١٥٦٥ - إقرار العبد بالجناية على الأموال

9 paragraphs · vol. 1, p. 1180

  1. - قال ابن مفلح: (قوله (١) : «ويقطع للسرقة في الحال» .

    1. (١)أي: صاحب «المحرر».
    vol. 1, p. 1180
  2. نصَّ عليه في رواية مهنا لما تقدم، قال في «المغني» : ويحتمل أن لا يجب القطع؛ لأن ذلك شبهة، وهو قول أبي حنيفة؛ لأن هذه العين لم يثبت حكم السرقة فيها فلم يثبت القطع.

    وقال القاضي: إذا أقر العبد المأذون له بحق لزمه مما لا يتعلق بأمر

    vol. 1, p. 1181التجارة ــ كالقرض وأرش الجناية وقتل الخطأ والغصب ــ فحكمه حكم العبد المحجور عليه.

    وقال أبو الخطاب وغيره: لم يصح قبل الإذن.

    قال: ولا يلزم إذا أقر بدين من جهة التجارة، لأنه مأذون فيه، ونصبوا الخلاف مع أبي حنيفة في قوله: معلق برقبته.

    وقال القاضي: فحكمه حكم العبد المحجور عليه، وفيه روايتان:

    إحداهما: يتعلق بذمته ويتبع به بعد العتق.

  3. والثانية: برقبته، ولا يتعلق ذلك بذمة السيد رواية واحدة، واستدل القاضي بأنه أقر بحق يتعلق بإتلاف يثبت في ذمته، كما لو أقر أنه أفضى امرأة بكرا بإصبعه.

    قال الشيخ تقي الدين: هذا الذي قاله فيه نظر من وجهين:

    أحدهما: جعله القرض من ديون غير التجارة، وهو خلاف ما في هذا الكتاب وغيره.

  4. الثاني: أنه جعله فيما لم يؤذن له كالمحجور، وجعل في المحجور روايتين، إحداهما: يتعلق برقبته، والروايتان فيما ثبت من معاملة المحجور عليه، فأمَّا ما أقر به هو ولم يصدقه السيد ولا قامت به بينة فإنه لا يثبت في رقبته، وجنايته على النفوس والأموال تتعلق برقبته، والرواية الأخرى فيها غريبة، وما قصد القاضي إلا ديون المعاملة، كما في هذا الكتاب وغيره، إلا أن يريد القاضي بالقرض مالا تعلق له بالتجارة، وما زاد على قدر الإذن. انتهى كلامه.

  5. وبناه أبو حنيفة على أن ضمان الغاصب يجري مجرى البيع الفاسد، بدليل أنه يتعلق به تمليك، ولو أقر بشراء فاسد لزمه، كذلك إذا أقر بالغصب.

    فقال القاضي: لا نسلم أن الملك يتعلق بالغصب ولا بالبيع الفاسد، ولو أقر أنه أفضى امرأة بكرًا لم يؤخذ في الحال عنده.

    قال الشيخ تقي الدين: أبو حنيفة بناه على أصله في أن الإذن فك الحجر مطلقا، فيبقى في الأموال كالحر.

    وقال الشيخ تقي الدين أيضًا: يتوجه فيمن أقر بحق الغير وهو غير متهم كإقرار العبد بجنايته الخطأ، وإقرار القاتل بجنايته الخطأ = أن يجعل المقر كشاهد ويحلف معه المدعي فيما يثبت بشاهد ويمين، أو يقيم شاهدا آخر، كما قلنا في إقرار بعض الورثة بالنسب، هذا هو القياس والاستحسان. انتهى كلامه) [النكت على المحرر: ٢/ ٣٨٣ - ٣٨٤] .

    vol. 1, p. 1182
  6. - وقال أيضا: (قال القاضي: فإن حجر الولي عليه فأقر بدين بعد الحجر لم يصدق.

    وقال في رواية حنبل: إذا حجر الولي على العبد، فبايعه رجل بعد ما علم أن مولاه حجر عليه، لم يكن له شيء، لأنه هو أتلف ماله.

  7. واحتج القاضي بأن الحجر لا يتبعض، فإذا صار محجورا عليه في البيع والشراء، وجب أن يصير محجورًا عليه في إيجاب الدين.

    قال الشيخ تقي الدين: وكذلك ذكر أبو محمد، فصَّلُوا بين أن يأذن له مرة ثانية أو لا يأذن له.

    وقال أبو حنيفة: إن كان عليه دين يحيط بما في يده فإقراره باطل، وإن

    vol. 1, p. 1183لم يكن عليه دين وكان في يده مال لزمه في المال ولا يلزم في رقبته، واحتج بأن يده ثابتة على المال بعد الحجر بدليل أنه لو حجر عليه وله ودائع عند أقوام كان هو الذي يتقاضاها، ولا يبطل الحجر ما ثبت له من الحق.

  8. ولم يمنع القاضي هذا الوصف. قاله الشيخ تقي الدين.

  9. واحتجَّ أبو الخطاب وغيرُه بأنه محجور عليه بالرق فلم يصح إقراره، كما لو كان عليه دين يحيط بما في يده.

    وقال الشيخ تقي الدين: قياس المذهب صحة إقراره مطلقا ــ كالحاكم والوكيل والوصي ــ بعد العزل، ولأن الحجر عندنا يتبعض ثبوتا فيتبعض زوالا. انتهى كلامه) [النكت على المحرر: ٢/ ٣٨٤ - ٣٨٥] .