١٥٦٣ - إذا أقر في مرض موته بوارث
5 paragraphs · vol. 1, p. 1178
- vol. 1, p. 1178
- قال ابن مفلح: (قوله (١) : «الثالث (٢) : إقراره بوارث، فعنه: لا يقبل، وعنه: يقبل، وهو الأصح».
- (١)أي: صاحب «المحرر».
- (٢)أي: من الأمور التي لا يقبل فيها إقرار المريض.
-
وصحَّحه أيضًا القاضي والشيخ موفق الدين وغيرهما، وقدَّمه جماعة؛ لأنه عند الإقرار غير وارث، ووجه الآخر: أنه عند الموت وارث، ولأنه إقرار لوارث أشبه ما لو أقر له بمال.
-
قلنا: هنا إقرار بمال من طريق الحكم، وهناك من طريق الصريح، والأصول تفرق بين الإقرارين، ألا ترى أنه لو اشترى دارا من زيد فاستحقت وعاد على زيد بالثمن ثم ملكها المشتري لم يلزمه تسليمها إلى زيد، وإن كان دخوله معه في عقد الشراء إقرارًا منه بأن الدار ملك لزيد، ولو أقر صريحا بأن الدار ملك لزيد ثم ملكها بوجه من الوجوه لزمه تسليمها إليه،
vol. 1, p. 1179وكذلك لو اشترى إنسان داراً فاستحقت كان له الرجوع على البائع بالدرك، ولو أقر بأن الدار للبائع ثم اشتراها وقبضها منه ثم استحقت لم يرجع عليه بشيء.
-
ذكر هذا الكلام القاضي في «التعليق» ، وذكره أيضا في «المستوعب» وغيره.
قال الشيخ موفق الدين: ويمكن بناء هذه المسألة على ما إذا أقر لغير وارث ثم صار وارثا، فمن صحَّح الإقرار ثَمَّ صحَّحه ههنا، ومن أبطله أبطله.
-
وما قاله صحيح.
وقال الشيخ تقي الدين: كلام القاضي الذي أخذه من كلام الإمام أحمد إنما يقتضي المنع إذا كان له وارث، فأما من لا وارث له إذا أقر بوارث فقد نصَّ الإمام أحمد في الروايتين على قبول قوله، ومن قال بأنه كالوصية (١) فقد يخرج هذا على روايتين. انتهى كلامه) [النكت على المحرر: ٢/ ٣٨٠ - ٣٨١] .
- (١)في هامش «النكت»: (في نكت ابن شيخ السلامية عن الشيخ تقي الدين: «ومن علل بأنه كالوصية»).