مسألة: (السادس: قتل صيد البر، وهو ما كان وحشيا مباحا، فأما صيد البحر والأهلي وما حرم أكله فلا شيء فيه، إلا ما كان متولدا من مأكول وغيره)

192 paragraphs · vol. 5, p. 566

Page 1 of 5

  1. وجملة ذلك: أن الحيوانات بالنسبة إلى المحرم قسمان:
  2. أحدهما: ما يباح له ذبح جميعه بلا شبهة ولا كراهة، وهو الحيوان الإنسي من الإبل والبقر والغنم والدجاج والبطّ والحيوان البحري؛ لأن الأصل حلّ جميع الحيوانات إلا ما حرَّم الله في كتابه، وإنما حرَّم صيد البر خاصة، قال تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ

    vol. 5, p. 567عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ [حُرُمًا] } [المائدة: ٩٦] ، وفي قوله: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} مطلقا، ثم أردفه بقوله: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ [حُرُمًا] } بيان أن صيد البحر حلال لنا، مُحلِّين كنّا أو محرمين، لاسيّما وقد ذكر ذلك عقيب قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ} إلى قوله: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} إلى آخر الآية [المائدة: ٩٤ - ٩٥] ، ثم قال: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} فكان هذا مبينًا ومفسرًا لما أطلقه في قوله: {لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ [مِنَ الصَّيْدِ] } ، وفي قوله: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} ، وقوله: {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: ١] . وهذا مما أُجمع عليه.

    قال ابن أبي موسى (١) : والدجاج الأهلي ليس بصيدٍ قولًا واحدًا، وفي الدجاج السندي روايتان: إحداهما: أنه صيد، فإن أصابه محرم فعليه الجزاء. والرواية الأخرى: ليس بصيد، ولا جزاء فيه.

  3. القسم الثاني: صيد البر، فهذا يحرم عليه في الجملة؛ لقوله تعالى: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} [المائدة: ١] ، فإنما أباح لهم (٢) بهيمة الأنعام في حال كونهم غير مستحلّي الصيد في إحرامهم، وقال سبحانه: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: ٢] ، وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٩٤)

  4. يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا} إلى قوله: {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (٩٥) أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [المائدة: ٩٤ - ٩٦] .

    vol. 5, p. 568
  5. والصيد الذي يضمن بالجزاء [له] ثلاث صفات:
  6. أحدها: أن يكون أصله متوحّشًا سواء استأنس أو لم يستأنس، وسواء كان مباحًا أو مملوكًا.

  7. الثاني: أن يكون برّيًّا وهو ما .... (١) .

  8. [ق ٢٥٧] الثالث: أن يكون مباحًا أكله، فإذا كان مباحًا فإنه يضمن بغير خلاف، كالظِّباء (٢) والأوعال والنَّعام ونحو ذلك، وكذلك ما تولَّد من مأكول وغير مأكول، كالعِسْبار (٣) : وهو ولد الذئبة من الضِّبْعان، والسِّمع: وهو ولد الضَّبُع من الذئب، وما تولَّد بين وحشي وأهلي.

  9. فأما ما لا يؤكل فقسمان:

    أحدهما: يؤذي، كالمأمور بقتله وما في معناه.

  10. والثاني: غير مؤذٍ، فالمباح قتله لا كفارة فيه، وأما غير المؤذي فقال أبو

    vol. 5, p. 569بكر (١) : كل ما قتل من الصيد مما لا يؤكل لحمه فلا جزاء فيه في أحد قولي أحمد، وفي الآخر يَفدِي الثعلب والسنَّور وما أشبه ذلك. وقال: ما يفدي المحرم من الدواب والسباع ... (٢) .

    قال القاضي في «المجرد» : والأمر على ما حكاه أبو بكر.

    وقال ابن عقيل: ما لا يؤكل لحمه ولا يؤذي ففيه روايتان؛ إحداهما: لا ضمان فيه.

    قال في رواية حنبل (٣) : إنما جُعلت الكفارة في الصيد المحلَّل أكله، فأما السبع فلا أرى فيه كفارة.

  11. وفي موضع آخر: سألت أبا عبد الله عن أكل الضبع؟ فقال: يؤكل، لا بأس بأكله.

    قال (٤) : وكل ما يُودَى إذا أصابه المحرم فإنه يؤكل لحمه.

    وقال في موضع آخر: وفيها حكومة إذا أصابها المحرم، قيل له: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أكل كلّ ذي نابٍ من السباع (٥) . قال أبو عبد الله: هذه خارجة منه، وقد حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها وجعلها صيدًا، وأمر فيه بالجزاء إذا أصابه المحرم، فكل ما وُدِي وحُكم فيه أُكِل لحمه.

  12. وكذلك قال في غير موضع محتجًّا على إباحتها بأنها صيد، يعني أن كل ما كان صيدًا فهو مباح.

    vol. 5, p. 570
  13. وعن أبي الحارث أنه سأله عن لحوم الحمر الوحشية، فقال: هو صيد، وقد جعل جزاؤه بدنة، يعني أنه مباح.

  14. وهذا اختيار أبي بكر وابن أبي موسى والقاضي وأكثر أصحابنا.

  15. لكن ذكر ابن أبي موسى (١) في الضفدع حكومة.

  16. فعلى طريقته يفرَّق بين ما نُهِي عن قتله، كالضِّفدع والنملة والنحلة والهدهد والصُّرَد (٢) ، وما لم يُنْه عن قتله، وهذا اختيار القاضي وأصحابه، وصرَّحوا بأنه لا جزاء في الثعلب إذا قلنا: لا يؤكل لحمه.

  17. وحمل القاضي نصّ أحمد في الجزاء على الرواية التي تقول: يؤكل، لكن لم يختلف نص أحمد وقول قدماء أصحابه أن الثعلب يُودَى بكل حال.

  18. والثانية: فيه الكفارة، قال في رواية ابن القاسم وسندي (٣) : في الثعلب الجزاء. قال أبو بكر الخلال: أكثر مذهبه وإن كان يودى، فإنه عنده سَبُع لا يؤكل لحمه.

    vol. 5, p. 571وقال أحمد في رواية الميموني: الثعلب يُودَى لتعظيم الحرمة، ولا يلبسه لأنه سبع.

  19. وقال في رواية بكر بن محمد (١) وقد سئل عن محرم قتل ثعلبًا، قال: عليه الجزاء، هو صيد ولكنه لا يؤكل.

    وقال عبد الله (٢) : سألت أبي قلت: ما ترى في أكل الثعلب؟ قال لا يعجبني؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كل ذي (٣) نابٍ من السباع، لا أعلم أحدًا رخّص فيه إلا عطاء (٤) ، فإنه قال: لا بأس بجلوده يصلَّى فيها؛ لأنها تُودى (٥) . يعني في المحرم إذا أصابه عليه الجزاء.

    وقال (٦) : سمعت أبي يقول: كان عطاء يقول: كل شيء فيه جزاء يُرخَّص فيه. فنصَّ على أنه يُودَى مع أنه سَبُع.

    وقال ابن منصور (٧) : في السنَّور الأهلي وغير الأهلي حكومة.

  20. مع أن الأهلي لا يؤكل بغير خلاف، والوحشي (٨) فيه روايتان.

    vol. 5, p. 572وقال في رواية أبي الحارث (١) : في الثعلب شاة، وفي الأرنب شاة، وفي اليربوع جَفْرة، وكذلك الوَبْر فيها الجزاء. مع أنه قد اختلفت الرواية عنه في إباحة الوبر واليربوع، وحكي عنه الخلاف في الأرنب (٢) أيضًا. وأمُّ حُبَينٍ (٣) فيها الجزاء في وجه.

  21. وذكر القاضي في بعض كتبه (٤) وغيرُه أن المسألة رواية واحدة أنه لا جزاء إلا في المأكول، وحمل نصوصه في الثعلب ونحوه على القول بأكله، ونصه في السنَّور الأهلي على الاستحباب.

  22. وهذه الطريقة غلط، فإنه قد نصّ على وجوب الجزاء في الثعلب مع حكمه بأنه سبع محرَّم، واختار ذلك الخلّال وغيره.

  23. فعلى هذه الطريقة يضمن ما تعارض فيه دليل الحظر والإباحة، وإن قلنا: هو حرام قولًا واحدًا، كالصُّرَد والهدهد والخُطَّاف والثعلب واليربوع والجَفْرة (٥) ، كما يضمن السِّمع والعِسْبار (٦) ، كما قلنا في المجوس لما تعارض فيهم سنة أهل الكتاب وسنة المشركين: حرم طعامهم ونساؤهم كالمشركين، وحرمت دماؤهم بالجزية كأهل الكتاب.

  24. فكذلك هذه الدوابّ التي تُشبِه السباع ونحوها من المحرمات، وتُشبِه البهائم المباحة: يحرم على المحرم قتلُها ويَدِيْها كالمأكول، ولا يؤكل لحمها [ق ٢٥٨] كالسباع.

    vol. 5, p. 573
  25. وعلى طريقة أبي بكر وغيره فجميع الدوابّ المحرّمة إذا لم تُودَ: روايتان كالسنَّور الأهلي.

  26. فوجه الأول: أن الله سبحانه قال: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} بعد قوله: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} .

  27. فلما أباح صيد البحر مطلقًا، وحرَّم صيد البر ما دمنا محرمين= عُلِم أن الصيد المحرَّم بالإحرام هو ما أبيح في الإحلال؛ لأنه علّق تحريمه بالإحرام، وما هو محرَّم في نفسه لا يعلَّق تحريمه بالإحرام، فعُلِم أن صيد البرِّ مباح بعد الإحلال، كما نصّه في قوله: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: ٢] ، وكذلك قوله: {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: ١] ، فإنه يقتضي إبانة إحلاله ونحن حلال.

    وعن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمَّار قال: سألت جابر بن عبد الله: آلضبع آكلُها؟ قال: نعم. قلت: أصيدٌ هي؟ قال: نعم، قلت (١) : سمعتَ ذاك من نبي الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم. رواه ... (٢) .

  28. فلولا أن الصيد عندهم هو الذي يؤكل لم يسأل: أصيدٌ هي أم لا؟ ولولا

    vol. 5, p. 574أن الصيد نوع خاص (١) من الوحشي لم يخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عنها أنها صيد، ولو كان كونها صيدًا يُعلم (٢) باللغة أو بالعرف لما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - به، فإنه إنما بُعِث لتعليم الشرع، فلما أخبر أنها صيدٌ عُلِم أن كون البهيمة صيدًا حكم شرعي، وما ذاك إلا أنه هو الذي يحلُّ أكله.

    ووجه الثاني ... (٣) .

  29. وقد روي عنه في الضفدع روايتان:

    إحداهما: لا شيء فيه. قال في رواية ابن منصور (٤) : لا أعرف في الضفدع حكومة، ومن أين يكون فيه حكومة وقد نهي عن قتله؟ وهذا قياس الرواية الأولى عنه.

  30. والثانية: فيه الجزاء. قال في رواية عبد الله (٥) : هُشيم ثنا حجّاج عن عطاء قال: ما كان يعيش في البر والبحر فأصابه المحرم فعليه جزاؤه، نحو السُّلَحْفاة والسَّرَطان (٦) والضفادع.

  31. وظاهره أنه أخذ بذلك، وكذلك ذكره أبو بكر، وهذا قول ابن أبي

    vol. 5, p. 575موسى (١) .

  32. فعلى هذا كلُّ ما يضمن فإن قتله حرام بلا تردُّد، وهو من الكبائر؛ لأن أصحابنا قالوا: يفسق بفعله عمدًا.

  33. وما لا يضمن، فقال (٢) أحمد في رواية حنبل (٣) : يقتل المحرم الكلبَ العَقُور والذئب والسَّبُع وكل ما عدا من السباع، ولا كفارة عليه، ويقتل القرد والنسر والعُقاب إذا وثب، ولا كفارة. فإن قتل شيئًا من هذه من غير أن يعدو عليه، فلا كفارة عليه، ولا ينبغي له.

  34. وفي لفظٍ (٤) : يقتل المحرم الحِدَأ والغراب الأبقع، والزنبور، والحيَّة والعقرب، والفأرة، والذئب، والسَّبُع، والكلب العقور (٥) . ويقتل القرد وكلَّ ما عدا عليه من السباع ولا كفارة عليه، ويقتل النسر والعقاب، ولا كفارة عليه، شبيه بالحِدَأ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتلها محرمًا وغير محرم، وهو يخطف، ولا كفارة عليه. وإنما جعلت الكفارة والجزاء في الصيد المحلَّل أكلُه، وهذا سبع، فلا أرى فيه (٦) كفارة. ولا بأس أن يقتل الذرّ.

    وقال في رواية أبي الحارث (٧) : يقتل السَّبُع عدا عليه أو لم يعدُ.

    vol. 5, p. 576وقال في رواية مهنّا (١) : يقتل المحرم البرغوث ولا يقتل (٢) القَمْل، ويقتل المحرم النملة إذا عضَّته (٣) ، ولا يقتل النحلة، فإن آذتْه قتلَها، وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل الذرِّ والصُّرَد، والصُّرد طير.

    وقال في رواية ابن منصور (٤) : يُقرِّد (٥) المحرِمُ بعيرَه.

    وقال في رواية عبد الله (٦) والمرُّوذي: يقتل المحرم الغراب والحِدَأة والعقرب والكلب العقور، وكل سَبُعٍ عدا عليك أو عَقَرَك، ولا كفارةَ عليك.

  35. وجملة هذا: أن ما آذى الناس أو آذى أموالهم فإن قتله مباح، سواء كان قد وُجد منه الأذى كالسَّبُع الذي قد عدا على المحرم، أو لا يُؤمَن أذاه مثل الحيّة والعقرب والفأرة والكلب العقور، فإن هذه الدوابّ ونحوها تدخل بين الناس من حيث لا يشعرون، ويعمُّ بلواهم بها، فأذاها (٧) غير مأمون.

    قال أصحابنا: قتله (٨) مستحب، وهذا إجماع (٩) ؛ وذلك لما روى ابن عمر قال: حدثتني إحدى نسوة النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يقتلُ المحرم

    vol. 5, p. 577الفأرةَ والعقرب والحِدَأة والكلب العقور والغراب» (١) .

  36. عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «خمسٌ من الدوابِّ كلُّهن فاسقٌ، يُقْتَلْن في الحرم: الغراب والحِدَأة والعقرب والفأرة والكلب العقور» (٢) ، وفي لفظ (٣) : «في الحلّ والحرم» . متفق عليه.

  37. وفي لفظٍ لمسلم (٤) : «والغراب الأبقع» .

  38. وفي رواية للنسائي وابن ماجه (٥) : «خمسٌ يقتلهنَّ المحرم: الحيّة والفأرة والحِدأة والغراب الأبقع والكلب العقور» .

  39. وفي رواية قالت حفصة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «خمسٌ من الدوابّ لا حرجَ على من قتلهنّ: الغراب والفأرة والحِدأة والعقرب [ق ٢٥٩] والكلب العقور» . متفق عليه (٦) .

  40. وفي رواية لمسلم (٧) أنه سأله رجل ما يقتلُ من الدوابّ وهو محرم؟ فقال: حدثتني إحدى نسوة النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يأمر بقتل الكلب العقور والفأرة والعقرب والحِدأة والغراب والحيّة. قال: وفي الصلاة أيضًا.