مسألة: (وإذا قام إلى الصلاة قال: الله أكبر، يجهر بها الإمام وسائر التكبير ليسمع من خلفه, ويخفيه غيره)

47 paragraphs · vol. 3, p. 630

Page 2 of 2

  1. وعن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أقيموا صفوفكم، فإنِّي أراكم من وراء ظهري» . وكان أحدنا يلصق منكبه بمنكب صاحبه, وقدمَه بقدمه. متفق عليه (٢) , والسياق للبخاري.

    vol. 3, p. 644
  2. وعن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوجهه على الناس، فقال: «أقيموا صفوفكم ــ ثلاثًا ــ والله لَتقيمُنَّ صفوفَكم أو لَيُخالِفَنَّ الله بين قلوبكم» قال: فلقد رأيتُ الرجل يُلزق كعبه بكعب صاحبه، وركبته

    vol. 3, p. 645بركبته، ومنكبه بمنكبه. رواه أحمد وأبو داود (١) وهو [ص ٢٤٩] في «الصحيحين» (٢) بقريب من معناه. وأحاديث الباب كثيرة, ربما يتم أمرها إن شاء الله في موقف الإمام والمأموم.

  3. فصل

    والمستحَبُّ في حال القيام أن يفرِّق بين قدميه, فيما ذكره أصحابنا. وهكذا كان أبو عبد الله يفعل, لما روي عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه رأى رجلًا صافًّا بين قدميه، فقال: أخطأ هذا السنَّة, لو فرَّج بينهما كان أفضل (٣) . ومثل ابن مسعود إذا أطلق السنَّة فإنما يعني به سنَّة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. فعُلِمَ (٤) أنه علِم ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قولًا أو فعلًا.

  4. وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه كان لا يفرِّج بين قدميه, ولا يُمِسُّ إحداهما الأخرى, ولكن بين ذلك. رواهما أبو بكر النجاد (٥) .

  5. وعن ابن عمر قال: لا تقارب ولا تباعد (٦) .

  6. وعن عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن (١) قال: كنت مع أبي في المسجد ــ يعني مسجد البصرة ــ فنظر إلى رجل قائمًا يصلِّي, قد صفَّ بين قدميه, وألزق إحداهما بالأخرى. فقال: إنّي لقد أدركت في هذا المسجد ثمانية عشر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, ما رأيت أحدا منهم صنَع هكذا قطُّ (٢) . رواهما الخلال.

    vol. 3, p. 646
  7. والمراوحة بين القدمين أفضل من الصَّفْن (٣) , وهو أن يعتمد على هذه تارة وعلى هذه تارة, أفضل من أن يعتمد عليهما جميعا. قال أحمد في رواية صالح وابن منصور (٤) , وقد سئل: يصفِن بين قدميه أو يراوح بينهما؟ قال: يراوح بينهما. وكذلك نقل الجماعة قولًا وفعلًا, وهذا هو الذي ذكره القاضي والآمدي وغيرهما من أصحابنا, لأن هذا أخفُّ على المصلِّي وأيسر عليه.