مسألة: (ويجب بأحد ثلاثة أشياء: كمال شعبان، ورؤية هلال رمضان، ووجود غيم أو قتر ليلة الثلاثين يحول دونه)
185 paragraphs · vol. 4, p. 50
Page 2 of 5
- vol. 4, p. 60
وأما رواية مَن روى: «فاقدروا له» فمعناها: احسبوا له وعُدّوا له حتى يُعْلَم الوقت الذي يتيقّن فيه طلوعُه، وهو عند إكمال العِدَّة كما جاء مفسَّرًا: «فاقدروا ثلاثين» .
- vol. 4, p. 61
وكما روى أيوب: أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أهل البصرة: بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحو حديث ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، زاد: وإنَّ أحسنَ ما يُقدَر له: [أنَّا] إذا رأينا هلالَ شعبان لكذا وكذا، فالصوم إن شاء الله لكذا وكذا، إلا أن تروا الهلالَ قبل ذلك. رواه أبو داود في «سننه» (١) .
-
فقوله: «إلا أن تروا الهلالَ قبل ذلك» دليلٌ على أنهم فهموا من قوله: «فاقدروا له» كمال العدة؛ لأن الهلال لا يُرى قبل ليلة الثلاثين، وإنما يُرى قبل الحادية والثلاثين.
-
وقد زعم بعضهم أن حديثَ ابنِ عمر منسوخ؛ لأن التقدير هو حساب الوقت الذي يطلع فيه، وهذا إنما يعلمه أهلُ الحساب، ونحن أمة أميَّة لا نكتب ولا نحسب. وقد يكون القَدْر بأن يُنظر إلى طلوعه صبيحة ثمانٍ وعشرين، فإن رُئي تلك الغداة عُلِم أن الشهر تام وأنه لا يطلع ليلة الثلاثين، وإن لم يُرَ فيها عُلم أن الشهر ناقص وأنه يطلع ليلة الثلاثين، لكن يضيق اعتبار هذا على الناس وقد لا ينضبط، فنُسِخ بإكمال العدة.
-
وأيضًا: فإنها عبادة لم نتيقّن دخولَ وقتها، فلم تُفْعَل في وقت الشكّ، كالصلاة والحجِّ، ولأنه (٢) شكّ في طلوع الهلال فلا يُشرع معه الصوم، كالشكّ في الصّحْو.
-
وأما مَن جعل الناسَ تَبَعًا للسلطان فلقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا
vol. 4, p. 62تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [الحجرات: ١] ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «صومُكم يوم تصومون» (١) .
وقال ابن عمر: «صُم مع الجماعة، وأفْطِر مع الجماعة» رواه حنبل. وقال أبو سعيد: «إذا رأيتَ هلالَ رمضان فصم، وإذا لم تره فصم مع جماعة الناس، وأفطر مع جماعة الناس» رواه الأثرم (٢) .
-
ولأن الإمام أحوط في هذا وأشدّ مراعاةً، فوجب اتباعُه في هذا كما يُتّبَع فيما يأمُرُ به من الجهاد وغيره، وكما لو قال: ثبت عندي صومُ أوّل يوم من رمضان، وكان ثبوته بشاهدٍ واحد، وجب اتباعُه على مَن لا (٣) يوجب الصومَ بشاهد واحد، ذكره القاضي (٤) .
-
ووجه الأول: ما رواه أحمد، حدثنا إسماعيل، أنبأنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الشهر تسعٌ وعشرون، فلا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غُمّ عليكم فاقْدُروا له» .
قال نافع: فكان عبد الله بن عمر إذا مضى من شعبان تسعٌ وعشرون يبعث مَن ينظر، فإن رُئيَ (٥) فذاك، وإن لم يُرَ ولم يَحُل دون منظره سحابٌ
vol. 4, p. 63ولا قَتَر أصبحَ مفطرًا، وإن حال دون منظره سحابٌ أو قَتَر أصبحَ صائمًا. رواه الجماعة إلا الترمذي (١) ، إلّا أن قوله: «قال نافع ... » إلى آخره، فإنما رواه أحمد وأبو داود (٢) .
-
وفي رواية أبي داود (٣) : وكان ابن عمر يفطر مع الناس ولا يأخذ بهذا الحساب.
وقال أحمد (٤) : حدثنا يحيى بن سعيد، عن عُبيد الله، حدثني نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الشهرُ تسعٌ وعشرون، هكذا وهكذا وهكذا (٥) ، فإن غُمّ [عليكم] فاقْدُروا له». قال (٦) : وكان ابن عمر إذا كان ليلة تسع وعشرين، وكان في السماء سحابٌ أو قَتَر أصبح صائمًا.
قال أصحابنا: فوجه الدلالة من وجوه:
أحدها: أن ابن عمر قد روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قولَه: «فاقْدُروا له» ، وفسَّر ذلك بأن كان يصوم يوم الثلاثين مع إغماء السماء، والصحابيُّ إذا روى عن
vol. 4, p. 64النبي - صلى الله عليه وسلم - لفظًا مجملًا وفسَّره بمعنى، وجبَ الرجوعُ إلى تفسيره؛ لأنه أعلم باللغة، ولأنه يدري (١) بقرائن الأحوال من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ما يَعْلَم به قصدَه، وقرائنُ الأحوال في الغالب لا يمكن نقلها، ولأنه شَهِد التنزيلَ وحَضَر التأويلَ وشاهَدَ الرسولَ، فيكون أعلم بما لم ينقله ويرويه (٢) ، فكيف بما قد نقله ورواه؟!
-
ولهذا رُجِع إلى (٣) ابنِ عمر في تفسيره التفرُّق أنه التفرق بالأبدان لمَّا روى حديثَ: «البيِّعان بالخيار ما لم يتفرّقا» (٤) لاسيما والراوي هو ابن عمر، وكان في اتباعه للسنة وتحرِّيه لدينه بالمكان الذي لا يخفى، وتفسيرُه مقدَّم على تفسير غيره ممن هو بعده في الفقه واللغة.
-
الثاني: من جهة اللغة، فإنهم يقولون: قَدَرْتُ الشيءَ أقدُرُه وأقدِره قدْرًا، بمعنى قدَّرته أقدِّره تقديرًا، يقولون: قَدَر اللهُ هذا الأمر وقَدَّره من القضاء، وقَدَرْتَ الشيءَ وقَدَّرته من الحساب، وقَدَر على عياله قَدْرًا مثل قَتَر، وقُدِر على الإنسان رزقُه مثل قُتِر.
vol. 4, p. 65قال جماعة من أهل اللغة: قَدَر يَقْدِر بمعنى ضَيّق، ومنه قوله: {فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ} [الأنبياء: ٨٧] ، أي: نضيّق، وقوله: {يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} [الشورى: ١٢] ، أي: يضيّق (١) .
-
فإن كان قوله: «فاقدروا له» بمعنى: ضيّقوا له، فالتضييق لا يكون إلا بأن يُحْسَب له أقل زمان يطلع فيه، وهو طلوعه ليلة الثلاثين، وإن كان بمعنى: قدّروا له، فالتقديرُ الحسابُ والعدد، وذلك يُطلَق على التقدير بالثلاثين وعلى التقدير بالتسع والعشرين، فالقَدْر بالثلاثين هو القدر في آخر الشهر، وعلى ذلك تُحمل الرواية المفسّرة إن صحت، فإن مدارها ... (٢) ، فإنّ الراوي لها هو ابن عمر، ومُحالٌ أن يروي «فاقدروا له» في أول الشهر ثلاثين، ويَقْدُر هو تسعًا وعشرين.
-
وقد رُوي ذلك مفسَّرًا من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَقَدَّموا الشهرَ ــ يعني: رمضان ــ بيوم ولا يومين، إلا أن يوافق ذلك صومًا كان يصومُه أحدُكم، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمّ عليكم فاقدروا ثلاثين يومًا ثم أفطروا» رواه أحمد (٣) .
-
والقَدْر بالتسع والعشرين يكون في أول الشهر لتفسير ابن عمر، ولأنه أحوط للصوم، فالقَدْر في كلّ هلالٍ بما يقتضيه، كما كانت البيِّنة في كلِّ
vol. 4, p. 66هلالٍ بحسبه، ففي أوله يُقبل قول الواحد، وفي آخره لا بدّ من اثنين.
-
الثالث: قوله: «إنما الشهر تسع وعشرون ... » إلى قوله: «فإن غُمّ عليكم فاقدروا له» ، فلولا أنه أراد التقدير له بالتسع والعشرين لم يكن لذكرها هنا معنى، بل أعْلَمهم أن الشهرَ الذي لابدّ منه تسع وعشرون، واليوم الموفّي ثلاثين قد يكون وقد لا يكون، فإذا غُمّ الهلال فعدُّوا له الشهرَ المذكور، وهو التسع والعشرون.
-
يوضّح ذلك أنه أتى بقوله: «فلا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه» عَقِب قوله: «إنما الشهر تسع وعشرون» بحرف الفاء المُشْعِرة بالسبب، فكأنه قال: الشهر الذي لابدّ منه تسع وعشرون، فاقدروا له هذا العددَ إذا غُمَّ عليكم.
-
الرابع: قد قيل معناه: فاقدروا له زمانًا يطلع في مثله الهلال، كما في حديث عائشة: «فاقْدُروا قَدْر الجاريةِ الحديثةِ السنّ المشتهية للنظر» (١) أي: اقدروا زمانًا يقف في مثله جاريةٌ حديثةُ السنّ.
-
وأيضًا فما روى أحمد في «مسائل الفضل بن زياد» بإسناده عن أبي عثمان، قال: قال عمر: «ليتقِ أحدُكم أن يصوم يومًا من شعبان، ويفطر يومًا من رمضان، فإن تقدّم قبل الناس، فليفطر إذا أفطر الناس» (٢) ، نهى من
vol. 4, p. 67احتاط بالصوم في أول الشهر أن يبني على ذلك في آخره فيفطر يومًا من رمضان، وأمَرَه أن يجعل احتياطه في الطرفين.
-
وعن الزهري، عن سالم قال: «كان أبي إذا أشكل عليه شأنُ الهلال تقدم قبله بصيام يوم» (١) . وقد تقدم روايةُ نافع عنه بالفَصْل بين الصحو والغيم.
-
و [عن] معاوية بن صالح، عن أبي مريم قال: سمعت أبا هريرة يقول: «لأن أتعجّل في صيام رمضان بيوم أحبّ إليَّ [من] أن أتأخّر، لأني إذا تعجَّلت لم يَفُتْني، وإذا تأخرت فاتني» . وفي لفظ آخر: «تقدّم رمضان بيوم من شعبان أحبُّ إليَّ من أن أفطر يومًا من رمضان» (٢) .
-
وعن عبد الله بن هُبَيرة، عن عَمرو بن العاص: أنه كان يصوم [اليومَ] (٣) الذي يُشكّ فيه من شهر رمضان (٤) .
-
وعن مكحول وابن حَلْبَس (٥) : أن معاوية بن أبي سفيان كان يقول: «إن رمضان يوم كذا وكذا، ونحن متقدّمون، فمن أحبَّ أن يتقدّم فليتقدّم، ولَأَنْ
vol. 4, p. 68أصوم يومًا من شعبان أحبّ إليّ مِن أن أفطر يومًا من رمضان (١) .
-
وعن يحيى بن أبي إسحاق قال: رأينا هلالَ الفطر إما عند الظهر وإما قريبًا منها، فأفطر ناسٌ من الناس، فأتينا أنسَ بن مالك فأخبرناه برؤية الهلال، وبإفطار مَنْ أفطر (٢) ، فقال: هذا اليوم يكْمُل لي واحدٌ وثلاثون (٣) يومًا، وذلك أن الحَكَم بن أيوب أرسل إليَّ قبل صيام الناس: إني صائم، فكرهتُ الخلافَ عليه، فصمتُ، وأنا مُتمّ صوم يومي هذا إلى الليل» (٤) .
-
وعن عبد الله بن أبي موسى، عن عائشة: أنها كانت تصوم اليوم الذي تشكّ فيه مِن رمضان (٥) .
-
وعن فاطمة بنت المنذر، [عن أسماء] (٦) : أنها كانت تصوم اليوم الذي يُشك فيه من رمضان (٧) .
- vol. 4, p. 69
وروى أحمد في «المسند» (١) عن عبد الله بن أبي موسى، قال: أرسلني مدرك (أو: ابن مدرك) إلى عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - أسالها عن أشياء، وذَكَر الخبرَ. إلى أن قال: وسألتها عن اليوم الذي يُخْتَلَف فيه من رمضان؟ فقالت: «لَأَن أصوم يومًا من شعبان أحبّ إليَّ من أن أفطر يومًا من رمضان» . قال: فخرجت، فسألتُ ابنَ عمر وأبا هريرة، فكلُّ واحدٍ منهما قال: أزواج النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أعلم بذلك منّا.
-
وروى سعيد (٢) ، عن يزيد بن خُمَير، عن الرسول الذي أتى عائشة رحمها (٣) الله في اليوم الذي يُشكّ فيه من رمضان قال: قالت عائشة: «لأن أصوم يومًا من شعبان أحبُّ إليَّ [مِن] أن أفطر يومًا من رمضان» .
-
وعن فاطمة بنت المنذر قالت: «ما خلقَ الله هلال رمضان كان يُغمّ على الناس، إلا كانت أسماء تتقدَّمه وتأمرنا أن نتقدَّمه» (٤) .
- vol. 4, p. 70
وروى أبو حفص (١) عن مكحول: أن عمر بن الخطاب كان يصوم يوم الشكّ إذا كانت السماء في تلك الليلة متغيّمة، ويقول: ليس هذا بالتقدّم ولكنه التحرّي.
-
وذكر أبو بكر عبد العزيز عن عمر وعليّ وابن عمر وعائشة: أنهم أوجبوا صومه في الغيم (٢) .
قال: وروى يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن عُكَيم، قال: «كان عمر بن الخطاب في الليلة التي تُشكّ من رمضان يقوم بعد المغرب، فيحمد الله، ثم يقول: ألا إنّ شهرَ رمضان شهرٌ كتبَ الله عليكم صيامَه، ولم يكتب عليكم قيامه، ألا ومن استطاع منكم أن يقوم فليقم، فإنها من نوافل الخير التي قال الله عز وجل، ومن لم يستطع فلينم على فراشه، ولا يقولنَّ قائل: إن قام فلان قمت، وإن صام فلان صمت، فمن قام أو صام فليجعل ذلك لله، أقِلّوا اللغوَ في بيوت الله، وليعلم [ق ١٥] أحدُكم أنه في صلاة ما انتظر الصلاة، ألا لا يتقدَّمَنّ الشهرَ منكم [أحدٌ، صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غُمّ عليكم فعدّوا شعبانَ ثلاثين، ثم لا تفطروا حتى يغسق الليل] على الظِّراب» (٣) .
- vol. 4, p. 71
وروى سعيدٌ (١) هذه الخطبة عن عبد الله بن عُكَيم، قال: «كان عمر بن الخطاب إذا دخل [شهر رمضان] صلى لنا صلاةَ المغرب، ثم تشهَّد بخطبة خفيفة، ثم قال: أمّا بعد، فإن هذا الشهر [شهر] كتبَ الله عليكم صيامه (وساق الخطبة إلى أن قال) : ألا لا يتقدّمنَّ الشهرَ منكم أحدٌ (ثلاث مرات) ، ألا ولا (٢) تصوموا حتى تروه، ثم صوموا حتى تروه، ألا وإن غُمّي عليكم فلن يُغمَّ عليكم (٣) العدد، فعدُّوا ثلاثين ثم أفطروا (٤) ، ألا ولا تفطروا حتى تروا الليل يغسق على الظراب».
-
فهذا يبيِّن أنه أراد بأول رمضان ليلة الإغمام.
-
وعن فاطمة بنت الحسين: أن رجلًا شهد عند علي بن أبي طالب على رؤية الهلال ــ هلال رمضان ــ فصام، وأحسبه قال: وأمر الناس أن يصوموا، وقال: «لأن أصوم يومًا من شعبان أحبّ إليَّ مِن أن أفطر يومًا من رمضان» (٥) .
- vol. 4, p. 72
فهذه الآثار من الصحابة - رضي الله عنهم - قالوها وفعلوها في أوقات متفرّقة، وأكثرُ هؤلاء مثل أبي هريرة وابن عمر وعائشة هم الذين رووا أحاديث إكمال العِدة وأحاديث النهي عن التقدُّم، وقد رُوي عنهم وعن غيرهم النهيُ عن صوم يوم الشكّ والأمرُ بإكمال العدة.
-
فروى سعيدٌ والنجّاد (١) عن عبد العزيز بن حكيم، قال: ذُكر عند ابن عمر اليوم الذي يُشَكّ فيه من رمضان، فقال ابن عمر: «لو صمتُ السَّنَةَ لأفطرتُ اليومَ الذي بينهما» (٢) .
-
وروى حنبل عن ابن عمر قال: «صوموا مع الجماعة، وأفطروا مع الجماعة» (٣) .
-
وروى الأثرم عن مسروق قال: «دخَلْنا على عائشة في اليوم الذي يُشَكّ
vol. 4, p. 73فيه من رمضان، فقالت: يا جارية! خوضي له عسلًا، قالت: خوضوه، فإن رابكم منه شيء فمُرُوها فلتزد، فإني لو كنتُ مُفطرة لذُقْتُه لكم، فقلت: أنا صائم، يريد: إن كان اليوم من رمضان أدْرَكنا وإلا كان تطوّعًا، قالت: إن الصوم صوم الناس، والفطر فطر الناس، والذبح ذبح الناس» (١) .
-
وعن محمد بن سيرين: أنه دخل على أنس بن مالك في اليوم الذي يُشَكّ فيه من رمضان، فوجده قد شرب خزيرةً وركب (٢) .
-
وعن الشعبيّ قال: «كان عمر وعليّ ينهيان عن صوم [اليوم] الذي يُشَكّ فيه من رمضان» (٣) .
-
وعن أبي الطُّفَيل قال: جاء رجل إلى عليّ فسأله عن صيام يوم الشكّ؟ فقال له عليّ: إن نبيّكم كان ينهى عن صيام ستة أيام من السنة: يوم الشكّ،
vol. 4, p. 74ويوم النحر، ويوم الفطر، وأيام التشريق (١) .