١٥٦٢ - إذا أقر في مرض موته بالمال لغير وارث

6 paragraphs · vol. 1, p. 1176

  1. - قال ابن مفلح: (قوله (٢) : «لكن هل يحاص به دين الصحة؟ على وجهين» .

    1. (٢)أي: صاحب «المحرر»، وتمام كلامه: (الثاني ــ أي من الصور التي يخالف فيها الإقرارُ في المرض الإقرارَ في حال الصحة ــ: إقراره بالمال لغير وارث، ففيه روايتان، أصحهما قبوله، لكن هل يحاص به دين الصحة؟ .. ).
    vol. 1, p. 1176
  2. وذكر في «المستوعب» روايتين، وأن أصحهما عدم المحاصة.

  3. وذكر القاضي في موضع: أنه قياس المذهب أخذًا من مسألة المفلس، لأنه في الموضعين أقر بعد تعلق الحق بما له، وصحَّحه في «الخلاصة» ، وقدَّمه غير واحد، وبه قال أبو حنيفة.

    قال الشيخ تقي الدين: ونصه أن إقراره لا يبطل التبرعات السابقة على

    vol. 1, p. 1177الإقرار= يقوي أنهم لا يزاحمون، والقول بالمحاصة ظاهر كلام الخرقي واختاره ابن أبي موسى وأبو الحسن التميمي، وقاله القاضي في موضع، وقطع به أبو الخطاب والشريف في «رؤوس المسائل» ، وبه قال مالك والشافعي؛ لأنهما حقان يجب قضاؤهما من رأس المال فتساويا، كديني الصحة، وكما لو ثبتا ببينة، وكالمهر، وكما لو أقر لهما جميعا في المرض، ذكره القاضي وغيره محل وفاق، واعترض المخالف بأن مهر المثل ثبت بالعقد لا بالإقرار.

    فقال القاضي: النكاح ثبت بإقراره لا بالبينة، ولأنها قد تكون مطلقة منه فتستحق نصف المهر، فإذا أقر بالدخول استحقت كمال الصداق بإقراره، فيكون نصف الصداق مستحقا بإقراره.

    وقال الشيخ تقي الدين: إذا أقر في مرضه بدين، ثم أقر لآخر، أو أقر في صحته بدين، ثم أقر في مرضه بوديعة أو غصب أو عارية، فتخرج على الوجهين، وعلى هذا لو أقر بدين ثم بوديعة لم يبعد الخلاف. انتهى كلامه.

  4. . . . . قوله (١) : «والأخرى لا يقبل فيما زاد على الثلث، فلا يحاص دين الصحة» .

    1. (١)أي: صاحب «المحرر».
  5. لأنه ممنوع من عطية الزائد على الثلث لأجنبي كالوارث فيما دونه وعدم المحاصة على هذه الرواية واضح، ذكره غير واحد.

    قال الشيخ تقي الدين: ويؤخذ من معنى كلام غيره، فعلى هذه الرواية يكون الإقرار بما زاد على الثلث وصية.

    vol. 1, p. 1178قال: وكذلك الإقرار بالثلث.

  6. كذا قال، فلو وصى لآخر بالثلث: فعلى هذه الرواية ينبغي أن يتزاحما في الثلث، لأن رده فيما زاد على الثلث إجراء له مجرى الوصية، ولو جعلناه خبرا محضا لقبلناه ولا فرق، اللهم إلا أن يقال: للمقر أن يبطل حق الموصى له بالإقرار، ولا يملك ذلك في حق الورثة، فإذا أقر كان كأنه أبطل كل وصية زاحمت هذا الإقرار، لكن على هذا تبطل الوصايا المزاحمة له، وكلاهما محتمل. انتهى كلامه) [النكت على المحرر: ٢/ ٣٧٦ - ٣٧٨] .