةِ شُورَى بين ستَّةٍ من الصحابةِ هم (٥) : عثمانُ، وعليٌّ، وطلحةُ، والزبيرُ، وسعدٌ، وعبدُ الرحمنِ بن عَوفٍ، رضي الله عنهم . ثُمَّ إنَّ ثلاثةً فوَّضوا الأمرَ لثلاثةٍ: لعثمانَ، وعليٍّ، وعبدِ الرحمن، ثُمَّ الثلاثةُ اتَّفقُوا على أن عبدَ الرحمنِ يختارُ واحدًا منهما، وبقيَ عبدُ الرحمنِ ثلاثةَ أيَّامٍ -حَلفَ أنَّه لم ينم فيها كبيرَ نومٍ- يشاورُ المسلمين، وقد اجتمعَ بالمدينةِ أهلُ الحلِّ والعَقْدِ حتَّى أمراءُ الأمصارِ، فاتَّفقوا على عثمانَ رضي الله عنهم ، ذكرَه الشيخُ تقيٌّ رحمه الله (٦) . انتهى. فوقعَ الاتِّفاقُ على عثمانَ رضي الله عنهم . ويثبتُ أيضًا بقهرٍ، كما فعلَ عبدُ الملكِ بن مَرْوانَ حين خرجَ

    vol. 4, p. 328ويراسلُ إمامٌ بغاةً، ويزيلُ شُبهَهم، فإن فاؤوا، وإلَّا، قاتلَهم، وعلى رعيَّتِه معونتُه، وإن اقتتلَت طائفتان لعصبيَّةٍ، أو رياسةٍ، فظالمتان، تضمنُ كلٌّ ما أتلفَت للأخرى.

  3. على ابنِ الزبيرِ رضي الله عنه ، فقتلَه واستولى على البلادِ وأهلِها (١) .

  4. وشُرِطَ كونُه قرشيًّا حرًّا ذكرًا عدلًا عالمًا، كافيًا ابتداءً ودوامًا. ويُجبرُ متعيَّنٌ لها.

  5. وصفةُ العَقْدِ أن يقولَ كلٌّ من أهلِ الحل والعَقدِ: قد بايعناك على إقامةِ العدلِ والإنصافِ، والقيامِ بمصالحِ الأمَّةِ، ولا يحتاجُ مع ذلك إلى صَفْقةِ اليدِ. وإذا تمَّ العَقْدُ، لزمَه حفظُ الدِّينِ على أصولِه التي أجمعَ عليها سلفُ الأمَّةِ، فإن زاغَ ذو شبهةٍ، أزالَها.

  6. (ويراسلُ إمامٌ بغاةً ويزيلُ شُبَههم) ليرجعُوا إلى الحقِّ، ويزيلُ ما يدَّعونه من مَظلمة (فإن فاؤوا) أي: رجعُوا عن البغيِ وطلبِ القتالِ، تركهم (وإلَّا) يفيئوا (قاتلَهم) إمامٌ قادرٌ وجوبًا (و) يجبُ (على رعيَّتِه معونتُه) لقولِه تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] . (وان اقتتلت طائفتان لعصبيَّةٍ، أو) طلبِ (رياسةٍ، فـ) هما (ظالمتان، تضمنُ كلٌّ) منهما (ما أتلفت (٢) للأخرى) وضمنتا (٣) سواءً ما جهلَ متلفُه.

  7. فصل

    من أشركَ باللهِ تعالى، أو جحدَ ربوبيتَه، أو وحدانيَّتَه، أو صفةً من صفاتِه، أو اتَّخذ له صاحبةً، أو ولدًا، أو جحدَ بعضَ كتبِه، أو رسلِه، أو تحريمَ زنًى ونحوِه، أو حلَّ خبزٍ ونحوِه، أو حكمًا مجمعًا عليه ظاهرًا، وعُرِّفَ، فأصرَّ، كفرَ، ويُستتابُ ثلاثًا، ويضيَّقُ عليه فيها، فإن لم يتبْ، قُتِلَ بالسيفِ.

    vol. 4, p. 329