١٠٧٢ - طلاق الإغلاق

4 paragraphs · vol. 1, p. 766

  1. - قال ابن عبد الهادي: (وقد فُسِّر الإغلاق بـ: الإكراه ... وفُسِّر أيضا بـ: الغضب، قال أبو داود: أظنه الغضب. وقد نص الإمام أحمد على هذا التفسير في رواية حنبل.

    قال شيخنا: والصواب أنَّه يعمُّ الإكراه والغضب والجنون، وكُلَّ أمر انغلق على صاحبه علمه وقصده، مأخوذٌ من: غلق الباب؛ بخلاف من علم ما يتكلَّم به وقصده وأراده، فإنَّه انفتح له بابه، ولم يغلق عليه، والله أعلم) [تنقيح التحقيق ٤/ ٤٠٩] .

    vol. 1, p. 766
  2. - وقال ابن القيم: (قال شيخنا: والإغلاق: انسداد باب العلم، والقصد عليه، يدخل فيه: طلاق المعتوه، والمجنون، والسكران، والمكره، والغضبان الذي لا يعقل ما يقول، لأن كلًا من هؤلاء قد أغلق عليه باب العلم والقصد، والطلاق إنما يقع من قاصد له، والله أعلم) [تهذيب السنن ٦/ ١٨٧] .

  3. - وقال أيضا: (وأما طلاق الإغلاق: فقد قال الإمام أحمد في رواية حنبل: وحديث عائشة - رضي الله عنها -: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا طلاق ولا عتاق في إغلاق» يعني: الغضب. هذا نص أحمد، حكاه عنه الخلال، وأبو بكر في «الشافي» ، و «زاد المسافر» ، فهذا تفسير أحمد.

    وقال أبو داود في «سننه» : أظنه الغضب، وترجم عليه: باب الطلاق على غلط، وفسره أبو عبيد: بأنه الإكراه، وفسره غيرهما: بالجنون، وقيل: هو نهي عن إيقاع الطلقات الثلاث واحدة، فيغلق عليه الطلاق حتى لا يبقى منه شيء، كغلق الرهن. حكاه أبو عبيد.

    vol. 1, p. 767قال شيخنا: وحقيقة الإغلاق: أن يغلق على الرجل قلبه فلا يقصد الكلام، أو لا يعلم به، انغلق عليه قصده وإرادته.

    قلت: قال أبو العباس المبرد: الغلق: ضيق الصدر، وقلة الصبر، بحيث لا يجد مخلصا.

    قال شيخنا: ويدخل في ذلك: طلاق المكره، والمجنون، ومن زال بسكر، أو غضب، وكل من لا قصد له، ولا معرفة له بما قال ... الخ) [زاد المعاد ٥/ ٢١٤ - ٢١٥] .

  4. - وقال أيضا: (وقد نص الإمام أحمد على تفسير الإغلاق في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا طلاق في إغلاق» بأنه الغضب، وفسره به غير واحد من الأئمة، وفسروه بالإكراه والجنون.

    قال شيخنا: وهو يعم هذا كله، وهو من الغلق، لانغلاق قصد المتكلم عليه، فكأنه لم ينفتح قلبه لمعنى ما قاله) [مدارج السالكين ١/ ٢٣١] .