مسألة: (ثم يقرأ: بسم الله الرحمن الرجيم، ولا يجهر بشيء من ذلك)
65 paragraphs · vol. 3, p. 692
Page 1 of 2
- vol. 3, p. 692
مسألة (١) : (ثم يقرأ: بسم الله الرحمن الرجيم, ولا يجهر بشيء من ذلك؛ لقول أنس: صلَّيتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان، فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم) .
-
السنَّة: أن يقرأ البسملة قبل الفاتحة, وأن يخفيها. أما قراءتها، فلما روى نُعَيم (٢) المُجْمِر, قال: صلَّيتُ وراء أبي هريرة، فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم, [ثم] (٣) قرأ بأمِّ القرآن, وقال: والذي نفسي بيده، إنِّي لأشبهكم صلاةً برسول الله - صلى الله عليه وسلم -. رواه النسائي والدارقطني بإسناد جيِّد (٤) .
-
وهو مروي عن إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان عن خالد الوالبي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفتتح صلاته ببسم الله الرحمن الرحيم. رواه الترمذي (٥) وقال: ليس إسناده بذاك. رواه المعتمر
vol. 3, p. 693عن إسماعيل محتجًّا به. وذكر إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: إسماعيل بن حماد ثقة. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن أبي خالد الوالبي, فقال: صالح الحديث.
-
وعن علي - رضي الله عنه - قال: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم. رواه الدارقطني (١) .
-
وعن ابن عباس قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفتتح صلاته ببسم الله الرحمن الرحيم. رواه الترمذي والدارقطني (٢) , وإسناده ليس بذاك.
-
ولأنَّ أحاديث أنس كلَّها (٣) إنما نُفِي فيها الجهر, فعُلِم أنهم كانوا يقرؤونها سرًّا, كما صرِّح به في بعض الروايات, [ص ٢٦٧] يعني ابتداء
vol. 3, p. 694القراءة، كما سيأتي. ولأنَّ الصحابة - رضي الله عنهم - كانوا يقرؤونها، وينكرون على من رغب عن قراءتها, وهم أعلم بالسنَّة.
-
ولأنه يشرع قراءتها في النافلة, فكذلك في الفريضة. ولأنه يشرع قراءتها في أول السورة خارج الصلاة, فكذلك في الصلاة، وأولى. ولأنها مكتوبة في المصحف, وإنما كُتِبت لتقرأ.
-
وهل قراءتها واجبة أو سنة؟ يأتي إن شاء الله توجيهها.
-
والسنَّة: الإسرار بها. هذا مذهبه الذي لم تختلف فيه نصوصه, وهو قول عامة أصحابه. والجهر بها مكروه, نصَّ عليه. وقد ذهب بعض أهل مذهبه إلى استحباب الجهر بها, وهو قول أبي القاسم عبد الرحمن بن منده. وربما حكى بعض الناس هذا روايةً عنه (١) , وهو غلط. وإنما مذهبه الإسرار، لما روى أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: صلَّيتُ خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يفتتحون الصلاة بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} . وفي لفظ: «يفتتحون القراءة» رواه الجماعة (٢) .
-
وفي لفظ: «كانوا لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها» رواه أحمد ومسلم (٣) .
- vol. 3, p. 695
وفي لفظ متفق عليه (١) : «فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم» رواه أحمد (٢) بإسناد جيد (٣) شرط الصحيح, ولفظه: «كانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم» .
-
وفي لفظ لابن شاهين: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر يخفُون بسم الله الرحمن الرحيم» (٤) .
-
وفي لفظ: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُسِرُّ بسم الله الرحمن الرحيم، وأبو بكر وعمر» (٥) .
- vol. 3, p. 696
فإن قيل: قوله: «بالحمد لله رب العالمين» أراد به السورة, يعني: أنه كان يقرأ الفاتحة قبل السورة؛ والروايات الصريحة لعلها من بعض الرواة رواها بما فهمه من المعنى. يدل على ذلك ما روى سعيد بن يزيد (١) عن أبي مسلمة (٢) قال: سألتُ أنسًا: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ ببسم الله الرحمن الرحيم, أو الحمد لله رب العالمين؟ قال: إنك تسألني [عن شيء] (٣) ما أحفظه, ولا سألني عنه أحد قطُّ قبلك. رواه أحمد، والترمذي وصححه، والنسائي (٤) . وإسناده شرط (٥) الصحيحين, وقال الدارقطني: إسناده صحيح.
-
قلنا: هذا التأويل لا يصح لو تجرد عن الروايات الصريحة، لأنه لو أراد السورة لذكرها باسمها, فقال: «بالفاتحة» أو «أم الكتاب» أو «أم القرآن» كما عادتهم في سائر الخطاب, [أو سمَّاها] (٦) بالحمد بأول كلمة منها, كما تقول: سورة «والعاديات» ، وسورة «اقرأ» ونحو ذلك [ص ٢٦٨] كما عرف أهل زماننا. فأما تسميتها «الحمد لله رب العالمين» بالجملة جميعها, فليس يُعرَف في اللسان قديمًا ولا حديثًا.
- vol. 3, p. 697
ثم لو كان المقصود أن يبتدئ القراءة بسورة أم الكتاب, لم تكن فيه فائدة, لأن هذا من العلم العام, مثل كون قراءة الليل يجهر بها وقراءة النهار يخافت بها, وسنَّة ذلك. وفي حديث قتادة: أنهم سألوا أنسًا عن ذلك, من توهم بعض الرواة, فقال قولًا عظيمًا (١) ؛ لأن في الحديث ذكر لفظ أنس في قوله: «لم يكونوا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها» . وهذه زيادة على الرواية الأخرى, ثم قد رواه عن أنس جماعة, كلٌّ منهم يؤدِّي لفظًا صريحًا غير الآخر. ومن تتبَّع طرق الحديث علِم ذلك.
-
وأما الحديث الآخر، إن كان محفوظًا، فالظاهر: أن السائل سأل أنسًا عن قراءتها سرًّا, فلم يكن إذ ذاك يعلم ذلك, وإنما كان الذي يعلمه أنهم لا يجهرون بها, وعلِم من طريق آخر أنهم كانوا يسرُّون بها, فرواه في وقت آخر, إن كانت مسألته لأنس قديمًا. وإن كان ذلك حديثًا, فلعل أنسًا قد نسي؛ لأنه كان في آخر عمره. وسعيد بن يزيد (٢) [ ... ] (٣) . وبكل حال: مثل هذا لا يصلح أن يعارض الروايات المستفيضة عنه.
-
وأيضًا مما روى أبو الجوزاء عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفتتح الصلاةَ بالتكبير، والقراءةَ بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} رواه أحمد ومسلم (٤) , وقد تقدم الكلام على تأويله بالسورة.
- vol. 3, p. 698
وروى ابن شاهين من حديث ابن عمر (١)
-
وأبي هريرة (٢) , وعِصمة (٣) بن مالك الخَطْمي (٤) : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفتتح القراءة بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وأبو بكر (٥) وعمر وعثمان.
-
وعن أم الحصين (٦) قالت (٧) : صلَّيتُ خلف النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما افتتح
vol. 3, p. 699الصلاة قرأ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} (١) .
-
وهذه الرواية صريحة بأنهم أرادوا الآية وما بعدها.
-
وأيضًا ما روى ابن عبد الله بن المغفَّل قال: سمعني أبي وأنا أقول: بسم الله الرحمن الرحيم, فقال: يا بنيَّ إياك والحدَث ــ قال: ولم أر رجلًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أبغض إليه حدثًا (٢) في الإسلام منه ــ فإني صلَّيتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومع أبي بكر ومع عمر ومع عثمان، فلم أسمع أحدًا منهم يقولها, فلا تقلها. إذا أنت قرأتَ (٣) فقل: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} رواه الخمسة (٤) إلا أبا داود, وقال الترمذي: حديث حسن.
- vol. 3, p. 700
وفي رواية [ص ٢٦٩] لابن شاهين: فإني صلَّيتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يقرؤون بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (١) . وهذا ــ مع أنه نص في عدم الجهر بها ــ فيه بيان أن قولهم (٢) : «الحمد لله رب العالمين» إنما كانوا يعنُون به الآية وما بعدها، ولا يعنُون أنه كان يبتدئ بالفاتحة المسمَّاة بالحمد لله رب العالمين.
-
والذي يحقِّق ذلك مما تقدَّم أن أنسًا وعبد الله بن مغفَّل وأم الحصين (٣) وغيرهم, ممن أطلق إنما كان يروي ذلك لموضع الشبهة واللبس لمَّا اختلفوا في آخر عصر الصحابة. فمن الناس من كان يجهر بها, ومنهم من كان يخفيها, فاحتاج الناس إلى استعلام السنَّة والرجوع إلى الصحابة في ذلك.
-
فأما أن الفاتحة تقرأ قبل غيرها، فلم يكن عند أحد في ذلك شبهة, ولا يحتاج أن يروي عن فلان أو فلان, أو يحتجَّ بسنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه الراشدين (٤) على من خالفه؛ حتَّى لو فرضنا أن المراد أنهم كانوا يفتتحون بالسورة, فإنَّ البسملة ليست من السورة, على ما سنذكر إن شاء الله تعالى.
وأيضًا حديث: «قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ... » على ما سنذكره, فإنه كالنصِّ في أنه لا يُجهَر بها.
- vol. 3, p. 701
وأيضًا فإنَّ هذا قول أكابر الصحابة وجماهيرهم, وهم أعلم بالسنة وأتبع لها. قال الترمذي (١) : على هذا العمل عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم. وقد تقدَّم ذكر ذلك عن الخلفاء الثلاثة.
-
وروى ابن شاهين وابن أبي موسى عن أبي وائل قال: كان عمر وعلي لا يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم (٢) .
-
وعن علي وعمار: أنهما كانا لا يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم (٣) .
-
وعن الأسود بن يزيد قال: صلَّيتُ خلف أمير المؤمنين عمر سبعين صلاة. يكبِّر، ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك, وتبارك اسمك، وتعالى جدُّك, ولا إله غيرك. ثم يقول: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (٤) .
-
وروى أحمد عن ابن عباس قال: الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قراءة الأعراب (٥) . وقال بُسْر بن سعيد ــ وهو أحد أجلَّاء التابعين ــ: ما أدركت أحدًا يفتتح إلا بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (٦) .
-
وسئل الحسن عن الجهر بها في الصلاة، فقال: إنما يفعل ذلك
vol. 3, p. 702الأعراب (١) .
وقال إبراهيم النخعي: الجهر بدعة (٢) .
-
رواهن ابن شاهين. والآثار في ذلك كثيرة (٣) .
-
[ص ٢٧٠] فإن قيل: فقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجوه كثيرة أنه جهر بها, رواها الدارقطني وغيره؛ وكذلك عن كثير من أصحابه, وروي أيضًا أحاديث كثيرة في الزجر عن تركها. فإمَّا أن تكون روايةُ من روى ترك الجهر, أراد به أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخفض بها صوته، ويجهر بها جهرًا خفيًّا, ثم يرفع صوته بسائر السورة. وإمَّا أن يكون الجهر بها والإسرار سواءً، لمجيء الأحاديث بهما بناءً (٤) على أنه كان يجهر أحيانًا ويخفي أحيانًا.
قال بعضهم: يكون الجهر بها على حرف من يعدُّها من الفاتحة (٥) , وتركه على حرف من لا يعدُّها من الفاتحة, وهما حرفان مشهوران. أو يكون الجهر أولى، لأنها إما أن تكون آيةً من الفاتحة، فيجهر بها كما يجهر بسائر الفاتحة؛ أو آيةً من القرآن، فيجهر بها كسائر القرآن. وإذا كانت التسمية مشروعةً في أول الوضوء، ففي الصلاة أولى.
- vol. 3, p. 703
قلنا: أمَّا الأحاديث فضربان: ما صُرِّح فيه بذكر الجهر، فليس فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء صحيح يقوم (١) به الحجة, ولذلك لم يخرج عن أصحاب السنن منها شيء (٢) . وقال الدارقطني, وقد سئل عن أحاديث الجهر: ليس فيها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء صحيح. وأما [عن] الصحابة فمنه صحيح ومنه ضعيف (٣) . ومن تتبَّع أسانيدها علِم الضعيف فيها. ويؤكِّد ذلك أن أكثرها من رواية الصحابة الذين قد صحَّ عنهم عدمُ الجهر, مثل علي وعمار وأنس؛ فكيف وما لم يصرَّح فيه بالجهر، وإنما فيه بسم الله الرحمن الرحيم. فهذا يدل على استنان قراءتها, والردِّ على من رغب عنه.
قال أبو عبيد: الأحاديث التي ذكرناها في ترك قراءة «بسم الله الرحمن الرحيم» فليس هو على الجهر بها, وإنما غلَّطوا تركَ قراءتها في الصلاة أو غير الصلاة؛ إلا أنه يُسِرُّها في الصلاة.
-
ومن نُقل عنه من أصحابه الجهر, مثل ابن عباس وابن الزبير وابن عمر, فقد نُقِل عنهم الإسرار بها. وهذا يدل على أن من جهَر بها من الصحابة كان مقصوده تعليم الناس أن قراءتها سنَّة, كما جهر عمر بالاستفتاح, وكما جهر أبو هريرة بالاستعاذة (٤) , وكما جهر ابن عباس بقراءة أم الكتاب على الجنازة (٥) .
- vol. 3, p. 704
وهذا ــ والله أعلم ــ معنى قول الإمام أحمد، وقد سأله أبو طالب: أتجهر ببسم الله الرحمن الرحيم؟ قال: بالمدينة نعم. وهاهنا من كان يقول إنها آية من كتاب الله, مثل ما قال ابن عباس: بسم الله الرحمن الرحيم آية. وأبو هريرة: هي إحدى [ص ٢٧١] آياتها. وابن الزبير كان يجهر (١) ببسم الله الرحمن الرحيم, ويتأولها (٢) أنها آية من كتاب الله.
-
وحمل (٣) القاضي هذا على أن أهل المدينة كانوا يرون الجهر, فإذا خافتَ استنكروا فعلَه، فلم يصلُّوا معه. وليس كذلك, فإنَّ أهل المدينة كانوا لا يقرؤونها سرًّا ولا جهرًا, فأراد أحمد - رضي الله عنه - أن يجهر بها الرجل هناك؛ ليبيِّن أن قراءتها سنة, ويكون قدوته في الجهر بها من جهَر بها من الصحابة على هذا التأويل. ولذلك ما أمر بقراءتها بعد الاستعاذة. قال: ومالك لا يرى ذلك, وما يعجبني هذا من قوله.
-
والجهر بها على [هذا] (٤) الوجه مستحب، لما قدَّمناه. فأما اتخاذ الجهر بها سنَّةً، فمكروه. نصَّ عليه في غير موضع, لأنه خلاف السنة. فأما النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلا شك أن المعروف من حاله كان ترك الجهر, كما نطقت به الأحاديث الصحيحة, وعمل به الخلفاء الراشدون. وما نقل عنه من الجهر بها ــ إن صحَّ وكان (٥) له أصل ــ فله ثلاثة أوجه:
vol. 3, p. 705أحدها: أنه يكون جهَر بها أحيانًا، ليُعلمهم أنه يقرؤها, كما ذكرنا عن أصحابه. ويؤيِّد هذا أن الجهر بها مروي من طريق أبي هريرة - رضي الله عنه - , وهو الراوي لحديث «قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي» ، مع أن (١) المحفوظ غيره, فتبيَّن (٢) أصل قراءتها.
-
الثاني: أن يكون جهر بها أحيانًا, كما في حديث أبي قتادة: «كان يجهر بالآية أحيانًا» (٣) ، لأنَّ الجهر بها جائز في الجملة, ولا بأس به في الأحيان؛ وإنما المكروه المداومة عليها.