مسألة: (ومن نذر الاعتكاف أو الصلاة في مسجد، فله فعل ذلك في غيره، إلا المساجد الثلاثة، فإذا نذر ذلك في المسجد الحرام لزمه، وإن نذره في مسجد المدينة فله فعله في المسجد الحرام وحده، وإن نذره في المسجد الأقصى فله فعله فيهما)

87 paragraphs · vol. 4, p. 626

Page 3 of 3

  1. وأما إذا لم يجب التتابع، فإنما تجب عشرة أيام بلا ليال. ذكره ابن عقيل وغيره. كما لو قال: عليَّ أن أعتكف يومًا، فإن اليوم اسم لبياض النهار خاصة، وهذا كله عند الإطلاق.

    فإن نوى شيئًا أو شَرَطه بلفظه، عَمِل بمقتضاه قولًا واحدًا ... (١)

    vol. 4, p. 645
  2. فصل (٢)

  3. وإذا نذَرَ اعتكاف يوم يَقْدَم فلان، انعقد نذرُه، لأنه نَذْر قُربة يمكنه الوفاء ببعضها، كما لو نذر صوم يوم (٣) [ق ١٢١] يقدم فلان، فإن قدم ليلًا لم يلزم (٤)

  4. النذرُ لفوات الشرط، وإن قَدِم نهارًا اعتكف ما بقي من النهار، ولم يلزمه قضاء ما مضى قبل قدومه، كما لو قال: لله عليَّ أن أعتكف أمس.

    vol. 4, p. 646
  5. وإن قَدِم والناذرُ عاجزٌ عن الاعتكاف لمرضٍ أو حبس أو نحو ذلك. فعليه مع الكفارة قضاء ما بقي من النهار دون ما مضى؛ لأنه لم يجب عليه إلا اعتكاف ما بقي. هذا قول القاضي وأصحابه وأبي محمد (١) وغيرهم من المتأخرين.

  6. [و] مَن شَرَط (٢) الصومَ، فإنه يلزمه القضاء، ولا يصح اعتكاف بعض يومٍ عن نذره؛ لعدم شرطه، وهو النذر. وعلى الوجه الآخر، يجزئه اعتكاف ما بقي منه إذا كان صائمًا.

  7. وأصل هذا: أن عندهم مقتضى النذر في الصوم والاعتكاف الفعلُ فيما بقي من الزمان بعد القدوم، وأما ما وُجد قبل القدوم فليس بواجب عليه، لكن لمَّا لم يمكن (٣) في الصوم أن يُصام بعض يومه، لزمه صوم يوم كامل، حتى إذا كان قد أصبح صائمًا متطوِّعًا؛ أجزأه تمام ما بقي من (٤) نذره.

    وقال أبو بكر: إذا قدم في بعض النهار، كان عليه كفارة يمين والقضاء، ولا معنى لإتمامه من يوم آخر. وحكاه عن أحمد، كما قد نصَّ أحمدُ في غير موضع في الصوم على مثل ذلك.

    vol. 4, p. 647وهذا لأن لفظ الناذر اقتضى اعتكاف جميع اليوم كما اقتضى صوم جميع اليوم، وقد تعذَّر ذلك، فعليه القضاءُ في الاعتكاف، كما عليه قضاءُ الصوم والكفارة لفوات المعين ... (١)